9- هل بإمكان أفراد حفظ السلام اللجوء إلى القوة؟

وفقا للمفهوم التقليدي لحفظ السلام في الأمم المتحدة، يكون أفراد حفظ السلام غير مسلحين أو يحملون أسلحة خفيفة، ولا يمكنهم اللجوء إلى القوة إلا دفاعا عن النفس. خلال السنوات القليلة الأخيرة، أثارت الأحداث جدلا حول كيفية جعل أفراد عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أكثر فعالية في البعثات الخطرة والمعقدة، مع الحفاظ على استقامتهم.

لقد أثبتت عمليات حفظ السلام التي تفتقر إلى الموارد والحجم وقواعد المشاركة الكافية أنها عاجزة عن احتواء الفصائل المسلحة التي تظهر خلال الفترة التي تلي الحروب الأهلية. وفي بعض الحالات، تعرض أفراد حفظ السلام أنفسهم للهجمات ولإصابات مستدامة. وشيئا فشيئا، أناط مجلس الأمن بعمليات حفظ السلام ولايات على أساس الفصل السابع(2) من ميثاق الأمم المتحدة، فسمح بذلك لأفراد حفظ السلام أن يكونوا جاهزين لشهر سلاحهم للردع. وتم تعزيز قواعد المشاركة التي ترعى اللجوء إلى القوة، بحيث سمحت لأفراد البعثات حيثما كان ذلك مضمونا ’’اللجوء إلى جميع الوسائل الضرورية‘‘ لحماية المدنيين المتواجدين في جوارهم ومنع ممارسة العنف ضد الموظفين والعاملين في الأمم المتحدة. وفي الوقت الراهن، فإن بعثات الأمم المتحدة، في جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبريا وسيراليون وكوسوفو وتيمور - ليشتي وبوروندي وهايتي وكوت ديفوار تعمل بمقتضى الولايات الممنوحة بموجب ”الفصل السابع“.

ومع التأكيد على حق ذوي الخوذات الزرقاء في حماية أنفسهم ومن أوكل إليهم حمايتهم، شدد الأمين العام على وجوب عدم اعتبار هذا ’’المبدأ‘‘ الجديد وسيلة لتحويل الأمم المتحدة إلى آلة حربية مقاتلة، واعتبار اللجوء إلى القوة تدبيرا يتخذ كملاذ أخير.

 

2 يحمل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة العنوان التالي ’’ فيما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان‘‘، وهو يتناول ’’تسوية المنازعات بالوسائل السلمية‘‘. وهو يحدد الظروف التي يجيز فيها مجلس الأمن القوات المسلحة ’’إنفاذ قراراته‘‘ في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان.



 
 

 إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004