المبادئ التوجيهية لبذل العناية الواجبة، التي وضعها فريق الخبراء المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية
(مذكرة من الرئيس)
طلب مجلس الأمن إلى فريق الخبراء المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية،
بموجب الفقرة 7 من القرار 1896 (2009) المتخذ
في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، أن يعدّ توصيات بشأن ”مبادئ توجيهية تتعلق ببذل
العناية الواجبة“ من جانب مستوردي المنتجات المعدنية والقطاعات الصناعية التي
تقوم بتجهيزها ومستهلكيها، وذلك في ما يتصل بشراء المنتجات المعدنية من جمهورية
الكونغو الديمقراطية وتحديد مصادرها وحيازتها وتجهيزها، ”بالاستناد إلى أمور
منها التقارير التي يقوم بإعدادها، والاستفادة من العمل المضطلع به في محافل
أخرى“.
وبموجب الفقرة 7 من القرار 1952 (2010)
المتخذ في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، أيد مجلس الأمن المضي قدما في
الأخذ بتوصيات فريق الخبراء بشأن المبادئ التوجيهية لبذل العناية الواجبة،
التي قدمها الفريق في تقريره النهائي لعام 2010
(S/2010/596)، بغية تقليص خطر تفاقم النزاع في الجزء الشرقي من
جمهورية الكونغو الديمقراطية من جراء تقديم الدعم المباشر أو غير المباشر
إلى العناصر التالية:
- الجماعات المسلحة غير القانونية في الجزء الشرقي من جمهورية
الكونغو الديمقراطية؛
- الشبكات الإجرامية ومرتكبو الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني
الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان، بما يشمل المنتسبين إلى القوات المسلحة
الوطنية؛
-
الكيانات والأفراد الذين جرى تحديدهم لتطالهم الجزاءات المحددة الهدف
(تجميد الأصول وحظر السفر). وبموجب الفقرة 8 من القرار 1952 (2010)،
دعا مجلس الأمن جميع الدول إلى اتخاذ الخطوات الملائمة للتعريف بالمبادئ
التوجيهية المتعلقة ببذل العناية الواجبة المشار إليها أعلاه، وحثّ
مستوردي المنتجات المعدنية الكونغولية والقطاعات الصناعية التي تقوم
بتجهيزها ومستهلكيها على بذل العناية الواجبة عن طريق إعمال المبادئ
التوجيهية السالفة الذكر، أو ما يعادلها من مبادئ.
وبموجب الفقرة 9 من القرار نفسه، قرر مجلس الأمن أن تقوم اللجنة،
عند البتّ في تعيين اسم كيان أو شخص ممن يقدمون الدعم للجماعات المسلحة
غير القانونية في الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية عن طريق
الاتجار غير المشروع بالموارد الطبيعية، عملا بأحكام الفقرة الفرعية (ز)
من الفقرة 4 مــن القـــرار 1857 (2008)، بالنظــر، فــي جملة أمور، فيما
إذا كان هذا الكيان أو الشخص قد بذل العناية الواجبة.
والغرضُ من المبادئ التوجيهية
لبذل العناية الواجبة التي وضعها فريق الخبراء إنما هو كفالة الامتثال
لقوانين جمهورية الكونغو الديمقراطية والمعايير الدولية، والاتّساق مع
المبادرات الدولية ذات الصلة بالموضوع، ولا سيما تلك التي تجري في إطار
المؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى. وتجسد المبادئ التوجيهية
أيضا التعاون الوثيق للفريق مع سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية على كل
من المستوى الوطني والإقليمي والمحلي، والنتائج التي توصل إليها بشأن تورط
عناصر مسلحة في سلاسل توريد الموارد المعدنية انطلاقا من شرق جمهورية
الكونغو الديمقراطية.
وقد أحرز فريق الخبراء أربع توصيات موجهة إلى الشركات على ذمة تقريره النهائي (S/2011/738) المؤرخ 2 كانون الأول/ديسمبر 2011:
التوصية (ز ز) يوصي الفريق فيما يتعلق بالمعادن التي تتوافر بخصوصها مستندات تثبت أﻧﻬا
أنتجت قبل فرض الحكومة ا لحظر على التعدين ولكن لم يتم تصديرها قبل ١ نيسان/
أبريل ٢٠١١ بأن توسم باعتبارها من المخزونات وبأن تباع. فأي مكسب مالي قد تعود به
هذه المعادن على الجماعات المسلحة و /أو الشبكات الاجرامية في القوات المسلحة هو
مكسب تحّقق بالفعل، ولذا لا يرى الفريق أي جدوى في ه ذه المرحلة من عدم بيع
المخزونات. وينبغي استخدام حصة كبير ة من عائدات بيع المخزونات لتمويل نظم الاقتفاء
والمشاريع البيئية والاجتماعية في المقاطعات المتضرّرة؛
التوصية (ح ح) ينبغي لجميع الشركات التي تشتري المعادن وتجهزها وتستهلكه ا والتي
لم تلتزم بعد بتطبيق المبادئ التوجيهية للفريق بشأن بذل العناية الواجبة أن تقوم بذلك؛
التوصية (ط ط) يشجّع الفريق الجهات الدولية التي تشتري المعادن وتجهزها وتستهلكها على
أن تدعم تجريد قطاع التعدين في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية تدريجيا من السلاح،
وذلك بمواصلة مشاركتها في البلد وفي السوق الإقليمية، مع القيام في الوقت نفسه ببذل
العناية الواجبة في ما يتصل بسلسلة الإمدادات؛
التوصية (ي ي) ينبغي لشركات النفط التي لها مصالح في أجزاء من شرقي الكونغو أن تكون
على علم بالبيئة الأمنية المعّقدة الوارد وصفها في هذا التقرير، وأن تضمن ألا تعود أنشطة
التنقيب التي تقوم ﺑﻬا، ومن ّ ثم أعمال الإنتاج، بنفع مباشر أو غير مباشر على الجماعات
المسلحة أو الشبكات الإجرامية داخل القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية.
|