الشرق الأوسط

 

إسرائيل/الفلسطينيون

وفّر المجلس، في خمس جلسات عقدت خلال عام 2001، محفلا للدول الأعضاء تعرب فيه عن بالغ قلقها بشأن الحالة المتدهورة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى العنف داخل إسرائيل، إذ أن دائرة العنف التي بدأت في أيلول/سبتمبر 2000 ما زالت مستمرة، ولم يتوصل المجلس إلى اتفاق بشأن اتخاذ إجراء، ومع ذلك، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض مرتين فيما يتعلق بقرارين.
وفي 15 و 19 آذار/مارس، أعربت الكثير من الحكومات في مناقشة مفتوحة طلبتها مجموعة الدول العربية والمجموعة الإسلامية والمراقب الدائم لبعثة فلسطين، عن تأييدها لإرسال بعثة مراقبة دولية إلى المنطقة. وانتقد معظم المتكلمين ما أسموه استخدام إسرائيل للقوة المفرطة والعشوائية ضد المدنيين الفلسطينيين. وأدان عدة متكلمين أيضا جميع الأعمال غير المشروعة والإرهاب. وحث جميع المتكلمين تقريبا على إنهاء حصار إسرائيل الاقتصادي المفروض على المدن الفلسطينية وتطويقها للقرى بالقوات والدبابات.
وفي 27 آذار/مارس، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض فيما يتعلق بمشروع قرار يعرب عن استعداد المجلس لتشكيل قوة مراقبة، معللة ذلك بأن القرار تجاهل الحاجة الأساسية وهي الحصول على موافقة الطرفين. وقال إن الولايات المتحدة كان يمكن أن تؤيد النص لو كان يدعو إلى إنهاء التحريض والعنف، وكذلك إلى تنفيذ جميع الالتزامات المتفق عليها، بما في ذلك الاتفاقات التي تم التوصل إليها في شرم الشيخ.
وفي 20 و 21 آب/أغسطس، استمع المجلس إلى 48 متكلما بشأن الحالة، عندما عقدت مناقشة مفتوحة أخرى بناء على طلب منظمة المؤتمر الإسلامي. وتم تأكيد الأغلبية الساحقة في الجلسة على تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير ميتشل بوصفها الطريق الوحيد القابل للتطبيق من أجل إنهاء العنف في الشرق الأوسط وإحياء عملية السلام.
وتضمن ذلك التقرير الذي صدر في 21 أيار/مايو، نتاج رحلة إلى المنطقة قام بها عضو مجلس الشيوخ السابق في الولايات المتحدة، جورج ميتشل، نداء للوقف الفوري لإطلاق النار، ونبذ الإرهاب واستئناف محادثات السلام وإعادة بناء الثقة والاطمئنان بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ودعا أيضا إلى تجميد بناء المستوطنات، ورفع القيود الاقتصادية المفروضة على المناطق الفلسطينية، والحد من استخدام إسرائيل للقوة الفتاكة ضد الفلسطينيين، فضلا عن منع السلطة الفلسطينية الهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين.
وواصل كثير من المتكلمين، خلال الجلسات المعقودة في آب/أغسطس، تأييد إنشاء قوة مراقبة دولية في الشرق الأوسط. وندّد آخرون بمواصلة تصعيد العنف وممارسة إسرائيل للإعدام خارج نطاق القضاء، واحتلال السلطات الإسرائيلية لدار الشرق والمؤسسات الفلسطينية الأخرى في القدس الشرقية وما أسموه “الأعمال الاستفزازية” المتعمدة الأخرى.
وحثت منظمة المؤتمر الإسلامي المجلس على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الفلسطينيين وإعادة المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية إلى وضعها السابق وإلى رفع القيود المفروضة على دخول المسجد الأقصى وأماكن عبادة المسلمين والمسيحيين الأخرى في المدينة. وقال ممثل منظمة المؤتمر الإسلامي “إن الحماية التي نسعى إليها ينبغي أن تمنع إسرائيل من مواصلة ممارساتها اللاإنسانية وغير القانونية التي تستهدف الشعب الفلسطيني، وتهيئ الأجواء لاستئناف عملية السلام”.
وفي 14 كانون الأول/ديسمبر، فشل المجلس الذي كان مجتمعا في وقت متأخر من ليلة الجمعة وحتى مطلع صباح اليوم التالي، مرة أخرى في اعتماد مشروع قرار كان سَيُدين جميع حالات الإعدام خارج نظام القضاء والاستخدام المفرط للقوة والتدمير الواسع للممتلكات، ويتطلع إلى إنشاء آلية مراقبة لمساعدة الطرفين. وحصل مشروع القرار على 12 صوتا مؤيدا وامتنع عضوان عن التصويت (المملكة المتحدة والنرويج)، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض معترضة عليه.

 

إسرائيل/لبنان

في عام 2001، مدّد مجلس الأمن ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان مرتين: في 30 كانون الثاني/يناير وفي 31 تموز/يوليه باتخاذ القرارين 1337 (2001) و 1365 (2001) على التوالي بالإجماع. ومددت الولاية بالقرار الأخيرة حتى 31 كانون الثاني/يناير 2002، مع الإبقاء على قوام القوة العسكرية للبعثة البالغ 500 4 فرد.
ودعا المجلس لبنان بموجب تلك القرارات، وعلى ضوء انسحاب إسرائيل من لبنان في حزيران/يونيه عام 2000، إلى إعادة تأكيد سلطتها على الجنوب ونشر قواتها المسلحة هناك بمزيد من السرعة ومراقبة جميع نقاط التفتيش. وأعرب المجلس أيضا عن قلقه إزاء الانتهاكات الخطيرة لخط الانسحاب الذي حددته الأمم المتحدة وحث الطرفين على إنهائها. وأيد جهود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المبذولة للمحافظة على وقف إطلاق النار على امتداد ذلك الخط عن طريق الدوريات والمراقبة من مواقع ثابتة والاتصالات الوثيقة مع الطرفين.

إسرائيل/سوريا

مددت ولاية الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك مرتين في عام 2001، أحدثهما في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بالقرار 1381 (2001) حتى 31 أيار/مايو 2002. وقد أنشئت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بموجب قرار مجلس الأمن 350 المؤرخ 31 أيار/مايو 1974 للمحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا وللإشراف على مناطق الفصل وتحديد الأسلحة.
وبعد اتخاذ كل قرار من قرارات التمديد، أعرب المجلس من خلال بيان رئاسي، عن اتفاقه مع ما ورد في بعض فقرات من تقارير الأمين العام بشأن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي وصف فيها الحالة في الشرق الأوسط بأنها تنطوي على خطر ويرجح أن تظل كذلك، إلا إذا تم التوصل إلى تسوية شاملة وإلى أن يتم التوصل إلى ذلك.

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004