المسائل المواضيعية المعروضة على المجلس
المدنيون والصراع المسلح
حدد المجلس في بيان رئاسي بتاريخ 15 آذار/مارس 13 هدفا أساسيا لحماية المدنيين في حالات الصراع المسلح، وهي: الوصول إلى السكان المعرضين للخطر؛ الفصل بين المدنيين والعناصر المسلحة؛ العدالة والمصالحة؛ الأمن والقانون والنظام، ونزع السلاح، وتسريح المجندين، وإعادة الإدماج والإصلاح؛ الأسلحة الصغيرة والعمل المتعلق بالألغام؛ تدريب قوات الأمن وقوات حفظ السلام؛ آثار الصراعات على المرأة؛ آثارها على الأطفال؛ سلامة وأمن موظفي الشؤون الإنسانية والموظفين المرتبطين بهم؛ ووسائط الإعلام والمعلومات؛ الموارد الطبيعية والصراع المسلح؛ والتأثير الإنساني للجزاءات.
وعلى إثر نقاش مفتوح بشأن المسألة جرى في 10 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا في 20 كانون الأول/ديسمبر أدان فيه بقوة جميع الهجمات وأعمال العنف الموجهة ضد المدنيين وسائر الأفراد المحميين بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في حالات الصراع المسلح. وأكد المجلس مسؤوليات الدول على إنهاء حالة الإفلات من العقاب ومحاكمة المسؤولين عن جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني. واعترف أيضا باحتياجات المدنيين الخاضعين للاحتلال الأجنبي وشدد في هذا الصدد على مسؤوليات القوة المحتلة.
الأطفال والصراع المسلح
كرر المجلس في بيان رئاسي بتاريخ 7 أيار/مايو – قبل انعقاد الدورة الاستثنائية للجمعية العامة المعنية بالطفل – كرر تأكيد إدانته القوية لسوء المعاملة التي يتعرض لها الأطفال في الصراعات المسلحة، بما في ذلك اختطافهم، وتجنيدهم الإجباري، وتشويههم، وتشريدهم قسرا واستغلالهم جنسياً. ودعا جميع الأطراف في الصراع إلى الكف فورا عن مثل هذه الممارسات والسماح بوصول الإغاثة الإنسانية إلى الأطفال دون عوائق. وقبل إصدار هذا البيان، استمع المجلس إلى السيدة أولارا أوتونو، الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراع المسلح، التي طلبت إلى المجلس أن يكفل أن تصبح حماية الأطفال ورفاههم جزءا لا يتجزأ من مفاوضات السلام.
المرأة والسلام والأمن
أكد المجلس من جديد في 31 تشرين الأول/أكتوبر التزامه بأحكام القرار 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن في بيان رئاسي بمناسبة الذكرى الثانية لاعتماده. وأدان أيضا في هذا البيان استمرار انتهاكات حقوق الإنسان للمرأة والفتاة في الصراعات المسلحة، واعترف بالدور الحيوي الذي تقوم به المرأة في مجال تعزيز السلام. ولاحظ بعض التقدم في إدماج المنظور الجنساني في النشاط الرئيسي للأمم المتحدة، ولكنه طلب تعيين المزيد من النساء كممثلات خاصات ومبعوثات للأمين العام.
وصدر البيان على إثر جلستي 28 و 29 تشرين الأول/أكتوبر اللتين قدم فيهما الأمين العام تقريره بشأن الموضوع، والمتضمن توصيات بتعزيز دور المرأة في حفظ السلام والتخفيف من معاناتها في حالات الصراع وما بعد الصراع.
وعقد المجلس هاتين الجلستين على إثر جلسة عقدها في 25 تموز/يوليه استمع فيها إلى بيانات تدعو إلى توسيع نطاق مشاركة المرأة في عملية حفظ السلام وبناء السلام وجعلها عملية منهجية أكثر. وأدلت ببيانات كل من أنجيلا كينغ، مساعد الأمين العام والمستشار الخاص بشأن القضايا الجنسانية والنهوض بالمرأة؛ ونولين هيزر، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة؛ وجين ميري غيهينو، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام.
الأمن الغذائي في الصراعات المسلحة
في 4 نيسان/أبريل، وفي آخر يوم من فترة عمل كاثرين بيرتيني، والتي دامت عشر سنوات، عملت فيها في منصب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، قدمت إحاطة إلى المجلس بشأن المعونة الغذائية في سياق تسوية الصراعات، مسلطة الأضواء على أفغانستان بوصفها أحدث مثال على نجاح المجتمع الدولي في منع حدوث مجاعة. وقالت إن المعونة الغذائية أبقت الناس على قيد الحياة وساعدت على إعادة بناء المجتمعات المحلية وتحقيق الاستقرار في البلدان والمناطق، علما بأنها كانت عملا خطيرا. وقالت أيضا إن من المروع أن نعلم أن عدد الذين حوكموا من بين مرتكبي العنف ضد عمال المعونة الإنسانية ضئيل جدا.
وفي حين أشاد أعضاء المجلس بعمل السيدة بيرتيني وبرنامج الأغذية العالمي لاحظوا أن المعونة الغذائية في حالات الصراع مسألة حساسة للغاية، بل يمكن أن تؤثر مباشرة، إذا ما أسيئ استخدامها، في ديناميات العنف. وينبغي وضع نظم للتقليل من عمليات تحويل المعونة الغذائية مما يمكن أن يفاقم حالات التفاوت خلال الصراع وفي فترة ما بعد الصراع. وينبغي أيضا تحديد استراتيجيات للخروج من الصراع.
اللاجئون
قدم مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيد رود لوبرز، إحاطة في 77; شباط/فبراير بشأن حالة ما يزيد على 21 مليون لاجئ، ومشرد في الداخل وعديم جنسية وغيرهم من الأشخاص الذين هم محط اهتمام المفوضية. وقال إنه عاقد العزم على تحقيق تقدم خلال هذه السنة للتوصل إلى حلول دائمة لهم. ولهذا الغرض، أكد أهمية إنهاء الصراع المسلح وتفادي إقامة صلات لا مبرر لها بين اللاجئين والإرهابيين. وفي المناقشة التي تلت ذلك، أثار ممثلو الدول الأعضاء مجموعة من المسائل، بما في ذلك النقص في تمويل مكتب المفوضية، وأهمية كفالة عدم استخدام المساعدة الإنسانية بهدف تصعيد الصراع.
الأسلحة الصغيرة
دعا المجلس في بيان رئاسي بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر الدول إلى إنشاء سجل وطني لسماسرة الأسلحة، وحثها على فرض عقوبات على أنشطة الاتجار غير المشروع بالأسلحة. وفي حين أكد المجلس من جديد في بيانه أهمية الحظر على الأسلحة، اعترف أيضا بمسؤوليته عن بحث السبل التي يمكن بها وضع حد للاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
وصدر هذا البيان بعد جلسة مفتوحة دامت يوما كاملا عقدت في 11 تشرين الأول/أكتوبر، أعرب فيها المتكلمون عن دعمهم لبرنامج عمل مؤتمر الأمم المتحدة بشأن الاتجار غير المشروع بهذه الأسلحة المعقود في عام 2001. واقترحوا أيضا وسائل يمكن أن يعزز بها المجلس دوره في منع استعمال الأسلحة الصغيرة في تصعيد الصراع.
وقدمت السيدة جايانثا دهانابالا، وكيلة الأمين العام لشؤون نزع السلاح، في بيانها الافتتاحي تقريرا من الأمين العام بشأن الموضوع. ومن بين التوصيات الواردة في التقرير والتي حظيت بتأييد واسع النطاق المقترحات المتعلقة بإنشاء آليات دولية لتحديد الأسلحة والبحث عنها، فضلا عن آلية دائمة لرصد حالات الحظر والجزاءات الخاضعة لسلطة المجلس.
الجزاءات
تم التأكيد على الدروس المستفادة ومواصلة بذل الجهود أمام المجلس في جلسات الإحاطة التي عقدها في 18 كانون الأول/ديسمبر رؤساء لجان الجزاءات التابعة للمجلس، المنتهية مدة ولايتهم، فيما يتعلق بالحالات في كل من أفغانستان والعراق والكويت وأنغولا وليبريا، فضلا عن الفريق العامل المخصص المعني بمنع نشوب الصراعات وتسويتها في أفريقيا والفريق العامل المعني بعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وناقش أيضا رؤساء اللجان الإجراءات ضد الدول والأفراد الذين ينتهكون الجزاءات وبحثوا الموقف الذي ينبغي أن يتخذه المجلس ضد منتهكي الجزاءات بعد رفعها، في جملة أمور أخرى.
مسائل متنوعة
التقرير السنوي
في 26 أيلول/سبتمبر، اعتمد المجلس تقريره السنوي السابع والخمسين إلى الجمعية العامة، والذي يغطي الفترة من 16 حزيران/يونيه 2001 إلى 31 تموز/يوليه 2002 (الوثيقة S/2002/1068). وقدم مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، السيد تولياميني كالوموه الشكل المنقح الذي وافق عليه المجلس في عام 2002 والذي شمل مقدمة تحليلية تلخص أنشطة المجلس. وأشاد ممثلو الدول الأعضاء في المجلس بالشكل الجديد بوصفه شكلا تحليليا وأيسر استعمالا وأقل تكلفة، غير أنهم أضافوا قائلين إنه يمكن إدخال المزيد من التحسينات على التقرير، فضلا عن طرائق عمل المجلس وإجراءاته، وذلك بهدف تعزيز الشفافية والتعاون مع الهيئات الأخرى في الأمم المتحدة.
|