إحاطات مفتوحة ومناقشات وأمور متنوعة
المرأة وحفظ السلام
عقد المجلس، يومي 24 و 25 تشرين الأول/أكتوبر، جلسة مفتوحة استمرت يومين لبحث موضوع المرأة والسلام والأمن. وخلال النقاش، أكد عدد هائل من المتحدثين على ضرورة إشراك المرأة في كل جانب من جوانب مبادرات إرساء السلام، ودعوا بشكل خاص إلى إشراكها في عمليات صنع القرار.
وبرغم أن البعض أكد أن المشاركة يجب أن تتم على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، أكد البعض الآخر على أهمية تعيين المزيد من النساء في منصبي الممثل والمبعوث الخاص للمنظمة. ودُعي الأمين العام إلى تعديل هذا الخلل على وجه الخصوص.
وذكر الأمين العام كوفي عنان أن مجلس الأمن أعلن، في بيانه بمناسبة يوم الأمم المتحدة لحقوق المرأة والسلم الدولي في 8 آذار/مارس، أن صون السلم والأمن وتعزيزهما يحتاجان إلى مشاركة المرأة بشكل متساو في صنع القرار. وقال "لقد جئت إلى هنا اليوم لأطلب إليكم بذل قصارى جهدكم من أجل ترجمة هذا البيان إلى أفعال".
وعاد مجلس الأمن لبحث الموضوع نفسه في 31 تشرين الأول/أكتوبر حيث اتخذ هذه المرة بالإجماع القرار 1325 (2000) الذي يدعو جميع الأطراف المشاركة في التفاوض بشأن اتفاقيات السلام وتنفيذها إلى اعتماد منظور يراعي نوع الجنس ويأخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات خلال عمليات الإعادة إلى الوطن وإعادة التوطين والتأهيل وإعادة الإدماج والتعمير بعد انتهاء المنازعات.
وسيشمل هذا المنظور الذي يراعي نوع الجنس تدابير تدعم المبادرات السلمية النسائية والعمليات التي يقوم بها السكان الأصليون لحل الصراع. ويجب أن تشرك هذه التدابير المرأة في جميع آليات تنفيذ اتفاقيات السلام وتكفل حقوق الإنسان للنساء والفتيات، لا سيما الحقوق المرتبطة بالدساتير ونظم الانتخابات والشرطة والقضاء.
الأطفال والصراعات المسلحة
قال أولارا أوتونو، الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة، خلال نقاش دار يوم 26 تموز/يوليه حول هذا الموضوع، إن المجتمع الدولي يجب أن يبذل المزيد من الجهد كي يوفر التعليم للأطفال في المناطق المنكوبة بالحروب ويلبي الاحتياجات الخاصة للفتيات أثناء فترات الصراع وبعدها. وأضاف أنه صدر خلال العامين الماضيين عدد من الالتزامات المحددة بشأن حماية الأطفال. والتحدي الآن هو ضمان التقيد بها.
وذكرت كارول بيلامي، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، أمام المجلس أن العديد من القيم والمبادئ والالتزامات المحددة التي وردت في اتفاقية حقوق الطفل لم تنفذ حتى الآن، شأنها في ذلك شأن ما ورد منها في قرار مجلس الأمن 1261 (1999).
وقالت إن تنفيذ تلك الالتزامات يشمل الدفاع عن حقوق الطفل بشكل يومي، لدى المسؤولين الحكوميين والمتمردين والقادة العسكريين وممثلي المجتمع المدني والأطفال والشباب أنفسهم. ويعني أيضا أنه ينبغي على أعضاء المجلس الاجتهاد من أجل تحويل الأقوال إلى أفعال. ويجب أن يشعر كل من ينتهك حقوق الطفل أو يتواطأ في مثل هذه الانتهاكات أنه منبوذ من الناس المتحضرين في كل مكان.
وفي أعقاب هذا الاجتماع، اتخذ المجلس بالإجماع في 11 آب/أغسطس القرار 1314 (2000) بشأن الأطفال والصراعات المسلحة. وقد أعرب القرار عن بالغ القلق للروابط القائمة بين الاتجار غير المشروع في الموارد الطبيعية والصراعات المسلحة، والصلة بين الاتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والصراعات المسلحة، بما من شأنه أن يطيل أمد الصراع المسلح ويكثف أثره بالنسبة للأطفال.
وشدد القرار بعبارات أخرى على أهمية إيلاء العناية للاحتياجات والحساسيات الخاصة بالفتيات المتأثرات بالصراعات المسلحة. وحث المجلس على أخذ حقوق الإنسان الخاصة بهؤلاء الفتيات وحمايتهن ورفاههن عند وضع السياسات والبرامج، ولا سيما تلك المتعلقة بالحماية ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)
في 17 تموز/يوليه، اعتمد مجلس الأمن أول قرار له على الإطلاق يتعلق بموضوع صحي هو فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز. وحث القرار 1308 (2000) الدول الأعضاء على النظر في إجراء فحوصات هذا الفيروس والإيدز وتقديم المشورة بصورة طوعية للقوات المشاركة في عمليات حفظ السلام. وأعرب أيضا عن قلقه إزاء التأثير المدمر المحتمل لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على صحة أفراد عمليات حفظ السلام الدولية، بمن فيهم موظفو الدعم.
وطلب القرار إلى الأمين العام اتخاذ إجراءات من أجل توفير التدريب لأفراد حفظ السلام بشأن المسائل المتصلة بمنع انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وأن يواصل زيادة تطوير الإرشاد في مرحلة ما قبل نشر الأفراد ومواصلة التدريب المستمر بشأن هذه المسائل.
واعترف قرار المجلس بالجهود التي تبذلها جميع الدول الأعضاء التي أقرت بوجود مشكلة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والتي وضعت برامج وطنية. وشجع القرار الأعضاء الآخرين الذين لم ينظروا بعد في وضع استراتيجيات طويلة الأجل وفعالة لتوعية الأفراد بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والوقاية منه وإجراء الفحوص وتقديم الاستشارات بشأنه بصورة طوعية وسرية، إلى أن يفعلوا ذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي ومع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
تقرير الإبراهيمي
قرر مجلس الأمن، الذي رحب بتقرير الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام - "تقرير الإبراهيمي" - وتقرير الأمين العام بشأن تنفيذه، باتخاذه القرار 1327 (2000) المؤرخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر، أن يسند إلى عمليات حفظ السلام ولايات واضحة وذات مصداقية وقابلة للإنجاز.
ويُدرك القرار واسع النطاق الذي يتألف من سبعة أجزاء، الأهمية الحيوية لأن يكون لعمليات حفظ السلام، عند الاقتضاء، قدرة رادعة ذات مصداقية. وعلاوة على ذلك، حث الأطراف المحتمل توصلها إلى اتفاق سلام على التعاون بالكامل مع الأمم المتحدة في مرحلة مبكرة من المفاوضات.
وطلب المجلس إلى الأمانة العامة أن تواصل تقديم إحاطات سياسية شاملة عن المسائل ذات الصلة، وطلب كذلك إلى الأمانة العامة أن تقدم إحاطات منتظمة عن الجوانب العسكرية. وأن تتضمن هذه الإحاطات معلومات عن العوامل العسكرية الرئيسية، كالتسلسل القيادي وهيكل قوة البعثة وترابط القوة وتدريبها ومعداتها وتقييم المخاطر وقواعد الاشتباك. وطُلب أيضا تقديم إحاطات شاملة في مجال الشؤون الإنسانية في البلدان التي توجد بها عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
وقد أصدر الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام، والذي أنشأه الأمين العام في آذار/مارس 2000 وترأسه الأخضر الإبراهيمي من الجزائر، تقريره في 21 آب/أغسطس، وفي أعقاب ذلك أنشأ المجلس فريقا عاملا لاستعراض توصيات التقرير في 3 تشرين الأول/ أكتوبر.
وشملت توصيات الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام: إجراء عملية إعادة هيكلة مكثفة لإدارة عمليات حفظ السلام؛ إنشاء وحدة جديدة للمعلومات والتحليل الاستراتيجي لخدمة جميع الإدارات المعنية بالسلم والأمن داخل الأمم المتحدة؛ إنشاء فرقة عمل متكاملة في المقر للتخطيط لكل بعثة من بعثات حفظ السلام ودعمها من بدايتها؛ استخدام تكنولوجيا المعلومات بشكل أكثر تنظيما.
المحكمتان الجنائيتان الدوليتان
اجتمع المجلس أربع مرات على مدار العام لبحث المسائل المتعلقة بالمحكمتين الجنائيتين الدوليتين المعنيتين بيوغوسلافيا السابقة ورواندا. وفي 2 حزيران/يونيه قدمت كارلا ديل بونتي، المدعية العامة في المحكمتين، إحاطة إلى المجلس. وفي 20 حزيران/يونيه، ألقت كلود جوردا، رئيسة المحكمة الدولية المعنية بيوغوسلافيا السابقة، كلمة أمام المجلس. ونظر المجلس مرة أخرى في المحكمتين في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث استمع، بالإضافة إلى السيدة ديل بونتي والقاضي جوردا، إلى نافانيثم بيلاي، رئيس المحكمة المعنية برواندا.
وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر، اتخذ المجلس القرار 1329 (2000) الذي ينص على تشكيل فريق من القضاة المخصصين للمحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وتوسيع عضوية دوائر الاستئناف بالمحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الدولية لرواندا. ونص القرار أيضا على أن يعيّن قاضيان إضافيان في المحكمة الدولية لرواندا، وأن يعمل القاضيان فور انتخابهما حتى موعد انتهاء فترة خدمة القضاة الحاليين.
منع الصراع
قال كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، في الكلمة التي ألقاها أمام مجلس الأمن في 20 تموز/يوليه أثناء مناقشة المجلس لموضوع منع الصراعات المسلحة، إن منع الصراع يجب أن يكون حجر الزاوية في الأمن الجماعي في القرن الحادي والعشرين.
وأوضح الأمين العام أن هذا لن يتحقق بالإيماءات العظيمة أو بالتفكير القصير الأجل، وإنما يتطلب تغييرا في المواقف المتأصلة. وعلى القادة أن يسلموا بالحاجة إلى إجراءات وقائية، حتى قبل ظهور أي بوادر تنم عن نشوب أزمة في بعض الأحيان. وعليهم أيضا أن يعترفوا بأنه يمكن للمجتمع الدولي أن يضطلع بدور بناء في الحالة الداخلية، مما قد يدعم السيادة بدلا من أن يضعفها. وسيكون على الدول أن تعطي المؤسسات التي تستهدف الوقاية المساندة التي تحتاج إليها احتياجا شديدا.
وخلال المناقشة التي استمرت يوما بأكمله، والتي ألقي خلالها 30 بيانا، أهاب المتحدثون بوضع ثقافة جديدة للمنع وللسلم. وأكدوا على ضرورة إيلاء الاهتمام للتنمية الاقتصادية والاجتماعية السليمة والمتوازنة.
نزع سلاح المحاربين السابقين وتسريحهم وإعادة إدماجهم
في 23 آذار/مارس، استمع مجلس الأمن إلى 31 متحدثا في نقاش مفتوح بشأن صون السلام والأمن وبناء السلام بعد انتهاء الصراع. وخلال الاجتماع قال الأمين العام كوفي عنان أمام المجلس إن عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج تشكل لب جهود حفظ السلام، ليس من حيث إحلال الاستقرار في مناطق الصراع فحسب، ولكن من حيث معالجة الأسباب الأساسية للصراع. وحث المجلس على النظر إلى هذه العملية بوصفها جزءا واحدا من النهج المتعدد الجوانب اللازم من أجل إحراز النجاح في حفظ السلام في القرن الحادي والعشرين.
وشدد المجلس، في بيان رئاسي صدر في ختام المناقشة، على أن نجاح عمليات التسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج يتطلب، كشرط مسبق، التزاما سياسيا من جانب الأطراف المعنية. وأكد المجلس أهمية نزع سلاح الجنود الأطفال وتسريحهم وإعادة إدماجهم، وأن تؤخذ في الاعتبار المشاكل التي يواجهها الأطفال المتضررون من الحروب في مناطق البعثات. ورحب المجلس بمبادرة الأمين العام بأن تشمل عمليات حفظ السلام، موظفين متمرسين في مجال القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.
"استراتيجيات الخروج" في عمليات حفظ السلام
اجتمع مجلس الأمن في 15 تشرين الثاني/نوفمبر للنظر في مسألة إنهاء بعثات حفظ السلام والمراحل الانتقالية التي تعقب ذلك، حيث تناول 34 متحدثا موضوع "لا خروج بدون استراتيجية". وأكد عدد كبير من المتحدثين خلال المناقشة ضرورة تأمين مرحلة انتقال سلسة من مرحلة الصراع إلى مرحلة بناء السلام بعد الصراع.
وقال رئيس المجلس بيتر فان والسوم (هولندا) إنه لا يمكن أن يكون هناك ضمان مطلق بأن عملية للسلام متى بدأت ستتتابع إلى أن تتوفر شروط انتقالها على نحو منظم إلى بناء السلام بعد انتهاء الصراع. وينبغي على المجلس أن يدرس، عندما يذهب أي سلام أدراج الرياح، الطريقة التي يمكن بها للأمم المتحدة في هذه الحالة أن تحد من الضرر الناجم عن الإنهاء المبكر والمحتم لعملية السلام.
وقال ممثل إيطاليا إن استراتيجية الخروج غالبا ما تصل إلى مجرد طريقة للهروب. ولذا يتحتم إيجاد صلة وظيفية بين منع الصراع وبين إمكانية القيام بعمل ما في حالة نشوب أزمة.
وتساءل ممثل تايلند إن كان من الضروري تدخُّل المنظمة في كل حالة صراع. حيث يمكن للمنظمات الإقليمية أن تتعامل مع بعض الصراعات، ويمكن للأمم المتحدة أن تقترح أو تقر "تحالفات الراغبين" الآخرين.
الجوانب الإنسانية للمسائل المعروضة على المجلس
جاء في بيان رئاسي لمجلس الأمن مؤرخ 9 آذار/مارس، أن الدعم المادي غير الكافي يمكن أن يعرقل الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية. لذا دعا المجلس إلى توفير الدعم الكافي للأنشطة الإنسانية، وأشار إلى أهمية التوزيع المبكر للأموال الواردة من مؤسسات مالية دولية.
وفي حين أكد المجلس مجددا التزامه بمبادئ الاستقلال السياسي للدول ومساواتها في السيادة وسلامتها الإقليمية، شدد المجلس أيضا على ضرورة تقديم المساعدات لكل من يحتاج إليها، مع التركيز بشكل خاص على الجماعات الضعيفة التي تتأثر بالصراعات المسلحة.
وجاء بيان المجلس عقب مناقشة استمرت يوما بأكمله بشأن هذا الموضوع. وذكر الأمين العام كوفي عنان، الذي تحدث ضمن 29 شخصا أمام المجلس، أن اتفاقات السلام العديدة جدا التي يجري التوقيع عليها تنهار قبل أن تدخل حيز النفاذ، أو ترتد إلى صراع بعد التنفيذ الأولي، ويعود ذلك في جزء منه إلى عدم توفر الموارد الكافية لتعزيز الانتعاش والاستقرار الأساسيين في مرحلة ما بعد الصراع. ويجب على المجلس أن يجد الوسائل التي تحول دون وقوع هذا النمط المأساوي والمدمر من الأحداث.
وذكر ممثل الهند أن مشاركة مجلس الأمن في عمليات التدخل الإنساني تؤدي إلى حالة من الفوضى والخروج على القانون. فليس للمجلس أي دور بموجب قوانين المعاهدات الإنسانية أو حقوق الإنسان، وتدخله يمكن أن يكون غير مشروع وفقا للمناخ القانوني الدولي السائد حاليا. والمساعدات الإنسانية يجب أن تكون محايدة وتقدم فقط عندما تطلبها الدول.
وأثار ممثل الولايات المتحدة موضوع الحماية غير المتساوية وغير الكافية المقدمة إلى المشردين في الداخل. وقال إن المساعدة يجب أن تقدم للمشردين المحتاجين سواء اجتازوا الحدود الدولية أم لا. وأضاف أن الأمم المتحدة يجب أن تنظر في سبل ضمان أمن وحياد مخيمات اللاجئين.
العنف المرتكب ضد العاملين في المجال الإنساني
في 9 شباط/فبراير، تحدث 31 شخصا، من بينهم لويز فريشيت نائبة الأمين العام وكاترين برتيني المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي، عن موضوع استخدام العنف ضد موظفي الأمم المتحدة والموظفين والعاملين في مجالات المساعدة الإنسانية المرتبطين بها. وحث مجلس الأمن في بيان رئاسي صدر في نهاية المناقشة، الدول على التصرف بشكل فوري وفعال من أجل تقديم المسؤولين عن أعمال العنف هذه إلى العدالة. وندد البيان أيضا بالعنف الذي تعرض له موظفو الأمم المتحدة والعاملون في مجالات المساعدة الإنسانية.
حماية المدنيين في حالات الصراع
في 19 نيسان/أبريل، اجتمع المجلس لبحث مسألة حماية المدنيين في أوقات الصراع. وإثر مناقشة، أكد فيها عدد كبير من المتحدثين، من بينهم الأمين العام، على الحاجة الملحة لمواجهة هذا الموضوع، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1296 (2000). ويلاحظ القرار أن تعمد استهداف السكان المدنيين أو غيرهم من الأشخاص المشمولين بالحماية وارتكاب انتهاكات منتظمة وصارخة وواسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان في حالات الصراع المسلح قد يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. وأكد المجلس بعبارات أخرى في القرار، استعداده للنظر في إنشاء بعثات وقائية في ظل الظروف الملائمة.
الإرهاب
قال السيد هانز كوريل المستشار القانوني للأمم المتحدة، في الإحاطة الإعلامية التي قدمها لمجلس الأمن بشأن الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، إنه ينبغي على الدول أن تدرك أنه لا غنى عن التعاون إذا أرادت أن تنجح في مواجهة الإرهاب.
وعقب بيان كوريل، أكد عدد كبير من المتحدثين ضرورة وضع اتفاقية شاملة واسعة النطاق من أجل مكافحة الإرهاب الدولي. وأيد متحدثون آخرون ظهور اتفاقيات إقليمية للتصدي لمشكلة الإرهاب في مناطقهم.
وفي ختام الجلسة أدان بيان رئاسي صادر عن المجلس جميع أعمال الإرهاب بصرف النظر عن الدافع إليها. ورحب بالجهود التي تبذلها الجمعية العامة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي. ودعا أيضا جميع الدول إلى تنفيذ أحكام القرار 1269 (1999) تنفيذا كاملا وعلى وجه السرعة. وقد أدان هذا القرار جميع أعمال الإرهاب إدانة كاملة ودعا جميع الدول إلى التعاون من أجل منع مثل هذه الأعمال وقمعها.
الجزاءات المفروضة من قبل الأمم المتحدة
دعا عدد كبير من المتحدثين، في مناقشة خاصة بشأن أنظمة جزاءات الأمم المتحدة أجريت في 17 نيسان/أبريل، إلى تطوير الجزاءات وتحسين فعاليتها. ورحب ممثلو الدول بقرار أعضاء المجلس وضع مبادئ توجيهية لفريق عامل يعنى بتحسين فعالية جزاءات الأمم المتحدة. وحثوا على تحديد الجزاءات بشكل واضح ومركز وإلى وضع جزاءات مدروسة تلائم الحالة التي تطبق عليها. ودعا البعض إلى تحسين إجراءات الموافقة على إعفاءات لأغراض إنسانية، وإلى دراسة الآثار الجانبية السلبية للجزاءات التي يمكن أن تصيب دولة ثالثة قبل الشروع في تطبيق الجزاءات.
واقترح كيران بريندرجاست وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، في الإحاطة التي قدمها للمجلس في وقت سابق حول هذا الموضوع، أن تحدد قرارات المجلس المعايير اللازمة لرفع الجزاءات أو تعليقها.
اجتماع قمة الألفية
في 7 أيلول/سبتمبر، عقد مجلس الأمن، في إطار قمة الأمم المتحدة للألفية، جلسة رفيعة المستوى على مستوى رؤساء الدول والحكومات. واعتمد الزعماء أعلانا أكدوا فيه من جديد عزمهم على منح أولوية متساوية لصون السلام والأمن الدوليين في جميع أنحاء العالم. ويُلزم الإعلان الأعضاء المشاركين بأن يضمنوا اضطلاع مجلس الأمن بدور فعال في صون السلام والأمن الدوليين، لا سيما في أفريقيا. وفي ختام الجلسة، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1318 (2000)، الذي أرفق الإعلان به. وتحدث أمام المجلس رؤساء دول وحكومات كل من الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين والصين وفرنسا وناميبيا والاتحاد الروسي وتونس وأوكرانيا وبنغلاديش وكندا وجامايكا وهولندا والمملكة المتحدة ومالي وكذلك وزير خارجية ماليزيا.
إحاطة ختامية مقدمة من المفوضة السامية لشؤون اللاجئين قبل ترك منصبه
أكدت ساداكو أوغاتا المفوضة السامية لشؤون اللاجئين، في الإحاطة الختامية التي قدمتها إلى مجلس الأمن في 10 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الآليات المتبعة لمواجهة المشاكل الأمنية في معظم مناطق العالم التي عملت فيها وكالتها وشركاؤها الآخرون، إما بطيئة الحركة وغير عملية وغير ملائمة للأنواع الجديدة من الصراعات، أو غير موجودة أساسا.
فقد تم نشر موظفي مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بدون تسليح في مواقع عمل خطيرة ومعزولة، حيث كانوا مستهدفين بصورة متزايدة وتعرضوا لاعتداءات أو قتل وحشي. وما زالت الفجوة الزمنية بين بدء الأنشطة الإنسانية وبدء عمليات السلام في اتساع مستمر. وبرغم أن تحركات السكان أصبحت السبب والسبيل إلى اختلال الأمن وانعدام الاستقرار بصورة خطيرة، فلم يتخذ حتى الآن أي إجراء لمواجهة هذه المشكلة.
واختتمت السيدة أوغاتا عملها الذي استمر عشرة أعوام كمفوضة سامية لشؤون اللاجئين في 31 كانون الأول/ديسمبر. وخلفها في المنصب روود لوبرز وزير خارجية هولندا السابق.
انتخاب أعضاء لمحكمة العدل الدولية
اختار مجلس الأمن، الذي اجتمع بشكل مستقل وإن كان متزامنا مع الجمعية العامة، في 2 آذار/مارس، توماس بورجنتال (الولايات المتحدة) لعضوية محكمة العدل الدولية، لشغل المنصب الذي أصبح شاغرا بعد استقالة القاضي ستيفن شويبل (الولايات المتحدة). وسيكمل بورجنتال الفترة المتبقية من ولاية سلفه - حتى 5 شباط/فبراير 2006.
أعضاء جدد
قدم مجلس الأمن توصية إلى الجمعية العامة من أجل قبول دولتين - توفالو في 17 شباط/فبراير وجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية في 31 تشرين الأول/أكتوبر - في عضوية الأمم المتحدة. وقد اعتمدت الجمعية العامة فيما بعد عضوية الدولتين، مما يُشكل قرارا نهائيا في مثل هذه الحالات.
اعتماد التقرير السنوي الخامس والخمسين
في 31 آب/أغسطس، اعتمد مجلس الأمن تقريره السنوي الخامس والخمسين المقدم إلى الجمعية العامة، والذي يغطي الفترة من 16 حزيران/يونيه 1999 إلى 15 حزيران/يونيه 2000.
وقد عقد المجلس خلال الفترة المذكورة 144 جلسة رسمية، واتخذ 57 قرارا وأصدر 38 بيانا عن طريق رؤسائه. علاوة على ذلك، عقد أعضاء المجلس 194 جلسة مشاورات، استغرقت في مجملها 394 ساعة. ونظر المجلس فيما يربو على 85 تقريرا مقدما من الأمين العام، واستعرض وجهز ما يزيد على 165 1 وثيقة ورسالة واردة من دول ومن منظمات إقليمية وحكومية دولية.
|