آسيا ومنطقة المحيط الهادئ
اجتمع المجلس أربع مرات في عام 2000 للنظر في الحالة في العراق. وفي 24 آذار/ مارس، أبلغ الأمين العام، كوفي عنان، مجلس الأمن أن الحالة الإنسانية في العراق تطرح معضلة أخلاقية خطيرة على الأمم المتحدة التي تكاد تخسر الحجة المتعلقة بمن المسؤول عن الحالة: الرئيس صدام حسين أم الأمم المتحدة. وحتى لو جرى تنفيذ برنامج المساعدة الإنسانية المعروف باسم برنامج "النفط مقابل الغذاء" بصورة كاملة، فإن جهوده قد لا تكون كافية لإشباع احتياجات السكان.
وقال ممثل الاتحاد الروسي إنه يستحيل تحقيق تحسن جدي في الحالة الإنسانية والحالة الاقتصادية - الاجتماعية في ظل نظام الجزاءات. فالحل يكون بتعليق الجزاءات على نحو يترافق مع استئناف رصد عملية نزع السلاح.
وأكد ممثل الولايات المتحدة على أن الجزاءات ضرورية ما دام هناك أسئلة لا جواب عليها بشأن الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية العراقية والصواريخ الناقلة لها. فقدرة العراق في مجال أسلحة الدمار الشامل يجب أن تبقى قيد الرصد لبعض الوقت في المستقبل. ولكن برنامج النفط مقابل الغذاء لا يمكنه أبدا أن يحل محل مسؤوليات حكومة العراق بتوفير الاحتياجات لشعبها. وفي غضون أقل من أسبوع فيما بعد، اتخذ المجلس، في 31 آذار/ مارس، بالإجماع القرار 1293 (2000) الذي رفع المبلغ الذي بإمكان العراق استخدامه لشراء قطع الغيار والمعدات النفطية إلى حدود مبلغ مجموعه 600 مليون دولار في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وبعد ذلك، مدد المجلس مرتين ولاية برنامج النفط مقابل الغذاء لفترة 180 يوما كل مرة، كما اتخذ مؤخرا إجراءات في 5 كانون الأول/ديسمبر عندما اتخذ بالإجماع القرار 1330 (2000). وفي هذا القرار الأخير، طُلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا شاملا عن تنفيذ هذا القرار بعد 90 يوما من بدء نفاذه، والذي ينبغي أن يتضمن ملاحظات بشأن ما إذا كان العراق قد كفل التوزيع العادل للأدوية واللوازم الصحية والمواد الغذائية والمواد واللوازم الخاصة بالاحتياجات المدنية الأساسية.
وأشار المجلس أيضا على لجنة الجزاءات على العراق أن توافق على قوائم اللوازم الأساسية للمياه والإسكان تمشيا مع الأولوية الممنوحة لأشد الفئات ضعفا في العراق، وأنه لا داعي أن تقدم إلى اللجنة لوازم من هذه الأصناف للموافقة عليها.
أفغانستان في 19 كانون الأول/ديسمبر، اتخذ مجلس الأمن القرار 1330 (2000)، الذي طلب بموجبه من سلطات طالبان في أفغانستان أن تعمل بسرعة على إغلاق جميع المخيمات حيث يجري تدريب الإرهابيين في الإقليم الخاضع لسيطرتهم، ودعا الأمم المتحدة إلى التأكد من إغلاق هذه المخيمات. وقد اتخذ نص القرار ب 13 صوتا مؤيدا مقابل لا شيء مع امتناع عضوين عن التصويت (الصين وماليزيا). ويطالب القرار أيضا الطالبان أن تكف عن توفير الملاذ والتدريب للإرهابيين، وأن تقوم بتسليم الإرهابي المزعوم، أسامة بن لادن، إلى السلطات المختصة. وبموجب بنود أخرى، سن المجلس سلسلة من تدابير منع توريد السلع وتقديم المساعدة إلى الإقليم الخاضع لسيطرة طالبان.
وفي موعد سابق من السنة، في 7 نيسان/أبريل، قدم جون ريننغر، الرئيس بالنيابة لشعبة آسيا والمحيط الهادئ في دائرة الشؤون السياسية، إحاطة عن الحالة في أفغانستان إلى المجلس. وأبلغ السيد ريننغر المجلس أنه لا يمكن التفاؤل بوقف قريب لإطلاق النار بين الفصائل المتحاربة في أفغانستان.
وفي أعقاب تلك الإحاطة، أعرب المجلس، في بيان رئاسي، عن قلقه إزاء استمرار الصراع الأفغاني الذي وصفه بالخطير وبأنه يشكل تهديدا متزايدا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. وأدان بقوة الطالبان لشن هجمات جديدة وأعرب عن قلقه إزاء الاستعدادات التي نقلتها التقارير لتجديد القتال على نطاق واسع. وأدان المجلس أيضا مواصلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للمرأة والفتاة في ذلك البلد.
طاجيكستان اكتمل عمل المجلس بمسألة طاجيكستان بانتهاء بعثة مراقبي الأمم المتحدة في طاجيكستان. وبانتهاء ولايتها في 15 أيار/مايو، انتهت البعثة. وقد انعقد المجلس مرتين قبل انتهاء فترة ولاية البعثة، وفي المرتين أصدر بيانين رئاسيين رحب فيهما بالنجاح الذي تحقق في عملية السلام في ذاك البلد.
وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر، وفي أعقاب الإحاطة التي قدمها الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام، هادي العنابي، رحب المجلس بالتقدم الحاسم في تنفيذ الاتفاق العام بشأن إقامة السلام والوفاق الوطني في طاجيكستان بسبب الجهود الدورية والدؤوبة التي بذلها رئيس جمهورية طاجيكستان وقيادة لجنة المصالحة الوطنية.
وفي 12 أيار/مايو، أقر المجلس بالإنجاز الهام الذي حققته الأطراف الطاجيكية، التي استطاعت التغلب على العديد من العقبات ووضع بلدها على طريق السلام والمصالحة الوطنية والديمقراطية. وشدد المجلس على أن الدعم المستمر الذي يقدمه المجتمع الدولي في مرحلة ما بعد الصراع يتسم بأهمية حاسمة بالنسبة لتمكين طاجيكستان من المحافظة على منجزات عملية السلام والاستفادة منها، وكذلك في مساعدة هذا البلد على إرساء قاعدة مستديمة لحياة أفضل لشعبه.
جزر سليمان في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن تأييده القوي لاتفاق السلام المبرم في 15 تشرين الأول/أكتوبر لوقف القتال بين الفئتين - قوة صقور مالايتا وحركة إيساتابو للتحرر - في جزر سليمان..
وأعرب المجلس أيضا عن دعمه لإعادة السلام والانسجام العرقي في جزر سليمان وشجع جميع الأطراف على التعاون في تعزيز المصالحة حتى يمكن تحقيق أهداف اتفاق تاونسفيل للسلام.
بابوا غينيا الجديدة في أعقاب إحاطة إعلامية مغلقة قدمها الأمين العام المساعد دانيلو تورك عن التطورات السياسية في بوغانفيل، بابوا غينيا الجديدة، أصدر المجلس بيانا للصحافة في 29 آذار/مارس رحب فيه بتوقيع حكومة بابوا غينيا الجديدة وقادة بوغانفيل تفاهم لولواتا. ووفقا للبيان، أيَّد المجلس اضطلاع الأمم المتحدة بدور في محادثات السلام الجارية الآن حسبما ورد في التفاهم وأعاد التأكيد على التزامه بأن يدعم عملية السلام في بوغانفيل دعما كاملا.
تيمور الشرقية رغم الانتكاسات التي حدثت في عام 2000، ومن ضمنها أعمال العنف التي تقودها الميليشيات، تمكَّن سيرجيو فييرا دي ميلو، الممثل الخاص للأمين العام، ومدير الإدارة الانتقالية لتيمور الشرقية، من أن يبلغ المجلس في 28 تشرين الثاني/نوفمبر أن الحالة الأمنية مستقرة وأن الإقليم قد قطع شوطا بعيدا في الانتقال إلى مرحلة الاستقلال.
وتحدث في آخر الإحاطات الإعلامية العلنية التسعة للمجلس هذا العام بشأن الإقليم، فقال إن توافر الموارد شكَّل عقبة رئيسية، ويعني مدى الدمار الذي حاق بتيمور الشرقية أن الحاجة ستظل ماسة إلى إعادة البناء بعد الاستقلال بوقت طويل.
وأعرب عن انشغاله بسبب استمرار وجود الميليشيات التي تنتهج سبيل العنف وإفلاتها من العقاب ولكنه ذكر إحراز شيء من التقدم فيما يتعلق بإعادة اللاجئين إلى الوطن. بيد أن وجود الأمم المتحدة لأغراض حفظ السلام سيكون مطلوبا في شكل من أشكاله حتى حلول عام 2003.
واستجابة لمختلف التطورات التي حدثت في الإقليم طوال العام، أصدر المجلس بيانين رئاسيين واعتمد قرارا.
ففي 3 آب/أغسطس دعا المجلس، في بيان رئاسي، حكومة إندونيسيا إلى إعادة إحلال القانون والنظام في مخيمات اللاجئين في تيمور الغربية والسماح للموظفين العاملين في المجال الإنساني للوصول بحرية إلى تلك المخيمات. كما دعا إندونيسيا إلى فصل الأفراد العسكريين السابقين والشرطة والموظفين المدنيين عن اللاجئين واعتقال المتطرفين من الميليشيات الذين يحاولون تقويض عملية إعادة توطين اللاجئين.
وفي أعقاب القتل الوحشي لثلاثة من موظفي الأمم المتحدة العاملين في المجال الإنساني، في 6 أيلول/سبتمبر 2000، على يد عصابة إجرامية بقيادة الميليشيات في تيمور الشرقية، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1319 (2000). وشدد القرار على أن تقوم إندونيسيا بنزع سلاح الميليشيات وحلِّها فورا وإعادة بسط القانون والنظام في تيمور الغربية وكفالة الأمن والسلامة في مخيمات اللاجئين وبالنسبة للعاملين في المجال الإنساني. وبعد اتخاذ القرار، أعلن رئيس المجلس عن أن بعثة من المجلس ستوفَد إلى إندونيسيا وتيمور الشرقية لمناقشة تنفيذ القرار.
وفي بيان تلاه رئيس المجلس في 6 كانون الأول/ديسمبر، بعد مضي أسبوع على الإحاطة الإعلامية الأخيرة في السنة للسيد فييرا دي ميلو، دعا المجلس إلى وضع جدول زمني وآليات للدستور والانتخابات في تيمور الشرقية.
وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحل مشكلة لاجئي تيمور الغربية وأقر بالجهود التي بذلتها حكومة إندونيسيا حتى الآن، ولكنه دعا إلى اتخاذ عدد من الخطوات الإضافية ومن بينها اتخاذ إجراء حاسم لنزع سلاح الميليشيا وحلِّها ووضع حد لأنشطتها وإفساح المجال أمام وكالات الإغاثة الدولية للعودة إلى تيمور الغربية وإجراء عملية تسجيل للاجئين تتسم بالموثوقية وتتمتع بإشراف دولي. وأكد المجلس أيضا ضرورة مثول مرتكبي الهجمات العنيفة في تيمور الشرقية والغربية ضد أفراد الأمم المتحدة أمام العدالة.
هايتي
في 15 آذار/مارس أصدر مجلس الأمن بيانا رئاسيا بشأن موضوع هايتي. وأشاد البيان بممثل الأمم المتحدة وبعثاتها في هايتي الذين ساعدوا الحكومة في تعزيز التأهيل المهني للشرطة الوطنية في هايتي ودعم النظام القضائي وغيره من المؤسسات الوطنية هناك، وتشجيع حقوق الإنسان. وأعرب المجلس أيضا عن امتنانه للبلدان التي شاركت في إنجاح البعثات في هايتي، وأكد أن الانتخابات الحرة النزيهة التي أجريت في التوقيت المناسب كانت أساسية لإرساء الديمقراطية وجميع جوانب التنمية في هايتي، وأقر المجلس بأنه لا غنى عن تقديم مساعدات دولية كبيرة من أجل التنمية المستدامة في هذا البلد.
|