أفغانستان

بعد سقوط طالبان في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، وقّع ممثلون عن مختلف الجماعات الأفغانية اتفاقا في بون بألمانيا، في 5 كانون الأول/ديسمبر 2002، بشأن الترتيبات السياسية المؤقتة، رهنا بإعادة إنشاء مؤسسات حكومية دائمة. وأيد مجلس الأمن الاتفاق في اليوم التالي.

وأنشأ المجلس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان في القرار 1401 (2002)، المعتمد في 28 آذار/مارس. ولما كان هيكل البعثة محدود نسبيا، كان القصد منها أن تكفل توجيه جميع جهود المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة نحو دعم قيام الشعب الأفغاني بتنفيذ عملية السلام. وتتألف هذه العملية من دعامتين – إحداهما للشؤون السياسية والأخرى للإغاثة والإنعاش والإعمار. وقام المجلس طوال العام برصد الحالة في أفغانستان من خلال تقارير إحاطة تقدم شهريا.

وحسبما دعا اتفاق بون، عقد الاجتماع الطارئ لمجلس اللويا جيرغا في كابول في الفترة من 11 إلى 19 حزيران/يونيه، والذي أنشأ سلطة انتقالية برئاسة الرئيس حميد قرضاي. وأثنى المجلس في قراره 1419 (2002) على الشعب الأفغاني للنجاح الذي حققه مجلس اللويا جيرغا، حيث أشار بارتياح خاص إلى مشاركة المرأة على نطاق كبير، وتمثيل جميع الطوائف الإثنية والدينية. ودعا جميع الدول الأعضاء إلى تقديم مساعدة طويلة المدى إلى السلطة الانتقالية وتقديم مساعدة دولية سريعة للاجئين والمشردين داخليا لتيسير عودتهم بانتظام.

وفي إحاطة إعلامية مؤرخة في 19 تموز/يوليه حذر الأخضر الإبراهيمي الممثل الخاص للأمين العام المجلس من أنه برغم الإنجازات العديدة، لا يزال الأمن يشكل التحدي المتبقي البالغ الصعوبة، واقترح التوسع في القوة الدولية للمساعدة الأمنية. غير أنه في المناقشة التي تلت ذلك، أكد عديد من المتكلمين أن هذا التوسع ليس عمليا وأن الأحوال الحالية لن تسمح بمثل هذا التوسع.

وفي إحاطة إعلامية أخيرة عن هذا البلد هذا العام، اختتم هادي العنابي وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام في 13 كانون الأول/ديسمبر إحاطته الإعلامية بقوله إنه بعد عام من اتفاق بون، حقق الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي الكثير الذي يفخر به. غير أننا لم نبلغ بعد مرحلة الرضا عن النفس. فهناك تحديات محددة من بينها تكثيف الجهود لمكافحة إنتاج المخدرات والاتجار بها؛ وتطوير ثقافة لاحترام حقوق الإنسان؛ إنشاء علامات هادية وواضحة وحدود زمنية لتنفيذ اتفاق بون وأهمية الإعداد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بحلول حزيران/ يونيه 2004.

وعندما وقّع الرئيس قرضاي مرسوما في 1 كانون الأول/ديسمبر، يقضي بإنشاء جيش وطني أفغاني موحّد، خاضع للسيطرة المدنية ومتوازن إثنيا، حث المجتمع الدولي على تقديم الدعم السياسي والمالي معا لإصلاح قطاع الأمن. وأحاط قائد قوات التحالف بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، علما بالخطط الرامية إلى وزع أفرقة خارج كابول.

وأخيرا، أيّد مجلس الأمن في قراره 1453 (2002) المؤرخ 24 كانون الأول/ ديسمبر إعلان كابول بشأن علاقات حسن الجوار الذي وقّعته الإدارة الانتقالية لأفغانستان وحكومات البلدان المجاورة لها في 22 كانون الأول/ديسمبر.

 

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004