
'أولاف جوهانسن' يعيش في برغين بالنرويج، وهو يحمل الآن بعض الرسائل لتسليمها لمكتب البريد المحلى.
إنه يقول: " في كل سنة أرسل بطاقات المعايدة لجميع أصدقائي فنحن نظل على اتصال ببعضنا بهذه الطريقة حتى لو لم يكن مقدّرا لنا أن نلتقي ثانية. ولأني كنت كثير الأسفار أصبح لي في كل أركان المعمورة أصدقاء أرسل أليهم حوالي 100 بطاقة. ولا أكاد الآن أصدّق أن تجهيزها كان يستغرق قبل ثلاثين عاما عدة ساعات فقد كانت فئات البريد حينذاك مختلفة لكل بلد على حدة، أما اليوم فإن الفئات تكاد أن تكون واحدة لجميع بلدان العالم".
ي الماضي كانت فئات الأجور البريدية المختلفة تصل في بعض البلدان إلى 1200 فئة، ذلك أن الفئات لم تكن تتفاوت حسب البلد المرسل إليه فحسب بل أيضا حسب المدينة المرسل إليها. وقد تمكن اتحاد البريد العالمي من تحقيق الخفض في عدد هذه الفئات تدريجيا مما يسّر الأمور كثيرا على المستعملين.
'لورا باستور' وابنها 'الفريدو' البالغ من العمر 8 سنوات يقيمان في 'مار ديل بلاتا' بالأرجنتين. 'الفريدو' يتناول طعام الإفطار قبل التوجه إلى مدرسته. يدور بينهما الحوار التالي:
"خبريني يا أمي فيما تستعمل الطوابع"؟ "تستطيع إلصاقها على الرسائل أو جمعها كهواية". "لكن خبريني يا أمي لماذا تلصق الطوابع على الرسائل"؟ "لدفع أجر موزع البريد لكي يوصل الرسالة إلى عمك 'أريك' في سنتياغو دي شيلي".
يفكر الصبي لحظة ثم يعود إلى السؤال: "هل تعنين يا أمي أن عمي أريك يدفع ثمن الطابع لموزع البريد في سنتياغو"؟ "بالطبع لا ! والآن عجل كي لا تتأخر عن موعد المدرسة". "لكن خبريني يا أمي من الذي يدفع الثمن لموزع البريد في سنتياغو"؟ "أسال أباك عندما يعود في المساء! أما الآن فعجل كما قلت لك!".
'لورا باستور' على حق في قولها أن ثمن الطابع الذي تلصقه على المظروف يستخدم لدفع أجر موزع البريد ولكنه يستخدم في الواقع أيضا لتغطية شتى تكاليف الخدمة البريدية في البلد الراسل وتكاليف وسائل النقل التي ستحمله إلى الجهة المرسل إليها وتكاليف الخدمة البريدية في البلد المتلقي، بما في ذلك أجر موزع البريد في سنتياغو. فحصائل البريد توزع دائما على دوائر البريد في البلد الراسل والبلد المرسل إليه وكذلك على بلدان المرور العابر فضلا عن وسائل النقل المستخدمة.
'تيج بهادور ثابا' موزع بريد في نيبال.
إنه يقول: " إني أعمل منذ 15 سنة موزع بريدٍ تابع لمصلحة البريد النيبالية. عندما بدأت خدمتي لم أكن مقدّرا لأهمية عملي ولكني صرت مع الوقت أكثر تفهما لرسالة هذه الوظيفة ومسؤوليتها الاجتماعية. وفي مجرى خدمتي زرت أغنياء
إنه يقول: " إني أعمل منذ 15 سنة موزع بريدٍ تابع لمصلحة البريد النيبالية. عندما بدأت خدمتي لم أكن مقدّرا لأهمية عملي ولكني صرت مع الوقت أكثر تفهما لرسالة هذه الوظيفة ومسؤوليتها الاجتماعية. وفي مجرى خدمتي زرت أغنياء وفقراء، أصحاب أعمال ومستخدَمين، سياسيين وطلاب علم. ولا بد لي أن أعترف بأني محظوظ لأنهم جميعا يظهرون ثقتهم بي، كما أني أتلقى الإعراب عن الشكر والتقدير من ذوى الأعمال الذين يجدون أن أعمالهم تصبح أكثر رواجا بفضل الرسائل التي أحملها لهم. وأنا أدرك أن الكثيرين من الناس في طريق دورتي ينتظرون بشغف وصولي لما أحمله لهم من الرسائل".
إن موزع البريد هو الجزء الظاهر للعيان مما يشكل اليوم أكبر شبكة توزيع في العالم. فبواسطة اتحاد البريد العالمي تُقدّم الخدمات البريدية على نطاق عالمي بمعنى الكلمة، ناقلة الرسائل من وإلى المواطنين أينما حلوا وسواء كانوا مقيمين في قلب مراكز النشاط التجاري الحضري او في أقاصي الأرض.
Universal Postal Union UPU
Weltpoststrasse 4
3000 Berne 15
Switzerland
Tel.: (41-31) 350 3111
Website: http://www.upu.int
E-mail: ib.info@ib.upu.org
