إستعراض عام 2005

الصفحة الرئيسية

صفحة الإستقبال


عمليات حفظ السلام الرئيسية

Introduction

كوسوفو: محادثات الوضع تبدأ في التحرك

في 24 تشرين الأول/أكتوبر أعطى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الإشارة الخضراء لبدء عملية تحديد الوضع المستقبلي لكوسوفو المنقسمة عرقيا. وبدأت العملية في كانون الأول/ديسمبر تحت زعامة مارتي أهتيساري، المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مما ميز ذروة عملية سياسية استمرت ست سنوات وأشار إلى بداية مرحلة جديدة من حياة بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو (UNMIK).
وحاولت البعثة على مر السنوات الأربع الماضية أن تنفذ السياسة وفق صيغة ”معايير كوسوفو“، والمعروفة على نطاق أوسع باسم ”معايير ما قبل الوضع“. وبمقتضى هذا الاتفاق، من المتوقع أن تطور كوسوفو مؤسسات ديمقراطية مستقرة تحت إدارة البعثة قبل اتخاذ أي قرار حول وضعها المستقبلي. وتضمن المعايير النهوض بحقوق الإنسان، وإرساء حكم القانون وحماية حقوق الأقليات.
وكانت المهمة هائلة كما وضح لكن تقدم المؤسسات البازغة في كوسوفو لم يكن بنفس الشكل لها جميعا. إلا أنه بالرغم من الإحباط من جانب الأغلبية من ألبان كوسوفو إزاء عدم التقدم صوب هدفهم النهائي وهو الاستقلال، فقد كانت هناك بعض التطورات الإيجابية في العام الماضي. فقد اتخذت خطوات هائلة في الوفاء ”بالمعايير“. وحيث تحسن الأمن فإن عمليات تنفيذ حكم القانون لم تكن بنفس الاتساق. وكان التقدم ضعيفا بوجه خاص في حماية حقوق الأقليات وعودة النازحين داخليا.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، سجل السفير كاي إيد، الذي عينه أمين عام الأمم المتحدة لاستعراض الحالة في كوسوفو، أن التقدم في الوفاء بالمعايير لم يكن متكافئا على كل الأصعدة. إلا أنه أوصى ببدء العملية التي تؤدي إلى تحديد وضع كوسوفو المستقبلي. ولكنه حذر من أن ”المعايير“ و ”الوضع“ لن تكون بيت القصيد في العملية السياسية التي تؤدي إلى حماية حقيقية لحقوق الأقليات من قبل أغلبية السكان. وحذر الدبلوماسي النرويجي بأن الحياة السياسية في كوسوفو لا يمكن أن تنصب بشكل إجمالي على محادثات الوضع مهما كانت حيويتها. وأكد أن هناك عملا كثيرا يجب أن يتم حتى فيما تمضي المحادثات.
في الوقت نفسه في أيلول/سبتمبر بدأت البعثة العمل على ستة مجالات للأولوية: استمرار تنفيذ المعايير، والإصلاح الشامل للحكومة المحلية، وتحسين الأمن، وبناء القدرات المحلية، وصيانة بيئة سالمة آمنة، وإعادة هيكلة البعثة نفسها.
ووضح التقدم بالفعل في بعض المجالات. فقد صاغت البعثة خطة لإعادة هيكلة وجودها في كوسوفو. وبدأت في محادثات غير رسمية فنية مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول التخطيط للطوارئ لترتيبات مستقبلية محتملة لمشاركتها في كوسوفو في أعقاب تحديد وضعها المستقبلي. وبدأت البعثة المناقشات مع كل المجموعات في كوسوفو حول ترتيباتها الأمنية المستقبلية. وبنهاية 2005، فإن البعثة كانت قد بدأت في نقل بعض مسؤوليات الشرطة والعدالة من البعثة إلى وزارتي الداخلية والعدالة الجديدتين. واستكمل نقل إدارة أقسام الشرطة حيث يدار 33 قسما للشرطة وخمسة من ستة من مقرات إدارة الشرطة الإقليمية من قبل أبناء كوسوفو بنهاية 2005.
وفيما مدة ونتيجة محادثات الوضع لا تزال غير مؤكدة، فإن قرار مجلس الأمن يعني أن البعثة قد بدأت في الطريق الذي سيؤدي بها في نهاية المطاف إلى أن تنضم إلى مجموعة متزايدة من بعثات حفظ السلام الناجحة.

 


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية بالأمم المتحدة، إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2006