
عندما وقع نظر طارق الجندي- الذي كان حينذاك المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في ليبيريا- لأول مرة على آلاف الناس المحصورين في تلك الغابة الكثيفة في غرب أفريقيا استسلم للبكاء هو وأعضاء فريقه.
"عندما وقع نظر طارق الجندي- الذي كان حينذاك المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في ليبيريا- لأول مرة على آلاف الناس المحصورين في تلك الغابة الكثيفة في غرب أفريقيا استسلم للبكاء هو وأعضاء فريقه.
قال الجندي في وصف الجيوب الخضراء التي أصبحت مسكنا لأكثر من 000 35 من الليبيريين الفارين من القتال الوحشي الذي كان دائرا في الحرب الأهلية : " كانت جهنما خضراء. لم أرَ في حياتي كلها مثل هذا الحشد الهائل من الجائعين. كانت بطون الأطفال منتفخة وأعينهم ملتهبة وجلودهم متشققة، وكان بعضهم مشوها تشوها بالغا." تاريخ ذلك هو أيلول/ سبتمبر 1996 ، كانت الحرب الأهلية قد انتهت نظريا ولكن الكثيرين ظلوا في حالة رعب تمنعهم من مغادرة الغابة. لقد قدّم الجندي وفريقه التابع للبرنامج أول طعام حقيقي يأكله هؤلاء الناس منذ شهور. والبرنامج يواصل، حتى هذه الأيام، مساعدة الليبيريين على إعادة بناء مجتمعهم الممزق. فالأطفال المصابون بالهزال والأمهات والمعلمون الذين لم يتقاضوا مرتباتهم والمسنون - كل هؤلاء مازالو يعتمدون على حصص الغذاء التي يصرفها لهم البرنامج.
ي عام 1997 ساعد برنامج الأغذية العالمي على إطعام عدد يبلغ 000 200 من الليبيريين.
عندما هددت حالة جفاف من أسوأ الحالات التي عرفها هذا القرن 20 مليون شخص في الجنوب الأفريقي بالمجاعة، تولى البرنامج تنسيق عملية إقليمية لم يسبق لها مثيل تم بها إيصال 11 مليون طن متري من الأغذية بتكلفة تجاوزت 4 بلايين من الدولارات.
فقد تحرك برنامج الأغذية العالمي في كانون الثاني/ يناير 1992 عندما بدأت ترد إفادات عن ظهور أزمة عجز في الأغذية آخذة في الاشتداد وعن تناقص احتياطيات المياه وهلاك رؤوس الماشية، مؤكدة صحة تحذيرات البرنامج المبكرة من أن الجفاف قد ينشر الجوع بين السكان بل قد يتسبب في مجاعة كاملة. ولم يكن من المستطاع مواجهة التحدي إلا بعملية تمتد على مدى المنطقة كلها. فأقام البرنامج مركزا استشاريا للحركة لتنسيق استعمال مرافق المواني والسكك الحديدية في أنغولا وبوتسوانا وتنزانيا وزامبيا وزمبابوي وسوازيلند وليسوتو ومالاوي وموزامبيق وناميبيا ولكفالة تقاسم المعلومات بشأن ما قد يصادف من الإختناقات. وبذلك أمكن تجنب كارثة إنسانية كبرى.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 1997 أنشأ البرنامج مرة أخرى قوة عمل، هذه المرة على أساس عالمي، لتقييم المعلومات عن الظاهرة الجوية المعروفة باسم " النينيو" ولتنسيق الإغاثة الغذائية الطارئة.
"تقول 'بانيسا' : "أنا لست واحدة كبقية النساء هنا. إن أهل القرية يسعون إليّ ". لكن الحال لم يكن كذلك دائما فحياتها في بنغلاديش قد تبدلت تماما في الواقع في غضون الثماني سنوات الماضية. إذ أنه بفضل مشروع يحصل على مساعدة غذائية من البرناج إرتدت 'بانيسا' عن وقفتها على حافة هاوية الموت جوعا لتشرع في رحلة لاكتشاف الذات.
لقد أصبحت الآن معتمدة على نفسها، ولم تعد حالتها تتوقف على المبالغ الضئيلة التي تحصل عليها مما قد يتاح لها من العمل اليدوي بين حين وآخر. حين كان الدخل ينقصها لإطعام أطفالها الثلاثة وزوجها المريض، سنحت فرصة 'بانيسا' الحقيقية عندما التحقت بدورة لمدة سنتين للتدرب على تربية الدواجن تلقت أثناءها أيضا دروسا في الصحة العامة والتغذية ومبادئ القراءة والكتابة. إنها استطاعت أن تفعل هذا كله وتطعم أسرتها في الوقت نفسه بفضل الأغذية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي. عندئذ أصبح بوسع 'بانيسا' أن تكسر طوق الفقر وجاء الوقت الذي أصبح لها فيه حساب مفتوح في بنك وصارت تملك قطعة أرض وثلاثة بيوت صغيرة. أنها تزمع فتح متجر صغير يقوم عليه زوجها. تقول 'بانيسا' : " لكوني فقيرة لم أكن أدرك أهمية المدرسة" ثم تضيف قائلة إن الأمور قد تبدلت " فأنا الآن إنسانة تستطيع أن تساعد غيرها!"
إن 'بانيسا' هي مجرد واحدة من المليون شخص الذين يساعدهم برناج الأغذية العالمي في بنغلاديش.
أنشئ برنامج الأغذية العالمي في عام 1963 لكي:
World Food Programme (WFP)
Via Cristoforo Colombo 426
00145 Rome
Italy
Tel.: (39-6) 552-2821
Website: http://www.wfp.org
