أفريقيا

مواصلة لسياسة ترمي إلى معالجة الحالة في أفريقيا ككل من خلال تعزيز التفاعل بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، خصص المجلس 58 جلسة رسمية، تمثل 32 في المائة تقريبا من جلساته، بشأن الأحوال في القارة، ووافق على بعثات عديدة لحفظ السلام ومبادرات للسلام قدمتها منظمات دون إقليمية، وأرسل المجلس بعثتين إلى القارة، واحدة إلى غرب أفريقيا والأخرى إلى منطقة وسط أفريقيا.

وسط وغرب أفريقي

عقد المجلس جلسة علنية يوم 18 آذار/مارس، استمع فيها إلى إحاطات قدمها مسؤولون رفيعو المستوى تابعون للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، بشأن الأخطار التي تتهدد السلم والأمن في منطقة غرب أفريقيا دون الإقليمية. وأوصى المجلس، باعتماده القرار 1467، الذي يتضمن بيانا بشأن انتشار الأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة وأنشطة المرتزقة في غرب أفريقيا، دول المنطقة دون الإقليمية بأن تنظر في توسيع نطاق الوقف الذي وضعته الجماعة على انتشار الأسلحة الصغيرة، وأوصى المجلس بإنشاء سجل وطني للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا يتم فيه تسجيل المخزونات الوطنية من هذه الأسلحة.

وتوجهت بعثة من المجلس إلى وسط أفريقيا، خلال الفترة من 7 إلى 16 تموز/يوليه، وتركز اهتمامها على الحالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي. وخلال الفترة من 26 حزيران/يونيه إلى 5 تموز/يوليه، زارت بعثة شكلها المجلس غينيا - بيساو، ونيجيريا، وغانا، وكوت ديفوار، وغينيا، وسيراليون، دعما لجهود السلام في منطقة غرب أفريقيا دون الإقليمية. ولم تتمكن البعثة بسبب الصراع الذي كان دائرا في ليبريا في ذلك الوقت، من زيارة ذلك البلد، وسافرت عوضا عن ذلك إلى أكرا، غانا، حيث التقى أطراف محادثات السلام الليبرية. واجتمع المجلس يوم 30 أيار/مايو إعدادا لهاتين البعثتين.

وقدم رئيس البعثة التي وجهها المجلس إلى وسط أفريقيا، جان مارك دولا سابليير (فرنسا)، إحاطة إلى المجلس يوم 18 حزيران/يونيه، كما استمع المجلس إلى إحاطة عن بعثته إلى غرب أفريقيا، التي ترأسها جيريمي غرينستوك (المملكة المتحدة)، يوم 9 تموز/يوليه.

وفي 25 تموز/يوليه، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أقر فيه التوصيات التي رفعتها البعثتان، كما هو وارد في الوثيقة S/23/653 بشأن وسط أفريقيا، والوثيقة S/2003/688 بشأن غرب أفريقيا، وأكد المجلس أهمية تبني نهج دون إقليمي لمسائل مثل الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، والمرتزقة، والأطفال الجنود، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية.

وقامت بعثة تقييم إلى بلدان الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، خلال الفترة من 8 إلى 22 حزيران/يونيه، بزيارة غابون، وسان تومي وبرينسيبي، والكونغو، وأنغولا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، ورواندا، والكاميرون، وغينيا الاستوائية، وتشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى.

ونظر المجلس، في 24 تشرين الثاني/نوفمبر، في تقرير البعثة (الوثيقة S/2003/1077)، لبحث تعزيز التعاون بين منظومة الأمم المتحدة ودول منطقة وسط أفريقيا دون الإقليمية. وشدد تولياميني كالومو، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، على الحاجة إلى اتباع نهج شامل ومتكامل ومتجاوز للحدود الوطنية لإيجاد حلول لمسائل الصراعات المسلحة وتشجيع الاستقرار والتنمية على المدى الطويل في تلك المنطقة، ومكافحة مشاكل مثل الاتجار غير المشروع بالأسلحة، والتحركات الجماعية للاجئين، واستشراء الفقر، وضعف المؤسسات الحكومية.

منطقة البحيرات الكبرى

نظر المجلس، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، في التحضيرات لعقد مؤتمر دولي بشأن منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا. ويتمثل الهدف من المؤتمر في وضع إطار إقليمي يكون محوره مواضيع السلم والأمن، والديمقراطية، والحكم الرشيد، والتنمية الاقتصادية، والتكامل الإقليمي، والمسائل الإنسانية والاجتماعية. وستشمل العملية التحضيرية للمؤتمر عقد اجتماعات للجان التحضيرية الوطنية، ولجنة تحضيرية إقليمية، بالإضافة إلى عقد مجموعة من الاجتماعات المواضيعية (المنظمات دون الإقليمية، وقضايا المرأة، وقضايا الشباب)، وستفضي هذه الأنشطة إلى عقد اجتماعين على مستوى القمة: يعقد أحدهما في حزيران/يونيه 2004 لإقرار المبادئ والتوجهات العامة، ويعقد ثانيهما في تاريخ يحدد فيما بعد.

وناشد المجلس في بيان رئاسي بلدان المنطقة (بوروندي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكينيا، ورواندا، وأوغندا، وجمهورية تنزانيا المتحدة)، والمجتمع الدولي، تقديم الدعم سياسيا وتقنيا وماليا إلى ذلك المؤتمر، الذي سيعقد تحت رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

الأمن الغذائي في أفريقي

في 7 نيسان/أبريل، قدم المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، جيمس ت. موريس، إحاطة للمجلس عن أزمة الغذاء في أفريقيا باعتبارها خطرا يتهدد السلم والأمن، وذكر أن البرنامج يحتاج إلى الحصول على 1.8 بليون دولار هذه السنة لكي يتسنى له تلبية الاحتياجات الغذائية الطارئة في أفريقيا. ووفقا لما ذكره السيد موريس، فإن الأسباب التي تقف وراء الأزمات الغذائية في أفريقيا تشمل ”مزيجا قاتلا“ من مواسم الجفاف المتكررة، والسياسات الاقتصادية الفاشلة، والصراعات، واتساع نطاق آثار فيروس نقص المتاعة البشرية/الإيدز. وأكد المتكلمون في المناقشة التي تلت ذلك على الحاجة إلى قيام المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الأزمة، مع توفر الفهم بأن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطا وثيقا بالمسائل الأمنية الأكبر. وأكد المتكلمون أيضا على الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للجوع، لا مجرد التركيز على الطوارئ الغذائية فحسب.

بوروندي

بعد صراع داخلي دام طويلا بين الجيش الذي تتشكل غالبية عناصره من التوتسي، وبين المتمردين الهوتو، وأفضى إلى موت ما يقدر ب 000 200 شخص، وحالات تشرد جماعية، قام معظم الأطراف بتوقيع اتفاق سلام ومصالحة في 28 آب/أغسطس 2000 في أروشا، جمهورية تنزانيا المتحدة. وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، دخلت حيز النفاذ خطة لتقاسم السلطة، يُسمح بموجبها لرئيس من الهوتو، ورئيس من التوتسي، بتولي زمام الحكم في البلاد بالتناوب. وفي 2 كانون الأول/ديسمبر 2002، اتفقت الحكومة وقوات الدفاع عن الديمقراطية على وقف إطلاق النار.

وفي بيان رئاسي بتاريخ 2 أيار/مايو، هنأ المجلس الأطراف على الانتقال السلمي للسلطة في رئاسة الحكومة الوطنية، في 1 أيار/مايو. وأدان البيان بشدة الهجمات التي قامت بها قوات المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية - قوات الدفاع عن الديمقراطية على مدينة بوجمبورا، ومدن أخرى، وكرر المجلس مطالبته بأن تدخل قوات التحرير الوطنية (باليبيهوتو - قوات التحرير الوطنية) في اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة، دونما شروط مسبقة.

وفي 22 كانون الأول/ديسمبر، رحب المجلس، في بيان رئاسي، بالتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، بين الحكومة الانتقالية لبوروندي، والمجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية. وحث المجلس مرة أخرى مجموعة باليبيهوتو – قوات التحرير الوطنية، وهي المجموعة المتمردة الوحيدة التي لم تنضم بعد لعملية أروشا، أن تفعل ذلك دونما إبطاء. وصدر البيان إثر جلسة عقدت يوم 4 كانون الأول/ديسمبر، استمع فيها الأعضاء إلى إحاطة عن التطورات قدمها نائب رئيس جنوب أفريقيا وميسّر عملية سلام بوروندي، جاكوب زوما.

كوت ديفوار

إثر محاولة الانقلاب التي جرت في أيلول/سبتمبر 2002، والتي أفضت إلى حدوث عنف واسع النطاق وأزمة إنسانية، ظلت كوت ديفوار منقسمة تقريبا بوقوع شطرها الجنوبي تحت سيطرة الحكومة، التي يقودها الرئيس لورنت اغباغبو، والشطر الشمالي تحت سيطرة الجماعات المتمردة.

ودعا المجلس، باعتماده القرار 1464، المؤرخ 4 شباط/فبراير، إلى التنفيذ التام العاجل لاتفاق السلام الذي وقعته القوى السياسية لكوت ديفوار في ليناس – ماركوسي، فرنسا، يوم 24 كانون الثاني/يناير. وأذن المجلس بنشر قوات تابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ولفرنسا، لمدة ستة اشهر دعما للاتفاق. وجُدد هذا التفويض لمدة ستة أشهر، في 4 آب/أغسطس (القرار 1498).

وفي جلسة عقدت على المستوى الوزاري في 29 نيسان/أبريل، ناشد الأمين العام المجلس والمجتمع الدولي، تقديم الدعم المالي اللازم للإنفاق على قوة حفظ السلام لغرب أفريقيا، وأوصى بإنشاء عملية صغيرة تابعة للأمم المتحدة.

وأنشأ المجلس، باعتماده القرار 1479، في 13 أيار/مايو، بعثة الأمم المتحدة في كوت ديفوار لفترة أولية مدتها ستة أشهر، لتيسير تنفيذ اتفاق ليناس – ماركوسي. ومُددت ولاية هذه البعثة لفترة ستة أشهر أخرى، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر (القرار 1514).

وفي بيان رئاسي بتاريخ 25 تموز/يوليه، أكد المجلس مجددا الحاجة إلى ضرورة قيام القوى السياسية الإيفوارية دون إبطاء بتنفيذ جميع أحكام اتفاق ليناس – ماركوسي تنفيذا كاملا، وكذلك أحكام الاتفاق الذي وُقع في أكرا، غانا، في 8 أيار/مايو (”أكرا 2“)، بغية تمهيد الطريق أمام انتخابات مفتوحة وحرة ومتسمة بالشفافية في سنة 2005. وفي بيان رئاسي صادر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، عبر المجلس عن قلقه إزاء التباطؤ في تنفيذ عملية السلام الإيفوارية.

وعبر الأمين العام، في معرض حديثه للمجلس يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر، عن القلق العميق إزاء حالة الجمود السياسي، التي تسبب فيها انسحاب ”القوى الجديدة (فورس نوفيل“) من حكومة المصالحة الوطنية. وحث ”القوى الجديدة“ هذه على الانضمام ثانية إلى الحكومة دونما إبطاء، وناشد جميع الميليشيات بأن تحل نفسها فورا، حتى يتسنى تجميع الجماعات المسلحة ونزع أسلحتها.

وفي 4 كانون الأول/ديسمبر، أعرب المجلس، في بيان رئاسي، عن القلق البالغ إزاء المحاولات التي تقوم بها عناصر مسلحة لعبور خط وقف إطلاق النار المحدد، ودعا المجلس بقوة جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل قد يقوض احترام وقف إطلاق النار، وتنفيذ اتفاق ليناس – ماركوسي. وأكد المجلس أهمية مشاركة القوى الجديدة (فورس نوفيل) مشاركة كاملة في حكومة المصالحة الوطنية، كما أكد مجددا الحاجة الملحة للقيام بعمليات لإعادة تجميع القوات المتصارعة، كي يتسنى الشروع في عملية نزع السلاح وتسريح الأفراد.

جمهورية الكونغو الديمقراطية

ركز عمل المجلس بشأن جمهورية الكونغو الديمقراطية هذه السنة على تواصل حالة عدم الاستقرار في الجزء الشرقي من الجمهورية، بالإضافة إلى تواصل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ونهب موارد البلد، في الوقت الذي عُززت فيه عملية التقدم السياسي مع تشكيل حكومة وحدة وطنية في تموز/يوليه. وتعود بدايات الصراع إلى آب/أغسطس 1998، عندما قام رئيس الجمهورية آنذاك، لورنت كابيلا، في محاولة لتحقيق الاستقرار في البلد، بطرد القوات الرواندية منها. وسرعان ما تطور هذا العمل إلى نزاع إقليمي.

وتم التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار في لوساكا، زامبيا، في تموز/يوليه 1999، من طرف جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأنغولا، وناميبيا، ورواندا، وأوغندا، وزمبابوي، وقامت حركة تحرير الكونغو - وهي إحدى المجموعات المتمردة - بالتوقيع في آب/ أغسطس. وللمساعدة في رصد تنفيذ هذا الاتفاق، أنشئت بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في تشرين الثاني/نوفمبر 1999.

وقد أطلق جرس الإنذار للتنبيه إلى خطورة الوضع في شرقي البلد، في إحاطتين قدمهما، في يومي 13 شباط/فبراير و 20 آذار/مارس، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان - ماري غويهينو، والمفوض السامي الراحل لحقوق الإنسان، سيرجيو فييرا دي ميلو. وقد أُعلم المجلس بنشوب قتال عنيف في منطقة إيتوري، شاركت فيه حركة تحرير الكونغو، والتجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية - الوطني، والتجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية (كيسنغاني/حركة التحرير)، واتحاد الوطنيين الكونغوليين، على الرغم من التوقيع في كانون الأول/ديسمبر على اتفاق شامل لجميع الأطراف، في بريتوريا، جنوب أفريقيا. وقد شدد مقدما الإحاطتين على الحاجة إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان ولسيادة الثقافة التي تتيح الإفلات من العقاب.

وفي بيان رئاسي بتاريخ 16 أيار/مايو، رحب المجلس باتفاق وقف إطلاق النار لمنطقة إيتوري، الذي كان قد تم التوقيع عليه في وقت سابق من ذلك اليوم، فضلا عن جهود الأمين العام لمواجهة الوضع الإنساني في بونيا الذي تطلب تدخلا عاجلا، حيث كانت عمليات القتل الإثني تزداد حدة، بما في ذلك النظر في خيارات من بينها إرسال قوة طوارئ دولية.

وفي 30 أيار/مايو، أذن المجلس، متصرفا في إطار الفصل السابع، ومن خلال اتخاذه القرار 1484، بإنشاء قوة طوارئ مؤقتة متعددة الجنسيات في بونيا إلى غاية 1 أيلول/سبتمبر 2003، مع السماح لهذه القوة باتخاذ جميع التدابير الضرورية لتنفيذ ولايتها، وهي المساهمة في تثبيت الظروف الأمنية وتحسين الحالة الإنسانية في بونيا؛ وضمان حماية المطار ومخيمات المشردين داخليا؛ و، إذا ما اقتضى الحال، ضمان سلامة السكان وأفراد الأمم المتحدة ووجود المنظمات الإنسانية هناك.

وفي إحاطة عن الوضع، قدمها في 7 تموز/يوليه، السيد غويهينو، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، والسيد بيرتراند غانغ بيرسود رامتشران، نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ركز المجلس على تقريرين وردا من مكتب المفوض السامي بشأن الفظائع التي ارتكبت في منطقة إيتوري. وخلص التقريران إلى أن جميع الأطراف في المنطقة الشرقية من البلد يمارسون انتهاكات لحقوق الإنسان من أجل إشاعة مناخ يسوده الرعب والقمع، حتى يتسنى لهذه الأطراف السيطرة على السكان والموارد الطبيعية.

وقد أُعلم المجلس، في وقت لاحق من ذلك الشهر، بأن لحظة حاسمة في تاريخ عملية السلام التي استمرت أربع سنوات، قد تم التوصل إليها، وذلك عندما تناول 28 متحدثا الكلمة، في اجتماع علني عقد في 18 تموز/يوليه، للنظر في آفاق المستقبل. ورحب المتحدثون بقرار الاتحاد الأوروبي إنشاء قوة الطوارئ المؤقتة المتعددة الجنسيات، التي أذن بها القرار 1484. بيد أن عدة متحدثين أشاروا إلى ضرورة مراعاة أن يتم استبدال القوة بشكل يخلو من الثغرات وتراعى فيه الحيطة. ودعا بعض المتحدثين إلى فرض حظر على الأسلحة في الجزء الشرقي من البلد؛ وطلب متحدثون عديدون وضع نهاية لسيادة ظاهرة إفلات مرتكبي أعمال العنف من العقاب. وقد اُعتبر إنشاء حكومة انتقالية، بعد انقضاء أربع سنوات من التوقيع على اتفاق لوساكا لوقف إطلاق النار، حدثا تاريخيا.

وفي الجلسة التي عقدها المجلس في 28 تموز/يوليه، لمناقشة المسألة للمرة الثالثة في ذلك الشهر، مدد المجلس ولاية بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 300﷦ تموز/يوليه 2004. وبموجب القرار 1493، تم وضع بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في إطار ”الفصل السابع“ وأُذن للبعثة باستخدام ”جميع الوسائل الضرورية“ للوفاء بالتزاماتها في المنطقة الشرقية من البلد. وزاد المجلس من حجم القوام العسكري المأذون به للبعثة ليبلغ 800 10 فرد، وفرض حظرا على السلاح مدته 122﷦ شهرا على مناطق في الجزء الشرقي من البلد. (وفي 26 حزيران/يونيه، تم تمديد ولاية بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة شهر واحد، بموجب القرار 1489).

وفي 26 آب/أغسطس، وبموجب القرار 1501، أذن المجلس لقوة الطوارئ المؤقتة المتعددة الجنسيات بتقديم المساعدة في الوقت الذي يتم فيه تعزيز ونشر بعثة الأمم المتحدة في مدينة بونيا، وما حولها، في 1 أيلول/سبتمبر. وتهدف هذه المساعدة إلى ضمان عملية انتقال سلسة، في الوقت الذي تتولى فيه بعثة الأمم المتحدة مسؤوليات القوة، التي من المقرر لها الانتهاء من عملية انسحابها بحلول 15 أيلول/سبتمبر.

الاستغلال غير القانوني للثروات الطبيعية لجمهورية الكونغو الديمقراطية

في حزيران/يونيه 2000، بناء على طلب من المجلس، أنشأ الأمين العام فريق الخبراء المعني بالاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية وأشكال الثروة الأخرى في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي 24 كانون الثاني/يناير، من هذه السنة، طلب المجلس، في قراره 1457، منح الفريق ولاية جديدة لمدة ستة أشهر. وطلب القرار 1499، المؤرخ 13 آب/أغسطس، تمديد ولاية الفريق حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر، لكي يتمكن من إنجاز عمله، وتقديم تقرير نهائي.

وفي بياني رئاسي بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر، أدان المجلس استمرار استغلال هذه الموارد، في ضوء ما ورد في التقرير النهائي للفريق. وحث البيان جميع الدول المعنية، لا سيما الدول الواقعة في المنطقة، على اتخاذ خطوات لوضع حد لهذه الأنشطة غير القانونية، وذلك من خلال شروع هذه الدول في إجراء تحقيقاتها، استنادا إلى المعلومات التي جمعها الفريق. وحث البيان أيضا الدول، والمنظمات التجارية، والهيئات المتخصصة، على رصد الاتجار بالمواد الخام من المنطقة.

إثيوبيا وإريتري

نشبت الحرب بين إثيوبيا وإريتريا في أيار/مايو 1998، بسبب نزاع على الحدود. وأنشئت بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا بعد أن قام البلدان بالتوقيع على اتفاق وقف الأعمال القتالية في 18 حزيران/يونيه 2000 في الجزائر العاصمة، الجزائر. وتم التوقيع أيضا على اتفاق سلام شامل في 12 كانون الأول/ديسمبر 2000.

ومددت ولاية بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا مرتين، وكانت أحدثهما في 122﷦ أيلول/سبتمبر، بموجب القرار 1507، وذلك حتى 15 آذار/مارس 2004. ودعا المجلس في ذلك القرار الطرفين إلى التعاون الكامل والعاجل مع لجنة الحدود في أنشطتها المتعلقة بترسيم وتعيين الحدود، والتنفيذ الكامل لتعليمات وأوامر اللجنة فيما يخص ترسيم الحدود.

وفي 17 تموز/يوليه، رحب المجلس، في بيان رئاسي، بقبول البلدين لقرار الترسيم الصادر في نيسان/أبريل 2002، باعتباره ”نهائيا وملزما“، وحث الطرفين على التعاون بشكل كامل وعاجل مع لجنة الحدود من أجل البدء في الترسيم في القطاع الشرقي، وللشروع في أعمال المسح في القطاعين الأوسط والغربي.

غينيا - بيساو

أنشأ المجلس مكتب الأمم المتحدة لدعم بناء السلام في غينيا – بيساو، في آذار/مارس 1999، لتنسيق ما تبذله منظومة الأمم المتحدة من جهود في المرحلة التالية للصراع الأهلي الذي شهدته أواخر التسعينيات.

واستجابة للأوضاع السياسية الهشة في غينيا - بيساو، التي ناقشها المجلس في الجلستين الرسميتين الأوليين، أصدر المجلس بيانا رئاسيا في 19 حزيران/يونيه (الوثيقة S/2003/PRST/8). وترقبا من المجلس لإرسال بعثته الى منطقة غرب أفريقيا دون الإقليمية خلال الفترة من 26 حزيران/يونيه الى 5 تموز/يوليه، حث المجلس القادة والمجتمع الدولي على العمل معا بعزم أكبر لكفالة إعادة البرامج الإنمائية والإنسانية وبرامج بناء السلام إلى ”مسارها على وجه السرعة“. وناشد المجلس رئيس البلد وحكومته تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، المقرر عقدها في 6 تموز/يوليه، بأسلوب يتسم بالشفافية والمصداقية.

وفي 29 أيلول/سبتمبر، اجتمع المجلس للنظر في الوضع في أعقاب الانقلاب السلمي الذي استولى فيه جيش غينيا - بيساو على السلطة من الرئيس كومبا يالا، في 144﷦ أيلول/سبتمبر، بعد أن أجل الرئيس الانتخابات مرة أخرى، إثر عدة فترات تأجيل مماثلة، منذ أن قام بحل الحكومة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقال خوزيه راموس هورتا، وزير خارجية تيمور ليشتي، والمبعوث الخاص لمجموعة البلدان الناطقة بالبرتغالية، إن التدخل العسكري كان موضع ترحيب من الشعب فيما يبدو. وأعرب عن ثقته بأن الحكومة الانتقالية الوطنية الحالية لا ترغب في البقاء في السلطة، وأن الدوافع التي تقف وراءها تنبثق فعلا عن الظروف الاقتصادية - الاجتماعية.

ليبري

فرض المجلس على ليبريا، في سنة 2001، مجموعة كبيرة من الجزاءات، وذلك بسبب دعمها للجماعات المسلحة في منطقة غرب أفريقيا دون الإقليمية، بما في ذلك سيراليون، وقد شملت هذه الجزاءات حظرا على الأسلحة والماس الخام، وحظرا على سفر المسؤولين الرسميين. وفي بيان رئاسي بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر 2002، أعرب المجلس عن القلق إزاء الهجمات المسلحة التي قامت بها المجموعة المتمردة المعروفة بجبهة الليبريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية. وتم تعيين فريق من الخبراء للتحقيق في انتهاكات الجزاءات.

وبموجب القرار 1458، المؤرخ 28 كانون الثاني/يناير، أعيد إنشاء فريق الخبراء لمدة ثلاثة أشهر أخرى. وبموجب القرار 1478 المؤرخ 6 أيار/مايو، تم تمديد الجزاءات القائمة لمدة إثني عشر شهرا، كما أضيف بموجب القرار حظر مدته عشرة أشهر على استيراد الجذوع المستديرة ومنتجات الأخشاب التي مصدرها ليبريا.

وفي 1 آب/أغسطس، وفي ضوء تجدد القتال في منروفيا في 18 تموز/يوليه، بعد التوصل في 17 حزيران/يونيه إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف، أذن المجلس للقوة المتعددة الجنسيات باتخاذ ”جميع التدابير اللازمة“ لدعم تنفيذ الاتفاق، وأعلن عن استعداده لنشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة بحلول 1 تشرين الأول/أكتوبر للمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام شامل. وأذن المجلس لبعثة الأمم المتحدة في سيراليون بأن تقدم الدعم اللوجيستي في حدود ثلاثين يوما إلى العناصر الطليعية التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في القوة المتعددة الجنسيات.

وقد اتخذ القرار بأغلبية 12 صوتا، وامتناع فرنسا وألمانيا والمكسيك عن التصويت نظرا لوجود حكم في القرار يحد من الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية والبلدان الثالثة.

وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، في 27 آب/أغسطس، رحب المجلس، في بيان رئاسي، باتفاق السلام الشامل المؤرخ 18 آب/أغسطس. وقد تم ذلك إثر إحاطة على المستوى الوزاري قدمها موظفون رفيعو المستوى في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وبموجب القرار 1509، الذي اتخذ في 19 أيلول/سبتمبر، أنشأ المجلس، لمدة اثني عشر شهرا، قوة لتحقيق الاستقرار، قوامها 000 15 فرد للمساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النار واتفاق السلام. ورحب المجلس أيضا باستقالة الرئيس الليبري صامويل تايلور في 111﷦ آب/أغسطس، وبانتقال السلطة سلميا في البلد، وطلب إلى الأمين العام نقل السلطة إلى بعثة الأمم المتحدة في ليبريا، في 1 تشرين الأول/أكتوبر، من القوات الخاضعة لقيادة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وتم ذلك إثر إحاطة قدمها الممثل الخاص للأمين العام لليبريا، جاك بول كلاين، في 16 أيلول/سبتمبر.

وفي إطار تعديل أنواع الحظر المفروضة على ليبريا، بحيث تعكس تغير الظروف في ذلك البلد، لا سيما مغادرة السيد تايلور، وتشكيل حكومة انتقالية وطنية، فضلا عن إحراز تقدم في عملية السلام في البلد المجاور، سيراليون، قام مجلس الأمن، في 22 كانون الأول/ديسمبر، بإنهاء الحظر المفروض من المجلس على بيع الأسلحة والماس والأخشاب، أو توريدها، بالإضافة إلى حظر السفر، كما حل المجلس اللجنة المنشأة لرصد تنفيذ حالات الحظر المذكورة. وفي الوقت نفسه، قرر المجلس إعادة تطبيق التدابير تحت رقابة هيئة جديدة منشأة بموجب القرار 1521.

وطلب المجلس أيضا أن تتخذ جميع الدول في غرب أفريقيا إجراءات من أجل منع الأفراد والجماعات المسلحة من استخدام أراضيها لإعداد وارتكاب أية هجمات ضد البلدان المجاورة والكف عن أي عمل يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار الحالة في المنطقة دون الإقليمية.

ليبي

اعتمد المجلس القرار 1506 المؤرخ 12 أيلول/سبتمبر بأغلبية 13 عضوا وامتناع فرنسا والولايات المتحدة عن التصويت. وبموجب هذا القرار رفعت الجزاءات عن ليبيا بعد أن قبلت بمسؤولية موظفيها عن الأعمال الإرهابية ضد رحلة شركة بان آم 103 فوق لوكيربي، سكوتلندا في عام 1988 والرحلة رقم 772 التابعة لاتحاد النقل الجوي (UTA) فوق نيجيريا في عام 1989، بعد نبذها للإرهاب واتخاذها الترتيبات اللازمة لدفع تعويضات مناسبة لأسر الضحايا. وكان قد أرجئ اتخاذ إجراء بشأن النص نفسه خلال جلسة المجلس في 9 أيلول/سبتمبر. كما حذف المجلس هذا البند من جدول أعماله.

سيراليون

مدّد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون لفترة ستة أشهر بموجب القرار 1470، المؤرخ 28 آذار/مارس. ونص القرار أيضا على أن تضطلع البعثة بالمسؤولية عن الأمن الداخلي والخارجي، وأن تنجز المرحلة الثانية وتشرع في المرحلة الثالثة من خطة إنهاء البعثة تدريجيا، على النحو الوارد في تقرير الأمين العام الخامس عشر (الوثيقة S/2002/987).

وفي 18 تموز/يوليه، وافق المجلس بقراره 1492 على توصية الأمين العام لتنفيذ عملية الإنهاء التدريجي للبعثة وفقا لخيار ”تعديل الحالة الراهنة“ الذي تنتهي بموجبه مراحل التخفيض التدريجي الأربع بالانسحاب الكامل للبعثة في كانون الأول/ديسمبر 2004.

وتم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون مرة أخرى حتى 31 آذار/مارس 2004 بموجب القرار 1508، الذي اتخذه المجلس في 19 أيلول/سبتمبر. ورحب المجلس باعتزام الأمين العام خفض قوام البعثة إلى 500 11 فرد ابتداء من تشرين الثاني/نوفمبر إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك. ومن المقرر أن يبلغ قوام البعثة في تشرين الأول/أكتوبر 2004، 000 5 فرد.

ويعود تاريخ اندلاع الصراع في سيراليون إلى آذار/مارس 1991 عندما شنت الجبهة الثورية المتحدة حربا انطلاقا من شرق البلد بالقرب من الحدود مع ليبريا للإطاحة بالحكومة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1999، أنشأ المجلس بقراره 1270 (1999) بعثة الأمم المتحدة في سيراليون للمساعدة في تنفيذ اتفاق لومي للسلام (توغو)، الذي وقعته حكومة سيراليون والجبهة الثورية المتحدة في 7 تموز/يوليه 1999.

الصومال

على إثر عقد من الفوضى والمجاعة في الصومال، بدأت عملية مصالحة وطنية بعقد مؤتمر للسلام ضم فصائل متعددة في عرطة، جيبوتي، في منتصف عام 2000، وتشكيل حكومة انتقالية. ونظرا لأن العديد من الأطراف الصومالية لم تؤيد هذه العملية، ظلت هناك تحديات كبيرة قائمة في مجالات الأمن والإعمار والتنمية. وفي 27 تشرين الأول/أكتوبر 2002، تم توقيع إعلان في إلدوريت، كينيا بشأن وقف الأعمال القتالية ووضع هياكل ومبادئ لعملية المصالحة الوطنية.

وفي 12 آذار/مارس، أعرب المجلس، من خلال بيان رئاسي عن أسفه البالغ لاستمرار القتال حتى بعد توقيع الإعلان. وأدان جميع الأطراف المشاركة في القتال، ودعا إلى وقف فوري لجميع أعمال العنف. وناشد أيضا جميع الدول والجهات الفاعلة الأخرى الامتثال بدقة لحظر الأسلحة الذي تقرر بموجب القرار 733 (1992).

وفي بيان رئاسي بتاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر، حثّ المجلس الزعماء الصوماليين على التوصل إلى اتفاق على إنشاء حكومة قابلة للاستمرار وعلى تسوية دائمة للصراع، وذلك من خلال ”اجتماع للزعماء“ تقرر عقده في كينيا في وقت متأخر من الشهر. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم عملية المصالحة الصومالية، والصندوق الاستئماني لبناء السلام في الصومال، ونداء الأمم المتحدة الموحد المشترك بين الوكالات من أجل الصومال.

وفي إطار رصد الحظر على الأسلحة لعام 1992، أعاد المجلس، بقراره 1474 المؤرخ 8 نيسان/أبريل، إنشاء فريق الخبراء الذي كان أنشأه في أيلول/سبتمبر 2002 لفترة ستة أشهر للتحقيق في انتهاكات الحظر على الأسلحة. وقرر المجلس أيضا إيفاد بعثة تابعة للجنة المجلس المنشأة في عام 1992 لرصد الحظر على المنطقة.

وبعد أن نظر المجلس في تقرير فريق الخبراء (الوثيقة S/2003/35)، الذي تضمن بيان انتهاكات الحظر الواسعة النطاق وتدفق الأسلحة إلى الصومال وخارجها في اتجاه البلدان المجاورة، مع ما يترتب على ذلك من آثار في المنطقة، اتخذ المجلس القرار 1519 في 16 كانون الأول/ديسمبر وطلب فيه إلى الأمين العام أن ينشئ فريق رصد في أقرب وقت ممكن لفترة ستة أشهر للتركيز على انتهاكات حظر الأسلحة المتواصلة، بما في ذلك تحويل الذخيرة والأسلحة ذات الاستخدام الواحد والأسلحة الصغيرة.

السودان

رحب المجلس في بيان رئاسي صادر في 10 تشرين الأول/أكتوبر بالاتفاقات المتعلقة بالترتيبات الأمنية بين حكومة السودان وحركة/جيش التحرير الشعبي، التي تم التوصل إليها في نايفاشا، كينيا، في أيلول/سبتمبر، وذكر أنه يتطلع إلى اتفاق سلام شامل على أساس بروتوكول ماشاكوس.

وبروتوكول ماشاكوس، الموقع في 20 تموز/يوليه 2002 في ماشاكوس، كينيا، بين حكومة السودان وحركة/جيش التحرير الشعبي، هو اتفاق بشأن إطار عام على مبادئ الحكم، فضلا عن الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتقالية. وكجزء من هذا البروتوكول، توصل الأطراف إلى اتفاق بشأن الحق في تقرير المصير لشعب جنوب السودان.

الصحراء الغربية

في كانون الثاني/يناير قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، جيمس بيكر الثالث، ”خطة سلام من أجل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية“ إلى الأطراف المشاركة في تسوية الخلاف القائم منذ زمن طويل بشأن الإقليم. وتنص الخطة المقترحة (الوثيقة S/2003/565، المرفق الثاني) على إجراء استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة بشأن المركز النهائي للصحراء الغربية وعلى إنشاء سلطة مؤقتة إلى أن يتم تنفيذ نتائج الاستفتاء.

واختلف المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) بشأن الإقليم منذ أن تنازلت إسبانيا عن سيطرتها على الإقليم في عام 1974. وأنشئت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية في عام 1991 للإشراف على عقد استفتاء يختار فيه شعب الصحراء الغربية بين الاستقلال والاندماج في المغرب، وذلك كجزء من خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة. وتعطلت عملية الاستفتاء لسنوات.

ولإعطاء الطرفين الوقت الكافي للنظر في الاقتراح، تم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية خمس مرات لفترات قصيرة خلال السنة، وتم تمديد الولاية آخر مرة حتى 31 كانون الثاني/يناير 2004 بموجب القرار 1513 المؤرخ 28 تشرين الأول/أكتوبر.

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004