أوروبا
كوسوفو
واصل المجلس عن كثب رصد الحالة في كوسوفو في عام 2000، واجتمع تسع مرات للنظر في الحالة هناك. ففي 11 أيار/مايو، في أول جلسة علنية يعقدها المجلس خلال ذلك العام بشأن كوسوفو، قال رئيس بعثة المجلس إلى كوسوفو العائدة منذ وقت وجيز إن المجتمع الدولي قد بذل جهودا كبيرة في كوسوفو وإن بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو لا يحق لها أن تفشل، وإن العودة إلى الحياة الطبيعية بدأت في كوسوفو وإن الحالة الأمنية لا تزال تشكل تحديا رئيسيا لبعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو والقوة الدولية التي تقودها منظمة حلف شمال الأطلنطي.
وفي الإحاطة الإعلامية التي قدمها إلى المجلس في 9 حزيران/يونيه، أبلغ برنارد كوشنير، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو، مجلس الأمن أن البعثة بحاجة إلى سنوات لإكمال مهمتها والمساعدة في بناء مجتمع يقوم على أسس التسامح والديمقراطية. وبعد التطهير العرقي والجزاءات وإلقاء القنابل لم يعد هناك شيء في كوسوفو. ولا تزال الحالة غير مستقرة بالنسبة للسكان من غير الألبان وينبغي أن تتخذ خطوات إضافية لحماية الأقليات. ولا تزال حماية اللاجئين العائدين تمثل هدفا رئيسيا.
وفي 13 تموز/يوليه، قدم السيد الهادي العنابي، الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام، إحاطة إعلامية للمجلس وصف فيها استمرار العنف ضد الأقليات العرقية والرفض المستمر للتسجيل للانتخابات البلدية وعدم المشاركة في الهياكل الإدارية المحلية.
وعندما قدم السيد العنابي إحاطة إعلامية أخرى للمجلس في 24 آب/أغسطس، قال إن الاهتمام انتقل عقب إنجاز عملية التسجيل للانتخابات البلدية إلى الانتخابات المقرر إجراؤها في 28 تشرين الأول/أكتوبر. ومن بين الشواغل في المرحلة السابقة للانتخابات تصاعد أعمال العنف بسبب دوافع سياسية. ولذلك تعمل البعثة على إعادة ترتيب أولويات الشرطة لمواجهة ذلك التحدي.
وقال ممثل الاتحاد الروسي إن الوجود الدولي في كوسوفو أخفق في إنهاء الاستفزاز المسلح وأن المضي قدما في الانتخابات البلدية عمل غير حكيم. وقال إن الممثل الخاص للأمين العام سيكون مسؤولا عن نتائج تلك الانتخابات التي تمهد السبيل لانفصال كوسوفو عن يوغوسلافيا.
وقدم السيد كوشنير، في 27 أيلول/سبتمبر، إحاطة إعلامية أخرى إلى المجلس. وذكر، في إحاطة إعلامية إلى المجلس في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الانتخابات البلدية التي أجريت في 28 تشرين الأول/أكتوبر حظيت باعتراف عام باعتبارها نجاحا تقنيا وأنها نصر للديمقراطية الناشئة في كوسوفو. بيد أن الحالة في الإقليم لم تتغير بصورة جذرية بعودة الديمقراطية إلى بلغراد [كان السيد كوشنير يشير إلى الانتخابات التي تمخضت عن انتخاب فوجسلاف كوستنيكا رئيسا لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية]. فكوسوفو لا تزال مجتمعا مأزوما. ومع أن ألبان كوسوفو رحبوا بالنظام الجديد في بلغراد، فإنهم لا يزالون يرغبون في الاستقلال.
وردا على الإحاطة الإعلامية، أخبر ممثل جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية المجلس بأن بلده على استعداد للعمل على التوصل إلى حكم ذاتي واسع النطاق لكوسوفو، بيد أن أي حل آخر ستكون له نتائج على المنطقة بأكملها.
ودفعت الأحداث المجلس إلى إصدار بيان رئاسي في 22 تشرين الثاني/نوفمبر يدعو إلى إجراء تحقيق فوري كامل وإلى تقديم مرتكبي الهجمتين اللتين وقعتا في كوسوفو وجنوب صربيا إلى العدالة. وأدان المجلس بقوة الهجمتين.
وقدم السيد العنابي آخر إحاطة إعلامية علنية في العام بشأن كوسوفو في 19 كانون الأول/ديسمبر. وقال إن إجراء الانتخابات البلدية، التي شارك فيها ما يقرب من 80 في المائة من الناخبين، يشكل أهم التطورات في المقاطعة. وعادت الهجمات السياسية إلى مستوى يماثل المستوى الذي بلغته في منتصف صيف هذا العام وإن كانت القوة الدولية وبعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو تواصلان معالجة هذه الهجمات. وحذر من أن آلاف الأسر معرضة لخطر مواجهة ظروف البرد القارس في فصل الشتاء إذا لم تزود بالفحم وخشب التدفئة.
وبعد الإحاطة الإعلامية التي قدمها السيد العنابي، قال وزير خارجية يوغوسلافيا إن حكومة بلده قد استرعت انتباه المجلس إلى الحالة الخطيرة في جنوبي صربيا، التي يتسبب فيها الإرهابيون المسلحون الألبان وأنها كانت تتوقع ردا على ذلك.
وقد أشاد متحدثون عديدون بالعمل الذي قام به السيد كوشنير الذي من المقرر أن يتخلى عن مهامه في وقت مبكر من عام 2001. بيد أن ممثل الاتحاد الروسي قال إن خلفه، هانس هاكيروب، ينبغي أن يعي الدرس المستخلص من ماضي سلفه المؤسف. وأضاف قائلا إن تغيير القيادة يتيح فرصة لتشكيل مستقبل البعثة على وجه أفضل.
وفي جلسة منفصلة عُقدت مباشرة بعد الإحاطة الإعلامية العلنية، أدلى المجلس ببيان رئاسي يدين فيه بقوة أعمال العنف التي ترتكبها الجماعات المتطرفة الألبانية الإثنية في جنوبي صربيا ودعا إلى وقف فوري تام لأعمال العنف في هذه المنطقة. ودعا إلى الانسحاب الفوري لجميع الأشخاص غير المقيمين المشاركين في أنشطة متطرفة.
البوسنة والهرسك
اجتمع المجلس تسع مرات بشأن البوسنة والهرسك في هذا العام من بينها ست جلسات إحاطة إعلامية علنية. وفي 21 حزيران/يونيه 2000، جدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك لمدة 12 شهرا أي حتى 21 حزيران/يونيه 2001.
وفي الإحاطة الإعلامية الأخيرة خلال السنة بشأن البوسنة والهرسك، المقدمة في 12 كانون الأول/ديسمبر، ذكر الممثل الخاص للأمين العام ومنسق عمليات الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك، السيد جاك بول كلاين، ثلاثة أسباب لاغتنام ما وصفه بأنه فرصة تاريخية لطي صفحة عقد مأساوي في منطقة البلقان. والأسباب الثلاثة هي التغييرات الديمقراطية التي طرأت على كرواتيا ويوغوسلافيا والتزام الاتحاد الأوروبي إزاء التكامل في جنوب شرقي أوروبا وما تحقق من تقدم في بناء الهيكل الأساسي لدولة تؤدي وظائفها رغم بطء هذا التقدم.
وأضاف أن خيبة الأمل الحقيقية تتمثل في أنه بعد خمس سنوات لا يزال هناك جانب كبير من السكان يؤيد أولئك الذين قادوهم إلى الحرب ولكنهم فشلوا في قيادتهم نحو الدخول في أوروبا.
وبعد هذه الإحاطة الإعلامية، قال ممثل الاتحاد الروسي إن النهج الذي اتبعه الممثل الخاص يقدم نموذجا جيدا للممثلين الخاصين الآخرين؛ بيد أنه ذكر أن الأوان قد آن لإعادة النظر في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في ضوء التطورات التي حدثت في المنطقة.
وتحدث في تلك الجلسة أيضا مشرِّع من الولايات المتحدة هو السيد جوزيف بايدن فقال إن الدرس المستخلص من بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك هو القيمة التي تتحلى بها الولايات الواضحة وذات المصداقية والقابلة للتحقيق.
جورجيا
شهد العام استمرار الفشل في تحقيق تسوية سياسية شاملة للوضع السياسي في أبخازيا في إطار دولة جورجيا. وفي ضوء ذلك، مدد المجلس مرتين ولاية بعثة مراقبي الأمم المتحدة في جورجيا، كان آخرهما تمديدها حتى 31 كانون الثاني/يناير من هذا العام.
ودعا المجلس، في بيان تلاه رئيسه في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، الأطراف، ولا سيما الجانب الأبخازي، إلى بذل جهود فورية لتجاوز المأزق وحثها على ألا تدخر وسعا في تحقيق تقدم ملموس دون مزيد من التأخير. ودعا المجلس أيضا الأطراف إلى الاتفاق على خطوات عملية وعلى اتخاذ هذه الخطوات لتنفيذ تدابير فعلية تكفل سلامة اللاجئين والمشردين الذين مارسوا حقهم غير المشروط في العودة إلى ديارهم.
قبرص
نظرا لأن حكومة قبرص كانت قد أبدت موافقتها على ضرورة استمرار وجود قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، بسبب الأحوال السائدة في الجزيرة، مدد المجلس مرتين، في 14 حزيران/يونيه وفي 13 كانون الأول/ديسمبر، ولاية القوة لفترتي ستة أشهر إضافيتين. وستنتهي الولاية الحالية في 15 حزيران/يونيه 2001. وتبذل الجهود، برعاية الأمين العام، لدعم المحادثات الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي لمشكلات ذلك البلد.
مذبحة سربرينتسا
في 13 تموز/يوليه، أي بعد خمس سنوات من سقوط سربرينتسا، أبَّن المجلس ضحايا تلك المذبحة. وأشار إلى أنه في أسبوع واحد، في منطقة حددتها الأمم المتحدة على أنها منطقة آمنة، قُتل آلاف المدنيين الأبرياء وأكره آلاف على الإقامة في مكان آخر. وذكّر المجلس بتصميمه على كفالة تطبيق العدالة تطبيقا كاملا من خلال الأعمال التي تضطلع بها المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم في المستقبل.
وفي جلسة لاحقة، عقدت في 26 تشرين الأول/أكتوبر، أحاط السيد وولفغانغ بيتريتش، الممثل السامي لتنفيذ اتفاق السلام بشأن البوسنة والهرسك، أعضاء المجلس علما باعتزامه تخصيص قطعة أرض في سربرينتسا لدفن ضحايا المذبحة وإقامة نصب تذكاري لهم.
إحاطات الإعلامية بشأن البلقان
استمع المجلس إلى إحاطتين إعلاميتين هذا العام بشأن الحالة في البلقان ككل وذلك في يومي 28 شباط/فبراير و 23 حزيران/يونيه. وقدم الإحاطتين الإعلاميتين السيد كارل بليت، مبعوث الأمين العام الخاص إلى البلقان، وعقدت جلستا الإحاطة الإعلامية قبل الانتخابات الرئاسية في صربيا التي تمخضت عن انتخاب السيد كوستونيكا وقبول جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية عضوا في الأمم المتحدة.
قال السيد بيلد في ثاني إحاطة، إن تمهيد السبيل أمام اندماج منطقة البلقان في أوروبا سيكون وسيلة حيوية لتحقيق الاستقرار طويل الأجل في المنطقة. ويعد مستقبل جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية أكثر المواضيع الإقليمية إلحاحا، حيث لا سبيل إلى أي استقرار إقليمي بدون تحقيق الاستقرار في هذا البلد. ويشكل استمرار إحجام القطاع الرئيسي من سكان المنطقة عن قبول قرارات المحكمة الدولية المعنية بيوغوسلافيا السابقة خطورة على الجمهورية الاتحادية بصورة رئيسية وعلى المنطقة كلها بصورة عامة.
وذكر خافيير سولانا، الأمين العام لمجلس الاتحاد الأوروبي والممثل السامي للسياسة الخارجية المشتركة والأمن المشترك في الاتحاد، في كلمة غير مسبوقة أدلى بها أمام المجلس في هذه الجلسة أنه برغم عدم وجود ضمانات لعدم حدوث أزمات مستقبلية في البلقان، فمما لا شك فيه أنه سيجري التغلب عليها.
بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاك
اجتمع المجلس مرتين في عام 2000 لتحديد ولاية بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بريفلاكا، كان آخرها في 13 تموز/يوليه عندما سُمح للبعثة بالاستمرار في مراقبة عملية نزع السلاح في شبه الجزيرة لمدة ستة أشهر أخرى، حتى 15 كانون الثاني/يناير 2001، بموجب القرار 1307 (2000). ووفقا لبنود أخرى في هذا القرار، دعا المجلس جميع الأطراف إلى وقف انتهاكاتها للمنطقة التي حددتها الأمم المتحدة، واتخاذ خطوات من أجل تخفيف حدة التوتر وتحسين السلامة والأمن في المنطقة. وعليهم أيضا تأمين سلامة المراقبين وحرية حركتهم الكاملة غير المقيدة.
|