دعم الناجين
"مع أنهم لم يقتلوا في أثناء الإبادة الجماعية، فهم الآن يموتون بالإيدز، وإذن هذا معناه حكم مؤجل التنفيذ عليهم بالإعدام".
السيدة بينايفر ناوروجي في مؤتمر صحفي عن النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من جراء العنف الجنسي في أثناء جريمة الإبادة الجماعية في رواندا
شاهد البث الإذاعي على الإنترنت، اقرأ ملخص المؤتمر الصحفي
إن تكاليف التقاعس عن منع الإبادة الجماعية باهظة، سواء قيست بعدد الأرواح المفقودة أو بمعاناة الناجين.
في رواندا اليوم، ما زال آلاف الناجين من الإبادة الجماعية يواجهون تحديات كبيرة في محاولاتهم لكي يعيدوا بناء حياتهم، بمن في ذلك ضحايا العنف الجنسي، واليتامى ، والأرامل.
ضحايا العنف الجنسي
- تشير التقديرات إلى أن 000 100 – 000 250 امرأة تعرضن للاغتصاب خلال الأشهر الثلاثة االتي جرت فيها الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994
وكثيراً ما يكون الاغتصاب الذي يرتكب في أثناء الحرب منهجياً ويقصد به ترويع السكان وتفتيت شمل الأسر وتدمير المجتمعات. ويستخدم في بعض الأحيان أيضاً لتغيير التركيبة العرقية للجيل القادم، كما يستخدم أحياناً لإفقاد نساء المجتمع المستهدف القدرة على إنجاب مزيد من الأطفال.
ويشكل العنف الجنسي المرتكب خلال الحرب تحديات عديدة للضحايا الناجيات:
- فيمكن للعار والوصم اللذين يصاحبان الاغتصاب العلني في كثير من الأحيان أن يجبرا الضحية وأسرتها على الهرب من مجتمعهم، تاركين خلفهم الأرض والممتلكات والموارد. وكثيراً ما يترتب على ذلك زيادة فقر هؤلاء النساء وتعرضهن للمزيد من الإيذاء، واحتياجهن إلى المساعدة المالية للوقوف على أقدامهن من جديد.
- وتواجه النساء وأسرهن أيضاً صدمات نفسية دائمة. فالحرب عادة ما تدمر ذات البنية الأساسية اللازمة لمساعدة هؤلاء النساء، ولا تترك وراءها إلا القلائل من الموجهين والأطباء النفسيين المدربين. وتفتقر المراكز الصحية إلى الموارد والأفراد المدربين.
- ولهن احتياجات طبية، وخاصة إلى الجراحات الاستبنائية، وقد يلزمهن العلاج من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
- وهن بحاجة إلى العدالة – إلى الانتصاف لضمان القبض على المعتدين عليهن وعقابهم
للاطلاع على ورقة معلومات أساسية أكثر تفصيلاً عن العنف الجنسي كأداة من أدوات الحرب.
شاهد البث الإذاعي على الإنترنت لأحد اجتماعات المناقشة في مقر الأمم المتحدة ينظر في تكلفة الإبادة الجماعية الباهظة التي تنوء بها النساء في رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم.
اليتامى
- تفيد تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بوجود ما يزيد على مليون يتيم في رواندا. وقد تيتّمت النسبة الكبرى من هؤلاء الأطفال نتيجة لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبت في عام 1994، غير أن أعداداً متزايدة من الأطفال تتعرض الآن للتيتم بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
- من الشائع أن ترى الأطفال الأكبر سناً يقومون على تربية أطفال أصغر منهم بأنفسهم في رواندا اليوم بعد جريمة الإبادة الجماعية. وتوجد في رواندا أعلى النسب في العالم من الأسر التي يرأسها أطفال – حوالي 000 42 أسرة معيشية تناضل من أجل تنشئة ما يقدر بـ 000 101 طفل.
وكثير من هؤلاء الأطفال لا يذهبون إلى المدرسة ولا يأكلون بانتظام. وبعضهم، نتيجة للاغتصاب الواسع النطاق في أثناء جريمة الإبادة الجماعية وزيادة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، يقعون أنفسهم الآن فريسة للمرض. والكثيرون منهم عرضة للاستغلال وإساءة المعاملة. إنه جيل فقد طفولته، ومستقبله معرض لخطر شديد.
الأرامل
كان من بين ضحايا الإبادة الجماعية الرواندية الناجين آلاف النساء – من قبيلتي الهوتو والتوتسي على السواء – اللائي ترملن في أثناء الصراع. كلهن مصابات بالصدمات النفسية، فالكثيرات منهن عانين الاغتصاب، وبعضهن أصبن بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والكثيرات شهدن مصرع أفراد أسرهن.
ومنذ عام 1994، تناضل هؤلاء النساء والمنظمات التي تدعمهن من أجل تغيير الاتجاهات المتعلقة بالمرأة في رواندا، ومن أجل تغيير القوانين المتعلقة بحقوق المرأة في الممتلكات والزواج والميراث.
وتشمل الاحتياجات المستمرة لهؤلاء النساء ما يلي:
- تنفيذ القوانين التي تعترف بحقوقهن
- الخدمات الطبية والإرشادية
- الدعم المالي والتعويض
- برامج تثقيفية لتعزيز الوعي بقيمة المساواة في الحقوق للمرأة.
العمل على دعم الناجيات
أنشئت منذ عام 1994 منظمات كثيرة سواء داخل رواندا أو خارجها لتلبية احتياجات الضحايا الناجيات من الإبادة الجماعية في رواندا. وتتراوح أعمال هذه المنظمات ما بين مد يد المساعدة للضحايا في سعيهن للحصول على العدالة من خلال العمليات القضائية على الصعيد المحلي أو الوطني أو الدولي، وتقديم المساعدات المالية، وتوفير المساعدة الطبية والنفسية، وإدارة الملاجئ، وبرامج توظيف الشباب في رواندا. وللاطلاع على المزيد وتقديم دعمك للجهود التي تبذلها، انظر قائمة بهذه الجماعات.