مكافحة الإرهاب

لجنة مكافحة الإرهاب

تم أثناء هذا العام إحراز تقدم في محاربة المجتمع الدولي للإرهاب وفقا للإحاطات المقدمة من رئيس لجنة مكافحة الإرهاب (اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1373 (2001)). وقد أنشئت هذه اللجنة لرصد تنفيذ القرار المذكور، من خلال جملة أمور، من بينها التقارير الواردة من الدول بشأن الإجراءات التي تتخذها لهذا الغرض.

وبعد أسبوعين من الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، اعتمد المجلس القرار 1373 الذي دعا الدول الأعضاء إلى منع ووقف تمويل الأعمال الإرهابية، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية وعدم توفير الملاذ الآمن لمن يمولون الأعمال الإرهابية أو يدعمونها أو يرتكبونها. وركزت أعمال اللجنة على ثلاثة مجالات رئيسية: العمل مع الدول الأعضاء لرفع قدرتها على هزيمة الإرهاب في بلدانها؛ تعزيز برامج المساعدة المقدمة لتسريع عملية بناء القدرة؛ وإنشاء شبكة عالمية للمنظمات الدولية والإقليمية.

وفي 20 كانون الثاني/يناير، اعتمد اجتماع للمجلس على المستوى الوزاري، من خلال القرار 1456، إعلانا يؤكد من جديد حدة خطر الإرهاب العالمي، ويدعو جميع الدول إلى اتخاذ إجراء عاجل لمنع وقمع جميع أشكال الدعم الإيجابي والدعم السلبي للإرهاب. وتكلم الأمين العام السيد كوفي عنان في هذا الاجتماع فأكد على تعاظم ”الدور القانوني والمؤسسي الذي لا غنى عنه“ الذي يجب أن تقوم به الأمم المتحدة في الحملة الرامية إلى مكافحة الإرهاب. وحث أيضا على اتخاذ إجراء لحل النزاعات السياسية والصراعات القائمة منذ زمن طويل والتي أسفرت عن دعم الإرهاب.

وفي 6 آذار/مارس، اجتمع المجلس بحضور نحو 60 منظمة دولية وإقليمية ودون إقليمية من أجل تشجيع إيجاد نهج منسق داخل المجتمع الدولي بشأن قضايا مكافحة الإرهاب.

وقدم رئيس لجنة مكافحة الإرهاب (المملكة المتحدة حتى 4 نيسان/أبريل ثم إسبانيا بعد ذلك) إحاطات إعلامية إلى المجلس في 20 كانون الثاني/يناير و 20 شباط/فبراير و 44﷦ نيسان/أبريل و 6 أيار/مايو و 23 تموز/يوليه و 16 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي 4 نيسان/أبريل، قال رئيس اللجنة السابق جيريمي غرينستوك (المملكة المتحدة) إن مكافحة الإرهاب أصبحت أمرا عالميا. وأضاف أن الجهود الجماعية ستؤتي ثمارها لأنه ما من دولة تستطيع أن تمنع الإرهاب بمفردها. وقال: ”لقد هز عمل إرهابي فظيع وقع على مسافة أقل من خمسة أميال من قاعة المجلس المجتمع الدولي مما دفعه إلى اعتماد معايير عالمية ملزمة قانونا في القرار 1373“، ولكن يمكن للذكريات أن تتلاشى وكذلك الدعوة لتحمل المسؤولية. وأضاف أن قوة أية هيئة حفازة مركزية تكمن في أنها تستطيع أن تحدث فرقا هائلا فيما يتعلق بصيانة القانون والنظام على الصعيد العالمي، وقد أصبحت اللجنة هي تلك الهيئة.

وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر، قال رئيس اللجنة السيد إينوثنثيو ف. أرياس (إسبانيا) إن عمل اللجنة ينتقل حاليا من المرحلة ”ألف“ التي تتعلق بصورة أساسية بالتأكد من تواؤم التشريع مع الكفاح، إلى المرحلة ”باء“ التي تتناول ”التنفيذ الفعلي“ للتدابير. وتتعاون اللجنة بصورة متزايدة مع الدول التي تواجه صعوبات في تنفيذ أحكام القرار. وتم تقوية الروابط مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية. كما اتخذت خطوات لضمان التعاون بين اللجنة ولجنة القرار 1267 التي تقوم برصد الجزاءات ضد الطالبان والقاعدة.

وشدد المتكلمون في المناقشات عقب الإحاطات على الحاجة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للأسباب الجذرية للإرهاب، بما في ذلك الفقر، والتعصب، والصراعات الإقليمية، وإنكار حقوق الإنسان. وفي الحرب ضد الإرهاب، يجب احترام القانون الوطني والدولي وحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة. واسترعي الانتباه أيضا إلى الصلات بين الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والمخدرات غير المشروعة، وغسل الأموال، والاتجار بالأسلحة غير القانونية.

وتم حث الدول التي لم تفعل ذلك بعد، على التوقيع على الاتفاقيات الاثنتي عشرة المتعلقة بالإرهاب والتصديق عليها. وتم الإعراب عن الأسف لأن الخلافات السياسية تؤخر وضع اتفاقية عالمية لمكافحة الإرهاب وأعمال الإرهاب النووية، كما أن وضع تعريف متفق عليه للإرهاب يشكل واحدة من العقبات. وأكد بعض المتكلمين على حق الشعوب في تقرير المصير وقال إنه لا ينبغي أن تستبعد من الاعتبار ظاهرة إرهاب الدولة.

وفي بيان رئاسي عقب المناقشة التي جرت في 16 تشرين الأول/أكتوبر، أكد المجلس من جديد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من التهديدات البالغة الخطورة على السلام والأمن وأن أي عمل من أعمال الإرهاب ينبغي اعتباره عملا إجراميا غير قابل للتبرير بصرف النظر عن دوافعه وحيثما ارتكب وأيا كان مرتكبوه.

اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999)

في 17 كانون الثاني/يناير اعتمد المجلس القرار 1455 لتحسين تنفيذ التدابير المتخذة ضد الطالبان وأعضاء منظمة القاعدة، من خلال تجميد أموال الطالبان وأسامة بن لادن ومساعديه، وفرض حظر على الأسلحة وإجراءات أخرى لحظر السفر. وشدد المجلس أيضا على الحاجة إلى تحسين التنسيق بين ”لجنة القرار 1267“ ولجنة مكافحة الإرهاب.

وقدم رئيس اللجنة المنشأة للإشراف على تنفيذ الجزاءات المفروضة على أسامة بن لادن والقاعدة والطالبان (اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999)) إحاطة إلى المجلس في 29 تموز/يوليه. وقال هيرالدو مونيوز (شيلي) إنه على الرغم من أن المجتمع الدولي حقق بعض النجاحات ضد القاعدة، من بينها القبض على زعماء كبار، ”فإن تفجيرات القنابل الأخيرة“ في بلدان مختلفة قد أبرزت التحديات المقبلة في الحرب ضد الإرهاب الدولي. وأضاف أن اللجنة قد حسنت شكل ومضمون ”القائمة الموحدة للأفراد والكيانات المنتمية إلى الطالبان والقاعدة أو المرتبطة بهما“.

إجراءات أخرى

في 13 شباط/فبراير، أدان المجلس في القرار 1465 ”بأقوى العبارات“ الهجوم بالقنابل الذي وقع في الأسبوع السابق في بوغوتا، كولومبيا. وفي بيان رئاسي بتاريخ 200﷦ آب/أغسطس، أدان المجلس إدانة قاطعة الهجوم الذي وقع في 19 آب/أغسطس على مقر الأمم المتحدة في بغداد بوصفه هجوما ضد المجتمع الدولي ككل، وذكر أن بعثة المنظمة في العراق ”لن يروعها شيء“. وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر، أدان المجلس في القرار 1516 الهجوم بالقنابل الذي وقع في 15 و 20 تشرين الثاني/نوفمبر في اسطنبول، تركيا.

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004