|
 
بعثات أخرى بقيادة إدارة عمليات حفظ السلام
وواصلت بعثات حفظ سلام أخرى طويلة الأمد توفير تدابير قيمة تجاه الاستقرار
في المناطق التي لم يتحقق فيها سلام دائم بعد.
واحتفل بإطلاق خدمة حافلات مثلت علامة تاريخية عبر خط وقف إطلاق النار
الهندي الباكستاني في جامو وكشمير في 7 نيسان/أبريل، فيما سماه الأمين
العام ”إشارة قوية عن السلام وفرصة لإعادة توحيد الأسر التي انقسمت منذ نحو
60 عاما“. وكان فريق مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في الهند وباكستان
(UNMOGIP) يراقب وقف إطلاق النار في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها منذ
عام 1949. وكانت الولاية قد قسمت بين الهند وباكستان بعد أن حصلتا على
الاستقلال من المملكة المتحدة في عام 1947. كما وفر المراقبين أيضا
المساعدة إلى ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب شمال باكستان في تشرين
الأول/أكتوبر. وبعد 57 عاما من وجود الأمم المتحدة لم يستأنف الصراع وزادت
الخطوات الصغيرة التي اتخذت صوب المصالحة.
وفي قبرص فإن الحالة لا تزال هادئة بوجه عام ومستقرة عبر خطوط وقف إطلاق
النار، ولكن التقدم صوب حل سياسي لم يصب من النجاح شيئا. وفي 2005، فإن
افتتاح نقاط عبور إضافية وزيادات صغيرة في التبادل التجاري بين طائفتي
القبارصة الأتراك واليونانيين قد عزز من فرص الاتصالات بين الطائفتين.
وواصلت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص (UNFICYP) التمتع بتعاون جيد
بوجه عام من الجانبين، بالرغم من أنه لم تكن هناك اتصالات رسمية فيما
بينهما. وفي حزيران/يونيه سافر وكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة
كيران بريندرجاست إلى قبرص، وتركيا، واليونان لمشاورات حول أفضل الطرق التي
يمكن أن تساعد بها الأمم المتحدة على التوصل إلى التسوية. وأوصى بأن تواصل
الأمم المتحدة مساعيها الحميدة مع الجانبين وأن يعين الأمين العام مستشارا
خاصا يشارك مع الأطراف في استكشاف الأرضية المشتركة الضرورية لاستئناف
المحادثات.
وفي الشرق الأوسط واصلت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)
والتي تبلغ من العمر 31 عاما مراقبة وقف إطلاق النار بين القوات
الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان، وهي منطقة عزل أنشئت بعد الحرب
العربية الإسرائيلية في 1973. وفي دعوة لتجديد ولاية القوة في كانون
الأول/ديسمبر، سجل الأمين العام أن الحالة في الشرق الأوسط ما زالت متوترة
ومن المرجح أن تظل كذلك. وهناك حاجة إلى تسوية شاملة تغطي كل نواحي مشكلة
الشرق الأوسط لحل الموقف. وفي اضطلاعها بولايتها، فإن القوة قد ساعدها
المراقبون العسكريون من هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO) والتي
تتخذ من القدس مقرا لها.
ولعبت الأمم المتحدة عدة أدوار في لبنان 2005. فواصلت قوة الأمم المتحدة
المؤقتة في لبنان (UNIFIL) التي تبلغ من العمر 40 عاما مراقبة وقف إطلاق
النار للحيلولة دون مزيد من التصاعد في اندلاعات العنف التي حدثت في 2005
بين ميليشيات حزب الله في لبنان والقوات الإسرائيلية على الخط الأزرق بين
البلدين. وأسفر العنف على الخط الأزرق عن ضحايا مدنيين من الجانبين. وفي
تموز/يوليه مدد مجلس الأمن ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان
واعترف بأن تبادل إطلاق النيران بين الفينة والأخرى في منطقة مزارع الشبعة
في لبنان أظهر أن الحالة ما زالت مشتعلة وهشة ويمكن أن تتدهور في أي وقت.
وساد التوتر السياسي وعدم اليقين في لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء
السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير. وعين الأمين العام مبعوثا خاصا هو
ديتليف ميليس، للتحقيق في الاغتيال. وأشار تحقيق ميليس إلى تورط مسؤولين
كبار في الخدمات الأمنية السورية واللبنانية. وفي 15 كانون الأول/ديسمبر،
مدد مجلس الأمن التحقيق في الاغتيال لمدة ستة أشهر أخرى، وقال إن سوريا لم
تتعاون بالكامل مع المحققين. وفي نيسان/أبريل انسحبت القوات السورية من
لبنان بناء على طلب من مجلس الأمن أعقبته انتخابات حرة ونزيهة في أيار/مايو
وحزيران/يونيه.
وفي الصحراء الغربية، فإن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية
(MINURSO) قد واصلت لعب دور مهم يضفي الاستقرار ومراقبة وقف إطلاق النار في
المنطقة. وتم ذلك بالرغم من استمرار عدم الاستقرار نتيجة للمأزق السياسي
بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو، بالإضافة إلى انتهاكات مستمرة
للاتفاق العسكري ومزاعم بانتهاكات حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى مراقبة وقف
إطلاق النار، فإن البعثة التي تبلغ من العمر 14 عاما تسعى أيضا إلى تنظيم
استفتاء في المستعمرة الإسبانية السابقة والتي أعلن المغرب مزاعمه
بملكيتها، وحيث كانت البوليساريو تقاتل من أجل الاستقلال. وانتهى مبعوث
كبير، بيتر فان وولسوم، زار المنطقة في تشرين الأول/أكتوبر لكسر طوق المأزق
السياسي، إلى أن مواقف معظم الأطراف الأساسية في النـزاع على الصحراء
الغربية كانت ”شبه غير قابلة للمصالحة“، بالرغم من أنها جميعا كانت ترى
ضرورة الحاجة إلى حل دائم. وفيما كان هناك تقدم حول إزالة الألغام التي لم
تنفجر، وإطلاق سراح 404 من أسرى الحرب بعد 20 عاما من الاعتقال من قبل
البوليساريو، فإن الجانبين ظلا على انتهاكاتهما لوقف إطلاق النار بزيادة
الوجود العسكري في المناطق المحدودة القوات، وغزوات الكر والفر في منطقة
العزل وتحديد حركة المراقبين العسكريين التابعين للأمم المتحدة. في نفس
الوقت فإن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية أعادت هيكلة
المواقع العسكرية بتخفيض بعض المواقع فيما زادت في نفس الوقت من عدد
المراقبين العسكريين.
|