|
 
النوع في حفظ السلام: مجال ممارسة آخذ في التطور
شهد هذا العام تقدما ملحوظا في مشاركة النساء في عديد من نواحي حفظ السلام
في بلدان خرجت من الصراع.
وفي أفغانستان، واصلت خطة عمل طورت من قبل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في
أفغانستان (UNAMA)، لتحسين مشاركة الأفغانيات في الحياة السياسية، التأثير
بشكل هائل. وترأس فريق المهام للانتخابات المستشار الجنساني في البعثة
والذي عمل مع المجموعات النسوية لدعم تمثيل المرأة في العملية الانتخابية
كناخبة ومرشحة. وفي الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أيلول/سبتمبر، فإن
44 في المائة من المسجلين من الناخبين كن من النساء، بزيادة 4 في المائة عن
الانتخابات الرئاسية في 2004. وفي مجلس النواب في البرلمان الجديد، فإن 68
من 249 مقعدا خصصت للمرأة. بالإضافة إلى ذلك فإن المرأة اكتسبت مقاعد
بجهودها الذاتية في حوالي 13 من 34 إقليما.
ومنذ تعيين أول مستشار جنساني لمكتب الأمم المتحدة في بوروندي (ONUB) في
2004 كان هناك تركيز كبير على نزع سلاح وتسريح وإعادة إدماج المقاتلات
السابقات. ونتيجة لجهود المستشار الجنساني فإن فئة ”المقاتلات“ قد أعيد
تعريفها لكي تتضمن ليس فحسب المقاتلات الحاليات، بل أيضا النساء التي دعمن
الحرب في أدوار مختلفة بما في ذلك الحمالات والطباخات والمستعبدات جنسيا.
ومن 485 امرأة تم نزع سلاحها في بوروندي، انضمت 231 إلى قوة الشرطة في
البلاد. وباستخدام نفس الوسيلة فإن بعثة الأمم المتحدة في ليبريا سهلت نزع
سلاح وتسريح أكثر من 000 21 امرأة وفتاة.
وعندما أظهر مسح أولي أن المرأة شكلت نحو 25 إلى 30 في المائة فقط من أولئك
الذين سجلن أنفسهم للتصويت في الانتخابات الليبرية، فإن الحكومة المؤقتة
أطلقت حملة عبر البلاد للتوعية وشجعت فيها النساء على التسجيل. وأيدت بعثة
الأمم المتحدة في ليبريا المبادرات التي استهدفت أن تعتمد الحكومة قوانين
تعطي المرأة تمثيلا بنسبة 30 في المائة في كل قوائم المرشحين للأحزاب
السياسية. وبالرغم من أن قانون الإصلاح الانتخابي لم يتضمن حصصا، فإن
الخطوط التوجيهية للأحزاب السياسية اشترطت أن نسبة 30 في المائة من
المرشحين يجب أن تكون من النساء. وفي تشرين الثاني/نوفمبر انتخبت إيلين
جونسون - سيرليف أول امرأة كرئيس لدولة في أفريقيا.
وثلث كامل من المشرعين في البرلمان البوروندي الجديد هو من النساء. بما في
ذلك رئيس البرلمان وعدة وزراء حكوميين.
وبالرغم من التقدم المحرز في إشراك المرأة في عمليات حفظ السلام، فإن
تحديات أساسية ما تزال قائمة، بما في ذلك إنهاء الاستغلال والانتهاك
الجنسيين من بعض حفظة السلام. وبدأت سياسة عدم التسامح على الإطلاق التي
تنفذها الأمم المتحدة واستراتيجيات الوقاية وإنفاذ المعايير التأديبية
واللوائح الخاصة بها، والتدريب وزيادة الوعي، والتي بدأت الأمم المتحدة
تنفيذها مع الدول الأعضاء في 2004 تسفر عن تأثير حقيقي.
وفيما هذه الخطوات ضرورية بشكل واضح فإنه لا يمكن منع الانتهاك دون تخويل
المرأة والفتيات عبر تبسيط وإدماج المفهوم الجنساني وإدماج موضوعات النوع
في كل نواحي عمل الأمم المتحدة. ولدعم هذه الجهود فإن وكيل الأمين العام
لعمليات حفظ السلام، جين - ماري غيينو، قد أصدر توجيهات سياسية جديدة حول
إدماج مفهوم النوع في آذار/مارس، وبخطة عمل سيتم استكمالها في مرحلة لاحقة
هذا العام.
ويظل اعتماد نهج حساس تجاه النوع في كل نواحي حفظ السلام مجالا جديدا
بالنسبة للأمم المتحدة. فهناك الكثير الذي يتعين القيام به لضمان أن كل
أفراد حفظ السلام والدول الأعضاء على حد سواء سيتبنون إدماج المفهوم
الجنساني كاستراتيجية حاسمة لجعل حفظ السلام بأسره أكثر فعالية.
|