5- من يقرر إرسال عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة ومن المسؤول عنها؟

يضطلع مجلس الأمن في الأمم المتحدة عادة بإنشاء بعثات حفظ السلام وتحديدها، وذلك من خلال تحديد ولايتها، أي وصف المهام المناطة بها. بغية تشكيل بعثة جديدة لحفظ السلام أو تغيير ولاية بعثة جارية أو قوامها، يجب أن يصوت تسعة من أعضاء مجلس الأمن الخمس عشر لصالح هذا الأمر.

إنما، في حال صوت أي من الأعضاء الخمس الدائمين، أي الصين أو فرنسا أو الاتحاد الروسي أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، ضد هذا الأمر فإنه يسقطه.

يوجه الأمين العام عمليات حفظ السلام ويديرها، ويرفع التقارير إلى مجلس الأمن بشأن تقدمها. وتقع معظم البعثات الكبيرة الحجم تحت إدارة ممثل خاص للأمين العام. وتساعد إدارة عمليات حفظ السلام الأمين العام في وضع السياسات والإجراءات لحفظ السلام، وإصدار التوصيات حول إنشاء بعثات جديدة وإدارة البعثات الجارية. كما تدعم الإدارة عددا صغيرا من البعثات السياسية، مثل بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

تعين الأمم المتحدة مباشرة كبار الضباط العسكريين وضباط الأركان العسكريين والمراقبين العسكريين الذين يعملون في بعثات الأمم المتحدة ، عادة من خلال انتدابهم من القوات الوطنية المسلحة التابعين لها. تشارك قوات حفظ السلام، المعروفة شعبيا بذوي الخوذات الزرقاء، في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بموجب شروط تشكل موضوع مفاوضات دقيقة بين الحكومات، وتبقى خاضعة لسلطة تلك الحكومات. ويجري نشر القوات وقادتها بوصفها وحدات وطنية ترفع التقارير حول مسائل العمليات إلى قائد قوة البعثة، ومن خلاله إلى الممثل الخاص للأمين العام.

يبقى إرسال قوات حفظ السلام أو سحبها من صلاحية الحكومة التي تطوعت بها، شأنها في ذلك شأن المسؤولية تجاه الدفع والمسائل التأديبية وشؤون الموظفين.

وضباط الشرطة المدنية تساهم بهم أيضا الدول الأعضاء، وهم يعملون على الأساس نفسه كما المراقبون العسكريون، كخبراء في بعثة تدفع لهم الأمم المتحدة.

لمجلس الأمن أن يعطي الإذن بعمليات حفظ السلام التي تضطلع بها هيئات أخرى. ولا تخضع تلك العمليات لقيادة الأمم المتحدة. ففي عام 1999 مثلا، عندما انتهت حملة القصف التي قامت بها منظمة حلف شمال الأطلسي، أجاز لها مجلس الأمن حفظ السلام في كوسوفو. وشكل في الوقت نفسه بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو، وهي عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، وأناط بها إدارة الإقليم، وإرساء القانون والنظام وإنشاء مؤسسات ديمقراطية للحكم الذاتي، لا سيما تأسيس شرطة مدنية فعالة. في السنة نفسها، أجاز مجلس الأمن قوة دولية بقيادة أستراليا إعادة الأمن إلى تيمور الشرقية التي تعرف اليوم بتيمور-ليشتي. وقد استعيض عن تلك القوة في العام التالي بعملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة. وعام 2001، أذن المجلس لائتلاف دولي الإبقاء على وجود عسكري في أفغانستان، في حين شكل بعثة سياسية تابعة للأمم المتحدة لدعم الحكومة الانتقالية.


 

 إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004