مقدمة في سنة سادها جو الحرب في العراق، تناول مجلس الأمن أيضا مجموعة كبيرة من
الأخطار الأخرى التي تهدد السلم والأمن في أماكن مختلفة من العالم، من بينها
الشرق الأوسط وأفغانستان وليبريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار
وغيرها.
وعقد المجلس 181 جلسة رسمية، منها 48 جلسة تتعلق بالأوضاع في أفريقيا، واعتمد
67 قرارا وأصدر 30 بيانا رئاسيا. ومورس حق النقض مرتين؛ وفي كلتا الحالتين،
اعترضت الولايات المتحدة على مشروعي قرارين يتعلقان بالحالة في الشرق الأوسط.
وفي الأشهر التي سبقت أعمال القتال في العراق، قدم للمجلس إحاطات متعددة
الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش، هانز بليكس،
ومحمد البرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأبلغا المجلس
أنهما لم يعثرا بعد على أسلحة دمار شامل. غير أن كولين باول، وزير خارجية
الولايات المتحدة، عرض في اجتماع وزاري للمجلس في 5شباط/فبراير ما اعتبره
دليلا علي عدم تخلي العراق عن أسلحته وأعلن أن العراق كان ولا يزال في حالة
خرق جوهري لقرار مجلس الأمن 1441 (2002).
واعترض بشدة على القيام بأعمال عسكرية عدد من البلدان، منها الاتحاد الروسي
وألمانيا وفرنسا وطلبت هذه البلدان في عدة اجتماعات علنية رفيعة المستوى
إعطاء مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة مهلة إضافية للانتهاء من
أعمالهم. وفي 19 آذار/مارس، هاجم العراق تحالف من بعض البلدان تقوده الولايات
المتحدة والمملكة المتحدة، ووجد المجلس نفسه بعد ذلك وجها لوجه مع الاحتلال
العسكري لذلك البلد. وعادت إلى المجلس وحدته نوعا ما باعتماده عدة قرارات
تتناول ما بعد الاحتلال وتنص على تعيين ممثل خاص لشؤون العراق (سيرجيو فييرا
دى ميلو، الذي توفي في حادث قصف مقر الأمم المتحدة ببغداد في 19 آب/أغسطس)،
وإنشاء بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق، وإنهاء برنامج ”النفط
مقابل الغذاء“ وبعثة الأمم المتحدة للمراقبين في العراق والكويت (يونيكوم).
وفي الإحاطات الشهرية عن الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية
الفلسطينية، عُرضت إفادات تتناول نجاحات وانتكاسات عملية السلام هناك. وفي
القرار 1515 المؤرخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر، أيد المجلس خطة ”خريطة الطريق“
التي تبنتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، والاتحاد الروسي، والاتحاد
الأوروبي، والأمم المتحدة) من أجل إنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.
ونظرا لاستعمال الولايات المتحدة حق النقض، رفض المجلس مشروع قرار يطالب
إسرائيل بالامتناع عن إبعاد أو تهديد سلامة رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب،
ياسر عرفات، ونصَّا يعلن عدم شرعية تشييد الحاجز الذي تبنيه إسرائيل في الضفة
الغربية.
وكرس المجلس نسبة 32 في المائة من اجتماعاته الرسمية للأوضاع في القارة
الأفريقية فأنشأ بعثة الأمم المتحدة في ليبريا وقوامها 000 15 فرد، وأذن
بإنشاء قوة طوارئ مؤقتة متعددة الجنسيات في بونيا، جمهورية الكونغو
الديمقراطية، وزاد حجم القوة العسكرية المأذون بها لبعثة منظمة الأمم المتحدة
في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأذن بنشر قوات الجماعة الاقتصادية لدول غرب
أفريقيا وفرنسا في كوت ديفوار. وأوفد المجلس بعثات لزيارة منطقة غرب ووسط
أفريقيا.
وأحيط المجلس علما على نحو منتظم بأوضاع التقدم والتردي في أفغانستان من
الناحية الأمنية، وأيضا فيما يتعلق بالعمليات السياسية والاجتماعية -
الاقتصادية، ونزع سلاح الفصائل المتخاصمة، وتدريب الشرطة، وتطوير المؤسسات،
وإعادة إدماج المحاربين السابقين واللاجئين. وأوفد المجلس بعثة زارت البلد في
الفترة من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 7 تشرين الثاني/نوفمبر. وفي القرار 1510
المؤرخ 13 تشرين الأول/أكتوبر، أذن المجلس للقوة الدولية للمساعدة الأمنية
بتوفير الأمن خارج كابل للموظفين الدوليين المشاركين في جهود التعمير والجهود
الإنسانية. وفي الأسبوع الماضي وكجزء من عملية بون التي بدأت منذ سنتين،
اعتمدت جمعية لويا جيرغا دستور أفغانستان الجديد. وقدم الأخضر الإبراهيمي،
الممثل الخاص للأمين العام، آخر إحاطة له إلى المجلس بصفته هذه وأكد الحاجة
إلى استثمار هذا النجاح على وجه السرعة.
وعلى مدار السنة، تناولت موضوع خطر الإرهاب الدولي لجنة مكافحة الإرهاب
التابعة للمجلس التي أنشئت في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001. وفي 20
كانون الثاني/يناير، عقد المجلس اجتماعا وزاريا اعتمد فيه القرار 1456 وبه
بيان في شأن الموضوع. وفي 6 آذار/مارس، التقى المجلس نحو 60 منظمة دولية
وإقليمية ودون إقليمية لتشجيعها على اتباع نهج منسق إزاء المشكلة.
وفي تصرف نادر، حذف المجلس بند ليبيا من جدول أعماله بعد أن ألغى الجزاءات
التي كان قد فرضها على هذا البلد بسبب العمل الإرهابي الذي تعرضت له رحلة بان
آم 103 فوق لوكيربي باسكتلندا عام 1988 وذلك الذي تعرضت له رحلة اتحاد النقل
الجوي الفرنسي (UTA) 772 فوق النيجر عام 1989. وألغيت الجزاءات لقبول ليبيا
بالمسؤولية عن أعمال موظفيها ولنبذها الإرهاب وموافقتها على تعويض أسر
الضحايا.
وفيما يلي موجزات لأنشطة المجلس الرئيسية في عام 2003: |