أفريقيا
أدى اعتماد مجلس الأمن نهجا أشمل في صون السلم والأمن الدوليين إلى سعيه هذه السنة إلى معالجة الوضع السائد في أفريقيا ككل، مشددا على أهمية التعاون الدولي ومنع الصراعات، بما في ذلك، تعزيز الحوار بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية. وتم التشديد على ضرورة عدم الاكتفاء بمنع أعمال القتال أو وضع حد لها، بل أيضا المساعدة على تحويل الاقتصادات السياسية إلى أنظمة صحية تستند إلى المشاركة السياسية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
وعقب نقاش رفيع المستوى دام يومين بشأن القارة، أصدر مجلس الأمن في 31 كانون الثاني/يناير بيانا رئاسيا عن طائفة واسعة من المواضيع يتضمن سلسلة كبيرة من الاقتراحات الرامية إلى تحسين التعاون في مجال حفظ السلام ومنع الصراعات في أفريقيا. كما أكد المجلس على أهمية الشراكة وتعزيز التنسيق والتعاون بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية والمنظمات دون الإقليمية في أفريقيا.
وفي 22 أيار/مايو، أجرى المجلس مناقشة ليوم واحد بشأن منع الصراعات وحلها في أفريقيا. وقام جاغديش كونجول (موريشيوس) رئيس الفريق العامل المخصص المعني بمنع الصراعات وحلها في أفريقيا الذي أُنشئ حديثا، بإطلاع المجلس على برنامج عمل الفريق الذي سيتناول ما يلي: تعزيز التعاون بين مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي؛ وبناء القدرات في منطقة اتحاد نهر مانو – سيراليون وغينيا وليبيريا؛ ومراقبة العمليات الانتخابية وتقديم المساعدة لإجرائها؛ والتعاون مع منظمة الوحدة الأفريقية والمنظمات دون الإقليمية؛ وحث المنظمات غير الحكومية والوسط الأكاديمي على المساهمة في هذا الشأن.
وفي 18 تموز/يوليه، ركز المجلس في حلقة عمل بشأن الحالة في أفريقيا دامت يوما واحدا على آخر التطورات التي شهدتها منطقة اتحاد نهر مانو، حيث أحاط علما بالدروس المستخلصة من تجربة بعثة الأمم المتحدة في سيراليون وسعى إلى تحديد السبيل الذي يدفع بناء السلام في هذا البلد قدما. كما بحث أعضاء المجلس ما يمكن أن تفعله الأمم المتحدة للمساعدة على الحد من عدم الاستقرار على الصعيد دون الإقليمي ووقف القتال في ليبريا.
وعقد المجلس في 22 تشرين الأول/أكتوبر جلسة منفصلة خصصها لمنطقة وسط أفريقيا (أنغولا وبوروندي وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وسان تومي وبرينسيبي وغابون وغينيا الاستوائية والكاميرون)، لأن خمس بعثات من أصل بعثات حفظ السلم وبناء السلام الـ 12 العاملة في القارة قد أنشئت هناك. وحث المتحدثون على دعم الدول للمبادرات الإقليمية من أجل تعزيز التقدم المحرز لإحلال السلام في وسط أفريقيا. وسُلط الضوء على مسائل شديدة الأهمية، مثل التوتر الإثني، والاتجار بالأسلحة عبر الحدود، وانعدام الحوار الوطني، ونقص الموارد الاقتصادية.
وعقب ذلك النقاش، أصدر المجلس في 31 تشرين الأول/أكتوبر بيانا رئاسيا يؤكد فيه على ضرورة تشجيع الشراكات وتعزيزها بين منظومة الأمم المتحدة ودول وسط أفريقيا. وشدد هذا البيان على ضرورة تقوية القدرات في المنطقة دون الإقليمية وذلك في مجالات منع الصراعات وصون السلم والأمن، والتكامل الاقتصادي، ودعا دول وسط أفريقيا إلى رفع مستوى فعالية المنظمات دون الإقليمية والتنسيق فيما بينها وتماسكها.
وفي 3 كانون الأول/ديسمبر، نظر أعضاء المجلس في الأزمة الغذائية في أفريقيا، ووصفوها بأنها تشكل خطرا يهدد السلم والأمن. وأوضح الرئيس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في جلسة إحاطة أن هذه الأزمة نابعة من اقتران الأحوال الجوية الصعبة والعوامل الصحية (التي تزداد تعقيدا بفعل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز) والصراعات الأهلية والمسائل ذات الصلة بالحكم والسياسات الاقتصادية. وأُبلغ المجلس أن ثمة مناطق مثل الجنوب الأفريقي والقرن الأفريقي غرب أفريقيا والسهل تعاني من مشاكل حادة، ويتعرض نحو 40 مليون نسمة لخطر المجاعة. ويقتضي إحراز التقدم توافر معونة إنسانية أقوى وأكثر اتساقا، واستثمارات إضافية في قطاع الزراعة وقطاع خاص يعمل بحيوية.
أنغولا
أُبلغ المجلس في 17 كانون الأول/ديسمبر أثناء جلسة إحاطة قدمها إبراهيم غمبري، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في أنغولا، أن مسألة أنغولا ستنتقل في شهر كانون الثاني/يناير 2003 من كونها بندا مكررا على جدول أعمال مجلس الأمن إلى المشاركة كعضو في أعمال المجلس. وفي المقابل، حث كنزو أوشيما، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ العالم على أن “يتذكر أنغولا” في الوقت الذي تركز فيه الاهتمام على الحالة في أفغانستان.
ومنذ استقلال هذا البلد عام 1975، وحكومة أنغولا والاتحاد الوطني للاستقلال التام لأنغولا (يونيتا) غارقان في حرب أهلية متقطعة ومدمرة. وفي شهر كانون الثاني/يناير 1999، خلص الأمين العام إلى أن العملية السلمية في أنغولا قد انهارت من جديد، وذلك بعد رفض يونيتا البدء بتنفيذ اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه عام 1994، والمعروف ببروتوكول لوساكا. وأدى ذلك إلى إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في أنغولا في مطلع عام 1999.
وفي تشرين الأول/أكتوبر من ذلك العام، أذن مجلس الأمن بإنشاء مكتب للأمم المتحدة في أنغولا لاستكشاف التدابير الفعالة الكفيلة بإعادة السلام، ومساعدة شعب أنغولا في مجالات بناء القدرات والمساعدات الإنسانية وتعزيز حقوق الإنسان وتنسيق الأنشطة الأخرى. وفي عام 2000، أُنشئت آلية لرصد الجزاءات المفروضة على يونيتا بموجب القرار 864 (1993) والقرارات اللاحقة.
وفي 22 شباط/فبراير 2002، قتل زعيم يونيتا، جوناس سافيمبي. وأعلنت حكومة أنغولا في بيان أصدرته في 13 آذار/مارس عن عزمها وقف جميع العمليات الهجومية. ورحب المجلس بهذا البيان في بيان رئاسي صدر في 28 آذار/مارس. ووصف نهج الحكومة بأنه “إيجابي وبنّاء واستشراقي”، ودعا يونيتا إلى أن تبدي بالمقابل موقفا مشابها، بغرض تحقيق المصالحة الوطنية، بما في ذلك وقف شامل لإطلاق النار.
وفي 18 نيسان/أبريل، رحب المجلس باتفاق 4 نيسان/أبريل لوقف إطلاق النار في أنغولا، ومدد إلى 19 تشرين الأول/أكتوبر ولاية آلية الرصد التي أنشئت في نيسان/أبريل 2000 للتحقيق في اتهام يونيتا بانتهاك الجزاءات. وطلب المجلس من آلية الرصد أن تقدم في غضون 30 يوما خطة عمل مفصلة عما تعتزم القيام به في المستقبل، لا سيما في مجال التدابير المالية والتدابير المتصلة باتهام يونيتا بالاتجار في الماس والأسلحة.
وقال السيد غمبري في جلسة إحاطة في 23 نيسان/أبريل إن آفاق إحلال سلام دائم في أنغولا أكثر إشراقا الآن مما كانت عليه أثناء اتفاقات السلام السابقة الرامية إلى إنهاء النزاع الدائر في البلد. وأهم الأحداث العامة التي شهدتها مهمته الأخيرة إلى أنغولا كان توقيع مذكرة التفاهم التي أنهت رسميا أعمال القتال بين حكومة أنغولا ويونيتا في واحدة من أطول الحروب التي شهدتها أفريقيا.
وفي 17 أيار/مايو، علق المجلس في القرار 1412 (2002) الذي اتُخذ بالإجماع حظر السفر الذي كان مفروضا على كبار المسؤولين في يونيتا وذلك لفترة 90 يوما. وفي 15 آب/أغسطس، مُدد ذلك التعليق لفترة 90 يوما إضافية بموجب القرار 1432 (2002) الذي اتُخذ بالإجماع، وعلقت هذا الحظر أيضا الهيئة الثلاثية.
وفي 15 آب/أغسطس أيضا، أنشأ المجلس بموجب القرار 1433 (2002) الذي اتُخذ بالإجماع، بعثة الأمم المتحدة في أنغولا، لتحل محل مكتب الأمم المتحدة في أنغولا، على أن تزوَّد بالموظفين، حسب الاقتضاء، ويعيَّن مستشار لشؤون حماية الأطفال، لفترة ستة شهور تنتهي في 15 شباط/فبراير 2003. وستساعد هذه البعثة حكومة أنغولا على القيام، ضمن أمور أخرى، بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، وتقديم الدعم لإعادة إدماج الجنود المسرحين اجتماعيا ومهنيا عن طريق وكالات الأمم المتحدة المختصة، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي.
وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1439 (2002) الذي مدد المجلس بموجبه ولاية آلية الرصد في أنغولا حتى 19 كانون الأول/ديسمبر 2002، ورفع الحظر الذي كان مفروضا على سفر أعضاء يونيتا اعتبارا من 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2002. وفي 9 كانون الأول/ديسمبر، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1448 (2002)، الذي رفعت بموجبه الجزاءات التي كانت مفروضة على يونيتا، بما فيها عمليات الحظر المادية والقيود المفروضة على السفر وتجميد الأصول. كما قرر حل لجنة الجزاءات المتعلقة بأنغولا.
بوروندي
عقد مجلس الأمن أربع جلسات رسمية للنظر في الحالة السائدة في بوروندي، توجت عام 2002 بإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة وقوات الدفاع عن الديمقراطية، التي تشكل إحدى قوتي التمرد الرئيسيتين في ذلك البلد. ومن المقرر أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار هذا وغيره من الاتفاقات الموقعة في 2 كانون الأول/ديسمبر حيز التنفيذ في 30 كانون الأول/ديسمبر.
وقد أدى الصراع الداخلي الطويل الأجل في بوروندي إلى محاولة لقلب نظام الحكم في عام 1993 قُتل فيها أول رئيس منتخب ديمقراطيا، ينتمي إلى قبيلة الهوتو، أعقبه قتال واسع النطاق بين جيش التوتسي الذي يشكل الأغلبية ومتمردي الهوتو، مما أسفر عن مقتل نحو 000 200 شخص وتشريد أعداد هائلة من السكان. وفي آب/أغسطس 2000، وفي آروشا، بجمهورية تنزانيا المتحدة، وقَّع معظم الفرقاء اتفاقا للسلام والمصالحة. وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، بدأ تنفيذ خطة لتقاسم السلطة تتيح للهوتو والتوتسي تولي منصب رئيس الجمهورية بالتناوب.
وفي 5 شباط/فبراير، عقد اجتماع مفتوح قصير دعا فيه رئيس بوروندي المؤقت، بيار بويويا، المجلس إلى إرغام المتمردين على التخلي عن أعمال العنف مع التشديد على أنه إذا ما أخفقت الجهود الدبلوماسية، لا بد من اتخاذ تدابير أخرى لمنع عملية السلام الراهنة من أن تصبح رهينة. وقال إنه ما زال هناك تحديان فعليان يمكن أن يهددا طريق السلام. أولهما تواصل العنف. وثانيهما الإعمار. فقد عانى الاقتصاد بعد ثمان سنوات من الأزمة، حيث يعيش ما يقرب من 60 في المائة من السكان في حالة من الفقر، وتدنت الصادرات؛ وما برح الدّين يمثل مشكلة رئيسية.
وفي 7 شباط/فبراير، أصدر المجلس بيانا رئاسيا يؤكد فيه مساندته للحكومة الانتقالية في بوروندي ويهيب بمجموعات المتمردين أن يلقوا أسلحتهم فورا وأن ينضموا إلى العملية السلمية.
وفي 4 كانون الأول/ديسمبر، شرح نائب رئيس جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، أحكام اتفاقات 2 كانون الأول/ديسمبر وحث على مناقشة المسائل العالقة، بما فيها العودة إلى الشرعية والسعي إلى تحقيق رفاه المقاتلين السابقين وحسن إدارة الشؤون العامة والمصالحة. وفي 18 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا يعرب فيه عن دعمه للتنفيذ التام والفوري للاتفاقات. وطلب إلى الأمين العام بحث وسائل الرد إيجاباً وعاجلاً على طلب نشر البعثة الأفريقية التي ينص عليها ذلك الاتفاق. كما أدان المجلس جميع المجازر وأعمال العنف التي ارتكبت بحق المدنيين في بوروندي.
جمهورية أفريقيا الوسطى
اتصفت الحالة في جمهورية أفريقيا الوسطى في السنوات الأخيرة بالتوترات السياسية والأزمات الاجتماعية التي طال أمدها مما أدى في عام 1996 إلى وقوع ثلاث عمليات تمرد متعاقبة قامت بها عناصر من القوات المسلحة. وفي 18 آذار/مارس، أنشأ المجلس بموجب القرار 1159 (1998) بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى. وفي شباط/فبراير، حل مكتب الأمم المتحدة لبناء السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى محل البعثة. وفي 18 أيار/مايو 2001، أدت محاولة لقلب نظام الحكم إلى زعزعة خطيرة للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني في ذلك البلد.
وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر 2002، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن تأييده الكامل لقرار اتخذه الجهاز المركزي لآلية منع الصراعات وإدارتها وحلِّها التابع للاتحاد الأفريقي في دورته الخامسة والثمانين، في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2002 في أديس أبابا في إثيوبيا، والذي يقضي بنشر قوة مراقبة دولية في هذا البلد تضم ما بين 300 جندي و 350 جنديا من غابون والكاميرون وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية ومالي. ويقع على عاتق هذه البعثة أداء المهام الثلاث الرئيسية التالية: ضمان سلامة رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى؛ وضمان الأمن على الحدود بين تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى؛ والمشاركة في إعادة تشكيل القوات المسلحة لجمهورية أفريقيا الوسطى.
كما رحب البيان بالجهود التي يبذلها رئيسا جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد لمعاودة التعاون على مختلف الأصعدة. ويؤيد بقوة اعتزام رئيس جمهورية تشاد زيارة بانغي في القريب العاجل. ويشجع على اتخاذ مزيد من تدابير بناء الثقة للمساعدة في تطبيع العلاقات بين البلدين. (ازدادت حدة التوتر بين جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد منذ نفي رئيس الأركان السابق في جمهورية أفريقيا الوسطى، زعيم المتمردين، اللواء فرنسوا بوزيز إلى تشاد).
كوت ديفوار
تناول المجلس الحالة في كوت ديفوار عقب الهجمات التي شنها المتمردون في 18 و 19 أيلول/سبتمبر والتي استهدفت أبيدجان وبواغا وكورهوغو. وسعت حكومة كوت ديفوار إلى إنهاء الأزمة عن طريق المفاوضات تحت رعاية الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، بمشاركة نشطة من الأمم المتحدة. وتولت قوات فرنسية الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار الموقّع بين الحكومة وثلاث من مجموعات المتمردين في 17 تشرين الأول/أكتوبر. غير أنه اشتدت حدة القتال في كانون الأول/ديسمبر.
وفي بيان رئاسي في 20 أيلول/سبتمبر، أدان المجلس بشدة محاولات استعمال القوة للتأثير على الحالة السياسية في كوت ديفوار وللإطاحة بالحكومة المنتخبة. وأعرب المجلس عن تأييده التام لنشر قوة تابعة لفريق الرصد التابع للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بقيادة سنغالية، قبل 31 كانون الأول/ديسمبر، حسبما دعا إليه البيان الختامي الذي اعتمده مؤتمر القمة الاستثنائي لرؤساء دول وحكومات الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في داكار.
جمهورية الكونغو الديمقراطية
يرجع تاريخ نشوب الصراع الدائر حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى آب/أغسطس 1998، حينما أمر لاورنت كابيلا، رئيس الجمهورية في ذلك الحين، بخروج القوات الرواندية التي بقيت في البلد بعد انتصاره عام 1997، حيث أدى ذلك الإجراء إلى حدوث عدة حالات تمرد في الجيش، تفاقمت حدتها لتصبح حركة ترمي إلى الإطاحة بالحكومة. وسرعان ما تطور الصراع إلى نزاع إقليمي قدمت فيه كل من رواندا وأوغندا الدعم إلى المتمردين، بدعوى القلق على أمن الحدود. وتلقى الرئيس كابيلا الدعم من أنغولا وناميبيا وتشاد وزمبابوي والجيش الكونغولي.
وفي تموز/يوليه 1999، جرى التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، في لوساكا، زامبيا، من قِبَل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا وناميبيا ورواندا وأوغندا، بينما وقّعت عليه في آب/أغسطس حركة التحرير الأنغولية – إحدى فصائل المتمردين. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1999، أنشئت بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، للمساعدة على رصد التنفيذ. أما البعثة، التي تألفت بادئ الأمر من 537 5 من الأفراد العسكريين، بما في ذلك 500 مراقب، وعدد مناسب من موظفي الدعم المدنيين، فإنها كلفت، ضمن أمور أخرى، بالتحقق من فض الاشتباك وإعادة وزع قوات الفرقاء، فضلا عن تيسير المساعدة الإنسانية ورصد حقوق الإنسان، ويدعو اتفاق وقف إطلاق النار إلى التطبيع في المناطق الحدودية، ومراقبة الاتجار غير المشروع بالأسلحة وتسلل الجماعات المسلحة، وإقامة حوار وطني. وبالرغم من اندلاع العنف عدة مرات هذا العام، حدثت بعض التطورات الإيجابية التي شملت انسحاب أكثر من 000 20 من القوات الرواندية، فضلا عن عمليات انسحاب قامت بها قوات أوغندا وزمبابوي وأنغولا.
وفي حزيران/يونيه، مددت ولاية البعثة حتى 30 حزيران/يونيه 2003، بموجب قرار مجلس الأمن 1417 (2002). وفي القرار 1445، المؤرخ كانون الأول/ديسمبر 2002، أذن المجلس بتوسيع البعثة لتضم 700 8 من الأفراد العسكريين في فرقتي عمل، وقضى بأن تنشر فرقة عمل ثانية إذا قرر الأمين العام أن احتياجات نزع السلاح والتسريح والإعادة إلى الوطن، تفوق قدرة عمل الفرقة الأولى بمفردها.
وفي عدة بيانات رئاسية صادرة هذا العام، أكد المجلس أهمية الحوار بين الأطراف الكونغولية، الذي دعا إليه اتفاق وقف إطلاق النار، وأكد مجددا دعوته إلى تنفيذ اتفاق لوساكا لوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الأجنبية. وعند تناوله للتطورات المختلفة، أبدى المجلس اهتمامه بالتطورات التي تزعزع الاستقرار مثل استئناف القتال في جيب موليرو، ومذابح المدنيين والجنود في كيسنغاني، والهجوم على أوفيرا، والعنف في منطقة إيتوري لأسباب إثنية.
وأثناء عرض تقرير بعثة المجلس الثالثة إلى منطقة البحيرات الكبرى، في 14 أيار/مايو، قال جان – ديفيد ليفيت (فرنسا) إن إنشاء حكومة انتقالية في كينشاسا، ونزع سلاح جماعات المتمردين، وانسحاب القوات الأجنبية، تشكل أسس تقدم عملية السلام في ذلك البلد. وأضاف أن توصيات البعثة تضمنت الحاجة القصوى للتقيد بوقف إطلاق النار، وضرورة التوصل إلى اتفاق شامل لا يستثنى منه أحد.
وفي بيان رئاسي صادر في 5 حزيران/يونيه، أدان أعضاء المجلس بشدة أعمال الترهيب والتصريحات العامة التي لا أساس لها من الصحة ضد بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وعلى وجه الخصوص ما صدر منها من إحدى مجموعات المتمردين – التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية – غوما – فضلا عن محاولات تلك المجموعة فرض حظر على الممثل الخاص للأمين العام وإبعاد عدد من موظفي البعثة وموظفي الأمم المتحدة الآخرين من مناطق واقعة تحت سيطرتها. وأكد المجلس مجددا إدانته لأعمال القتل والهجمات التي تعرض لها المدنيون والجنود عقب الأحداث التي وقعت، في 14 أيار/ مايو والأيام التالية، في كيسنغاني، وحمَّل التجمع مسؤولية وضع حد لجميع عمليات الإعدام التي تتم بدون محاكمات، ولانتهاكات حقوق الإنسان والتحرش بالمدنيين في كيسنغاني وجميع المناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرته.
وفي البيان الصادر في 23 تموز/يوليه، طالب المجلس التجمع بتقديم مرتكبي مذابح كيسنغاني إلى العدالة، وأكد وجوب قيام التجمع بنزع السلاح في كيسنغاني دون إبطاء، والتعاون مع البعثة ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الجهود الرامية إلى التعرُّف على جميع ضحايا أحداث كيسنغاني ومرتكبيها. وأكد المجلس أيضا أن التجمع سيتحمل تبعات أية عمليات إعدام بدون محاكمات، مؤكدا على أن من واجب رواندا استخدام ما لديها من نفوذ قوي لكفالة عدم قيام التجمع بمثل هذه الأعمال.
وفي 30 تموز/يوليه، وقَّعت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا اتفاقا في بريتوريا يدعو إلى انسحاب القوات الرواندية من جمهورية الكونغو الديمقراطية وتسريح القوات المسلحة الرواندية السابقة وميليشيا إنتراهاموي. وأبلغ الأمين العام، كوفي عنان، المجلس في مناقشة مفتوحة بعد أسبوع من ذلك التاريخ، بأن توقيع الاتفاق يمثل نقطة تحول سياسية من شأنها أن تمهّد الطريق لحل واحد من أطول الصراعات الأفريقية أمدا. وقال وزير خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية أن الاتفاق سيعجل بتنفيذ المراحل الأخرى من اتفاق لوساكا. وأضاف أن نزع الأسلحة في مدينة كيسنغاني يعتبر مؤشرا إيجابيا آخر. وحث على وضع حد للاستغلال غير القانوني لموارد الكونغو الطبيعية. وفي بيان صادر في 15 آب/أغسطس أعرب المجلس عن تأييده التام لتنفيذ الاتفاق.
وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر، قدم السيد محمود قاسم (مصر)، رئيس فريق الخبراء المعني بالاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية وأشكال الثروة الأخرى لجمهورية الكونغو الديمقراطية، التقرير النهائي للفريق. ووجه الانتباه إلى ترسيخ ما يسمى “شبكات الصفوة” التي تستغل الموارد في المناطق الواقعة تحت سيطرة بعض أطراف الصراع، وأكد ضرورة معالجة مثل هذه المسائل الاقتصادية، لكي يصبح أي سلام مستداما. وطلب وزير خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية تنفيذ جميع توصيات الفريق، ونادى بانسحاب القوات الأجنبية، لا سيما قوات رواندا وأوغندا، وبإعادة المعتدين إلى أوطانهم وتقديمهم للمحاكمة.
وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، وعقب تقديم التقرير النهائي لفريق الخبراء، عقد المجلس جلسة استمرت طوال اليوم، حيث قام ممثلو أوغندا ورواندا والحكومات الأخرى التي وردت أسماؤها في التقرير بتفنيد ما جاء فيه من ادعاءات. وقال آخرون ممن يؤيدون عمل الفريق بشكل عام، أن الأفراد والبلدان الذين وردت أسماؤهم في التقرير يجب أن تكون لديهم القدرة على الرد.
إثيوبيا وإريتريا
شهد عام 2002 إحراز تقدم ملموس تجاه التسوية النهائية للصراع بين إثيوبيا وإريتريا. وكانت الحرب قد اندلعت بين البلدين في أيار/مايو 1998، نتيجة نزاع حدودي. وأنشئت بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا بعد توقيع البلدين على اتفاق لوقف أعمال القتال، في 18 حزيران/يونيه، في الجزائر العاصمة. وتمخض إجراء المزيد من المفاوضات عن توقيع اتفاق سلام شامل، في 12 كانون الأول/ديسمبر 2000، في الجزائر العاصمة أيضا.
وفي 16 كانون الثاني/يناير، دعا المجلس، من خلال بيان رئاسي، إلى إطلاق سراح ما تبقى من أسرى الحرب دون قيد أو شرط، ورحب بإعادة توطين 25 أسيرا إثيوبيا في اليوم السابق من إريتريا تحت رعاية لجنة الصليب الأحمر الدولية.
وزارت بعثة للمجلس البلدين في الفترة من 21 إلى 25 شباط/فبراير، تم خلالها وفقا لبيان إحاطة عن البعثة صادر في 6 آذار/مارس، اتفاق رئيس وزراء إثيوبيا ورئيس جمهورية إريتريا على العمل مع الأمم المتحدة لتحريك عملية السلام قدما، والإعلان عن أن القرار بإنشاء اللجنة الإريترية – الإثيوبية، المنشأة بموجب اتفاقات الجزائر العاصمة، لرسم حدودهما المشتركة، سيكون نهائيا وملزما.
وفي 14 آب/أغسطس، ومن خلال اتخاذ القرار 1430 (2002) بالإجماع، قام المجلس بتعديل ولاية البعثة للمساعدة في التنفيذ العاجل والمنتظم لقرار تعيين الحدود الذي اتخذته لجنة ترسيم الحدود في 13 نيسان/أبريل وقررت بموجب ذلك أن تشمل الولاية على الفور إزالة الألغام في المناطق الرئيسية لدعم عملية رسم الحدود وتوفير الدعم الإداري والدعم في مجال الإمداد والنقل للمكاتب الميدانية التابعة للجنة رسم الحدود.
ومددت ولاية البعثة مرتين خلال العام، كان آخرها في 6 أيلول/سبتمبر، بموجب القرار 1434 (2002)، حتى 15 آذار/مارس 2003.
ليبريا
فرض المجلس على ليبريا، في عام 2001، جزاءات واسعة النطاق، بموجب قراره 1343 (2001)، بسبب دعمها للجبهة الثورية المتحدة لسيراليون والمجموعات المسلحة الأخرى في المنطقة دون الإقليمية بغرب أفريقيا. وتعيَّن على حكومة ليبريا، ضمن أشياء أخرى: أن توقف فورا دعمها للجبهة الثورية المتحدة، وأن ترحل جميع أعضاء الجبهة عن أراضيها؛ وتوقف جميع أنشطة استيراد الماس غير المصقول التي لا تخضع للرقابة عن طريق نظام شهادات المنشأة الذي وضعته حكومة سيراليون. وجرى تعيين فريق خبراء للتحقيق في انتهاكات تلك الجزاءات.
وفي 27 شباط/فبراير، اعتمد المجلس القرار 1395 (2002)، الذي أعاد بموجبه إنشاء فريق الخبراء ليقوم ببعثة تقييم ومتابعة إلى ليبريا والدول المجاورة من أجل إعداد تقرير مستقل موجز عن امتثال حكومة ليبريا لذلك القرار.
وفي 6 أيار/مايو، وبموجب القرار 1408 (2002)، مدد المجلس جزاءاته المفروضة على حكومة ليبريا لمدة 12 شهرا أخرى – بما في ذلك الحظر المفروض على الأسلحة وعلى سفر المسؤولين، وحظر استيراد الماس الخام – بعد أن قرر أنها لم تمتثل بالكامل لمطالب المجلس المتعلقة بوقف دعمها للجبهة الثورية المتحدة لسيراليون ولمجموعات المتمردين المسلحة الأخرى في المنطقة.
وأعرب المجلس في بيان رئاسي صادر في 13 كانون الأول/ديسمبر عن قلقه إزاء الهجمات المسلحة التي شنتها الجماعة المتمردة “جبهة الليبريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية” مؤخرا، وأدان عدم امتثال حكومة ليبريا ودول أخرى والجهات الأخرى من غير الدول للحظر المفروض على السلاح بموجب القرار 1343 (2001). وأعرب المجلس في البيان نفسه عن التزامه بتوسيع نطاق دور مكتب الأمم المتحدة لدعم بناء السلام في ليبريا، وسينظر في عام 2003 في إيفاد بعثة تقييم إلى المنطقة.
سيراليون
انصبت جهود المجلس بشأن سيراليون خلال السنة المشمولة بالتقرير على توطيد الاستقرار ودعم انتخابات 14 أيار/مايو، التي رحب المجلس بإجرائها كخطوة سلمية منظمة وهامة لإحلال السلام في المنطقة، وفقا لما ورد في بيان رئاسي صادر في 22 أيار/مايو. وكان المجلس قد أناط ببعثة الأمم المتحدة في سيراليون، من خلال القرار 1389 المؤرخ 16 كانون الثاني/يناير، مهام أمنية واسعة النطاق فيما يتعلق بتلك الانتخابات.
ويرجع تاريخ الصراع في سيراليون إلى آذار/مارس 1991 عندما شن مقاتلو الجبهة المتحدة الثورية الحرب انطلاقا من شرق البلد، على مقربة من الحدود مع ليبريا، للإطاحة بالحكومة. وفي تشرين الأول/أكتوبر، أنشأ المجلس في قراره 1270 (1999) بعثة الأمم المتحدة في سيراليون للمساعدة في تنفيذ اتفاق لومي (توغو) للسلام، الذي وقع في 7 تموز/يوليه 1999 بين حكومة سيراليون والجبهة الثورية المتحدة.
ومددت ولاية البعثة في عام 2002 لفترتي ستة أشهر أخريين، وكان آخر تمديد في 30 أيلول/سبتمبر بموجب القرار 1436، الذي حث فيه المجلس أيضا البعثة على إكمال المرحلتين الأوليين من التعديلات المقترحة، بما في ذلك تخفيض القوات بمقدار 500 4 فرد ونشر عدد يصل إلى 170 شرطيا مدنيا. وأكد المجلس ما تكتسيه فعالية الشرطة والجيش ونظام العقوبات والنظام القضائي من أهمية جوهرية بالنسبة للسلم والتنمية على المدى الطويل. وحث المجلس أيضا حكومة سيراليون على السعي الحثيث للحصول على موارد إضافية لتمويل أنشطة إعادة الإدماج التي تكتسي بدورها أهمية حيوية. وأفاد المجلس أن مسألتي المحكمة الخاصة لسيراليون وعودة الأشخاص المشردين ما زالتا مصدرا للقلق.
كما أعرب عن القلق طوال السنة إزاء تواصل إساءة معاملة المدنيين والادعاءات التي مفادها أن بعض أفراد الأمم المتحدة ربما كانوا متورطين في انتهاكات جنسية لنساء وأطفال في مخيمات اللاجئين والمشردين داخليا. وفي 4 كانون الأول/ديسمبر، اتخذ المجلس القرار 1446، بدافع من قلقه كذلك إزاء عدم سيطرة الحكومة على مناطق استخراج الماس، فمدد الحظر المفروض على استيراد الماس الخام من سيراليون بدون شهادة منشأ لفترة جديدة مدتها ستة أشهر، لغاية 5 حزيران/يونيه 2003.
الصومال
أيد معظم المتكلمين خلال مناقشة مفتوحة أجريت في 11 آذار/مارس بشأن الحالة في الصومال اقتراحا بعقد مؤتمر للسلام والمصالحة قدمته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وهي منظمة إقليمية لدول القرن الأفريقي تهدف إلى تحقيق التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي. غير أن تقييما مشتركا بين الوكالات أكد بأن الحالة الأمنية لا تسمح بوجود طويل الأجل للأمم المتحدة، ونحى تبعا لذلك بدء العمل ببرنامج شامل لبناء السلام.
وبعد عقد من الفوضى والمجاعة، بدأت عملية مصالحة وطنية بعقد مؤتمر للسلام في أرتا بجيبوتي في منتصف عام 2000، شاركت فيه فصائل متعددة لتشكيل حكومة انتقالية. ونظرا لأن عدة أحزاب صومالية لم تدعم تلك العملية، لا يزال البلد يواجه تحديات كبرى في مجالات الأمن وإعادة البناء والتنمية.
وأيد المجلس، في بيان رئاسي صادر في 28 آذار/مارس، إيفاد بعثة عمل تضم أعضاء المجلس المهتمين وموظفين من الأمانة العامة وحدد الأنشطة التحضيرية التي ستضطلع بها بعثة بناء السلام الشامل في الميدان. ومن منطلق تأكيد المجلس على أنه لا ينبغي السماح للحالة في الصومال بأن تستخدم للتخطيط لأعمال إرهابية انطلاقا من البلد، شدد المجلس على أن الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب جزء لا يتجزأ من تحقيق السلم وإقامة الحكم السديد.
وفي 3 أيار/مايو، ومن منطلق شعور المجلس بالقلق إزاء التدفق المتواصل للأسلحة والذخيرة إلى الصومال طلب المجلس في القرار 1407 إنشاء فريق مؤلف من عضوين للقيام، في غضون 30 يوما من إنشائه، بإعداد خطة عمل للتحقيق في انتهاكات الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى الصومال وتعزيز إنفاذ ذلك الحظر. كما أوصى القرار 1425 (2002)، المتخذ في 22 تموز/يوليه، بإنشاء فريق خبراء مؤلف من ثلاثة أعضاء لجمع معلومات عن انتهاكات الحظر على الأسلحة.
وختاما، رحب المجلس في 12 كانون الأول/ديسمبر بإعلان وقف أعمال القتال، وبهياكل ومبادئ عملية المصالحة في الصومال، التي وقعت في إلدوريت، بكينيا في 27 تشرين الأول/أكتوبر. ورحب المجلس كذلك في بيان رئاسي بالإعلان المشترك الصادر عن الأطراف المعنية في مقديشيو بالصومال في 2 كانون الأول/ديسمبر. وطلب المجلس أيضا إلى الأمين العام أن يواصل تنفيذ الأنشطة التحضيرية في الميدان من أجل إيفاد بعثة لبناء سلام شامل في فترة ما بعد انتهاء الصراع، حالما تسمح الأحوال الأمنية بذلك.
الصحراء الغربية
مدد المجلس في عام 2002 ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ثلاث مرات، وذلك في 27 شباط/فبراير، و 30 نيسان/أبريل و 30 تموز/يوليه، على التوالي، بموجب القرارات 1394 و 1406 و 1429. ومدد المجلس، من خلال القرار الأخير، ولاية البعثة لمدة ستة أشهر، حتى 31 كانون الثاني/يناير 2003، وأعرب عن استعداده للنظر في أي نهج ينص على حق شعب الإقليم في تقرير المصير قد يقترحه الأمين العام ومبعوثه الشخصي.
ويتنازع المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) على الإقليم منذ تنازل إسبانيا عن سيطرتها عليه في عام 1974. وأنشئت البعثة في عام 1991 للإشراف على إجراء استفتاء يختار فيه سكان الصحراء الغربية إما الاستقلال أو الاندماج مع المغرب، في إطار خطة الأمم المتحدة للتسوية. وقد تعطلت عملية الاستفتاء لسنين عديدة بسبب الطعون المقدمة في إطار عملية تحديد هوية المصوتين وغيرها من المشاكل. وما زالت هناك مشاكل إنسانية من بينها مشاكل اللاجئين، والمفقودين وأسرى الحرب منذ مدة طويلة الذين لم تتم بعد عودتهم إلى أوطانهم.
|