المحاكم
كرس المجلس ست جلسات لعمل المحكمتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، سعيا إلى تيسير عملهما وكفالة التعجيل بإنجاز ولايتهما. وذكر المجلس في بيان رئاسي بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر بالتزام جميع الدول بالتعاون تعاونا كاملا مع المحكمتين، بامتثال الطلبات التي تقدمانها فيما يتعلق باعتقال المتهمين واحتجازهم ونقلهم، وإتاحة الشهود في المساعدة على التحقيقات الجارية.
ولتمكين محكمة يوغوسلافيا من تحقيق هدفها المتمثل في إنجاز جميع المحاكمات بحلول عام 2008، بدلا من الموعد المتوقع في البداية، أي عام 2018، أقر المجلس في بيانه الرئاسي بتاريخ 23 تموز/يوليه استراتيجية عامة تتعلق بنقل القضايا من الدرجتين المتوسطة والمنخفضة إلى الهيئات القانونية الوطنية المختصة. وسوف يسمح ذلك للمحكمة بالتركيز على محاكمة السياسيين والعسكريين وشبه العسكريين من ذوي المناصب العليا الذين يشتبه في انهم مسؤولون عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي في أراضي يوغوسلافيا السابقة منذ عام 1991.
وفي آب/أغسطس ، اتخذ المجلس القرار 1431 (2002)، وقرر بموجبه إنشاء مجموعة من القضاة الخاصين يبلغ عددهم 18 قاضيا للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا للتعجيل بإنجاز عملها في أقرب وقت ممكن. وتعتقد محكمة رواندا أن تعيين هؤلاء القضاة سيتيح قوة عاملة قضائية إضافية لإنجاز المحاكمات بحلول عام 2008 بدلا من عام 2017، التاريخ المحدد في الأصل.
وقرر المجلس بموجب القرار 1411 (2002) الذي اتخذه في أيار/مايو تعديل النظام الأساسي لكلا المحكمتين لتمكينهما من معالجة مسألة القضاة الحاملين لجنسيتين، وقرر أن هؤلاء الأشخاص سيعتبرون من رعايا الدولة التي يمارسون فيها عادة حقوقهم المدنية والسياسية.
وفي 13 كانون الأول/ديسمبر، قدم المجلس إلى الجمعية تعيينات تشمل 23 قاضيا دائما.
محكمة العدل الدولية
في 21 تشرين الأول/أكتوبر قام المجلس، متصرفا بالاتفاق مع الجمعية العامة، بانتخاب خمسة أعضاء في محكمة العدل الدولية لمدة 9 سنوات تبدأ في 6 شباط/فبراير 2003.
المحكمة الجنائية الدولية
أصبح تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك – الأولى التي تعرض على المجلس منذ دخول نظام روما الأساسي حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه – أصبح محط تركيز اهتمام العالم في الصيف الماضي، عندما حالت الولايات المتحدة دون اعتماد القرار الذي ستمدد بموجبه (انظر: البوسنة والهرسك/كرواتيا)، وذلك فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية. وعللت الولايات المتحدة، الدولة ذات العضوية الدائمة في المجلس والتي لها حق الفيتو، عللت موقفها معربة عن قلقها إزاء خطر “تسييس محاكمات” حفظة السلام أمام المحكمة الجنائية الدولية، التي لا تعترف بولايتها القضائية.
وقال الأمين العام مخاطبا المجلس قبل أن تدلي الولايات المتحدة بتصويتها السلبي بشأن تمديد ولاية البعثة في 30 حزيران/يونيه (صوت 13 عضوا في المجلس تأييدا للتمديد، وامتنعت بلغاريا)، قال: “إن العالم لا يسمح بحالة يكون مجلس الأمن منقسما فيه على نفسه انقساما عميقا بشأن مسألة هامة قد يكون لها مضاعفات تؤثر في جميع عمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة”.
وعلى إثر سلسلة من الاقتراعات في المجلس بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك أو عدم تمديدها، ناقش 39 متكلما في جلسة عامة عقدت في 10 تموز/يوليه الوضع القانوني لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة المشمولين بولاية المحكمة الجنائية الدولية. وأعرب معظم المتكلمين عن القلق إزاء مستقبل عمل حفظ السلام الذي تقوم به الأمم المتحدة، قائلين إن اتخاذ قرارات عاجلة من شأنه أن يضر ليس فقط بسيادة القانون بل وكذلك بمصداقية المجلس نفسها. وأشار متكلمون عديدون إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لها ما يكفي من الضمانات لمنع المحاكمات غير المشروعة والتي تتم لأسباب سياسية.
وتم تمديد ولاية البعثة في 12 تموز/يوليه بموجب القرار 1423 (2002) على أثر اتخاذ القرار 1422، في جلسة منفصلة، الذي طلب فيه المجلس، اتساقا مع أحكام المادة 16 من نظام روما الأساسي، أن تمتنع المحكمة الجنائية الدولية لمدة 12 شهرا تبدأ في 11 تموز/يوليه، عن بدء مقاضاة أي موظف يعمل في عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة من دولة مساهمة ليست طرفا في نظام روما الأساسي. وأعرب أيضا المجلس في هذا القرار عن اعتزامه تجديد طلب التمديد لفترة 12 شهرا طالما كان ذلك ضروريا، وقرر ألاّ تتخذ الدول الأعضاء أي إجراءات تتنافى مع الأحكام المبينة أعلاه ومع التزاماتها الدولية. |