Arabic
  الصفحة الرئيسية
  وثائق الأمين العام عن الإصلاح
  تقارير عامة
 
2006: الإستثمار في الأمم المتحدة
  2005: في جو من الحرية أفسح
  2002: تعزيز الأمم المتحدة
  1997: برنامج للإصلاح
  تقارير مواضيعية
   
  2004: تعزيز سلامة الموظفين
  2004: التهديدات والتحديات والتغيير
  2002: علاقة الأمم المتحدة بالمجتمع المدني
  2000: عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام
  مصادر إضافية
   
  2006: الفريق الرفيع المستوى المعني بالاتساق على نطاق منظومة الأمم المتحدة *
  2006: إصلاح القضاء الداخلي
 

2006: استعراض شامل للإدارة والرقابة

  2006: استعراض ولايات الأمم المتحدة
  وصلات إضافية
  صفحة الإستقبال
 
 
 

 

 

خامسا - الاستثمار في الميزانية والشؤون المالية

70 - إن الترتيبات الخاصة بالميزانية والترتيبات المالية هي الأساس الذي تعتمد عليه الأمم المتحدة في أداء عملها. وعلى الدول الأعضاء أولا وقبل كل شيء أن تسدد اشتراكاتها بالكامل وفي موعدها المحدد. كما أن نوعية القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء بشأن الكيفية المثلى لتوزيع الموارد لها أيضا أهمية حاسمة. ولكن وظائف الميزانية والمالية لدينا تخلفت عن مواكبة التغيرات التي يشهدها العالم وتشهدها رسالتنا، كما أنها لا تواكب ازدياد مستوى الإنفاق عموما، أو اتساع دائرة المعرفة بأفضل الممارسات الإدارية الدولية.

السياق والتحديات

71 - كانت الإصلاحات السابقة تهدف إلى تحسين نظام الميزنة ودورة إعداد الميزانية واستعراضها وإدارة الصناديق الاستئمانية. ولكن الترتيبات الحالية للميزانية والشؤون المالية لدينا، رغم ما طرأ عليها مؤخرا من تحسينات، لا تمكّن الأمانة العامة بدرجة كافية من أداء عملها. ويرد أدناه بيان بعض التحديات الأساسية في هذا الصدد.

72 - عدم المرونة في عملية تنفيذ الميزانية، وهذا يحد من قدرة الأمم المتحدة على تخصيص الأموال على نحو استراتيجي لاحتياجات التشغيل - ففي حين أن الإصلاحات السابقة قد أتاحت مساحة أكبر للتركيز بوضوح على مؤشرات الأداء والتأثير الذي يمكن أن يحدثه برنامج معين أو وظيفة معينة، لم تؤد المنهجية الجديدة إلى أي تحول ملموس في الطريقة التي تستعرض بها الدول الأعضاء مقترحات الميزانية التي يقدمها الأمين العام أو التي تقيّم بها كيفية إنفاق أموال الميزانية. ومما يعيق عملية الميزنة المناقشات التي تجرى بشأن تفاصيل بنود الميزانية، والتكرار الزائد للعمليات خلال فترة الاستعراض المطولة، والنهج التي تعتمد على كثرة الأوراق. ويجري الآن الشروع في عملية إعداد الميزانية قبل بدء كل فترة من فترات السنتين بمدة 15 شهرا، وهي مهلة مسبقة أطول كثيرا من أن تسمح بالاستجابة لطابع عمل الأمم المتحدة السريع التغير، ويمكن أن تؤدي إلى عدم التواؤم بين الموارد والاحتياجات الحقيقية. ويعمل أغلب موظفينا المختصين بالشؤون المالية في تنفيذ هذه العملية الثقيلة، مما لا يترك لهم إمكانية تذكر للتخطيط والتحليل المالي بصورة استباقية لدعم الأهداف البرنامجية.

73 - التقييد البالغ لسلطة الأمين العام في تحويل الموارد لتلبية ما ينشأ من احتياجات - فقدرة الأمين العام على نقل الأموال فيما بين البرامج وعلى إعادة توزيع الوظائف دون موافقة الدول الأعضاء أضعف اليوم مما كانت عليه قبل عام 1974، عندما كانت الحاجة إلى هذه المرونة أقل بكثير. وقد وافقت الدول الأعضاء في عام 2003، اعترافا منها بالحاجة إلى مزيد من السيولة، على منح الأمين العام، على أساس تجريبي، القدرة على نقل ما يصل إلى 50 وظيفة ضمن فترة السنتين. ولكن ثبت أن هذا الترخيص غير كاف وتكتنفه الصعوبات، الأمر الذي يعزى جزئيا إلى أنه مقيد بعدد كبير من الشروط، ولا يسمح بسلطة إعادة تصنيف الوظائف وفقا للاحتياجات.

74 - عدم وجود مفهوم متسق ومشترك واحد للمساءلة عن أداء البرامج - فتحقيق الأهداف البرنامجية ليس له نتائج تذكر بالنسبة لتخصيص الموارد أو تخطيط العمل أو تقييم أداء المديرين.

75 - إفراز القواعد المالية والنظام المالي لممارسات معقدة - فقد يلزمنا، مع التحول من منظمة يجري التحكم فيها مركزيا إلى منظمة أقرب إلى اللامركزية، أن نراجع القواعد ذاتها بصورة أكثر جذرية. وسوف يقتضي اعتماد الأمم المتحدة للمعايير الدولية لمحاسبة القطاع العام، الأمر الذي سيجري التماسه من الدول الأعضاء في وقت لاحق في عام 2006، قدرا كبيرا من تعديل القواعد المالية والنظام المالي للمنظمة.

76 - عدم كفاية الشفافية وعدم توافر المعلومات المالية ذات الصلة اللازمة لتوفير إرشادات واضحة للدول الأعضاء أو لمديري الأمانة العامة بشأن الصورة المالية للمنظمة - فالهياكل الأساسية العتيقة والمجزأة لتكنولوجيا المعلومات، والعمليات اليدوية التي عفا عليها الزمن، وتجزؤ حسابات حفظ السلام والصناديق الاستئمانية، كلها تؤدي إلى التعطيل، كما تؤدي، وهو الأهم، إلى الحيلولة دون جمع البيانات الأساسية اللازمة لاتخاذ القرارات الإدارية ولسلامة عمليات الرقابة والمراجعة، ودون تتبع تلك البيانات.

77 - ودعوني، من بين الأمثلة الكثيرة على هذه المشاكل، أقدم الأمثلة التالية

(أ) تقدم الأمانة العامة إلى اللجنة الخامسة كل عام ألوفا عديدة من الصفحات التي يتداخل مضمون الكثير منها. (انظر الشكل 6)؛ ففي الدورة التاسعة والخمسين للجمعية العامة، مثلا، تم تقديم 275 تقريرا مستقلا؛

(ب) تجري عملية إعداد الميزانية قبل صدور تقرير الأداء البرنامجي المتعلق بفترة الميزانية السابقة، فلا تدمج فيها الدروس المستخلصة من التقرير؛

(ج) هناك ما يزيد على 150 صندوقا استئمانيا مستقلا و 37 حسابا خاصا منفردا لحفظ السلام، ولكل منها ترتيبات الدعم والتكاليف الخاصة به؛

(د) لا تغطي صناديق رأس المال المتداول ناقصة التمويل سوى أسبوعين أو ثلاثة من عمليات الأمم المتحدة؛

(هـ) تتسم التدفقات النقدية بالبطء ويصعب التنبؤ بها، ويرد في الربع الأول من فترة الميزانية العادية أقل من نصف المبلغ المقرر. أما بالنسبة للأنصبة المقررة لحفظ السلام، التي تفرض على مدى العام، فإن سداد مبالغ كبيرة منها يستغرق عدة أشهر، وعادة ما يبلغ إجمالي المبالغ غير المسددة ما يتراوح بين بليون وبليوني دولار؛

(و) لم تتغير السلطة التقديرية الرسمية للأمين العام فيما يتعلق بالميزانية على مدى أكثر من 30 عاما؛

(ز) من بين المكاتب والإدارات الثلاثين التابعة للأمانة العامة لا يكرِّس لأعمال التقييم البرنامجي وحدات معينة أو موظفين معينين إلا أقل من نصف هذا العدد.

الشكل 6
عدد التقارير يثقل كاهل الدول الأعضاء والأمانة العامة على حد سواء

كمية التقارير التي قدمت إلى اللجنة الخامسة في الدورة التاسعة والخمسين للجمعية العامة
المجموع: 275 تقريرا في عام واحد

الوحدة المبلغة

عدد التقارير المقدمة

 

 

شعبة تمويل حفظ السلام

45 تقريرا

اللجنة الاستشارية لشؤون الإدارة والميزانية

78 تقريرا (نحو 000 16 صفحة)

وحدة التفتيش المشتركة

13 تقريرا

مجلس مراجعي الحسابات

21 تقريرا

مكتب خدمات الرقابة الداخلية

25 تقريرا

مكتب إدارة الموارد البشرية

13 تقريرا

شعبة تخطيط البرامج والميزانية

28 تقريرا

      تقرير الميزانية

35 بابا (نحو 000 26 صفحة)

وحدات أخرى تابعة لإدارة الشؤون الإدارية (وردود خطية على أسئلة)

31 تقريرا

إدارات أخرى

21 تقريرا

      ... و 80 بيانا شفويا من الأمانة العامة

 

الرؤية

78 - أرى الأمم المتحدة وقد عالجت هذه المشاكل الأساسية، وقد تم فيها ما يلي:

(أ) إيجاد عملية تتسم بالمرونة والتركيز الاستراتيجي لوضع الميزانية، بالاعتماد على الإصلاحات السابقة التي أدت إلى الأخذ بالميزنة القائمة على النتائج في الأمانة العامة؛

(ب) تحقيق الدول الأعضاء والأمانة العامة للتوازن السليم بين الرقابة والحرية الإدارية، وكذلك بين ما تقدمه الدول الأعضاء من توجيه وإرشاد والمرونة التي تحتاجها الأمانة العامة للوفاء بهذه الرغبات. وبذلك تتوافر لدى الأمانة العامة السلطة اللازمة لتوزيع ونقل الموارد لكي تنفذ الولايات التي توكلها إليها الدول الأعضاء تنفيذا فعالا؛

(ج) إيجاد صلات واضحة تربط الأداء بتخصيص الموارد، مما يفسح المجال أمام إدارة استثمارات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أفضل نحو ممكن. وهذا سيمنح الدول الأعضاء مزيدا من الثقة في شفافية وتوافر المعلومات ذات الصلة التي تبني عليها قراراتها، ويمكنها من مساءلة المديرين عن نتائج محددة، ويضمن لها استخدام اشتراكاتها المالية على أكفأ وجه ممكن.

79 - وترد أدناه مقترحات يقصد بها أن تشكل خطوات أولى نحو تحقيق هذه الرؤية.

المقترحات

المقترح 16

في مجال التخطيط الاستراتيجي للميزانية وتنفيذها، أقترح ما يلي:

• أن تعمل الدول الأعضاء مع الأمانة العامة على إيجاد سبل لمواصلة زيادة الطابع الاستراتيجي لعملية استعراض الميزانية، والحد من العمليات التي تنطوي على الازدواج وكثرة التفاصيل وتحتاج إلى عمالة كثيفة، والمواءمة بين المدخلات الرئيسية لعمليات الميزانية العادية وميزانية حفظ السلام وعمليات المصادر الخارجة عن الميزانية.

• أن تختصر مدة دورات الميزانية ويلزم مواءمتها مع السنة التقويمية. فينبغي قصر مدة إعداد الميزانية العادية وإقرارها على 12 شهرا، على أن تتم كافة مراحل عملية استعراض الميزانية أثناء الجزء الرئيسي (أيلول/سبتمبر لغاية كانون الأول/ديسمبر) من الدورات العامة للجمعية العامة. ويلزم مواءمة دورة إعداد ميزانية حفظ السلام مع السنة التقويمية.

• تدمج أبواب اعتمادات الميزانية في 13 جزءا بدلا من الأبواب الحالية البالغ عددها 35 بابا.

• تُعتمد الوظائف بأعداد مجمعة مع تبويبها ضمن أربع فئات عامة من الرتب. وتقدم الأمانة العامة دليلا إرشاديا بملاك الموظفين لأغراض العلم فقط. ويكون للأمين العام سلطة إعادة توزيع الوظائف حسبما تقتضي الضرورة، وإعادة تصنيف ما يصل إلى 10 في المائة من الوظائف في كل فئة عامة ضمن أي فترة معينة من فترات الميزانية.

• يُمْنَح الأمين العام السلطة ضمن أي فترة معينة من فترات الميزانية لاستخدام الوفورات المحققة من الشواغر لتغطية ما ينشأ من أولويات أو أنشطة غير متوقعة، بحيث لا تزيد قيمة ذلك عن 10 في المائة من الميزانية العامة للوظائف.

المقترح 17

في مجال ممارسات الإدارة المالية، أقترح ما يلي:

• دمج حسابات حفظ السلام المخصصة لبعثات ميدانية مختلفة في مجموعة واحدة من الحسابات والتقارير، اعتبارا من عام 2007، بهدف تحسين إدارة النقدية والمرونة التشغيلية.

• استحداث سياسة جديدة في تموز/يوليه 2006 لتحل محل أربعة تعليمات إدارية قائمة لتبسيط إدارة الصناديق الاستئمانية. ومن الأهداف الرئيسية في هذا الشأن تبسيط القواعد والإجراءات، وإيجاد فئة واحدة من الصناديق الاستئمانية تتسم بالاتساق والمرونة، ووضع معيار جديد لتكاليف الدعم يكون أقل من النسبة الحالية البالغة 13 في المائة كي يصبح أكثر تماشيا مع هيكل الرسوم المطبق حاليا في صناديق الأمم المتحدة وبرامجها.

• رفع الحد الأقصى لسلطة الالتزام الممنوحة من الجمعية العامة لعمليات حفظ السلام من 50 مليون دولار إلى 150 مليون دولار، وفصلها عن عدد محدد من قرارات مجلس الأمن.

• زيادة مستوى صندوق رأس المال المتداول الخاص بالميزانية العادية من 100 مليون دولار إلى 250 مليون دولار.

• الاحتفاظ بفائض الميزانية، بما في ذلك فائض عمليات حفظ السلام، للاستخدام في الفترات التالية، رهنا بموافقة الدول الأعضاء.

• إنشاء صندوق مستقل لتغطية النفقات غير المتوقعة التي تنشأ بسبب تقلبات أسعار الصرف والتضخم، على أن يجري تمويله عن طريق التحويل من فوائض الميزانية.

• فرض فوائد على متأخرات الدول الأعضاء من الاشتراكات المقررة.

المقترح 18

في مجال تقييم الأداء والإبلاغ عنه، أقترح ما يلي:

• تخصيص مزيد من الموارد للأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة في مجالات قياس الأداء، مع ترشيد تلك الأنشطة.

• إصلاح أدوات الرصد والتقييم والمواءمة بين توقيتاتها بحيث يمكن تقييم نتائجها عند وضع الميزانية التالية.

• الربط بوضوح بين عملية الميزانية والتخطيط ونتائج الأداء وتخطيط العمل وتقييم أداء المديرين، ضمانا لفعالية إدارة الموارد التي تقدمها الدول الأعضاء.

• استحداث تقرير سنوي جديد (انظر مزيدا من المناقشة التفصيلية لهذا الموضوع في الفرع سادسا أدناه)، إلى جانب اتخاذ خطوات أخرى لتوحيد وتبسيط التقارير المالية.


* * *


80 - إن إعادة تنظيم النهج المالي للأمانة العامة على أساس المبادئ الرئيسية التالية، مبادئ توخي الشفافية في وضع الميزانية وتحديد النتائج، والأخذ بالمرونة في الإدارة مع إخضاعها للمساءلة، ستقتضي عملية تغيير مستمر. وتظهر تجربة صناديق الأمم المتحدة وبرامجها أن إعادة تنظيم العمليات الأساسية لأداء العمل على هذا النحو تستلزم إحداث تغييرات في الاتجاهات وفي الثقافة، وهو ما لا يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها. وبوجه خاص، ينبغي للمديرين التعود على تحمل المسؤولية والتمكن من استيعاب النظم الإدارية القائمة على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

 

 

 
إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية بالأمم المتحدة، إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2006
Arabic Chinese French Russian Spanish