| أنغولا ركز كثير من أعمال المجلس المتعلقة بأنغولا خلال السنة، بما
في ذلك ست جلسات رسمية، على نظام الجزاءات المفروضة على الاتحاد الوطني
للاستقلال التام لأنغولا (يونيتا) في ضوء أنشطتها العسكرية المستمرة. وحظي أيضا
بالاهتمام موضوع الإرهاب من جانب يونيتا والحالة الإنسانية في البلد وأهمية
اتفاق السلام لعام 1994 وإضفاء الطابع الديمقراطي على البلد. ودعت إحاطة مقدمة
في نهاية السنة إلى زيادة مشاركة الأمم المتحدة بطريقة استباقية في البلد.
وقد نشبت حرب أهلية متقطعة ومدمرة بين حكومة أنغولا ويونيتا منذ نيل ذلك البلد
استقلاله في عام 1975. وفي كانون الثاني/يناير 1999، توصل الأمين العام إلى
استنتاج مؤداه أن عملية السلام الأنغولية قد انهارت مرة أخرى بعد رفض يونيتا
مواصلة تنفيذ اتفاق السلام لعام 1994، المعروف باسم بروتوكول لوساكا.
ونتيجة لذلك انتهت ولاية بعثة الأمم المتحدة في أنغولا في مطلع عام 1999. وفي
تشرين الأول/أكتوبر التالي، أذِن مجلس الأمن بإنشاء مكتب الأمم المتحدة في
أنغولا لاستكشاف التدابير الفعالة لاستعادة السلام ومساعدة الشعب الأنغولي في
مجالات بناء القدرات وتقديم المساعدة الإنسانية وتعزيز حقوق الإنسان والتنسيق
بين الأنشطة الأخرى.
وأنشئت آلية لرصد الجزاءات المفروضة على يونيتا في عام 2000 وصدر تقرير عقب
تحقيق استمر ستة أشهر في 21 كانون الأول/ديسمبر (الوثيقة
S/2000/1225، المرفق).
وفي 22 شباط/فبراير 2001، ناقش المجلس التقرير، وفي 23 شباط/فبراير مدّد ولاية
الآلية لفترة ثلاثة أشهر وطلب إضافة للتقرير. وفي 19 نيسان/أبريل، مدّد المجلس،
عن طريق القرار 1348 (2001)، تلك الولاية حتى 17 تشرين الأول/أكتوبر ومرة أخرى
طلب المزيد من المواد.
وخلُص تقرير الآلية إلى أن حركة التمرد ما زالت تمارس أساليب حرب العصابات
وتهاجم في معظم الأحيان الأهداف المدنية وتدمر البنية الأساسية وتقتل الأشخاص
الأبرياء وتزرع الألغام الأرضية. ولاحظت الإضافة (الوثيقة
S/2001/363) أن التزام المجلس الراسخ برصد الجزاءات كان له أثر إيجابي على
إيقاع الاضطراب بشرايين الحياة العسكرية ليونيتا. وتتخذ الحكومات التي انتهكت
الجزاءات في الماضي خطوات لتنفيذ التدابير. وبالرغم من وجود اتجاه متناقص نحو
الإفلات من العقاب فإن اعتزام منتهكي الجزاءات مواصلة تحقيق أرباح من حرب أنغولا
الوحشية ما زال على حاله تماما. وأورد التقرير والإضافة له تفاصيل عن عمليات
انتهاك الجزاءات من ذلك القبيل.
وفي جلسة معقودة في 19 تشرين الأول/أكتوبر، تكلم فيها 30 متكلما عن التقرير، قال
رئيس لجنة الجزاءات، ريتشارد راين (أيرلندا)، إن نظام الجزاءات يعمل ولكن يلزم
تحسين فعاليته. وكان من بين المسائل المثارة في المناقشة التالية فرض عقوبات على
منتهكي الجزاءات (“الجزاءات الثانوية”) وإمكانية إنشاء آلية دائمة للرصد فيما
يتعلق بالجزاءات التي تفرضها الأمم المتحدة.
وفي الجلستين الأوليين المعقودتين في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، قدم وكيل الأمين
العام، ابراهيم غمباري، المستشار الخاص للأمين العام، إحاطة إلى المجلس. وقال
إنه في الشهر الماضي استمر القتال في أنغولا واشتد في بعض المناطق مما زاد في
إفقار الناس وساهم في تدهور الحالة الإنسانية. وفي الجلسة الثانية المعقودة في
ذلك اليوم، أكد المجلس مجددا من خلال بيان تلاه رئيسه التزامه بأن يبقي الجزاءات
قيد المراقبة الدقيقة والمستمرة. وأعرب المجلس عن تأييده للجهود التي تبذلها
حكومة أنغولا لتنفيذ بروتوكول لوساكا واعتزامها إجراء انتخابات حرة ونزيهة
والجهود الأخرى التي تبذلها من أجل تحقيق السلام والاستقرار والمصالحة الوطنية.
وعقب إيفاد بعثة في كانون الأول/ديسمبر إلى أنغولا، ذكر المستشار الخاص غمباري،
في إحاطة مقدمة إلى المجلس في اليوم الحادي والعشرين من ذلك الشهر، أنه بدأ لأول
مرة يظهر تقارب في الآراء مفاده أنه ينبغي للأمم المتحدة مرة أخرى القيام بدور
استباقي على نحو متزايد في عملية السلام الأنغولية. ومن المسائل التي تود
الحكومة أن تبدأ في تحقيق تعاون فوري بشأنها إدارة صندوق السلام والمصالحة،
والمشاريع الإرشادية للجنود المسرحين والمشردين داخليا وتقديم المساعدة في
العملية الانتخابية.
بوروندي
عقد المجلس ست جلسات رسمية للنظر في الحالة في بوروندي التي تميزت في عام 2001
بتنصيب حكومة انتقالية وتصعيد العنف على السواء.
وأدى الصراع الداخلي الطويل العهد في بوروندي، في عام 1993، إلى محاولة انقلاب
قتل فيها أول رئيس منتخب ديمقراطيا، وهو من الهوتو، وأعقب ذلك انتشار القتال على
نطاق واسع بين الجيش المكون في معظمه من التوتسي وبين المتمردين من الهوتو مما
أسفر عن مقتل عدد يقدر ب 000 200 نسمة وحدوث تشرد على نطاق هائل. وأدت الجهود
المكثفة التي بذلها رئيس جنوب أفريقيا السابق، نيلسون مانديلا ميسر عملية
السلام، إلى توقيع معظم الأطراف على اتفاق للسلام والمصالحة في 28 آب/أغسطس 2000
في أروشا، جمهورية تنزانيا المتحدة. وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر، دخلت خطة لتقاسم
السلطة حيز النفاذ وتسمح تلك الخطة بتناوب رئيسين أحدهما من الهوتو والثاني من
التوتسي لقيادة البلد. ورفضت مجموعتا التمرد الرئيسيتان من الهوتو خطة الميسر
وأصرتا على مواصلة محاربة الجيش الذي يسيطر عليه التوتسي. وفي نفس الوقت استمرت
المعاناة الإنسانية في بوروندي بلا هوادة.
وفي أول جلسة رسمية عقدها المجلس في ذلك العام بشأن الحالة، في 2 آذار/مارس،
أصدر بيانا رئاسيا أدان فيه الهجمات الأخيرة التي ارتكبتها جماعات مسلحة هناك،
لا سيما تلك التي شنتها قوات التحرير الوطني على بوجمبورا. وشدد المجلس على
أهمية تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة إلى المدنيين المشردين. ودعا بيان رئاسي
ثان اعتمد في 29 حزيران/يونيه، إلى الوقف الفوري لأعمال القتال ودخول الجماعات
المسلحة في مفاوضات.
وبعد ثلاثة أشهر، في 26 أيلول/سبتمبر، أعرب أعضاء المجلس عن تأييد قوي لتنصيب
الحكومة الانتقالية الوشيك في بوروندي في 1 تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك في بيان
رئاسي ثالث. وأعرب المجلس عن اعتقاده بأن إنشاء حكومة ذات قاعدة عريضة وشاملة
للجميع سيمثل “نقطة تحول حاسمة” في عملية السلام وسيشجع الجهات المانحة على
الوفاء بتعهداتها وتقديم معونة إضافية. وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر، أيد المجلس
الجهود التي تبذلها حكومة جنوب أفريقيا والدول الأعضاء الأخرى لدعم تنفيذ اتفاق
آروشا وأعرب عن تأييده القوي لإنشاء وجود أمني متعدد الجنسيات مؤقت في بوروندي
لحماية الزعماء السياسيين العائدين وتدريب قوة حماية من جميع أبناء بوروندي.
وصحب تنصيب الحكومة المؤقتة ازدياد حدة العنف. وأعرب المجلس عن قلقه في بيان
رئاسي صدر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر وطلب إلى جميع مواطني بوروندي نبذ العنف
والسعي نحو تحقيق أهدافهم من خلال مؤسسات وآليات العملية الانتقالية.
جمهورية أفريقيا الوسطى
تفاقمت التوترات السياسية والأزمات الاجتماعية التي طال أمدها في جمهورية
أفريقيا الوسطى والتي وصفها الأمين العام بأنها “نقطة الضعف” في المنطقة دون
الإقليمية بسبب محاولة الانقلاب التي قام بها الرئيس السابق للجمهورية في
أيار/مايو من هذا العام. وركزت أربع جلسات عقدها المجلس في عام 2001 على تلك
الحالة.
في 23 كانون الثاني/يناير، استمع المجلس إلى إحاطة قدمها تيديان سي، ممثل الأمين
العام ورئيس مكتب الأمم المتحدة لدعم بناء السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى
مكتب دعم بناء السلام، الذي حل محل بعثة حفظ السلام التي ساعدت في إبرام اتفاق
عام 1997 لإنهاء الحرب الأهلية هناك. وسلط الأضواء على الصعوبات الاقتصادية
والاجتماعية الحادة الناجمة عن التوتر السياسي والأزمات الأمنية، ولا سيما
التوتر الكبير بين الحزب الحاكم والمعارضة.
بعد الاستماع لتلك الإحاطة والبيانات التي أدلى بها ممثلو البلد وأحد المسؤولين
من البنك الدولي أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن قلقه إزاء التوترات
السياسية والاجتماعية التي برزت مؤخرا في البلد والتي تهدد بوقف الجهود التي
بذلت مؤخرا للمصالحة الوطنية. ودعا المجلس الحكومة إلى تنفيذ الإصلاحات
الاقتصادية وتخفيف حدة التوترات الاجتماعية وشدد على منح الأولوية لدفع المرتبات
المتأخرة في قطاع الخدمة المدنية.
وبعد محاولة الانقلاب التي جرت في البلد في 28 أيار/مايو والتي قُتل فيها ستة
أشخاص وأدت إلى تشريد عشرات الآلاف من السكان، أصدر أعضاء المجلس إدانة للعمل
المرتكب في بيان صحفي. كما أدى استعراض إضافي جرى في 17 تموز/يوليه إلى اعتماد
بيان رئاسي يدين بشدة قتل منسق الأمم المتحدة لشؤون الأمن، جان بيير لوهومي، وهو
مواطن فرنسي في يوم محاولة الانقلاب ذاته. وكرر المجلس من جديد إدانته لمحاولة
الانقلاب.
وبعد تقديم الأمين العام لتقريره الثالث عن الحالة والذي أوجز الاقتراحات
المتعلقة بتنقيح ولاية مكتب دعم بناء السلام، اجتمع المجلس في 21 أيلول/سبتمبر
لمناقشة المسألة. وأخطر الجنرال لمين سيسي، وزير الداخلية السابق في السنغال
وممثل الأمين العام الجديد في البلد، المجلس بأن وجود مكتب أقوى للأمم المتحدة
سوف يشجع على نزع السلاح بشكل فعال وتعزيز النظام القضائي وسيادة القانون.
وفي 26 أيلول/سبتمبر، اعتمد المجلس بيانا رئاسيا لاحظ فيه عزم الأمين العام على
القيام بالتنسيق مع حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى بتمديد ولاية مكتب دعم بناء
السلام لمدة عام وتعزيز دوره.
جمهورية الكونغو الديمقراطية
ركز المجلس على مدى 16 جلسة عقدها في عام 2001 على ضرورة تنفيذ اتفاق لوساكا
للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية ووقف استغلال الموارد التي تساهم في
إطالة أمد إراقة الدماء. وفي حين ظل وقف إطلاق النار ساريا في معظم أنحاء البلد
كان هناك قلق إزاء استمرار الصراع في المنطقة الشرقية. وظلت حالة حقوق الإنسان
والحالة الإنسانية سيئة وواجهت الوكالات الإنسانية أوضاعا متدهورة شملت حتى
الخسائر في الأرواح.
وأكد المجلس، لدى الإعراب عن قلقه إزاء تلك الأوضاع الحاجة الملحة إلى زيادة
المساعدة الاقتصادية الدولية لدعم عملية السلام. وواصل أعضاء المجلس على مدى
العام التشديد على أهمية الحوار بين الأطراف الكونغولية وأعربوا عن تأييدهم
لميِّسر ذلك الحوار، السير كيتوميلي ماسيري.
وبدأ الفصل الحالي للصراع في آب/أغسطس 1998 عندما قام الرئيس لورين كابيلا، سعيا
إلى تثبيت الاستقرار في البلاد وتوطيد سلطته، بطرد القوات الرواندية التي بقيت
في البلد بعد الانتصار الذي أحرزه في عام 1997. وأدى ذلك الإجراء إلى حالات تمرد
في أوساط الجيش في العاصمة كينشاسا وفي مقاطعات كيفو في الشرق. وبالرغم من إخماد
التمرد في كينشاسا، فقد استمرت حالة التمرد في كيفو وتجمعت في حملة تهدف إلى
الإحاطة بالحكومة. وكانت تعارض حكومة كابيلا مجموعات التجمع الكونغولي من أجل
الديمقراطية بدعم من رواندا وأوغندا. وظهرت فيما بعد حركة تحرير الكونغو وهي
مجموعة أخرى من المتمردين. وكان يدافع عن حكومة كابيلا ميليشات إنتراهاموي التي
كانت تعمل في الجيش الرواندي في السابق. وتلقى الرئيس كابيلا الدعم أيضا من
أنغولا وناميبيا وتشاد وزمبابوي والجيش الكونغولي.
وفي تموز/يوليه 1999، وقّعت جمهورية الكونغو الديمقراطية إضافة إلى أنغولا
وناميبيا ورواندا وأوغندا وزمبابوي اتفاق وقف إطلاق النار في لوساكا، زامبيا،
ووقّعت حركة تحرير الكونغو على الاتفاق في آب/أغسطس. ودعا الاتفاق إضافة إلى وقف
أعمال القتال إلى إنشاء عملية دولية لحفظ السلام والبدء في إجراء “حوار وطني”
بشأن مستقبل البلد. ولكي يقيم المجلس اتصالا مع الأطراف وإنجاز المهام الأخرى
أنشأ بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في تشرين
الثاني/نوفمبر 1999 التي ضمت أفراد الأمم المتحدة المأذون بهم في القرارات
السابقة.
وكرر المجلس من جديد هذا العام لدى مطالبته التقيد باتفاق لوساكا دعوته إلى
الانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية من البلد وأن تكمل جميع الأطراف عمليات
فض الاشتباك وإعادة نشر قواتها. ووجدت الدعوة إلى سحب القوات الأجنبية تأييدا من
رئيسي جمهورية الكونغو الديمقراطية (جوزيف كابيلا الذي عين رئيسا بعد وفاة والده
في كانون الثاني/يناير 2001) ورواندا اللذين تكلما أمام المجلس في جلستين
منفصلتين.
وفي 22 شباط/فبراير، أعرب المجلس بقراره 1341 (2001) عن عزمه القيام عن كثب برصد
التقدم المحرز في عملية فض الاشتباك بين القوات الأجنبية من خلال زيارة يقوم بها
إلى المنطقة وأشار إلى استعداده للنظر في تدابير يمكن اتخاذها في حالة عدم
امتثال أي طرف امتثالا تاما للقرار. وأكد إضافة إلى ذلك من جديد استعداده
لمساندة الأمين العام إذا تراءت له ضرورة نشر قوات في المناطق الحدودية بالمنطقة
الشرقية من البلد. ودعا المجلس وهو يطالب بوضع حد لتجنيد الأطفال إلى التعاون مع
بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنظمة الأمم المتحدة
للطفولة والمنظمات الأخرى من أجل الإسراع بإعادتهم وإعادة تأهيلهم.
وفي 3 أيار/مايو، تمت دراسة استغلال الموارد الطبيعية والثروات الأخرى في
جمهورية الكونغو الديمقراطية في مناقشة مفتوحة استمرت طوال اليوم أدان بعدها
المجلس تلك الأنشطة في بيان صادر عن رئيسه. وكانت المناقشة قد جرت بعد النظر في
تقرير فريق الخبراء المعني بالاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية والثروات
الأخرى مثل الكولتان والماس والذهب والنحاس والكوبالت والأخشاب والبن. واستعرض
المجلس إضافة للتقرير في جلسة أخرى استمرت طوال يوم 19 كانون الأول/ديسمبر، رد
فيها بعض المتكلمين على ادعاءات محددة.
وفي 15 حزيران/يونيه، مدد المجلس ولاية بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية
الكونغو الديمقراطية ونقحها بعد استماعه إلى إحاطتين في 13 حزيران/يونيه قدمهما
جان - ماري غيهينو، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، وأولارا أوتونو،
الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراع المسلح. وتضمن المفهوم
المنقح للعمليات إنشاء عنصر للشرطة المدنية وقسما للتخطيط المدني والعسكري
المتكامل يتولى تنسيق عمليات نزع السلاح والتسريح والعودة إلى الوطن وإعادة
الإدماج. كما اشتمل أيضا على تعزيز لوجود بعثة منظمة الأمم المتحدة في كيسنغاني
وزيادة قدرة البعثة في مجال دعم النقل والإمداد لتسهيل عملية النشر الحالية
والمتوقعة. وأذن المجلس لمكتب بعثة الأمم المتحدة بالمساعدة في عملية التسريح
المبكر ونزع السلاح وإعادة إدماج المجموعات المسلحة كما طلب إلى الأمين العام
نشر مراقبين عسكريين لرصد عملية الانسحاب المبكر عند تنفيذها.
ودعا المجلس الأمين العام بذلك الإجراء إلى كفالة النشر الكافي للمستشارين
المعنيين بحماية الأطفال من أجل توفير الرصد المنتظم والإبلاغ عن سلوك الأطراف
فيما يتعلق بالالتزامات بحماية الأطفال. وأكد المجلس من جديد أيضا على ضرورة عقد
مؤتمر دولي معني بالسلام والأمن والديمقراطية والتنمية في المنطقة تحت رعاية
الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية.
وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن المجلس في بيان رئاسي بعد مناقشة مطولة تأييده
لبدء المرحلة الثالثة لنشر بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
ولا سيما نشرها في شرق البلد. وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد المجلس بقراره
1376 (2001) أن تنفيذ المرحلة الثالثة يقتضي تجريد كيسنغاني من السلاح واستعادة
حرية التنقل بشكل كامل للأشخاص والسلع على نطاق البلد والتعاون التام مع
العمليات العسكرية وعمليات النقل والإمداد والتي تضطلع بها بعثة الأمم المتحدة.
واشتملت الشروط الأخرى على إجراء حوار مباشر بين حكومتي جمهورية الكونغو
الديمقراطية ورواندا وقيام رواندا بتهيئة الأوضاع الملائمة لإعادة النشر ونزع
السلاح وإعادة الادماج الطوعي للمجموعات المسلحة.
إثيوبيا وإريتريا
نشب القتال بين إثيوبيا وإريتريا في أيار/مايو في 1998 نتيجة لنزاع حدودي وتجدد
عدة مرات منذ ذلك الحين بالرغم من إبرام اتفاقات وقف إطلاق النار. ووقع البلدان
اتفاقا لوقف أعمال القتال في 18 حزيران/يونيه 2000 دعا الأمم المتحدة إلى
القيام، بالتعاون مع منظمة الوحدة الأفريقية، بإنشاء عملية لحفظ السلام للمساعدة
في تنفيذه.
وفي حزيران/يونيه 2000، قرر المجلس إنشاء بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا
وإريتريا. وشملت ولاية البعثة الاتصال بالأطراف والتحقق من وقف أعمال القتال
والتخطيط لعملية مستقبلية لحفظ السلام، ونتج عن المفاوضات الإضافية التي يسرها
رئيس الجزائر توقيع اتفاق شامل للسلام في 12 كانون الأول/ديسمبر 2000.
واجتمع المجلس خمس مرات بشأن هذه المسألة في عام 2001. وفي 9 شباط/فبراير 2001،
أيد المجلس بشدة بيان رئاسي اتفاق كانون الأول/ديسمبر للسلام ورحب باتفاق آخر
يدعو إلى إنشاء منطقة أمنية مؤقتة، مما يمهد الطريق لنشر القائمين بحفظ السلام
التابعين للأمم المتحدة.
وفي 19 نيسان/أبريل، قدم وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان - ماري
غيهينو إحاطة للمجلس ذكر فيها أن إنشاء منطقة أمنية مؤقتة في 18 نيسان/أبريل
صادف موعد الفصل الرسمي بين قوات إثيوبيا وإريتريا. وأضاف أن إنشاء المنطقة سوف
يتيح إعادة الإدارة المدنية الإريترية بما فيها قوات الشرطة والميليشيات المحلية
والاستعداد لعودة السكان. ولم تحدث انتهاكات كبيرة لوقف إطلاق النار وظلت الحالة
هادئة.
ورحب أعضاء المجلس أثناء المناقشة التي تلت ذلك بالتقدم المحرز ولكنهم شددوا على
أهمية تسيير رحلات جوية مباشرة بين أديس أبابا وأسمرة. وأشاروا أيضا إلى الحاجة
إلى العودة المنظمة للأشخاص المشردين داخليا إلى المنطقة الأمنية المؤقتة قبل
حلول موسم الأمطار وحصول المحتاجين دون إعاقة على المساعدة الإنسانية والإسراع
ببدء عمل لجنة الحدود.
وفي 15 أيار/مايو، شدد المجلس مرة أخرى في بيان رئاسي على وجوب أن يوفر الطرفان
حرية التنقل لبعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا ولإمداداتها بما في ذلك
داخل المنطقة الأمنية المؤقتة، التي شدد على ضرورة تجريدها الكامل من الأسلحة.
ومدد المجلس مرتين ولاية بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا وكان آخرها في
14 أيلول/سبتمبر حتى 15 آذار/مارس 2002. وحث المجلس الطرفين من خلال اتخاذه
بالإجماع للقرار 1369 (2001) على إعادة توجيه جهودهما في شراء الأسلحة والأنشطة
العسكرية الأخرى إلى التعمير وتنمية اقتصاديهما.
بعثة منطقة البحيرات الكبرى
في 30 أيار/مايو، أخطر الأمين العام المجلس بأن الزيارة المهمة التي قام بها
المجلس في الوقت المناسب إلى منطقة البحيرات الكبرى قد ساعدت في زيادة قوة الدفع
لتحقيق السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية وذلك أثناء اجتماع المجلس للنظر
في التقرير المتعلق بتلك الزيارة. وقال إن الحالة الإنسانية ما فتئت تمثل تحديا
عاجلا وناشد الجميع تقديم دعم مالي كبير للمعونة الإنسانية التي لم يصل منها حتى
الآن سوى 20 في المائة من الاحتياجات الواردة في النداء الموحد.
وذكر ممثل فرنسا عند تقديمه تقرير البعثة، إنه يشعر بالقلق إزاء الطريق المسدود
الذي وصلت إليه بوروندي. وقال إن البعثة قد اقترحت لمعالجة الاهتمامات المتعلقة
بمشكلة اللاجئين إنشاء لجنة تنزانية وبوروندية مشتركة لإيجاد الوسائل العملية
لتخفيف حدة التوتر. وتحدث ممثلو كثير من بلدان المنطقة عن ضرورة فض الاشتباك في
جمهورية الكونغو الديمقراطية وعناد جماعات المتمردين وسوء التصرف في موارد
جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ليبريا
نظرا للدعم الذي تقدمه ليبريا إلى الجبهة المتحدة الثورية في سيراليون ومجموعات
المتمردين المسلحة الأخرى في منطقة أفريقيا الغربية دون الإقليمية فقد فرض
المجلس في 7 آذار/مارس جزاءات واسعة النطاق على ليبريا. وشملت الجزاءات الحظر
على توريد الأسلحة والحظر على صادرات الماس الليبرية والحظر على سفر أفراد
معينين وغيرهم في الحكومة الليبرية يقال إنهم يقدمون الدعم للجبهة المتحدة
الثورية. وطلب المجلس من ليبريا، لدى اتخاذ القرار 1343 (2001) بالإجماع، أن
تطرد جميع أفراد الجبهة المتحدة الثورية وأن تحظر جميع أنشطة المجموعة على
إقليمها.
وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، قدم إلى مجلس الأمن تقرير فريق الخبراء المعني
بليبريا. وكان الفريق قد عينه الأمين العام للتحقيق في الانتهاكات المتعلقة
بالجزاءات المفروضة في آذار/مارس. وذكر الفريق بعد ملاحظته وجود قدر من التعاون
وتناقص أعمال العنف أنه من أجل الإبقاء على اتفاق لسلام دائم في سيراليون يحب
كفالة فض الاشتباك الكامل بين ليبيريا والجبهة المتحدة الثورية.
وفي الجلسة ذاتها، ذكر إد تسوي الموظف بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الحالة
الاقتصادية الهشة التي تشهدها ليبريا قد تزداد سوءا إذا لم يصحب الجزاءات زيادة
كبيرة في الاستجابة الإنسانية للمانحين. وشدد على أن الاقتصاد الليبري يعتمد
اعتمادا كبيرا على تصدير المنتجات الطبيعية . فإذا قرر المجلس فرض جزاءات إضافية
فعليه أن يراعي الأثر المترتب على الشعب الليبري.
سيراليون
يعود تاريخ الصراع في سيراليون إلى آذار/مارس 1991 عندما شن مقاتلو الجبهة
المتحدة الثورية الحرب من شرق البلد بالقرب من الحدود مع ليبريا للإطاحة
بالحكومة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1999، أنشأ قرار المجلس 1270 (1999) بعثة
الأمم المتحدة في سيراليون للمساعدة في تنفيذ اتفاق لومي للسلام الذي تم التوقيع
عليه في 7 تموز/يوليه 1999 بين حكومة سيراليون والجبهة المتحدة الثورية.
ونظرا لانعدام الاستقرار، زاد مجلس الأمن حجم القوام المأذون به لبعثة الأمم
المتحدة في سيراليون عدة مرات ليصل في 19 أيار/مايو إلى 500 17 فردا عسكريا من
بينهم 260 مراقبا عسكريا.
وفي 25 كانون الثاني/يناير، نظر المجلس في تقرير فريق الخبراء الذي أنشأه في
تموز/يوليه الماضي لجمع معلومات عن الانتهاكات المتعلقة بحظر توريد الأسلحة وعن
الصلة بين الاتجار بالماس وتجارة الأسلحة. ووجد الفريق أن الجزاءات المفروضة على
توريد الأسلحة والماس قد تم انتهاكها “مع الإفلات من العقاب”. وقدم الفريق أيضا
مجموعة واسعة النطاق من التوصيات تدعو إلى: وضع نظام عالمي لإصدار الشهادات بشأن
الماس والحظر على صادرات الأسلحة من بلدان منتجة محددة وحظر سفر كبار المسؤولين
في ليبريا وإنشاء قدرة داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة من أجل الرصد المستمر
للجزاءات التي فرضها مجلس الأمن.
واستمع المجلس إلى 26 متكلما أثناء المناقشة التي استمرت طوال اليوم ودعا معظمهم
إلى فرض تدابير جديدة لاستئصال الاتجار غير المشروع بماس سيراليون وتدفق الأسلحة
غير المشروع إلى ذلك البلد. كما شددوا على ضرورة المعالجة الفعالة لدور ليبريا
والبلدان الأخرى في تأجيج الصراع. وكانت ليبريا من بين عدد من البلدان التي تمت
تسميتها في التقرير وأعربت عن عدم موافقتها على النتائج الواردة فيه.
وفي 8 آذار/مارس، طلبت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من مجلس الأمن تعزيز
بعثة الأمم المتحدة في سيراليون بوصفها أداة رئيسية لتيسير عودة اللاجئين وتحقيق
الاستقرار بشكل عام. وفي 30 آذار/مارس، قام المجلس وهو يمدد ولاية بعثة الأمم
المتحدة في سيراليون لمدة ستة أشهر بزيادة العنصر العسكري ليصل قوامه إلى 500 17
فرد من بينهم 260 مراقبا عسكريا تم نشرهم بالفعل. وطلب المجلس، لدى اتخاذ القرار
1346 (2001) بالإجماع، أن توقف الجبهة المتحدة الثورية والمجموعات العسكرية
الأخرى فورا ما أفيد عن عدم احترامها لحقوق الإنسان، ولا سيما مضايقة البالغين
والأطفال وتجنيدهم بالقوة من أجل القتال والسخرة.
وفي 28 حزيران/يونيه، أبلغ بوليمي أدنجي، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة
الأمم المتحدة في سيراليون، المجلس بأن عملية السلام في سيراليون شهدت تغييرات
ملحوظة. فقد زادت البعثة من اتصالاتها بالجبهة المتحدة الثورية في الوقت الذي
تعمل فيه عن كثب مع حكومة سيراليون. وشملت المشاورات مع الأطراف إجراء مناقشات
دقيقة بشأن منطقة كامبيا مما أدى إلى النظر في استئناف عملية نزع السلاح
والتسريح وإعادة إدماج الجبهة المتحدة الثورية في تلك المنطقة. كما أحرز تقدم
أيضا في الجوانب الأخرى لعملية السلام وتم فتح معظم الطرق في البلد مما ساعد في
استئناف العمليات الإنسانية.
وفي 18 أيلول/سبتمبر، مدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون لمدة ستة
أشهر أخرى تبدأ في 30 أيلول/سبتمبر باتخاذه للقرار 1370 (2001) بصيغته المعدلة
شفويا، مطالبا مرة أخرى بوقف انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات الأخرى لوقف
إطلاق النار من جانب الجبهة المتحدة الثورية. ونظرا لاستمرار الاتجار غير
المشروع بالماس لكونها دافعا لهذه الانتهاكات، قرر المجلس في 19 كانون
الأول/ديسمبر، بالإجماع تمديد الحظر المفروض على صادرات سيراليون من الماس الخام
لمدة 11 شهرا تبدأ في 5 كانون الثاني/يناير 2002، ما عدا الصادرات التي تنظمها
الحكومة بموجب نظام شهادة الأصل وذلك باتخاذه للقرار 1385 (2001) بالإجماع.
غرب أفريقيا
عقدت جلسة مفتوحة في 14 أيار/مايو إثر بعثتين أوفدتا إلى غرب أفريقيا، وذلك في
جهد يرمي إلى استئصال دورة عدم الاستقرار وانعدام الأمن والتشرد في سيراليون
وليبريا وغينيا. وذكر السيد إبراهيم فال، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية،
أن من المهم اتباع نهج إقليمي موحد لمعالجة هذه المشاكل. واقترحت أيضا بعثة
مشتركة بين الوكالات، بعد زيارتها ل 11 بلدا في غرب أفريقيا، برئاسة السيد فال،
إنشاء مكتب للأمم المتحدة في غرب أفريقيا وتوسيع ولاية بعثة الأمم المتحدة في
سيراليون، لتشمل غينيا وليبريا.
وترأست كارولين مكاسكي، نائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بعثة إضافية إلى
تلك المنطقة لتقييم الحالة الإنسانية هناك. وقالت إن غينيا تواجه حاليا أزمة
إنسانية خاصة بها بعد سنوات من تعاملها مع النتائج غير المباشرة للحرب في
سيراليون. وأشارت إلى حدوث قدر من التحسن في سيراليون، ولكن إعادة إدماج
المقاتلين السابقين وإعادة توطين المشردين يعتبر قضية حيوية. وفي الوقت ذاته،
تهدد جماعات من اللاجئين الجدد بالتدفق من ليبريا. واقترحت إنشاء قدرة دون
إقليمية لتبادل المعلومات الاستراتيجية وتحليلها ودعم منظمات المجتمع المدني
الإقليمية، مثل شبكة المرأة للسلام في حوض نهر مانو، وتعزيز وجود مكتب تنسيق
الشؤون الإنسانية.
واتفق الأعضاء أثناء تبادل الآراء الذي تلى الاستماع إلى الإحاطة، على ضرورة
اتباع نهج إقليمي متكامل لمعالجة المشاكل الأمنية. وأيدوا كذلك العديد من
التوصيات الواردة في التقرير المشترك بين الوكالات، ولا سيما إنشاء مكتب للأمم
المتحدة في غرب أفريقيا وتدابير تعزيز دور الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا
في المنطقة.
وبعد الاستماع لإحاطة أخرى قدمت عن نتائج البعثة المشتركة بين الوكالات إلى غرب
أفريقيا، في 19 كانون الأول/ديسمبر، تم تجديد الإعراب عن ذلك الدعم. وأصدر
المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن الدعم الكامل لإنشاء مكتب لممثل الأمين العام
الخاص في المنطقة دون الإقليمية مشددا على ضرورة تعزيز قدرات الجماعة الاقتصادية
لدول غرب أفريقيا.
الصومال
تناولت جلسات المجلس الأربع المعقودة بشأن الصومال مسألة إنشاء وجود للأمم
المتحدة لبناء السلام هناك، في ضوء عملية المصالحة الوطنية التي بدأت بعقد مؤتمر
للسلام بين الفصائل المتعددة في آرتا بجيبوتي، في منتصف عام 2000، وتشكيل حكومة
انتقالية. وبعد عقد كامل من الفوضى والمجاعات، لا تزال التحديات الرئيسية في
مجالات الأمن والتعمير والتنمية تواجه البلد. ونوقشت أيضا إمكانية إجراء
انتخابات ديمقراطية في عام 2003.
وفي 11 كانون الثاني/يناير، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن تأييده لمؤتمر
آرتا للسلام، وتشكيل حكومة انتقالية. بيد أنه مع استمرار الصعوبات في تقديم
المساعدة الإنسانية، اتخذ المجلس بالإجماع في 19 حزيران/يونيه، القرار 1356
(2001) الذي استثنى المعدات غير المميتة مثل السترات الواقية من الرصاص والخوذات
العسكرية من الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى البلد منذ عام 1992.
وفيما يتعلق بإنشاء وجود للأمم المتحدة داخل البلد، قدم الأمين العام تقريرا
أشار فيه إلى استعداده لتقديم مقترحات لإنشاء بعثة لبناء السلام داخل الصومال،
للمساعدة في إكمال عملية السلام. وذكر أن الحالة الأمنية، مع هذا لا تسمح له حتى
الآن بالتوصية بنشر هذه البعثة داخل البلد. وأعرب أعضاء المجلس أثناء مناقشة
للتقرير استمرت طوال يوم 19 تشرين الأول/أكتوبر عن شواغل مماثلة بشأن هذا النشر.
إلا أن رئيس الوزراء الصومالي ذكر أن الإخفاق في نشر بعثة لحفظ السلام في وقت
قريب سوف يساهم في استمرار الحلقة المفرغة لانعدام الأمن.
وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن المجلس في بيان رئاسي، أن عملية آرتا للسلام هي
أفضل أساس للسلام والمصالحة الوطنية. وأكد من جديد التزام المجلس بتحقيق تسوية
شاملة ودائمة في الصومال.
السودان
بعد أن لاحظ المجلس الخطوات التي اتخذتها حكومة السودان من أجل الامتثال لأحكام
قرارات المجلس، وبعد ترحيبه بانضمام السودان إلى الاتفاقيات الدولية المتصلة
بمكافحة الإرهاب، قرر في 28 أيلول/سبتمبر، الرفع الفوري للجزاءات المشار إليها
في الفقرتين 3 و 4 من القرار 1054 (1996) وفي الفقرة 3 من القرار 1070 (1996).
واتخذ المجلس ذلك الإجراء لدى اتخاذ القرار 1372 (2001) بأغلبية 14 صوتا وامتناع
عضو واحد عن التصويت (الولايات المتحدة الأمريكية). وكان المجلس قد قرر وفقا
لأحكام القرار 1054 أن تقوم جميع الدول بإجراء تخفيض كبير في عدد ومستوى وحركة
موظفيها الدبلوماسيين في البلد، ودعا الدول إلى تقييد حركة أعضاء حكومة السودان
وموظفيها وأفراد القوات المسلحة السودانية، في أراضيها كما دعا المنظمات الدولية
والإقليمية إلى عدم عقد أي مؤتمر في السودان.
وفي القرار 1070 لعام 1996، قرر المجلس أن ترفض جميع الدول الإذن للطائرات
المسجلة في السودان بالإقلاع من أراضيها أو النزول فيها أو التحليق فوقها.
وذكر ممثل الولايات المتحدة، لدى تعليله لامتناعه عن التصويت، أن الحكومة
السودانية قد اتخذت خطوات ذات شأن لتلبية الطلبات الواردة في القرار 1054. ولكن
بعض المشاكل لا تزال قائمة مثل الامتناع عن تقديم المعلومات المتعلقة بمحاولة
اغتيال الرئيس المصري مبارك. وتشترك السلطات السودانية حاليا في مناقشات جادة عن
سبل مكافحة الإرهاب، وتوقع منها أن تشارك بشكل كامل في ذلك المسعى. وقال إن
حكومته ستواصل أيضا المطالبة بأن يعالج السودان موضوع انتهاك حقوق الإنسان
والمعاناة التي يعيشها الشعب السوداني.
الصحراء الغربية
مدد المجلس، في عام 2001، ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء
الغربية عدة مرات: في 27 شباط/فبراير و 27 نيسان/أبريل و 29 حزيران/يونيه و 27
تشرين الثاني/نوفمبر بالقرارات 1342 و 1349 و 1359 و 1380، على التوالي. ومدد
المجلس بالإجراء الأخير ولاية البعثة حتى 28 شباط/فبراير 2002، ودعم جميع الجهود
المبذولة لمواصلة الحوار لإيجاد حل سياسي للنزاع، تحت رعاية المبعوث الشخصي
للأمين العام، جيمس بيكر الثالث.
وتتنازع المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة
البوليساريو) على الإقليم منذ تخلي إسبانيا عن السيطرة عليه في عام 1974. وأنشئت
بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية في عام 1991 للنظر في إجراء
استفتاء يختار فيه شعب الصحراء الغربية بين الاستقلال والاندماج مع المغرب كجزء
من خطة الأمم المتحدة للتسوية. وظلت عملية الاستفتاء تؤجل لسنوات بسبب الطعون
المقدمة بشأن عملية تحديد هوية الناخبين ومشاكل أخرى.
|