الشرق الأوسط

إسرائيل/فلسطين

إن تفاقم العنف، والوضع الإنساني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وظهور خطة “خريطة الطريق” التي تهدف إلى تحقيق وجود دولتين مستقلتين هما، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليا، هيمنت على الإحدى وعشرين جلسة التي خُصصت للنظر في الحالة في الشرق الأوسط. واتخذ المجلس خمسة قرارات وأصدر بيانين رئاسيين.

وفي معرض كلمته أمام المجلس في 21 شباط/فبراير، قال الأمين العام إن انعدام الثقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني جعل من دور طرف ثالث أمرا لازما. وأعاد ممثل الولايات المتحدة، خلال اجتماع عقد على يومين في 26 و 27 شباط/فبراير، تأكيد رؤية بلده حول إمكانية قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلم وأمن. ودعا ممثل إسبانيا، بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، السلطة الفلسطينية إلى بذل كل ما في وسعها لوضع حد للإرهاب، وطالب الحكومة الإسرائيلية بسحب قواتها العسكرية ورفع حالات الحصار وتجميد أنشطة الاستيطان.

وفي 12 آذار/مارس، اتخذ المجلس القرار 1397 (2002) بأغلبية 14 صوتا وامتناع عضو واحد عن التصويت (سوريا). وأكد المجلس في هذا القرار رؤية تدعو إلى وجود منطقة تعيش فيها دولتان، إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها. وشدد المجلس كذلك على ضرورة أن تكفل جميع الأطراف المعنية سلامة المدنيين وعلى ضرورة احترام قواعد القانون الإنساني الدولي المقبولة عالميا. كما رحب بالجهود التي تبذلها المجموعة الرباعية (الاتحاد الروسي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم.

واتخذ القرار 1402 (2002) في 29 آذار/مارس بأغلبية 14 صوتا خلال عملية تصويت لم تشارك فيها سوريا. وبعد أن أعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء الهجمات الانتحارية التي وقعت مؤخرا في إسرائيل وإزاء الهجوم العسكري الذي استهدف مقر رئيس السلطة الفلسطينية، السيد ياسر عرفات، دعا الطرفين إلى أن يقدما فورا على تنفيذ وقف فعلي لإطلاق النار.

وفي جلسة عقدت في 3 نيسان/أبريل، أدلى 58 متكلما ببيانات أمام المجلس، شدد الكثير منهم فيها على ضرورة تنفيذ ما دعا إليه المجلس من تنفيذ لوقف إطلاق النار ومن انسحاب إسرائيل من المدن الفلسطينية، بما فيها رام الله. وفي 4 نيسان/أبريل، دعا المجلس بالإجماع في القرار 1403 (2002) إلى تحقيق هذا الانسحاب، وكذلك على دعوة الطرفين إلى تنفيذ وقف فعلي لإطلاق النار. وخلال اجتماع شمل جلستين عقدت يومي 8 و 9 نيسان/أبريل، دعا المتكلمون واحدا تلو الآخر إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق الفلسطينية. ولكن ممثل إسرائيل ذكر أن هذا الانسحاب، إن لم يسبقه تنفيذ فعلي لوقف إطلاق النار من جانب الفلسطينيين، يجب على الأقل أن تصحبه خطوة مماثلة من جانب الطرف الآخر.

وفي 10 نيسان/أبريل، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن تأييده للبيان المشترك الصادر عن أعضاء المجموعة الرباعية الذي يساند الرؤية الداعية إلى وجود منطقة تعيش فيها دولتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها ودعا الطرفين إلى المضي قدما باتجاه تحقيق حل سياسي يستند إلى أحكام القرارين 242 (1968) و 338 (1973)، بالإضافة إلى مبدأ الأرض مقابل السلام.

واستجابة لدعوة الأمين العام خلال جلسة مغلقة للمجلس بنشر قوة متعددة الجنسيات في المنطقة، أدلت 29 دولة من غير أعضاء المجلس ببيانات أمام المجلس يومي 18 و 19 نيسان/أبريل. وشملت المواضيع الأخرى التي تمت معالجتها خلال تلك الجلسة عدم تنفيذ القرارات التي اتخذت مؤخرا، وتدهور الوضع الإنساني في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية، وضرورة إجراء تحقيق مستقل في الادعاء بوقوع مذبحة هناك. بيد أن ممثل إسرائيل قال إن بلده لا يثق في “وجود دولي قوي قد لا يكون فعالا في مواجهة استراتيجية الإرهاب الفلسطيني المستمرة”.

وفي 19 نيسان/أبريل، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1405 (2002)، الذي دعا فيه إلى زيادة رفع القيود المفروضة، خاصة في مخيم جنين، على عمليات المنظمات الإنسانية ورحب بمبادرة الأمين العام الرامية إلى استقاء معلومات دقيقة بشأن الأحداث الأخيرة في جنين عن طريق فريق لتقصي الحقائق. وفي 3 أيار/مايو، أعرب المتكلمون خلال جلسة مفتوحة عن أسفهم لرفض إسرائيل التعاون مع هذا الفريق وحذروا من أن هذا الامتناع من شأنه أن يهدد سلطة المجلس ويقوض مصداقيته.

وفي 13 حزيران/يونيه، اجتمع المجلس لمناقشة عودة إسرائيل لاحتلال رام الله وفرض حظر التجول العسكري على مقر قيادة الرئيس عرفات. ودعا المراقب الدائم لفلسطين المجلس إلى إدانة الممارسات الإسرائيلية ورفض تقويض نتائج اتفاقات أوسلو؛ والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛ والتقدم نحو تحقيق تقارب شامل. وقال ممثل إسرائيل إن التدقيق مع إسرائيل متواصل، رغم أن القوات الإسرائيلية قد اكتشفت دليلا واضحا على دعم السلطة الفلسطينية للنشاط الإرهابي.

وقد شكلت خطة خريطة الطريق للمجموعة الرباعية، التي حظيت بالتأييد في البيان الرئاسي الصادر في 18 تموز/يوليه، موضوع الإحاطة الإعلامية التي قدمها في 20 أيلول/سبتمبر السيد تيرجي رود لارسن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والممثل الشخصي للأمين العام. وأفاد السيد لارسن أن أعضاء المجموعة الرباعية اتفقوا على خطة عمل من ثلاث مراحل للتوصل، في غضون ثلاث سنوات، إلى حل يقضي بوجود دولتين ، وعلى أن تقوم آلية أطراف ثالثة تنشئها المجموعة برصد التقدم المحرز بهذا الشأن.

وفي 23 أيلول/سبتمبر اتخذ المجلس القرار 1435 (2002) بأغلبية 14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت. وطالب المجلس في القرار بأن توقف إسرئيل على الفور التدابير التي تتخذها في رام الله وفي المناطق المحيطة بها، بما فيها تدمير الهياكل الأساسية المدنية والأمنية الفلسطينية، وبانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت ترابط فيها قبل أيلول/سبتمبر 2000. وأهاب المجلس بالسلطة الفلسطينية أن تفي بالتزامها الصريح بكفالة تقديمها المسؤولين عن ارتكاب الأعمال الإرهابية إلى العدالة.

وفي 20 كانون الأول/ديسمبر، لم يعتمد المجلس مشروع قرار اقترحته الجمهورية العربية السورية لإدانة قيام القوات الإسرائيلية بقتل عدة موظفين من موظفي الأمم المتحدة، فضلا عن “تدميرها المتعمد” لمستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في الأرض الفلسطينية المحتلة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. ولم يعتمد مشروع القرار بعد أن صوتت الولايات المتحدة ضده. وامتنعت بلغاريا والكاميرون عن التصويت في حين أيده 12 من أعضاء المجلس.

إسرائيل/لبنان

قام المجلس بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمدة ستة أشهر مرتين كان آخرها بموجب القرار 1428 (2002) الذي اُتخذ بالإجماع في 30 تموز/يوليه. كما أحيط المجلس علما، خلال جلسات إحاطة إعلامية عقدت بشأن الحالة في الشرق الأوسط، بما نجم عن المشروع اللبناني للاستفادة من مياه منابع نهر الوزاني من مشاكل بين البلدين. وحذر السيد تيرجي رود لارسن في 16 كانون الأول/ديسمبر من احتمال حدوث تصاعد خطير للتوتر بين البلدين قد تكون له آثار على المستوى الإقليمي ما لم تُنشأ في القريب آلية مفيدة لمواجهة التطورات التي تطرأ في المستقبل من خلال القنوات الدبلوماسية.

إسرائيل/سورية

 

تم تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك مرتين من خلال قرارين اتخذا بالإجماع، ومشفوعين ببيان رئاسي تطابقت فيه رؤية أعضاء المجلس مع رؤية الأمين العام من أن “الحالة في الشرق الأوسط تتسم بدرجة عالية من التوتر، ومن المرجح أن تظل كذلك ما لم، وإلى أن، يتم التوصل إلى تسوية شاملة تغطي جميع جوانب مشكلة الشرق الأوسط”. وأكد المجلس نفس الموقف مؤخرا في 17 كانون الأول/ديسمبر عند تمديد ولاية القوة إلى 30 حزيران/يونية 2003. وتقوم القوة منذ عام 1974 بمراقبة وقف إطلاق النار وفض لاشتباك بين إسرائيل وسوريا.

 

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004