مقدمة
عندما ألقت الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر
بظلالها خيم موضوع الإرهاب ومسألة أفغانستان على جدول أعمال مجلس الأمن في عام
2001. بيد أن المجلس ركز أيضا طوال السنة على مجموعة من الحالات غير المستقرة
على الصعيد العالمي، لا سيما الصراعات الطويلة الأجل في أفريقيا والعنف المستمر
في الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى ذلك، جرت مراقبة وثيقة للتقدم المحرز في كوسوفو
وتيمور الشرقية.
ومرة أخرى، برهن المجلس على اهتمامه بإجراء مناقشات مفتوحة للمسائل التي تؤثر
على السلم والأمن العالميين. وفي هذا العام، تناولت المناقشات المواضيع التالية:
المدنيون في الصراع المسلح؛ والمرأة، والسلام والأمن؛ والأسلحة الصغيرة والأسلحة
الخفيفة؛ ومنع الصراع؛ وفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب
(الإيدز).
وفي اليوم التالي للهجمات الإرهابية، خرج أعضاء المجلس على المألوف فاتفقوا
تماما على اتخاذ قرار يدين تلك الهجمات ويعرب عن التعاطف مع أسر الضحايا والبلد
المضيف. وأعرب أعضاء المجلس أيضا عن استعدادهم لمكافحة جميع أشكال الإرهاب وفقا
للمسؤوليات المنصوص عليها في الميثاق. وفي 28 أيلول/سبتمبر، اتخذ المجلس قرارا
شاملا وواسع النطاق، القرار 1373 (2001) مع اتخاذ خطوات ووضع استراتيجيات
لمكافحة الإرهاب الدولي، كما أنشأ لجنة مكافحة الإرهاب لمراقبة تنفيذ القرار.
وكان المجلس قد اجتمع قبل 11 أيلول/سبتمبر مرتين بشأن أفغانستان، وكان ذلك
أساسا لتعزيز الجزاءات المفروضة على حركة طالبان. وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر،
وخلال الجلسة الأولى للمجلس بشأن أفغانستان بعد وقوع الهجمات قال الأمين العام،
كوفي عنان، إن ذلك البلد يمثل أكبر تحد يواجه الأمم المتحدة وأن ذلك التحدي قد
بلغ “مرحلته الأكثر إلحاحا”.
وكانت الخطة التالية لإعادة بناء البلد سياسيا بناء ذا قاعدة عريضة، التي
قدمها الممثل الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى المجلس، قد دخلت مرحلتها الثانية
بحلول نهاية العام. وفي أفريقيا، حيث أدت صراعات عديدة إلى ازدياد الحالة
الإنسانية سوءا، شدد المجلس على التنفيذ الكامل لاتفاقات وقف إطلاق النار التي
تم التوصل إليها بصعوبة ومراقبة الاتجار غير المشروع بالموارد والأسلحة والتنمية
من أجل بناء السلام. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المجلس على الامتثال
لاتفاق لوساكا للسلام سعيا إلى إنهاء الانتهاكات في الشرق وتحقيق انسحاب الجيوش
الأجنبية. ونظر المجلس، لدى مناقشة العنف الذي استعاد قوته بما في ذلك محاولة
القيام بانقلاب في جمهورية أفريقيا الوسطى، في التوترات الاقتصادية والاجتماعية
المستمرة.
وبعد أن عزز المجلس بعثة حفظ السلام في سيراليون تمكن ذلك البلد من الانتقال
نحو الاستقرار، ولكن مع استمرار أنشطة المتمردين فرض المجلس جزاءات جديدة على
ليبريا في محاولة لوقف التجارة غير المشروعة التي ذكر أنها تدعم المتمردين.
وأوفد المجلس بعثات إلى غرب أفريقيا ومنطقة البحيرات الكبرى ضمن مناطق أخرى، في
عام 2001 مواصلة منه للاعتراف بالطبيعة الإقليمية لكثير من الصراعات.
ولهذا السبب، أيد تأييدا كاملا إنشاء مكتب الممثل الخاص للأمين العام في غرب
أفريقيا بالاقتران مع تحقيق تعاون جديد مع الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
وفي كوسوفو، بالرغم من التوتر العرقي المستمر واندلاع عمليات التطرف العرقي
أجريت الانتخابات على نطاق الإقليم في تشرين الثاني/نوفمبر مع مشاركة متعددة
الأعراق أكد المجلس أنها أمر جوهري في المناقشات التي سبقت ذلك الحدث.
ولاحظ المتكلمون في المجلس، مع هذا، أن كثيرا من العوامل المتعلقة بالحكم
النهائي ما زالت قائمة ولم تؤد الانتخابات إلى تسويتها. واتسمت الحالة بمزيد من
الوضوح في الجلسات التي عقدها المجلس بعد الانتخابات في منطقة أخرى كان العنف قد
دمرها مؤخرا وتديرها بعثة من بعثات الأمم المتحدة، وهي منطقة تيمور الشرقية.
وبعد أن أيد المجلس التصويت على الجمعية التأسيسية وخطط الاستقلال في عام
2002، أعرب عن الترحيب بعمليات الأمم المتحدة في الإقليم بوصفها نموذجا لحفظ
السلام وبناء السلام فيما بعد انتهاء الصراع.
بيد أن أعضاء المجلس ومتكلمين آخرين قد حذروا، مع هذا، من أن الخروج المتسرع
أو طبقا لخطة سيئة سيؤدي إلى انفراط عقد الإنجازات. وسلطت الأضواء على عدم إحراز
تقدم في حالات مأساوية أخرى.
ومن الأمثلة على ذلك، لم يجر التوصل إلى اتفاق بشأن الحالة المتدهورة
في الشرق الأوسط مع استمرار تزايد أعداد القتلى في دورة العنف التي بدأت في
أيلول/سبتمبر 2000.
وتحدث في مناقشات المجلس المفتوحة أكثر من 40 متكلما في كل مناقشة، وانتقد
معظم المتكلمين ما أطلقوا عليه الأعمال غير المشروعة وغير الإنسانية التي
ترتكبها إسرائيل مع إدانة بعض المتكلمين لجميع الأعمال غير الشرعية والإرهاب.
وتعذر اتخاذ مشروعي قرارين اقترحا إنشاء قوة مراقبة وآلية رصد، على التوالي،
في جلسات مستقلة وذلك بسبب معارضة الولايات المتحدة.
وفيما يلي موجزات لأنشطة المجلس في عام 2001:
|