المسائل المواضيعية
الأطفال والصراعات المسلحة
دعا المجلس، في القرار 1460 المؤرخ 30 كانون الثاني/يناير، جميع أطراف
الصراعات المسلحة التي تقوم بتجنيد الأطفال أو استخدامهم إلى وقف تلك
الممارسات فورا. كما لاحظ مع القلق حالات الاستغلال الجنسي وإساءة معاملة
النساء والأطفال في الأزمات الإنسانية، وطلب إلى البلدان المساهمة أن تدرج
”المبادئ الرئيسية الستة“ الصادرة عن اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات
المعنية بحالات الطوارئ في مدونات السلوك ذات الصلة الخاصة بأفراد حفظ السلام
ووضع آليات مناسبة للتأديب والمساءلة.
وجاء اعتماد القرار في أعقاب نقاش مفتوح جرى في 14 كانون الثاني/يناير وركز
على تقرير الأمين العام (الوثيقة S/2002/1299) الذي وضع قائمة تضم 23 طرفا من
أطراف الصراعات المدرجة في جدول أعمال المجلس، من الحكومات والجماعات المسلحة
على السواء، التي تواصل تجنيد الأطفال أو استخدام الجنود الأطفال. وتشمل
الصراعات أفغانستان وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وليبريا.
الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة
ناقش المجلس، في 13 أيار/مايو، بناء على مبادرة من باكستان التي كانت تتولى
رئاسة المجلس في ذلك الشهر، الدور الذي يضطلع به المجلس في تسوية المنازعات
بالوسائل السلمية. وأدلى بملاحظات استهلالية الأمين العام وثلاث شخصيات
مرموقة: سير براين أوركوهارت، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون
السياسية الخاصة سابقا؛ وجامسيد ماركر، الممثل الشخصي للأمين العام في تيمور
الشرقية؛ ونبيل العربي، قاض بمحكمة العدل الدولية.
وفي بيان رئاسي، ذكر المجلس المواد من 33 إلى 38 من الفصل السادس، التي تنص
على وسائل وإطار تسوية المنازعات بالوسائل السلمية بوصفها عنصرا أساسيا في
سعيه إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين وصيانتهما. وشدد على ضرورة مواصلة
الجهود الرامية إلى تعزيز تلك العملية وإضفاء مزيد من الفعالية عليها.
المدنيون في الصراعات المسلحة
في إطار الإجراءات الرامية إلى حماية المدنيين أثناء الصراعات المسلحة، حدد
بيان رئاسي مؤرخ 15 آذار/مارس 2002 يتضمن ”مذكرة“ بشأن الموضوع، 13 هدفا
أساسيا لحماية المدنيين في حالات الصراع ألا وهي: تيسير الوصول المأمون إلى
ضعفاء الحال؛ والفصل بين المدنيين والعناصر المسلحة؛ والعدالة والمصالحة؛
والأمن والقانون والنظام؛ ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإعادة
التأهيل؛ والأسلحة الصغيرة والإجراءات المتعلقة بالألغام؛ وتدريب قوات الأمن
وحفظ السلام؛ والتأثيرات على المرأة؛ والتأثيرات على الأطفال؛ وسلامة موظفي
المنظمات الإنسانية والأفراد المرتبطين بها وأمنهم؛ ووسائط الإعلام
والمعلومات؛ والموارد الطبيعية والصراعات المسلحة؛ والتأثيرات الإنسانية
المترتبة على الجزاءات.
وقُدمت للمجلس إحاطتان بشأن التقدم المحرز في تنفيذ تلك الأهداف، الأولى في
20 حزيران/يونيه من جانب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في
حالات الطوارئ، كينزو أوشيما. وفي 9 كانون الأول/ديسمبر، قدم جان إيغلاند،
خلف السيد أوشيما، صيغة مستكملة للمذكرة، فضلا عن ”خريطة طريق“. وأجمل 10
إجراءات تعتمد على مجالات خريطة الطريق التي تحظى بتوافق آراء المجلس.
وفي بيان رئاسي مؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر، اعتمد المجلس ”المذكرة“
المستكملة، وأحاط علما مع الاهتمام بخطة العمل المشتملة على 10 نقاط، معربا
عن تطلعه إلى إجراء مناقشات ومشاورات إضافية بشأن المسألة.
الماس
تردد على مدى السنين أن الاستغلال غير المشروع للماس الخام والاتجار به
يؤديان إلى تأجيج الصراع في بلدان مثل سيراليون وليبريا وغيرهما. ووردت عبارة
”ماس الصراعات“ كعنصر مهم في مختلف نظم الجزاءات (انظر ليبريا على سبيل
المثال). وأعرب المجلس، في القرار 1459 المؤرخ 28 كانون الثاني/يناير، عن
تأييده القوي ل ”نظام عملية كيمبرلي لإصدار شهادات منشأ الماس الخام“، الذي
تم الشروع فيه في 1 كانون الثاني/يناير، وحث جميع الدول الأعضاء على
المشاركة. وسيساعد هذا النظام الطوعي للتنظيم الذاتي على تيسير تعقب مسار
صفقات الماس الخام بشكل تام.
فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)
ذكر وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان - ماري غويهنيو للمجلس في 17
تشرين الثاني/نوفمبر أن مكافحة انتشار الفيروس في عمليات حفظ السلام شكلت
تحديا جسيما نظرا لمساهمة 92 بلدا بما يزيد عن 000 42 فرد لهذه العمليات. ومن
الأساسي للدول المساهمة بقوات أن تعمم مسألة التوعية بفيروس نقص المناعة
البشرية ضمن برامجها الوطنية للتدريب. وقد أعدت إدارة عمليات حفظ السلام
نموذجا للتدريب قبل الانتشار بشأن الفيروس/الإيدز كما أنشأت صندوقا استئمانيا
معنيا للفيروس/الإيدز.
وشدد المتكلمون في سياق تأييدهم لتوصيات إدارة عمليات حفظ السلام وبرنامج
الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، على الحاجة
إلى إجراء مزيد من الدراسات الاستقصائية المحددة حول مدى انتشار الفيروس في
بعثات حفظ السلام، وتقييم فعالية البرامج الحالية.
العدالة وسيادة القانون
في جلسة عقدت على المستوى الوزاري في 24 أيلول/سبتمبر، دعا المجلس في بيان
رئاسي جميع الدول الأعضاء إلى الإسهام في تعزيز دور الأمم المتحدة في إقامة
العدالة وسيادة القانون في المجتمعات الخارجة من الصراعات. وعقد المجلس العزم
على تسخير الخبرات الوافرة التي تزخر بها المنظمة في هذا المجال. وفي بداية
الجلسة، قال الأمين العام كوفي عنان إن الأمم المتحدة تعلمت أن سيادة القانون
ليست ترفا. فلقد فقد الناس ثقتهم في عملية السلام لأنهم لم يأمنوا على أنفسهم
من بوائق الجريمة، أو لجأوا إلى العنف لعدم وجود آلية موثوقة لإنفاذ القانون.
وقال ”لقد تعلمنا أن إرجاء حكم القانون حرمان من دوام السلام“.
وفي جلسة للمتابعة عقدت في 30 أيلول/سبتمبر، أشار وكيل الأمين العام لعمليات
حفظ السلام جان - ماري غويهنيو إلى أنه ما دامت تكاليف البعثات القضائية
والتأديبية ضئيلة بالمقارنة مع تكاليف نشر قوة عسكرية كبيرة، فإن دعم سيادة
القانون يمثل استثمارا جيدا. وشدد المتكلمون على الصلة بين العدالة وسيادة
القانون وبناء مجتمع سلمي. ونُودي من أجل إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.
واعتبر العديد أن المحكمة الجنائية الدولية وسيلة لتصحيح هذا الأمر. وأكد
العديد من المتكلمين على الحاجة إلى الموازنة بين العدالة والمصالحة.
الإجراءات المتعلقة بإزالة الألغام
أعرب مجلس الأمن في بيان رئاسي له بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر، في سياق
ذكره للآثار الطويلة الأجل للألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة على السلام
والأمن، عن عزمه على معالجة الإجراءات المتعلقة بالألغام في ولايات عمليات
حفظ السلام، عند الاقتضاء؛ وشجع الأمين العام على النظر في إدراج الإجراءات
المتعFلقة بالألغام في مبادرات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. وشدد على
أهمية تقديم المساعدة التقنية الدولية للدول المتضررة من الألغام، وحث الدول
الأعضاء على توفير الدعم المالي الملائم للإجراءات المتعلقة بالألغام من خلال
تقديم تبرعات إضافية إلى صندوق التبرعات الاستئماني لتقديم المساعدة في إزالة
الألغام. وتابع البيان إحاطة قدمت له في 13 تشرين الثاني/نوفمبر من جانب كل
من وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان - ماري غويهنيو، الذي اعتبر أن
الإجراءات المتعلقة بالألغام تمثل عنصرا ديناميا في عمليات حفظ السلام،
ومارتان داهيندين، مدير مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية.
حفظ السلام
تناول المجلس، في 28 آب/أغسطس، في سياق تركيزه على سبل توفير دعم أفضل
لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في مختلف أرجاء العالم، الطبيعة المتطورة
المتزايدة التعقيد لحفظ السلام، وأكد المتكلمون ضرورة وضع ولايات وجداول
زمنية واضحة، فضلا عن الظروف التي تكفل تنفيذها. ولا ينبغي أن يقتصر دور
بعثات حفظ السلام على توفير القوات العسكرية وحسب، وإنما ينبغي أن يشمل كفالة
الدعم لاستعادة السلام الدائم من خلال الجهود الإنسانية، فضلا عن نزع سلاح
المقاتلين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم، وتوطيد سيادة القانون، وتقديم
المساعدة الانتخابية والإعمار الاقتصادي. ويكتسي توفير الموارد البشرية
والمالية الملائمة أهمية خاصة في هذا المجال.
حالات ما بعد الصراعات
خلال نقاش أجري في 30 نيسان/أبريل بشأن دور المنظمة في حالات ما بعد
الصراعات، أوضح المتكلمون أنه وقعت، في بعض الحالات، ثغرات أثناء فترة
الانتقال من حفظ السلام إلى بناء السلام، وشددوا على أهمية اتساق الجهود،
والتنسيق بين هيئات الأمم المتحدة، والمرونة. ويكتسي توفير الموارد البشرية
والمالية الملائمة أهمية خاصة. ويمكن استخلاص دروس مهمة من التجارب السابقة
في مجال حل النزاعات وحفظ السلام.
ونظرا لتركيز جانب كبير من المناقشة على الحالة في العراق، ناشد الأمين العام
كوفي عنان المجلس ترك خلافاته الماضية جانبا والتوصل إلى ”وحدة الهدف في
مرحلة ما بعد الحرب“ بمنظور جديد.
المنظمات الإقليمية
عقد المجلس، في 11 نيسان/أبريل، جلسة مشتركة مع المنظمات الإقليمية بشأن
موضوع ”مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية: مواجهة التحديات الجديدة للسلام
والأمن الدوليين“. وبعد أن بسط الأمين العام كوفي عنان الأخطار العالمية
المحتملة التي تهدد الاستقرار، ولاحظ أن المنظمة توجد في منعطف حاسم من تطور
العلاقات الدولية، ركزت المناقشة على الفرص الجديدة للتعاون بين الأمم
المتحدة والمنظمات الإقليمية في مجال منع نشوب الصراعات وإدارتها وإيجاد حلول
لها. وقال المتكلمون إن ذلك التعاون ينبغي أن يرتكز على التكامل في الإجراءات
المتخذة، مع مراعاة الاختلافات الإقليمية.
سلامة العمال الإنسانيين
بعد أسبوع واحد من الهجوم على مقر الأمم المتحدة في بغداد، العراق، والهجمات
الأخرى التي استهدفت العمال الإنسانيين، اعتمد المجلس، في 26 آب/أغسطس،
القرار 1502 الذي أعرب فيه عن إدانته الشديدة لجميع أشكال العنف ضد المشاركين
في العمليات الإنسانية، وحث الدول على كفالة عدم بقاء الجرائم الموجهة ضد
هؤلاء الأفراد دون عقاب.
الجزاءات
نوقشت المسائل العامة المتعلقة بالجزاءات، بما فيها الحدود الزمنية المحتملة
والأضرار الإنسانية التبعية والتهرب في 25 شباط/فبراير، عندما عرض وزير
الخارجية السويدي هانز دالغرين نتائج ”عملية ستوكهولم“ بشأن تنفيذ الجزاءات
الموجهة. واستغرقت عملية ستوكهولم أكثر من سنة واحدة من العمل مع الحكومات
والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين وسواهم، من أجل اقتراح سبل التعزيز قدرة
الأمم المتحدة والدول الأعضاء على تطبيق الجزاءات الموجهة.
وفي أثناء المناقشة التي تلت ذلك، شدد بعض المتكلمين على أن الجزاءات يجب أن
تكون بمثابة ملاذ أخير لا الملاذ الأول، باعتبارها إجراء قسريا. وأشار
متكلمون آخرون إلى أن ”الجزاءات الذكية“ تتعرض لانتهاكات متكررة. ولذلك ينبغي
وضع آلية للرصد موحدة وفعالة. وتم التشديد على أنه بقدر ما يجري تصميم نظم
الجزاءات وتطبيقها بفعالية وموضوعية وشفافية أكبر، بقدر ما تصبح أدوات نافذة
أفضل في إطار الفصل السابع من الميثاق، الشيء الذي يمكّن المجلس من تفادي
استعمال القوة.
وفي 22 كانون الأول/ديسمبر، قدم للمجلس إحاطات رئيس الفريق العامل المعني
بالمسائل العامة المتعلقة بالجزاءات (ممثل الكاميرون) ورؤساء لجان الجزاءات
المعنية بالعراق (ألمانيا) والصومال (بلغاريا) ورواندا (سوريا) وسيراليون
(المكسيك).
المرأة والسلام والأمن
عقد مجلس الأمن، في 29 تشرين الأول/أكتوبر، جلسة بمناسبة الذكرى السنوية
الثالثة لاعتماد القرار 1325 (2000) الذي كان قد أعرب فيه عن القلق من أن
النساء والأطفال يشكلون الأغلبية العظمى من المتأثرين سلبا بالصراع المسلح،
وأعاد تأكيد الدور الذي تضطلع به المرأة في منع نشوب الصراعات وحلها. وقدم
وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام للمجلس إحاطة بشأن تنفيذ القرار في
إدارة عمليات حفظ السلام. وألقت آمي سميثي، كبيرة المستشارين للشؤون
الجنسانية ببعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الضوء
على الخبرات المكتسبة من الميدان. وشارك في النقاش سبع وثلاثون دولة، وكان من
بين المشاركين موظفون حكوميون رفيعو المستوى من ألمانيا وفيجي وهولندا.
وحث المتكلمون المجلس على التركيز الصريح على المنظور الجنساني أثناء إعداد
التكليفات، وكفالة إشراك النساء في جميع جوانب عمليات اتخاذ القرارات
المتعلقة بحل النزاعات. وشُجع الأمين العام على تعيين مزيد من النساء كممثلات
ومبعوثات خاصات له. ووُجه الانتباه للعنف الجنسي ضد النساء أثناء الصراعات
وفي حالات ما بعد الصراعات، بما في ذلك من جانب الموظفين الإنسانيين، ودعا
المتكلمون إلى إنهاء إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب. وأشار البعض إلى أن
نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية قد جرم العنف الجنسي والجنساني.
التقرير السنوي
اعتمد المجلس، في 19 أيلول/سبتمبر، تقريره السنوي الثامن والخمسين إلى
الجمعية العامة، الذي يشمل الفترة من 1 آب/أغسطس 2002 إلى 31 تموز/يوليه 2003
(الوثيقة A/58/2). وقد تضمن مقدمة تحليلية تلخص أنشطة المجلس.
|