إستعراض عام 2005

الصفحة الرئيسية

صفحة الإستقبال


عمليات حفظ السلام الرئيسية

Introduction

بوروندي: تقدم أساسي في حفظ السلام

ربما يعتبر عمل الأمم المتحدة في بوروندي في 2005 قصة نجاح في حفظ السلام وتدليل حيوي على أهمية الدعم الدولي القوي المستدام لديمقراطية خرجت توا من الصراع. وكانت عملية الأمم المتحدة في بوروندي (ONUB) أنشئت في حزيران/يونيه 2004 لدعم الانتقال السياسي إلى حقبة من الديمقراطية والمصالحة الوطنية وقامت في 2005 بتوفير مساعدة انتخابية كبيرة أسفرت عن الانتخابات الرئاسية لـ 19 آب/أغسطس.
وقد تم صياغة جدول زمني انتخابي طموح من قبل الهيئة الانتخابية الوطنية المستقلة بناء على طلب من مبادرة السلام من منطقة البحيرات العظمى بشأن بوروندي، وهي مجموعة من الوسطاء الذين تضمنوا بين آخرين أوغندا وتنـزانيا ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وضم الماراثون الانتخابي البورندي ست عمليات انتخابية منفصلة على فترة سبعة أشهر بدءا باستفتاء دستوري في شباط/فبراير وانتهاء في أيلول/سبتمبر بانتخابات على مستوى القرى.
وخلال فترة الانتخابات وفرت عملية الأمم المتحدة في بوروندي دعما للعمليات الانتخابية في شكل سوقيات ونقل لصناديق الاقتراع والبطاقات عبر البلاد وتعليم الناخبين من خلال أنشطة الإعلام الجماهيرية.
وفيما لا يزال الجزء الغربي من البلاد يتأثر بهجمات متكررة من متمردي باليبهوتو - FNL (قوات التحرير الوطنية) ساعدت الأمم المتحدة على تنظيم أول انتخابات منذ عام 1993. وبعد 12 عاما من الحرب الأهلية التي تسببت في معاناة هائلة، صمم السكان على المشاركة وخرجوا في جموع هائلة في شباط/فبراير وصوتوا بشكل ساحق دعما لدستور ما بعد الفترة الانتقالية. ومن بين 3.3 مليون ناخب مسجل مارس 92 في المائة منهم حقهم المدني وصوتت نسبة 90 في المائة بالإيجاب. 
وبعدها بثلاثة أشهر في 3 حزيران/يونيه، خرج الناخبون مرة أخرى في أعداد كبيرة لكي يعطوا نصرا ساحقا إلى المجلس الوطني للدفاع عن القوى الديمقراطية وقوات الدفاع عن الديمقراطية (CNDD-FDD) بزعامة بيير نكورونزيزا في الانتخابات الوطنية والتي كسب فيها المجلس والقوات 93 من 129 دائرة.
في 4 تموز/يوليه، خرج الناخبون مرة أخرى إلى مراكز الاقتراع لانتخاب أعضاء من الجمعية الوطنية. وفي 29 تموز/يوليه انتخبت المجموعة الانتخابية من المجالس المحلية بشكل غير مباشر أعضاء مجلس الشيوخ. وانتخب البرلمانيون أيضا لضمان التوازن الجنساني والعرقي وتمثيلهما في البرلمان كما هو مطلوب بمقتضى الدستور. وكان هناك أربعة من الرؤساء السابقين للدولة وممثلون من الهوتو والتوتسي والتوا وهي مجموعات عرقية من بين أعضاء مجلس الشيوخ المختارين.
في 19 آب/أغسطس، فإن جلسة مشتركة لأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ قد انتخبت بشكل ساحق بيير نكورونزيزا من الـ CNDD-FDD كرئيس جديد لبوروندي. وكانت آخر الجولات في هذه السلسلة الانتخابية التي أجريت على مستوى القرى في أيلول/سبتمبر.
وأدى نجاح عملية السلام إلى تدفق أكثر من 000 5 من اللاجئين البورونديين في 2005 - أساسا من تنـزانيا وآلاف من النازحين الداخليين الذين عادوا إلى مجتمعاتهم الأصلية. وأسهمت وكالات الأمم المتحدة بشكل هائل في مساعدة البلاد على التعامل مع هذا التحدي الجديد. فأيدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين (UNHCR) العائدين وإعادة تأهيل وبناء المدارس والمنازل والمراكز الصحية.
كما وفّر صندوق الطفولة التابعة للأمم المتحدة (اليونيسيف) المساعدة في شكل أدوات مكتبية للمدارس؛ وفتح برنامج الغذاء العالمي (WFP) مقاصف مدرسية وواصل إنشاء مشروعات العمل من أجل الغذاء ووفر المعونة الغذائية لقطاعات السكان الضعيفة في الأقاليم الشمالية حيث كان هناك نقص في الغذاء.
وتضمنت أنشطة عملية الأمم المتحدة في بوروندي دعم نزع السلاح وتسريح المقاتلين وحماية حقوق الإنسان وتعزيز الشرطة والقضاء. ومن خلال مشروع الأثر السريع تعاملت البعثة مع بعض الحاجات المحلية عن طريق بناء المراكز الجماهيرية والمدارس وتوفير المساعدة إلى الأطفال المحتاجين والمقاتلين السابقين من الأطفال.
وبترسيم الحكومة المنتخبة ديمقراطيا، فإن ولاية عملية الأمم المتحدة في بوروندي ستتغير خلال 2006، فسيتم انسحاب تدريجي لحفظة السلام بدأ في كانون الأول/ديسمبر من المتوقع أن يستمر. إلا أن السلام في أرجاء الأمة ما زال بعيد المنال إذ أن مجموعة المتمردين المعروفة باسم باليبهوتو - FNL ما زالت لم تقبل وقف إطلاق النار وبدأ محادثات السلام.
في الوقت نفسه كان على الحكومة أن تتعامل مع مهام هائلة من إعادة بناء الاقتصاد الممزق بسبب حرب استمرت عقدا والمصالحة بين المجتمعات العرقية التي مزقها الصراع بين الأشقاء وعدم الثقة المتأصلة.
وعليها أن تعمل لإدماج النسيج الاقتصادي والاجتماعي في البلاد وإعادة توطين أعداد هائلة من اللاجئين وتشجيعهم على العودة إلى ديارهم عن طريق آفاق السلام، وتوفير الوظائف للمقاتلين السابقين وحراس السلام، وإيجاد الموارد لتنفيذ وعد التعليم الأساسي المجاني للجميع.
معظم تلك التحديات يمكن الوفاء بها فقط باستمرار مساعدة المجتمع الدولي. ولتعضيد مكاسب عملية السلام، ستواصل عملية الأمم المتحدة في بوروندي العمل بشكل وثيق مع الحكومة الجديدة وتركز أنشطتها على تعضيد حقوق الإنسان والمساعدة على إقامة لجنة للحقيقة والمصالحة، وهي خطوة حيوية في تعضيد المصالحة الوطنية.
وستساعد أيضا على تدريب قوة الشرطة الوطنية والمساعدة على إصلاح القطاع الأمني. وسيلعب محفل شركاء بوروندي أيضا دورا مهما في تعبئة الدعم الدولي للديمقراطية الوليدة في بوروندي.

 

 


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية بالأمم المتحدة، إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2006