أوروبا
كوسوفو | البوسنة والهرسك | جورجيا | قبرص
في 6 شباط/فبراير، أخبر المبعوث الخاص ورئيس بعثة إدارة الأمم المتحدة
المؤقتة في كوسوفو، هاري هولكيري، المجلس بأن تنفيذ سياسة ”المستويات قبل
المركز“ هو المشروع السياسي الأساسي للبعثة. وقال إن أكثر المهمات إلحاحا هي
الخروج بخطة عمل للتنفيذ تبين بوضوح الإجراءات اللازمة لبلوغ المستويات.
على أنه في أواسط آذار/مارس، اكتسحت أعمال عنف واسعة النطاق الإقليم، فهزت
البعثة من أساسها واستحوذت على الاهتمام في نظر المجلس في الحالة طيلة ما تبقى
من عام 2004.
وقد بدا هذا الهجوم الذي قاده متطرفون ألبان في كوسوفو ضد الأقلية المؤلفة من
طوائف الصرب والروما والأشكالي، في 17 آذار/مارس في مدينة ميتروفيتسا إثر
مظاهرة احتجاج ضد غرق طفلين ألبانيين على الأقل وإطلاق النار على شاب صربي من
كوسوفو وقتله. واتهم المتظاهرون الصربيين بالتسبب بوفاة الطفلين. وخلال يومين
من أعمال العنف التي تبعت ذلك، قُتل 19 شخصا وأصيب 952 شخصا آخر بجراح. وفي
الفترة من 17 إلى 19 آذار/مارس ظلت المجتمعات المحلية للأقليات محاصرة ومهددة
واضطر السكان إلى مغادرة منازلهم. وقد أحرق ودُمّر 730 منزلا يملكها أفراد من
الأقليات في كوسوفو أو واقعة على مقربة من مجتمعاتهم المحلية. كما نهب
المتطرفون الكنائس الأرثوذكسية الصربية ودمّروها هي ومواقع دينية وثقافية أخرى.
واعتُبرت هذه الحملة الواسعة ضد الأقليات المستهدفة أخطر نكسة لجهود بعثة إدارة
الأمم المتحدة في كوسوفو خلال السنوات الخمس الأخيرة وهي تمثل أضخم نكسة
للاستقرار والمصالحة في كوسوفو.
أدان المجلس، في بيان رئاسي بتاريخ 18 آذار/مارس، العنف الواسع النطاق فيما
بين الأعراق الذي بدأ في اليوم السابق وأصر على وجوب وقفه الفوري. كما أدان
المجلس بقوة الهجمات التي شُنت على جنود قوات الأمن المتعددة الجنسيات المعروفة
باسم ”كفور“ وعلى موظفي ومواقع بعثة الأمم المتحدة. وحذّر المجلس مرتكبي هذه
الأفعال من أن ”الهجوم على الوجود الدولي هو تعد على المجتمع الدولي ككل“ وأنه
ليس للتطرف أي وجود في مستقبل كوسوفو.
وقال وزير خارجية صربيا والجبل الأسود، غوران سفيلانوفيتش، الذي تكلم في
المناقشة التي سبقت البيان، إن الهجمات كانت عبارة عن رسالة إلى الصربيين بأنه
ليس لهم مجال للعيش في الإقليم وأن عليهم أن يغادروه؛ وكان مرتكبو أعمال العنف
يقولون للقوة المتعددة الجنسيات وللأمم المتحدة إنه ليس لكم أي سلطان أو قوة
حقيقية. وقال أما بالنسبة إلى مجلس الأمن فكانت هذه إشارة إلى أن القرار 1244
لن ينفذ.
وقال ممثل ألبانيا الذي شجب الأحداث المفجعة ووصفها بأنها منافية لبناء مجتمع
ديمقراطي متعدد الأعراق، إن الأحداث دليل لا على فشل الاشتراك الإيجابي بل على
السياسات المستمرة التي أبقت على هياكل إدارية وشبه عسكرية متوازية. وقد أدى
ذلك إلى إذكاء الانعزال العرقي وولّد موجات جديدة من التطهير العرقي بهدف تقسيم
كوسوفو.
وبتاريخ 13 نيسان/أبريل استعرض جان - ماري غيينو، وكيل الأمين العام لعمليات
حفظ السلام، في إحاطة قدمها لأعضاء المجلس، أعمال العنف الأخيرة والنكسة الكبرى
التي تمثلها. كما أشاد بالدور البنّاء الذي قامت به حكومة صربيا والجبل الأسود
في الجهود الرامية إلى وضع حد للعنف، ولكنه أعرب عن القلق من أن الاستجابة
الأولية من زعامة مؤسسات الحكم الذاتي المؤقتة في كوسوفو كانت مترددة وحائرة.
وقال إن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات ملموسة من حانب زعماء كوسوفو وشعبها لمعالجة
أسباب هذا العنف المدفوع عرقيا والذي ما إنفك يُنزل البلاء بالإقليم وللتأكد من
أنه لن يتكرر.
وفي 30 نيسان/أبريل، كرر المجلس الإعراب عن أن خطة تنفيذ المستويات لكوسوفو،
كما عُرضت في 31 آذار/مارس في بريشتينا، كوسوفو (صربيا والجبل الأسود)، ينبغي
أن تشكل الأساس لتقييم التقدم الذي تحرزه مؤسسات الحكم الذاتي المؤقتة في بلوغ
تلك المستويات. وحث المجلس هذه المؤسسات بقوة على أن تثبت التزامها التام وغير
المشروط بوجود كوسوفو متعددة الأعراق.
وفي 11 أيار/مايو، استمع المجلس مرة أخرى إلى إحاطة إعلامية من السيد هولكيري
الذي قال إن موجة العنف في آذار/مارس كانت تحديا لاستدامة جهود المجتمع الدولي
الرامية إلى بناء مجتمع متعدد الأعراق في كوسوفو، يعيش فيه كل المواطنين بسلام
وأمن. وقال إن ”العنف أجبرنا نحن العاملين في البعثة على أن نلقي نظرة متأنية
على حالتنا“، وأضاف أن البعثة تتساءل عما إذا كانت استجابتها ملائمة وعما إذا
كانت فعلت ما يكفي لمنع نشوب العنف. وأعلن أن البعثة تقوم منذ ذلك الحين
باستعراض إجراءاتها العملية المتعلقة بالاستجابة للأزمات وأنها عيّنت فريق
مراجعة لهذه الغاية.
وبتاريخ 5 آب/أغسطس، قدم الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام، السيد
الهادي عنابي، إحاطة إعلامية للمجلس قال فيها إنه في أعقاب العنف الواسع النطاق
الذي نشب في آذار/مارس، تركزت الجهود في كوسوفو على إيجاد بيئة يمكن فيها تعزيز
الثقة بين الطوائف وتحريك الحوار بينها إلى الأمام. على أنه رغم حدوث تطورات
ملموسة فقد كان التقدم العام المحرز هشا وتحف به شواغل خطيرة مستمرة، على حد
وصفه.
وبتاريخ 29 تشرين الثاني/يناير، أخبر الممثل الخاص الجديد ورئيس بعثة إدارة
الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو، سورين يسن - بيترسن، المجلس في إحاطة إعلامية
أنه في أعقاب قرابة 5 سنوات من ”عملية انتظار“ قد يكون حل مسألة كوسوفو قد
اقترب، بما في ذلك إجراء محادثات بشأن المركز النهائي للإقليم. وقد وضعت
استراتيجية شاملة ومتكاملة ومعها خطة عمل متماسكة وواضحة وجدول زمني قصير ولكنه
ليس مستحيلا. وقال إنه لم تقع منذ آذار/مارس سوى حادثة عرقية خطيرة واحدة وأن
الانتخابات الأخيرة التي جرت في 23 تشرين الأول/أكتوبر كانت سلمية.
كان نظر المجلس في الحالة في البوسنة والهرسك هذا العام قد انتهى باتخاذه في
22 تشرين الثاني/نوفمبر قرارا من جزأين يحدد ولاية الهيئة المتعددة الجنسيات
الرئيسية لتثبيت الاستقرار المعروفة اختصارا باسم "يوفور" التي يتزعمها الاتحاد
الأوروبي والتي تبدأ ولايتها رسميا في 2 كانون الأول/ديسمبر. وتخلف هذه القوة
الأوروبية قوة تثبيت الاستقرار المتعددة الجنسيات التي كانت بقيادة منظمة حلف
شمال الأطلسي، ومُنحت القوة الجديدة ولاية مبدئية مدتها 12 شهرا.
وبموجب القرار 1575 (2004) الذي اتُخذ بالإجماع بمقتضى الفصل السابع من
الميثاق، رحب المجلس بقرار منظمة حلف شمال الأطلسي إنهاء عملية قوة تثبيت
الاستقرار بحلول نهاية السنة والمحافظة على الوجود هناك بإنشاء مقر قيادة لقوة
من منظمة حلف شمال الأطلسي، بغية الاستمرار في المساعدة في تنفيذ اتفاق السلام
بالاقتران مع القوة الأوروبية. وأذن المجلس للدول الأعضاء بأن تتخذ كل التدابير
اللازمة، بناء على طلب القوة الأوروبية أو مقر قيادة قوات حلف الأطلسي، للدفاع
عن وجود أي من القوتين، ولمساعدة القوتين في تنفيذ مهامهما. وسلّم المجلس أيضا
بحق كل من القوة الأوروبية وقوة حلف الأطلسي في البوسنة والهرسك باتخاذ كل
التدابير اللازمة دفاعا عن النفس من هجوم أو من خطر تعرضهما لهجوم.
وكان المجلس قد اتخذ قبل ذلك، في 9 تموز/يوليه القرار 1551 (2004) الذي يأذن
للدول الأعضاء المشاركة في قوة تثبيت الاستقرار بأن تستمر في المشاركة بالقوة
لمدة ستة أشهر، وذلك في ضوء القرار الأخير لحلف الأطلسي بإنهاء عملية قوة تثبيت
الاستقرار في كانون الأول/ديسمبر. ورحب المجلس أيضا في ذلك القرار الذي تألف من
جزأين، بقرار منظمة حلف شمال الأطلسي وعزم الاتحاد الأوروبي على إيفاد بعثة
تابعة تشمل عنصرا عسكريا.
وكان النظر في الحالة في البوسنة والهرسك قد بدأ في 3 آذار/مارس بإحاطة إعلامية
قدمها الممثل السامي بادي آشداون الذي قال إن ذلك البلد يواصل إحراز تقدم في
العودة إلى الأحوال الطبيعية ونحو التحول إلى بلد أوروبي عصري. على أنه أخبر
المجلس بأن الوقت يقصر بالنسبة إلى وفاء البلد بالشروط اللازمة للانضمام إلى كل
من الشراكة من أجل السلام والتأهل للاشتراك في بدء العمل باتفاق تثبيت
الاستقرار والارتباط.
ومضى قائلا إن الجهود مستمرة لملاحقة الشبكات الداعمة لمجرمي الحرب المدانين
وأنه تم إصدار أوامر قانونية بتجميد الودائع المصرفية لعشرة أفراد يدعمون
رادوفان كراديتش ولعزل عدة مسؤولين من وظائفهم، بمن فيهم نائب رئيس الحزب
الحاكم في جمهورية صربسكا. كما أن إجراءات تتخذ لإيجاد قدرة محلية على محاكمة
مجرمي الحرب.
وبسبب العدد المتزايد من التحديات لعملية تصديق شهادات الشرطة التي تجرى عن
طريق بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك، طلب المجلس، في بيان رئاسي تُلي
في 25 حزيران/يونيه، من السلطات في البوسنة والهرسك أن تكفل، عن طريق اعتماد أو
تعديل تشريع محلي، أن يتم تنفيذ كل شهادات قوات عمل الشرطة الدولية تنفيذا تاما
وفعالا.
وقدم الممثل السامي إحاطة أخرى إلى المجلس في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، قال فيها
إنه على الرغم من أن الحالة قد تحسنت كثيرا، فإن إحراز مزيد من التقدم سوف
يعتمد على حل قضية جرائم الحرب السابقة، ومواصلة جهود الإصلاح، والاستمرار في
إشراك المجتمع الدولي. وشدد على أن سلطات جمهورية صربسكا، لم تقم بتسليم فرد
واحد من الذين وجهت إليهم تُهم رسمية للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا
السابقة وأن رادوفان كراديتش وراتكو ملاديتش ما زالا فارين من وجه العدالة.
وحذر جمهورية صربسكا من أن الوقت قد حان لتمتثل للقانون الدولي.
وفي الجلسة ذاتها، استعرض الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي، ياب دي هوب
شيفر، عمليات الحلف في البلقان. وقال إن رسالة المجلس ينبغي أن تكون حازمة وغير
غامضة وهي أن وقت الأعذار قد فات لأن مسألة جرائم الحرب السابقة هي الآن أكبر
العراقيل في وجه مستقبل أكثر إشراقا. وكلما طال أمد حلها، تأخر قيام البوسنة
والهرسك بكسر القيد الأخير والحاسم بالماضي، وفتح الطريق إلى مستقبل مشرق كدولة
أوروبية عصرية.
كانت عملية الاقتراع التي جرت في أوائل هذه السنة لانتخاب رئيس جديد
للجمهورية وأعضاء جدد للبرلمان في جورجيا الموضوع الذي شغل نظر المجلس في
الحالة في ذلك البلد. وفي 27 شباط/فبراير، أطلع الرئيس الجورجي ميخائيل
ساكشفيلي المجلس على الوضع في بلده وتعهد بالتزام لا هوادة فيه بالبحث عن تسوية
سلمية للصراع في أبخازيا، وهي الجزء الشمالي الشرقي من البلد، وناشد المجلس
زيادة جهوده لدفع قضية السلام الدائم والاستقرار في بلده إلى الأمام.
وفي 29 نيسان/أبريل، قدم رئيس وزراء جورجيا، زهراب جفانيا، إحاطة إعلامية
للمجلس وقال إن الحكومة الجديدة ملتزمة بإجراء إصلاحات جدية وبإيجاد حل سلمي
للصراع. وذكر أن الحكومة جردت الجماعات المنشقة المسلحة من أسلحتها وسرحتها
وأنها سجنت أفراد عدة جماعات إجرامية تعمل في غرب جورجيا، وخاصة في المناطق
الملاصقة لأبخازيا، وهي الجماعات التي اشتركت في عمليات اختطاف بينها اختطاف
موظفي بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في جورجيا.
وكانت هذه البعثة قد أُنشئت في آب/أغسطس 1993 للتحقق من الامتثال لاتفاقات وقف
إطلاق النار ورصد حقوق الإنسان، في أعقاب اضطرابات اجتماعية وقعت في أبخازيا
وتحولت في عام 1992 إلى أعمال عنف انشقاقية. ومدد المجلس بالإحماع ولاية
العملية مرتين في عام 2004 أحدثهما حتى 31 كانون الثاني/يناير 2005 من خلال
القرار 1554.
الآمال التي عُلقت على خطة لإعادة توحيد الجزيرة وضعها الأمين العام بإمكان
حل مسألة قبرص القائمة منذ وقت طويل، تحطمت في نيسان/أبريل نتيجة استفتاءين
جريا في وقت واحد للطائفتين القبرصية اليونانية والقبرصية التركية على الخطة.
وأصدر المجلس بيانا للصحافة في 29 نيسان/أبريل أعرب فيه عن خيبة أمله لأن فرصة
”استثنائية وذهبية“ لحل مسألة قبرص قد فوّتت، وأعاد تأكيد دعمه القوي لتسوية
سياسية عامة في قبرص حيث ما زالت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص تعمل
في تلك الدولة الجزرية منذ عام 1964.
ولاحظ وكيل الأمين العام للشؤون السياسية كيران برندرغاست، أنه رغم أن نتائج
الاستفتائين على الخطة التي استهدفت إعادة توحيد الجزيرة كانت مخيبة للآمال،
فإن الأمم المتحدة قد اقتربت أكثر من أي وقت مضى إلى حل واحدة من أكثر المسائل
المعروضة على المجلس تعقيدا وحساسية.
وكان الفارو ديسوتو الممثل الخاص للأمين العام،قد ألقى كلمة في المجلس في بداية
الشهر قال فيها إن شهر نيسان/أبريل سيكون واحدا من أهم الأوقات في السنوات
الثلاثين الأخيرة بالنسبة إلى شعب قبرص، فيما يتقرر إعادة توحيد بلده على أساس
خطة الأمين العام للتسوية. وقال إن تحقيق توحيد الجزيرة مهمة معقدة ونتيجتها
ستكون نظاما اتحاديا يتألف من طائفتين ومنطقتين، داخل دولة قبرص ذات الشخصية
القانونية الدولية، والسيادة، والمواطنة المستندة إلى مبدأ المساواة السياسية
بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك.
وفي 21 نيسان/أبريل، قدم مشروع قرار من شأن المجلس أن يقر فيه ولاية عملية
جديدة في قبرص ويفرض حظرا على مبيعات الأسلحة إلى هذه الدولة الجزرية غير أنه
هُزم بسبب استعمال إحدى الدول دائمة العضوية في المجلس، وهي الاتحاد الروسي، حق
النقض. وكان من شأن عملية الأمم المتحدة الجديدة، وفقا لما جاء في تقرير الأمين
العام عن المسألة، أن تقوم بمهام بينها رصد امتثال الطرفين لخطة الأمين العام
المتعلقة بسحب القوات والتحقق منها، وحل القوات المحلية، والقيام بأنشطة
الشرطة.
وشدد ممثل الاتحاد الروسي الذي تحدث بعد التصويت على مشروع القرار، على ضرورة
أن يتم الاستفتاءان في 24 نيسان/أبريل بحرية وبدون أي ضغط أو تدخل من الخارج.
وقال إن من الضروري انتظار النتيجة وبعدها يكون المجلس في موقف يمكنه من اتخاذ
قرار مدروس، بما في ذلك بشأن نشر عملية جديدة للأمم المتحدة.
ولاحظ السيد ديسوتو أنه مع رفض القبارصة اليونايين لخطة التسوية، تم تفويت
الفرصة النهائية لكفالة انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي كبلد موحد. وقال إنه
بما أن الحالة الراهنة من الفتور باقية على ما هي عليه، فإن الأمين العام لا
يرى أي أساس لأن يستأنف مساعيه الحميدة بنشاط.
وكانت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص قد أُنشئت بموجب قرار المجلس 186
في عام 1964، وفُوضت ولاية منع وقوع قتال بين طائفتي القبارصة اليونانيين
والقبارصة الأتراك، والمساهمة في حفظ القانون والنظام واستعادتهما في الجزيرة.
وفي أعقاب القتال الذي اندلع في عام 1974، وسّع المجلس ولاية القوة لتشمل
المحافظة على منطقة عازلة بين قوات الجانبين. ونظرا إلى عدم التوصل إلى تسوية
سياسية ظلت ولاية القوة تجدد كل ستة أشهر منذ ذلك الحين.
واتخذ المجلس قراره 1548 (2004)، الذي جدد ولاية القوة لفترة أخرى تنتهي في 15
كانون الأول/ديسمبر 2004، ورحب باعتزام الأمين العام استعراض ولاية قوة حفظ
السلام في قبرص وعدد أفرادها ومفهوم عملياتها في ضوء استفتاءي 24 نيسان/أبريل،
عندما صوت القبارصة اليونانيون ضد خطة إعادة توحيد الجزيرة.
وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر، اتخذ المجلس القرار 1568 الذي رحب فيه بالاستعراض
الذي أجراه الأمين العام عملا بالقرار 1548، وأيد توصيات الأمين العام بتعديل
مفهوم عمليات قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص وعدد أفرادها وقرر تمديد
ولايتها لفترة ستة أشهر أخرى تبدأ في 15 كانون الأول/ديسمبر 2004 وتنتهي في 15
حزيران/يونيه 2005.
|