
'داريا جاكوبسون' وظيفتها شراء المعروضات لمتجر عام ضخم في لندن. وهي تقضي وقتا كثيرا متنقلة في طريقها إلى أماكن شتى، وكثيرا ما تحتاج إلى الاتصال بزميلاتها ممن قد يكنّ أيضا في حالة تنقل، كما أنها تحتاج إلى الوصول إلى البيانات المسجلة في حاسوبها الشخصي الموجود بمكتبها بالمتجر وإلىإرسال تقديرات التكاليف إلى رئيستها لإقرارها قبل أن توقع على أي صفقة.
إنها تقول: " أحيانا يكون عليّ أن أغطي عددا يصل إلى ست مدن أوروبية في غضون اسبوعين اثنين في جولة واحدة اجتمع فيها بموردينا، وأزور المنتجين وتجار الجملة الجدد، وأطوف المصانع للتحقق من حسن النوعية، ولكني أظل طول الوقت بحاجة إلى التشاور مع رئيستي في لندن لأتبين إن كانت موافقة على قراراتي قبل أن أمضي قدما وأصدر أوامر الشراء الضخمة الجديدة. كما أني عندما أرى شيئا يعجبني أرغب في كثير من الحالات أن أتصل ببعض زميلاتي للتأكد من أن استراتيجياتنا الشرائية ستكون متكاملة من حيث الألوان والأشكال وما إلى ذلك. قبل سنوات قليلة كنا في محاولات الاتصال كأنما نلعب لعبة ترك الإشعارات بمكالمات لم تتم ، إذ كنا نترك الرسائل لبعضنا البعض في غرف الفنادق أو في المدينة المعروف أنها ستكون التالية في خط سير الزميلةالمرغوب الاتصال بها. كانت هذه طريقة منعدمة الكفاءة ومبطئة حقا لعملنا. أما الآن فقد أصبحت لدى كل منا أجهزة هاتف محمولة واتصالنا بعضنا ببعض أصبح سهلا سهولة ضغطة واحدة على زر الهاتف. بل إننا لا نحتاج إلى تحديد مواقعنا لأن أجهزتنا تصل إلى أي مكان في أوروبا. والأفضل من ذلك أني أستطيع أيضا أن أتصل بحاسوبي الثابت في مكتبي عن طريق حاسوبي المحمول، وذلك لمراجعة اتجاهات المبيعات السابقة أو تقديرات المبيعات المنتظرة ولإرسال وتلقي البريد الإلكتروني. فبفضل أجهزتنا الجديدة المحمولة لمختلف الاتصالات البعيدة يظل سبيل الاتصال مفتوحا لكل منا دائما وفي كل وقت، سواء كنا في صالة عرض في فلورنسا أو كنا نتجول في برشلونة في سوق مقامة على قارعة الطريق بحثا عن أفكار جديدة ".
إن الاتحاد الدولي للاتصالات يقوم بدور رئيسي في إدخال وتطوير شبكات الاتصال الجديدة المعدة لاستخدام المتنقلين، وفي تنظيم تخصيص ترددات الطيف اللاسلكي، والعمل على إقرار معايير موحدة تمكّن الشبكات من الاتصال بعضها ببعض اتصالا سلسا. ويجري الآن وراء الكواليس في الاتحاد تطوير الجيل الثالث لأنظمة الاتصال المتحرك (IMT-2000)، فضلا عن تمهيد الطريق للتطورات المقبلة في الاتصال المتحرك بالاعتماد على سواتل تتيح الوصول إلى كافة أركان المعمورة فتسمح للناس أن يظلوا على اتصال " في كل زمان ومكان" بالمعني الحرفي لهذا التعبير.
'جوزيف سيتوما' صاحب مزرعة ذرة ناجحة في سفوح جبل 'إلغون' بالقرب من كيغالي بكينيا. وهو يذهب بعد جمع كل محصول إلى البلدات المجاورة لبيع غلته ويعاونه في أسفاره أصغر أبنائه الستة.
إنه يقول: " منذ سنوات قليلة كانت إدارة مزرعتي عملية أشق كثيرا مما هي عليه الآن. فقد كان يتعذر علينا أن نعرف كمية الذرة التي سنتمكن من بيعها في السوق فكنا نضطر إلى أن نحمل معنا أكبر كمية نستطيع حملها، وكان ذلك أمرا مكلفا جدا ومعناه أني أضطر إلى أن أصطحب معي كل أولادي، عدا واحدٍ منهم، لمعاونتي في تحميل وتفريغ الذرة. لم نكن نعرف أبدا مقدار الطلب على ذرتنا في أي بلدة بعينها فكنا نقطع أحيانا مسافات بعيدة لنفاجأ بوجود مزارعين آخرين سبقونا أليها لبيع محصولهم فيصبح تعبنا بلا طائل. بل إننا كنا أحيانا نفقد محاصيل قيّمة لعجزنا عن بيعها قبل أن تفسد. أما الآن فبفضل خطوط الهاتف الجديدة التي مددت في قريتنا قد أصبح بوسعنا الاتصال بالمشترين الراغبين في محصولنا في البلدات الأخرى بل إننا نبيع المحصول حتى من قبل أن نغادر المزرعة. ولسنا بحاجة إلى حمل أي شئ سوى ما بعناه فعلا، وبذلك أوفر ما كان ينفق على وقود وسائل النقل واستطيع أن أترك أبنائي كلهم، عدا واحد، للعمل في المزرعة، الأمر الذي يساعد بدوره على زيادة كفاءة وربحية عملنا".
بفضل جهود الاتحاد الدولي للاتصالات وبرامج التعاون الأقليمي، تتاح السبل لإدارات الاتصالات في مناطق العالم النامية لمد وتحديث شبكاتها الوطنية للاتصالات لكي تصبح تسهيلات الاتصالات العصرية وامكانياتها الاقتصادية الكبيرة في متناول المزيد فالمزيد من سكان العالم.

'لويزا لويس' تعيش في 'برث' باستراليا، وهي مولعة بشراء الملابس التي تكون على أحدث موضة.
إنها تقول: " أول أمس رأيت إعلانا في مجلة مصورة لفستان جميل مصنوع من الحرير والصوف معا بسعر رخيص إلى درجة لا تصدّق. كان هذا عرضا لا أملك رفضه. فاستعملت الهاتف بطبيعة الحال. كان الرقم هو أحد تلك الأرقام التي تبدأ بـ800، وفوجئت بأن الشخص الذي جاوبني
أقام الاتحاد الدولي للاتصالات مؤخرا نظاما لأرقام عالمية تبدأ برقم 800 تسجل بموجبه كلفة المكالمة على حساب الشخص المخَاطَب. ويمثل هذا خطوة هامة لدور الأعمال والمستهلكين على حد سواء الذين سيفتح لهم باب الاتصال من جميع أنحاء العالم. فبفضل الاتحاد أخذ العالم يصبح سوقا عالمية بمعنى الكلمة.
إن الاتحاد الدولي للاتصالات هو أقدم منظمة حكومية دولية في العالم، إذ يرجع تاريخه إلى أكثر من 130 سنة وعلى وجه التحديد إلى سنة 1865 حين ظهرت أولي شبكات البرق. وقد أنشئ الاتحاد لتنظيم الوصل الدولي بين شبكات الاتصالات المبكرة هذه، وما برح يعمل منذ ذلك الحين على تيسير تطور الهاتف والاتصالات اللاسلكية والبث الإذاعي والتلفزيوني، ومؤخرا على تيسير شيوع الحاسوب الشخصي وبزوغ العصر الالكتروني. وقد أصبح الاتحاد وكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة في عام 1947. والاتحاد يقوم بما يلي:
International Telecommunication Union ITU
Place des Nations
CH-1211 Geneva 20
Switzerland
Tel: (41-22) 730 5111
Website: http://www.itu.int
