البرادعي: لم نجد أدلة على استئناف العراق لبرامجه النووية

محمد البرادعي

2003/1/27 — قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن بعد مضي ستين يوما على استئناف عمليات التفتيش في العراق، إن الوكالة لم تعثر على أية أدلة تفيد أن العراق استأنف برامج تطوير أسلحة نووية والتي كان قد أوقفها في مطلع التسعينيات.

وقال بليكس إن العراق، في المجمل، تعاون بشكل إيجابي مع اللجنة، وإن أهم الملاحظات التي يمكن إبداؤها هي أن المفتشين تمكنوا من دخول جميع المواقع التي أرادوا تفتيشها بلا تأخير وبشكل فعال، باستثناء حالة واحدة.

إلا أن بليكس أشار في الوقت نفسه إلى أن العراق لم يتعاون إلى الحد المطلوب فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية. وقال إن فتح الأبواب لا يكفي، فالتفتيش ليس عبارة عن لعبة "اصطد ما تستطيع اصطياده."

وأضاف أن العراق، على ما يبدو، لم يقبل بشكل جذري قرار نزع أسلحة الدمار الشامل منه.

وأشار إلى عدة نقاط ما زالت تحتاج المزيد من الاستجلاء مثل المصير غير الواضح لثلاثمائة محرك صاروخي وكميات من سلاح الجمرة الخبيثة البيولوجي (الأنثراكس)، حيث يقول العراق إنه دمر مثل هذه الأسلحة دون أن يقدم الدليل على ذلك.

وقال بليكس إن قضية الرؤوس الحربية الكيميائية الفارغة التي تم العثور عليها في أحد المستودعات العراقية ما زالت تستدعي المزيد من التمحيص.

وبيّن بليكس أن هناك دلائل تشير إلى احتمال قيام العراق ببناء صواريخ يزيد مداها عن 150 كيلومترا، وهو الحد الذي تسمح به قرارات مجلس الأمن الصادرة بحقه.

كما تطرق بليكس إلى المناخ السلبي الذي يحيط أحيانا بعمليات التفتيش مثل اتهام العراق للمفتشين بالتجسس لحساب أجهزة مخابرات غربية، وقال بليكس "إن العراق يعلم جيدا أن هذا غير صحيح."

وأشار بليكس إلى إقامة مظاهرات خارج مقر عمل المفتشين قائلا إنها ما كانت لتنظم دون إيعاز من السلطات العراقية.

وأكد بليكس أن "أنموفيك" لا تفترض وجود أسلحة دمار شامل في العراق لكن يجب تقديم الأدلة التي تطلبها لإثبات العكس، كما يجب تفعيل التعاون معها، بما في ذلك المبادرة لتقديم المعلومات طوعيا، وتمكين المفتشين من إجراء مقابلات مع العلماء العراقيين دون حضور ممثلين عن السلطات العراقية.

أخبار ذات صلة