أوروبا
البوسنة والهرسك/كرواتيا
أتمت بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك وبعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاكا ولايتيهما في كانون الأول/ديسمبر، منهيتين بذلك عقدا من مهام حفظ السلام التي اضطلعت بها الأمم المتحدة هناك.
وقال الأمين العام، كوفي عنان، في آخر اجتماع من الاجتماعات التسعة التي عقدها المجلس هذا العام بشأن البوسنة والهرسك، إن نجاح البعثتين أظهر أن بإمكان عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام تغيير مجريات الأمور في حالة صدور ولاية مناسبة، وحصول تعاون بين الأطراف وتقديم دعم قوي من المجلس والدول الأعضاء. وأضاف أنه بانتهاء البعثتين كلتيهما تكون “حقبة انخراط الأمم المتحدة في يوغوسلافيا السابقة” قد انصرمت.
وفي بيان رئاسي مؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر، رحب المجلس بقرار الاتحاد الأوروبي إنشاء بعثة من الشرطة كان من المقرر أن تستلم مسؤوليات بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2003 “في إطار نهج أعم لبسط سيادة القانون”. ولئن شجع المجلس على مواصلة تقديم الدعم الدولي، فإنه أعاد التأكيد على أن استعداد المجتمع الدولي والجهات المانحة الرئيسية لتحمل الأعباء السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تقتضيها جهود إعادة البناء مرهون بمدى امتثال السلطات في البوسنة والهرسك للإصلاحات اللازمة لإعادة بناء المجتمع المدني والمشاركة الفعالة فيها.
ووفقا للتقرير الأخير المتعلق ببعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك، ساعدت البعثة، عن طريق تحسين الأمن العام وإصلاح الشرطة، في وضع أساس للانتعاش والتنمية بعد الحرب. وشجع المستوى الأمني العالي المكفول للعائدين على عودة أكثر من 000 250 لاجئ. وأفضت إعادة هيكلة الشرطة إلى “شرطة تليق بأوروبا”. واعتُبرت الانتخابات العامة التي أجريت في 5 تشرين الأول/أكتوبر، وهي أول انتخابات تكون السلطات البوسنية مسؤولة عنها مسؤولية كاملة، حرة ونزيهة على العموم.
وقامت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاكا، من جهتها، برصد تجريد شبه جزيرة بريفلاكا من السلاح، واضعة بذلك الأسس للتوصل إلى تسوية لاحقة عن طريق المفاوضات. واكتسى التوقيع على بروتوكول بين كرواتيا وجمهورية بوغوسلافيا الاتحادية في 10 كانون الأول/ديسمبر بشأن نظام مؤقت لحدودهما الجنوبية أهمية خاصة. وقال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان - ماري غيهينو، في الجلسة الختامية التي عقدها المجلس في 12 كانون الأول/ديسمبر بشأن بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاكا، إن البعثة برهنت على أنه بإمكان وجود الأمم المتحدة، وإن قل شأنه، أن يغير مجريات الأمور، شريطة تخطيطه وتنفيذه بإحكام.
وقد أصبح تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك محط اهتمام العالم في الصيف الماضي، وعمدت الولايات المتحدة، وهي عضو دائم في المجلس يتمتع بحق النقض، إلى عرقلة صدور القرار الذي كان من شأنه تمديد الولاية. وكانت البعثة أول من يمثل أمام المجلس منذ دخول نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه، وعللت الولايات المتحدة موقفها بالإعراب عن انشغالها إزاء خطر “المتابعة القضائية بدوافع سياسية” لأفراد أمريكيين في قوات حفظ السلام أمام المحكمة، التي لا تقبل حكومة الولايات المتحدة ولايتها.
وكان من المقرر أن تنقضي ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك أصلا في 21 حزيران/يونيه. ومدد المجلس تلك الولاية حتى 15 تموز/يوليه باتخاذ القرار 1421 في 3 تموز/يوليه. وجاء ذلك الإجراء عقب تصويت الولايات المتحدة في 30 حزيران/يونيه ضد قرار كان من شأنه تجديد ولاية البعثة والإذن بمواصلة قوة تحقيق الاستقرار المتعددة الجنسيات في البوسنة والهرسك (أيد قرار التمديد 13 عضوا في حين امتنعت بلغاريا عن التصويت). وبعد رفض المشروع مباشرة، اعتمد المجلس نصا فنيا تمدد البعثة بموجبه لمدة ثلاثة أيام.
ومُددت ولاية البعثة في 12 تموز/يوليه بموجب القرار 1423 (2002)، في أعقاب القيام، في جلسة مستقلة، باتخاذ القرار 1422، الذي يتطرق للمشاكل المثارة (انظر: المحكمة الجنائية الدولية).
كوسوفو
أطلع المجلس بانتظام في إطار رصد الحالة في كوسوفو على آخر التطورات هناك. وتناول البند المتعلق بكوسوفو من جدول أعماله في 12 جلسة هذه السنة مركِّزا على مسائل مثل التحضير للانتخابات البلدية التي ستعقد في تشرين الأول/أكتوبر وتعبئة المقترعين، وجهود المصالحة وأمن الأقليات. وفي آخر جلسة من هذه الجلسات، والتي عُقدت في 19 كانون الأول/ديسمبر، قدمت البعثة معلومات إلى المجلس الذي أوفدها إلى المنطقة في زيارة دامت أربعة أيام. وكانت أفرقة مماثلة اشترك فيها الممثلون من جميع أعضاء المجلس زارت سابقا كوسوفو في نيسان/أبريل 2000 وفي حزيران/يونيه 2001.
وسعت بعثة هذه السنة إلى تعزيز الدعم لعمل إدارة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو وتنفيذ القرار 1244 (1999) الذي أنشئت بموجبه. وكانت البعثة تهدف أيضا إلى توصيل رسالة قوية إلى الزعماء المحليين بشأن ضرورة المضي قُدما بعملية اللامركزية، وإنشاء المؤسسات الديمقراطية، ورفض العنف وتشجيع الاندماج فيما بين الأعراق. وبحثت أيضا البعثة السبل الكفيلة بتعزيز التعاون مع سلطات جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية كما تلقت توجيهات من القوة التي تقودها منظمة حلف شمال الأطلسي - ناتو بشأن الحالة الأمنية.
وقال قائد البعثة أولي بيتر كولبي (النرويج) إن البعثة قد حققت منذ زيارتها السنة الماضية تقدما ملحوظا في كوسوفو بتنظيم انتخابات أعضاء جمعية كوسوفو في عام 2001 والانتخابات البلدية في عام 2002 التي أفضت إلى إنشاء مؤسسات الحكم الذاتي المؤقتة والجمعيات البلدية. وتواصلت عملية تسليم السلطة والمسؤوليات إلى المؤسسات المحلية. وانخفضت معدلات الجريمة كما تحسنت الحالة الأمنية. وما فتئ عدد الأفراد العاملين في دائرة الشرطة في كوسوفو في ازدياد، كما أعيد بناء الجهاز القضائي. وعلى الرغم من هذه التطورات الإيجابية، ظلت الحالة هشة، وهذا ما يتطلب التزاما دوليا إزاء المستقبل المنظور، وذلك نظرا لأن التقدم الذي أحرز قد تحقق في المقام الأول بفضل المجتمع الدولي.
قبرص
مدد المجلس ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص مرتين هذه السنة وقرر آخر مرة تمديدها حتى 15 حزيران/يونيه 2003 باتخاذه القرار 1442 (2002) بالإجماع.
وتم إنشاء قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص بموجب قرار المجلس 186 في عام 1964 وأسند إليها مهمة الحيلولة دون تكرر القتال بين الطائفتين القبرصية اليونانية والقبرصية التركية، والمساهمة في صيانة القانون والنظام وإعادة استتبابهما. وعلى إثر الأعمال القتالية التي جرت في عام 1974، قرر المجلس توسيع نطاق ولاية القوة لتشمل الفصل بين القوتين بمنطقة عازلة. ونظرا لعدم التوصل إلى تسوية سياسية ما فتئ المجلس يمدد ولاية القوة كل ستة أشهر.
وفي بيان للصحافة، وصف رئيس المجلس اقتراحا قدمه الأمين العام إلى الطرفين في 11 تشرين الثاني/نوفمبر بأنه “فرصة فريدة للتوصل إلى تسوية في الأسابيع المقبلة”. وأكد أهمية تكثيف المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق كامل قبل 28 شباط/فبراير 2003، وذلك وفقا للجدول الزمني الذي اقترحه الأمين العام.
جورجيا
تصاعدت الاضطرابات الاجتماعية في أبخازيا، في المنطقة الشمالية الغربية من جورجيا، إلى عنف انفصالي في عام 1992. وأنشئت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جورجيا في آب/أغسطس 1993 للتحقق من الامتثال لاتفاقات وقف إطلاق النار ورصد حقوق الإنسان. ومدد المجلس بالإجماع ولاية البعثة مرتين في عام 2001، ومددها آخر مرة حتى 31 كانون الثاني/يناير 2003 بموجب القرار 1427 (2002).
سويسرا
أوصى المجلس في القرار 1426 (2002) المؤرخ 24 تموز/يوليه الجمعية العامة بقبول سويسرا عضواً في الأمم المتحدة. وبعد ذلك قررت الجمعية العامة، في 10 أيلول/ سبتمبر قبول هذا البلد، الذي كان له سابقا مركز المراقب الدائم، وذلك بوصفه العضو 190 في الأمم المتحدة. وفي بيان رئاسي، لاحظ المجلس مع الارتياح التزام سويسرا الرسمي بتأييد أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والوفاء بجميع الالتزامات الواردة فيه.
|