أوروبا
البوسنة والهرسك
اجتمع المجلس خمس مرات هذه السنة بشأن البوسنة والهرسك، مركّزا بصورة
رئيسية على العلاقات العرقية وعودة اللاجئين والاندماج المحتمل للبلد في
أوروبا. ومدّد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك حتى 21
حزيران/يونيه 2002 بموجب القرار 1357 (2001) المؤرخ 21 حزيران/يونيه المتخذ
بالإجماع، وأذن لقوة تحقيق الاستقرار المتعددة الجنسيات بالاستمرار لمدة 12
شهرا أخرى.
وفي 22 آذار/مارس، أدان المجلس التحركات التي قام بها من جانب واحد المؤتمر
الوطني الكرواتي لإقامة حكم ذاتي كرواتي مما يتعارض صراحة مع أحكام اتفاق
السلام في البوسنة والهرسك الموقَّع في باريس في عام 1995. وطلب إلى الحكومات
الجديدة التي شكلت على مستوى الدولة ومستوى الكيان بعد الانتخابات العامة
التي جرت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 إلى إحراز مزيد من التقدم بشأن عودة
اللاجئين وتوطيد مؤسسات الدولة والإصلاح الاقتصادي.
وفي إحاطة قدمت إلى تلك الجلسة، أبلغ وولفغانغ بيتريتش، الممثل السامي لتنفيذ
اتفاق السلام، أعضاء المجلس أن رقما قياسيا من اللاجئين والمشردين داخليا –
أكثر من 000 67 نسمة في البوسنة والهرسك – قد عادوا إلى ديارهم في عام 2000.
وعاد أكثر من 000 2 نسمة إلى المناطق التي كانوا أقلية فيها، ضعف معدل عام
1999 تقريبا.
وأخبر جاك بول كلاين، الممثل الخاص للأمين العام ومنسق عمليات الأمم المتحدة
في البوسنة والهرسك، المجلس في 21 أيلول/سبتمبر أن البوسنة والهرسك تحتاج إلى
رؤية عملية لمساعدة المنطقة في طرح ماضيها البلقاني والترحيب بمستقبلها
الأوروبي. وفي الجلسة نفسها، أكد السيد بيتريتش على أن تعزيز المالية على
مستوى الدولة والكيان وتحسين الخدمة المدنية وإنشاء إطار عمل قانوني عصري
سيمنح البوسنة والهرسك المؤسسات القادرة على المحافظة على الاستقرار وعلى
إدماج البلد في أوروبا في الموعد المناسب.
وأبلغ الأمين العام المساعد لإدارة عمليات حفظ السلام، هادي العنابي المجلس
في الجلسة الأخيرة، بأنه ينبغي أن تتولى بعثة شرطة إقليمية مسؤوليات أنظمة
الشرطة والقضاء والنظام الجنائي. وينبغي أن تكون البعثة نحو ربع موظفي بعثة
الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك الحالية – ربما 450 شرطيا.
قبرص
قام مجلس الأمن إذ لاحظ أن حكومة قبرص وافقت على ضرورة إبقاء قوة الأمم
المتحدة لحفظ السلام في قبرص إلى ما بعد 15 حزيران/يونيه، بتمديد ولاية
البعثة مرتين هذه السنة أحدثهما حتى 15 حزيران/يونيه 2002 بموجب القرار 1384
(2001). وباتخاذ ذلك الإجراء أعاد المجلس أيضا تأكيد جميع قراراته المتصلة
بالحالة.
وأنشئت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص بقرار مجلس الأمن 186 لعام
1964، بولاية تشمل منع تكرر القتال بين الطائفتين القبرصية اليونانية
والقبرصية التركية، والمساهمة في صون القانون والنظام واستعادتهما. وعلى أثر
الاعتداءات التي وقعت في عام 1974، وسّع المجلس نطاق الولاية لتشمل المحافظة
على منطقة عازلة بين القوات. ونظرا لعدم التوصل إلى تسوية سياسية، ظلت ولاية
قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص تجدد بعد ذلك كل ستة أشهر.
جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية
في 10 أيلول/سبتمبر، أنهى مجلس الأمن تدابير الحظر التي تمنع بيع الأسلحة
والمواد المتصلة بها إلى جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية أو تزويدها بها،
باعتماد القرار 1367 بالإجماع. وقد فرض المجلس تدابير الحظر، التي تهدف إلى
تعزيز السلم والاستقرار في كوسوفو، في القرار 1160 (1998). وهي تحظر بيع
الأسلحة والمواد المتصلة بها كالعتاد والذخيرة والمركبات العسكرية والمعدات
وقطع الغيار إلى يوغوسلافيا.
جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة
امتد العنف العرقي الذي كان من دواعي قلق المجلس لمدة طويلة من أجزاء أخرى من
يوغوسلافيا السابقة إلى جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة في عام 2001،
مسيطرا بذلك على عمل المجلس خلال عام 2001 فيما يتعلق بتلك الدولة البلقانية.
وأدت جهود لاحقة إلى توقيع زعماء أربعة أحزاب مقدونية تنادي بتنمية سلمية
ومتعددة الثقافات للمجتمع المدني، على اتفاق إطاري.
وقدم وزير خارجية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة إحاطة لأعضاء المجلس
في 7 آذار/مارس، بعد أسابيع من الحوادث المسلحة التي قام بها متطرفون من أصل
ألباني على طول الحدود الشمالية مع كوسوفو، مما أسفر عن وفاة ثلاثة جنود
مقدونيين في 4 آذار/مارس. وبعد تقديم الإحاطة مباشرة، اعتمد المجلس بيانا
رئاسيا يدين بشدة العنف واغتيال الجنود في منطقة تانوسينكي. وبعد أسبوعين، في
21 آذار/مارس، طلب إنهاء جميع أعمال العنف التي يرتكبها متطرفون في المنطقة،
بما في ذلك الأنشطة الإرهابية، باتخاذ القرار 1345 (2001). وكرر قرار لاحق
1371 (2001) مؤرخ 26 أيلول/سبتمبر الإعراب عن تلك الرسالة.
وتأييدا لتوقيع الاتفاق الإطاري، أصدر المجلس بيانا رئاسيا في 13 آب/أغسطس
يدعو إلى تنفيذه الفوري. وبغية تعزيز التنمية المتوائمة للمجتمع المدني، دعا
الاتفاق إلى احترام الهوية العرقية لجميع المواطنين المقدونيين.
جورجيا
في 24 نيسان/أبريل، وصف المجلس استمرار عدم إحراز تقدم بشأن التوصل إلى تسوية
شاملة للصراع بين السلطات الأبخازية الإقليمية وجمهورية جورجيا بأنه أمر “غير
مقبول”. وصدر ذلك البيان الرئاسي بعد شهر واحد من بيان مؤرخ 21 آذار/مارس، تم
الإعراب فيه عن الترحيب باستئناف الحوار بين الطرفين بشأن المسائل المعلقة
مثل الوضع السياسي لأبخازيا داخل الجمهورية وعودة اللاجئين والمشردين.
وتصاعد الاضطراب الاجتماعي في المنطقة، في شمال غربي جورجيا، إلى عنف يدعو
إلى الانفصال في عام 1992. وأنشئت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جورجيا في
آب/أغسطس 1993 للتحقق من الامتثال لاتفاقات وقف إطلاق النار ولرصد حقوق
الإنسان. وقد مدّد المجلس بالإجماع ولاية البعث مرتين في عام 2001، أحدثهما
حتى 31 كانون الثاني/يناير 2002 بموجب القرار 1364 (2001).
كوسوفو
اجتمع المجلس 11 مرة بشأن كوسوفو في عام 2001، مركّزا على إحراز تقدم إزاء
تحقيق الحكم الذاتي المؤقت والنشاط المشترك بين الفئات العرقية. ويرى معظم
الأعضاء أن الانتخابات التي أجريت على مستوى الإقليم في 17 تشرين
الثاني/نوفمبر 2001 بمشاركة جميع الفئات العرقية، إنجاز كبير.
ودعا قرار المجلس 1244 (1999) إلى منح كوسوفو حكما ذاتيا واستقلالا ذاتيا
كبير القدر، مع الاحترام الكامل للسلامة الإقليمية لجمهورية يوغوسلافيا
الاتحادية، التي تعتبر كوسوفو إحدى أقاليمها. وحاليا، تمارس بعثة الأمم
المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو سلطات تشريعية وتنفيذية مؤقتة بالإضافة
إلى إدارة الهيئة القضائية. ونشرت قوة تقودها منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)
يشار إليها بقوة كوسوفو لتوفير وجود أمني دولي.
وقد أنشئت بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو في حزيران/يونيه
1999، بعد أن عجلت العمليات الجوية للناتو بانسحاب قوات جمهورية يوغوسلافيا
الاتحادية، منهية بذلك فترة تدمير وتشرد للأغلبية الألبانية الأصل. ومع تقدم
التعمير وعودة اللاجئون، شملت العقبات التوتر بين ألبانيي كوسوفو والأقلية
الصربية، مع اندلاع أعمال عنف مفاجئة، والأنشطة المسلحة للمتطرفين الألبان
التي امتدت إلى جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، ومقاومة الأقلية
الصربية للبقاء أو العودة أو المشاركة في الشكل الجديد.
وقدم جان - ماري غيهينو، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إحاطة للمجلس
خمس مرات خلال السنة بشأن التطورات، كانت المرة الأولى في 18 كانون
الثاني/يناير. وقال إن البعثة برئاسة رئيس قوة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة
في كوسوفو، الممثل الخاص للأمين العام هانز هايكروب، واصلت العمل على إنشاء
هياكل إدارية محلية شاملة.
وأضاف أن البعثة أحرزت أيضا تقدما ملحوظا في تعزيز سيادة القانون. وقد تحسنت
خدمات الشرطة من الناحيتين الكمية والنوعية ويعمل الأفراد في تلك الدائرة
بأسلوب يتسم بالاقتدار المهني إلى حد كبير، بالرغم من التهديدات والترويع.
وذكر أن تركيز البعثة الأولي على التعمير العاجل قد تحول الآن إلى التنمية
الاقتصادية وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص.
ومع تقديم إحاطة السيد غيهينو التالية في 13 شباط/فبراير، كانت الانتخابات
التي تجرى على مستوى الإقليم قد حان موعدها. واتفق معظم أعضاء المجلس معه على
ضرورة تحديد الولاية وتشكيل جمعية على مستوى كوسوفو قبل الانتخابات وضمان
مشاركة جميع الفئات العرقية. ومع ذلك، ظلّ العنف العرقي، وبخاصة نشاط
المتطرفين الألبان، عائقا أمام هذه المشاركة. وفي 16 آذار/مارس، أصدر مجلس
الأمن بيانا رئاسيا حث فيه جميع الزعماء السياسيين في المنطقة على إدانة هذا
النشاط والعمل في نفس الوقت على زيادة جهودهم المبذولة لتحقيق التسامح فيما
بين الفئات العرقية.
وقبل اعتماد البيان، استمع المجلس في جلسة منفصلة إلى إحاطة قدمها الممثل
الخاص هايكروب الذي قال إن حالة الأمن لم تتحسن عموما في الشهرين الأخيرين
وإن العنف في جنوبي صربيا وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة يمكن أن
يزعزع استقرار المنطقة. وأعرب عن أمله في أن تستطيع الحكومة الديمقراطية
الجديدة في بلغراد أن تساعد في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتخفيف حدة التوتر.
وأبلغ السيد غيهينو المجلس في إحاطة قدمها في 9 نيسان/أبريل، بأنه بالرغم من
العنف المستمر في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة وجنوبي صربيا، واصلت
البعثة المضي قدما في أولوياتها الأساسية المتعلقة بإنشاء إطار حكومي وإجراء
الانتخابات. وتظل مشاركة صرب كوسوفو في الجهدين أمرا أساسيا بالإضافة إلى
سيادة القانون والنظام اللذين يمكن تعزيزهما بالجهود المبذولة لإعادة تنظيم
الشرطة والمؤسسات القضائية. وكانت المسؤولية المالية أيضا من بين العناصر
الهامة للحكم الذاتي المؤقت التي تحتاج مالية كوسوفو العامة إلى تطويرها.
وإثر إيفاد المجلس بعثة إلى كوسوفو وبلغراد، في الفترة من 16 إلى 18 حزيران/يونيه
أكد أنوار الكريم شودري (بنغلاديش)، رئيس المجلس، تعقُد الوضع عندما قدم
تقرير البعثة في 19 حزيران/يونيه. وقال إن من العوامل المشجعة إجراء البعثة
لحوار مع جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية. وقد أنشأت البعثة مكتبا في بلغراد،
موفية بأولوية ظلت معلقة لمدة طويلة.
وقدم السيد غيهينو مرة أخرى إحاطة للمجلس في 22 حزيران/يونيه و 26 تموز/يوليه
و 28 آب/أغسطس، متناولا التحدي الذي تمثله المشاركة السياسية من طائفة صرب
كوسوفو، وعملية التسجيل، وتوفير الشروط اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ودعا المجلس في بيان رئاسي مؤرخ 5 تشرين الأول/أكتوبر، بعد الاستماع إلى
إحاطة قدمها السيد هايكروب، جميع النساء والرجال في كوسوفو للتصويت، وذلك
لتشككه في مشاركة الصرب في الانتخابات. وكرر المجلس مرة أخرى ذلك الطلب في 9
تشرين الثاني/نوفمبر، بينما أعرب عن ترحيبه أيضا بالدور المفيد لرئيس
يوغوسلافيا في تشجيع مشاركة صرب كوسوفو.
وبعد عشرة أيام من الانتخابات التي أجريت بنجاح في 17 تشرين الثاني/نوفمبر
أبلغ هادي العنابي، الأمين العام المساعد، إدارة عمليات حفظ السلام، المجلس
بأن عملية الانتخابات، من الحملة الخالية من العنف إلى طبيعتها الشاملة
للجميع، ستوفر أساسا متينا لمؤسسات الحكم الذاتي المؤقت. فقد تمسكت جميع
الأطراف إلى حد كبير بقواعد الانتخابات وتم الفصل في التجاوزات في الوقت
المناسب. وكانت مشاركة صرب كوسوفو متفاوتة إلا أن ذلك يعزى جزئيا إلى حملة
ترويع في شمال كوسوفو قادها صرب كوسوفو المعارضين للمشاركة.
وفي المناقشة التي تلت الإحاطة، رحّب معظم المشاركين بنتائج الانتخابات. ومع
ذلك قال ممثل الاتحاد الروسي إن الأحزاب السياسية كانت تحبذ الاستقلال على
وجود مجتمع متعدد الأعراق، وإن التمييز والعنف المرتكب من قبل المتطرفين ما
زال موجودا. وقال ممثل جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية في حين مثلت الانتخابات
مرحلة جديدة في بناء مستقبل لكوسوفو، إلا أنه لم يقصد منها تسوية وضع كوسوفو
النهائي.
بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاكا
اجتمع المجلس مرتين في عام 2001 لتمديد ولاية بعثة مراقبي الأمم المتحدة في
بريفلاكا وانعقد آخر اجتماع له في هذا الشأن في 11 تموز/يوليه عندما أذن
للبعثة بمواصلة رصد تجريد شبه الجزيرة من السلاح لمدة ستة أشهر أخرى، حتى 15
كانون الثاني/يناير 2002، بموجب القرار 1362 (2001).
وشبه جزيرة بريفلاكا منطقة استراتيجية تتنازعها كل من كرواتيا وجمهورية
يوغوسلافيا الاتحادية. وقد أنشئت بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاكا في
كانون الثاني/يناير 1996. ونشر مراقبو الأمم المتحدة العسكريين هناك منذ
تشرين الأول/أكتوبر 1992، كجزء من قوة الأمم المتحدة للحماية في البداية، ثم
كجزء من عملية الأمم المتحدة لاستعادة الثقة في كرواتيا.
|