15- ما هي بعض أحدث عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام؟

لقد نال بعض من عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام التي منيت بالفشل قسطه من الدعاية الحسنة، بيد أن قصص النجاح لم تستقطب هكذا اهتمام. فغياب النزاع لا يحتل غالبا العناوين الرئيسية. ومن بين عمليات حفظ السلام التي حققت مؤخرا النجاح، نذكر:

البوسنة والهرسك بانتهاء عمليات بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك في كانون الأول/ديسمبر 2002، أنجزت الأمم المتحدة أوسع عملياتها لإصلاح الشرطة وأكبر مشاريعها في إعادة الهيكلة. فقد قامت البعثة بتدريب واعتماد قوة وطنية حصينة للشرطة قوامها 17000 عنصر. وإلى جانب المحافظة على الأمن الداخلي، حققت هذه القوة تقدما في كبح التهريب والإتجار بالمخدرات والأشخاص.

تيمور-ليشتي دعيت الأمم المتحدة إلى تيمور الشرقية (التي أصبحت اليوم تيمور-ليشتي) في أواخر عام 1999 لتوجيه التيموريين نحو إرساء قواعد الحكم في أعقاب العنف والتخريب اللذين حصلا بعد المشاورات التي قادتها الأمم المتحدة حول الاندماج بأندونيسيا. لقد عملت إدارة الأمم المتحدة الانتقالية في تيمور الشرقية ضمن ولاية متعدد الأبعاد لاستتباب الأمن والحفاظ على القانون والنظام، ومتابعة العمل بالمقابل مع التيموريين من أجل إرساء أسس الحكم الديمقراطي. لقد أسست الأمم المتحدة إدارة فعالة، ومكنت اللاجئين من العودة، وساهمت في تنمية الخدمات المدنية والاجتماعية، وأمنت المساعدات الإنسانية ودعمت بناء القدرات على الحكم الذاتي وساعدت على توفير الظروف الملائمة للتنمية المستدامة.

وما زالت الأمم المتحدة موجودة في تيمور-ليشتي المستقلة لحفظ السلام (بعثة الأمم المتحدة في تيمور الشرقية) للمساعدة على بناء الهياكل الإدارية وتطوير خدمات الشرطة والحفاظ على الأمن.

سيراليون

بفضل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي لإنهاء حرب أهلية دامت 11 عاما والانتقال بالبلد نحو السلام، استطاعت سيراليون دخول فترة ديمقراطية انتقالية وإرساء قواعد أفضل للحكم بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في سيراليون. فمنذ انتخابات أيار/مايو 2002، تتمتع سيراليون ببيئة آمنة محسنة، وهي تواصل العمل على تعزيز السلام. وتتضمن الاستحقاقات الرئيسية إتمام نزع سلاح قرابة 75000 محارب، من بينهم 7000 طفل، وتسريحهم وإتلاف أسلحتهم. لقد عمل أفراد البعثة على إعادة بناء الطرق، وتجديد وبناء المدارس ودور العبادة والعيادات؛ وأطلقت مشاريع زراعية وبرامج ترفيهية. ويتوقع أن تنسحب البعثة مع حلول نهاية عام 2004، بانتظار أن تجري تقييمات دقيقة للأمن على الصعيدين الإقليمي والداخلي.

جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية هي أيضا أحرزت تقدما. فمن بعثة مراقبين صغيرة عام 2000، تطورت لتصبح في البداية بعثة لفض الاشتباك والرصد، ومن ثم بعثة مساعدة وتحقق لبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة التوطين وإعادة الإدماج والإعادة إلى الوطن؛ إلى أن أصبحت اليوم بعثة مهمتها تيسير العملية الانتقالية من خلال الانتخابات الوطنية عام 2005. ومن خلال بقائها على اتصال بجميع الأطراف في الحكومة الانتقالية، ساهمت البعثة في توفير بيئة مؤاتية لاعتماد التشريعات الرئيسية المتعلقة بإصلاح الجيش والشرطة ومؤهلات شتى الوزارات والمؤسسات الانتقالية.

ينعم حاليا قسم كبير من البلد بالسلام، وقد اتخذت الخطوات الرامية إلى إعادة التوحيد: فالعلم الوطني الجديد يرفرف فوق أراض كانت تقع في السابق تحت سيطرة المتنازعين؛ وقد أعيد فتح مجرى نهر الكونغو أمام حركة الملاحة؛ وتعمل خطوط الطيران الجوية بين كينشاسا والمدن التي كانت يوما تحت سيطرة المتمردين؛ وقد اتسع نطاق شبكات البريد والهاتف الخليوي. وبفضل هذا الوضع استطاعت البعثة، التي تضم 10800 جندي، وهو القوام المأذون به، أن تنشر الوحدات في قطاع إيتوري الواقع في الشمال الشرقي، حيث استمرت الاضطرابات حتى مطلع عام 2004.

ليبيريا

أُرسلت بعثة حفظ السلام إلى ليبيريا بسرعة قياسية للمساعدة على تنفيذ اتفاق سلام شامل. وحتى قبل بلوغ الحد الأقصى من القوام المأذون به البالغ 15000 فرد من أفراد القوات النظامية، شهد الوضع الأمني في البلد تحسنا هائلا. فانخفضت حدة العنف وخروقات وقف إطلاق النار، ومهد أفراد الأمم المتحدة لحفظ السلام الطريق أمام توفير المساعدة الإنسانية وتسريح المحاربين القدماء ونزع السلاح وإعادة الإدماج. وسوف يستمر الانتشار الجاري للقوات والشرطة المدنية وموظفي الشؤون المدنية خلال عام 2004 لتيسير إعادة إرساء أسس الإدارة المدنية وشؤون الحكم.

 

 

 

 إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004