الشرق الأوسط

إسرائيل/فلسطين

قُدمت إلى المجلس إحاطات شهرية عن الحالة في الشرق الأوسط. وفي آخر إحاطة له إلى المجلس في 12 كانون الأول/ديسمبر، أشار تيري رود - لارسن الممثل الخاص للأمين العام والمنسق الخاص لشؤون الشرق الأوسط، إلى أن حصيلة القتلى منذ أيلول/ سبتمبر 2000 وصلت إلى 969 2 فلسطينيا و 863 إسرائيليا.

وفي إحاطات عديدة، جرى التأكيد على أنه على الرغم من الاعتراف بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس، إلا أنها، بصفتها الدولة القائمة بالاحتلال، عليها أن تفعل ذلك في إطار معايير القانون الدولي، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة. وفي هذا الصدد، تم الإعراب عن القلق إزاء استمرار هدم البيوت الفلسطينية وعمليات الإغلاق وأعمال القتل خارج نطاق القانون. وفي الوقت نفسه، جرى التأكيد على ضرورة أن تفعل السلطة الفلسطينية كل شيء في حدود استطاعتها لمنع قتل الأبرياء. ودعيت السلطة إلى أن تقدم الضالعين في تخطيط الهجمات إلى العدالة.

وفي 15 أيلول/سبتمبر ناقش 47 متكلما سبل إيقاف التصاعد الأخير في أعمال العنف وعودة الطرفين إلى عملية السلام. وأعرب كثيرون عن رفضهم الأساسي لقرار مجلس وزراء إسرائيل، الذي يقضي من حيث المبدأ، بإبعاد ياسر عرفات من الأراضي المحتلة. غير أن ممثل إسرائيل قال إن السيد عرفات الذي لم يتخل عن طريق الإرهاب، يعد عقبة كبيرة في سبيل عملية السلام. وقال المراقب الدائم عن جامعة الدول العربية أن محاولة إسرائيل وضع الصراع في دائرة الإرهاب أمر يثير السخرية. وطالب المجلس بأن يتخذ موقفا واضحا لإنهاء ازدراء إسرائيل للقواعد الدولية.

وفي 16 أيلول/سبتمبر، فشل المجلس، بسبب التصويت السلبي للولايات المتحدة، في اعتماد مشروع قرار يطلب المجلس بموجبه أن تمتنع إسرائيل عن أي عمل من أعمال الإبعاد والكف عن أي تهديد يمس سلامة رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب. وامتنعت عن التصويت كل من ألمانيا وبلغاريا والمملكة المتحدة. وصوت أحد عشر عضوا لصالح القرار، وصوتت الولايات المتحدة ضد مشروع القرار لأن المشروع، حسب قول ممثلها، لم يتضمن إدانة قوية لأعمال الإرهاب. وقال الممثل إن بلده مع ذلك لا يؤيد إبعاد السيد عرفات.

وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر، أعرب 44 متكلما عن قلقهم فيما يتعلق بالجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية، وقال المراقب الدائم عن فلسطين إن بناء ”الجدار التوسعي“ يعني ضما فعليا لمناطق واسعة من الأرض المحتلة وإنه يحجز عددا كبيرا من المدنيين الفلسطينيين داخل بانتوستانات عديدة محاطة بالجدران. وقال ممثل إسرائيل إن ”السور الأمني“ يجري بناؤه على مضض شديد، ولكن ليس أمام بلده خيارات كثيرة لحماية شعبها من الإرهاب. وأضاف أن إسرائيل على استعداد لإزالة هذه الأسوار إذا تحققت تسوية بطريق التفاوض.

وبسبب التصويت السلبي للولايات المتحدة، عجز المجلس في نفس اليوم عن اعتماد مشروع قرار ينص على عدم شرعية بناء هذا الجدار في الأراضي المحتلة الذي يعد خروجا على خط الهدنة لعام 1949. وامتنعت عن التصويت كل من ألمانيا وبلغاريا والكاميرون والمملكة المتحدة. وصوت عشرة أعضاء تأييدا للقرار. وقال ممثل الولايات المتحدة، أن النص غير متوازن ولا يتناول على النحو الكافي قضية الإرهاب.

وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر أيضا، وبعد أن أُبلغ المجلس بأن عملية السلام تمر بفترة قصور ذاتي وأعذار واشتراطات، اعتمد بالإجماع القرار 1515 مؤيدا ”خريطة الطريق“ التي وضعتها ”اللجنة الرباعية“ (الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة). وخارطة الطريق هي خطة تستند إلى الأداء وموجهة نحو تحقيق أهداف ذات مراحل واضحة وخطوط زمنية ومواعيد مستهدفة ونقاط مرجعية. وترمي إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وقُدِّمت رسميا إلى الطرفين في 30 نيسان/أبريل 2003.

وفي جلسة الإحاطة المعقودة في 12 كانون الأول/ديسمبر، قال السيد تيرير رود لارسن إنه بسبب الهدوء النسبي في الموقف على الأرض، ورغبة كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الوزراء الفلسطيني في أن يلتقيا، والجهود التي تبذلها مصر لتحقيق وقف إطلاق النار واعتماد القرار 1515، ومبادرات المجتمع المدني مثل اتفاقات جنيف، هناك حاليا فرصة متاحة لإعادة عملية السلام إلى مسارها. ولتحقيق ذلك، يتعين على كل طرف التسليم بالشواغل الرئيسية للجانب الآخر، والمحددة تقريبا في الأرض والإرهاب، كواقع، ويجب على كلا الطرفين والمجتمع الدولي معالجة هذه الشواغل بالتوازي وليس على التتابع أو بشروط مسبقة.

إسرائيل/لبنان

مدد المجلس ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان مرتين لمدة ستة أشهر وكان آخرها بموجب القرار 1496 (2003)، المعتمد بالإجماع في 31 تموز/يوليه. وخلال جلسات الإحاطة بشأن الحالة في الشرق الأوسط، استرعي انتباه المجلس إلى الحقيقة القائلة بأنه على الرغم من أن الوضع على طول ”الخط الأزرق“ لا يزال هادئا عموما، مع استمرار الانتهاكات الجوية من جانب إسرائيل وما ينجم عن ذلك من إطلاق النيران المضادة للطائرات من جانب حزب الله، بأن الموقف يمكن أن يتصاعد. وأشير إلى أنه يجب على الطرفين ممارسة ضبط النفس، وأن تبسط الحكومة اللبنانية سلطتها في جميع أنحاء الجنوب اللبناني مما سيساعد على التقليل من حدة التوتر.

إسرائيل/سوري

في يوم الأحد، 5 تشرين الأول/أكتوبر، اجتمع المجلس لمناقشة الضربة الجوية الإسرائيلية ضد سوريا التي وقعت في وقت مبكر من ذلك اليوم. وجاءت هذه الضربة عقب هجوم انتحاري بالقنابل وقع في اليوم السابق في حيفا، إسرائيل، أسفر عن مقتل 19 إسرائيليا. وفي حين ذكر ممثل سوريا أن الهجوم بحجة محاربة ما يسمى بالإرهاب، قد استخدم لتبرير سياسة الاستعمار وبناء المستوطنات، فإن ممثل إسرائيل قال إن المقر الرئيسي لمنظمة الجهاد الإسلامية التي ادعت مسؤوليتها عن هجوم حيفا يوجد في دمشق بسوريا.

وتم تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك مرتين من خلال قرارين تم اعتمادهما بالإجماع، ورافقهما بيان رئاسي تطابقت فيه وجهة نظر المجلس مع رأي الأمين العام بأن … ”الحالة في الشرق الأوسط تتسم بدرجة عالية من التوتر، ومن المرجح أن تظل كذلك ما لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة تغطي جميع جوانب مشكلة الشرق الأوسط“. وقام المجلس مؤخرا في 22 كانون الأول/ديسمبر بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك حتى 30 حزيران/يونيه 2004. وتشرف هذه القوة منذ عام 1974 على وقف إطلاق النار وفض الاشتباك بين إسرائيل وسوريا.

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004