مكافحة الإرهاب

بعد أسبوعين من وقوع الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001 اتخذ المجلس القرار 1373 الذي دعا فيه الدول الأعضاء إلى منع وقمع تمويل الإرهاب، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية، وعدم توفير الملاذ الآمن لمن يمولون الأعمال الإرهابية أو يدبرونها أو يدعمونها أو يرتكبونها. وأنشأ المجلس كذلك لجنة مكافحة الإرهاب لرصد تنفيذ هذا القرار، بما ذلك في جملة أمور أخرى، عن طريق تقارير تقدمها الدول عن الخطوات التي اتخذتها بهذا الشأن.

وفي معرض تقديم إحاطة إعلامية إلى المجلس في 18 كانون الثاني/يناير، قال رئيس اللجنة السيد جيريمي غرينستوك (المملكة المتحدة) إن جزءا بالغ الأهمية من جهد اللجنة لمكافحة الإرهاب سينصب على بناء التعاون على المستويين الدولي والإقليمي، وتبادل المعلومات بشأن الإرهاب، وتقاسم الخبرات والمساعدات. وستقوم اللجنة، بناء على ما يرد في تقرير كل دولة، بالرد على الحكومة المعنية لطلب المزيد من المعلومات، أو لتحديد الميادين التي يمكن فيها النهوض بقدرات الدولة في مجال مكافحة الإرهاب وتحديد الموارد الممكنة من الخبرات أو المساعدات. كما اقترح رئيس اللجنة إنشاء صندوق استئماني لتمويل عمل اللجنة.

وإثر هذه الإحاطة الإعلامية، دعا 40 متكلما إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للقضايا التي تغذي الإرهاب، مثل الفقر، والتعصب، والصراعات الإقليمية، والحرمان من حقوق الإنسان، وعدم الحصول على العدالة، وغياب التنمية المستدامة. كما دعا المتكلمون اللجنة إلى مساعدة الدول الأعضاء على معالجة القضايا الناشئة عن الروابط القائمة بين الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية والمخدرات غير المشروعة وغسل الأموال والاتجار غير المشروع بالأسلحة. وشدد الأمين العام على أن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، هي أفضل وسيلة للوقاية من الإرهاب.

وفي 15 نيسان/أبريل، دعا المجلس، من خلال بيان رئاسي (انظر الوثيقة S/PRST/2002/10 )، لجنة مكافحة الإرهاب إلى الاستمرار في عملها لفترة 90 يوما ثالثة. وقد وجه المجلس هذه الدعوة لتتمكن اللجنة من تنفيذ جملة من الأمور منها: استكشاف السبل التي يمكن بها مساعدة الدول على تنفيذ القرار 1373 (2001)؛ وإقامة حوار مع المنظمات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية؛ وتحديد المسائل التي سيؤدي العمل الدولي المنسق بشأنها إلى تعزيز تنفيذ القرار نصا وروحا.

وخلال الإحاطات والجلسات التي عقدت لاحقا، أحاط رئيس اللجنة المجلس علما بالتقدم المحرز، والمساعدة المقدمة إلى الدول من أجل تنفيذ القرار 1373(2001)، وعدد التقارير الواردة، والاتصالات التي أجريت مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، وتحديد الفجوات والروابط الواهنة في جهود مكافحة الإرهاب. وأشار إلى إن التصديق على الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الإثنتي عشرة المتعلقة بالإرهاب قد شهد زيادة بنسبة 15 في المائة منذ تموز/يوليه الماضي. وحثت الدول الأعضاء الدول التي لم تنضم بعد إلى هذه الاتفاقيات والبروتوكولات على أن تقوم بذلك، كما دعت إلى الانتهاء من وضع اتفاقية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

كما شدد المتكلمون على ضرورة ألا تثير الحرب ضد الإرهاب صداما بين الأديان والحضارات. وحذر البعض من ضرورة ألا تهدد الاستراتيجية الشاملة لمنع الإرهاب ومحاربته حقوق الشعوب غير القابلة للتصرف في تقرير المصير ونضالها المشروع ضد الاحتلال الأجنبي أو الاستعماري.

وفي 11 أيلول/سبتمبر، ولدى اختتام اجتماع رفيع المستوى عقد لإحياء ذكرى ضحايا الأعمال الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر 2001، حث المجلس، في بيان رئاسي، جميع الدول والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية على مواصلة وتعزيز التعاون مع لجنة مكافحة الإرهاب. واستمع المجلس إلى بيانين أدلى بهما الأمين العام السيد كوفي عنان ووزير خارجية الولايات المتحدة السيد كولن باول والتزم المجلس الصمت لمدة دقيقة في نهاية الاجتماع.

وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر، دعا المجلس في بيان رئاسي (انظر الوثيقة S/PRST/2002/26 ) الدول الأعضاء السبع عشرة التي لم تقم بعد بتقديم تقرير إلى لجنة مكافحة الإرهاب إلى أن تفعل ذلك على وجه الاستعجال. ودعا اللجنة إلى الاستمرار في تنفيذ برنامج عملها لفترة التسعين يوما الخامسة، والتركيز على القوانين المحلية للدول الأعضاء التي ينبغي أن تشمل جميع جوانب القرار 1373 والتصديق على الاتفاقيات والبروتوكولات الإثنتي عشرة المتعلقة بالإرهاب. وتتمثل الأوليات الأخرى بالنسبة لهذه الفترة في وضع آليات لقمع تمويل الإرهاب وفي إقامة حوار مع المنظمات الدولية والإقليمية.

و في بيان رئاسي (انظر الوثيقة S/PRST/2002/38) مؤرخ 17 كانون الأول/ ديسمبر، طلب المجلس إلى اللجنة أن تدعو كافة المنظمات الدولية والإقليمية ودون الإقليمية المعنية إلى تقديم معلومات عن الأنشطة التي تقوم بها في مجال مكافحة الإرهاب وإلى إيفاد ممثل لحضور الاجتماع الخاص الذي ستعقده اللجنة معها في 7 آذار/مارس 2003.

واتخذ المجلس القرار 1438 (2002) الذي يدين الهجمات بالقنابل التي وقعت في بالي بإندونيسيا في 12 تشرين الأول/أكتوبر، والقرار 1440 (2002) الذي يدين عملية احتجاز الرهائن التي وقعت في موسكو في 23 تشرين الأول/أكتوبر، والقرار 1450 (2002) الذي يدين الهجوم بالقنابل الذي استهدف نزل Paradise في كيكمبالا بكينيا، ومحاولة الهجوم بالقذائف على الطائرة التابعة لخطوط آركيا الإسرائيلية في رحلتها رقم 583 التي انطلقت من مومباسا بكينيا في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. وعدل القرار 1452 (2002) أحكام المجلس المتعلقة بالأرصدة المجمدة لحركة طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة.

 

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004