عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة يرتفع بعشرة أضعاف وتوصيات أممية جديدة لمعالجة المشكلة

عمال في مجال الصحة يسجلون طول ووزن طفل في قرية في أوزبكستان. المصدر: اليونيسف/ جياكومو بيروزي

2017/10/11 — ارتفع عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة في جميع أنحاء العالم بعشرة أضعاف في العقود الأربعة الماضية.


وفي حال استمرار الاتجاهات الحالية، سيزيد عدد الأطفال والمراهقين الذين سيعانون من السمنة المفرطة، ومن ثم من نقص الوزن بشكل معتدل أو شديد بحلول عام 2022، وفقا لتقرير جديد صادر عن منظمة الصحة العالمية.



وقالت فيونا بول، مديرة برامج في قسم مراقبة الأمراض غير السارية والوقاية منها بمنظمة الصحة العالمية، إن المنظمة أطلقت ست توصيات جديدة للقضاء على البدانة في مرحلة الطفولة. وتحدد تلك التوصيات خطط عمل للبلدان لمعالجة السمنة وزيادة الوزن لدى الأطفال الصغار.



وأضافت أنه يمكن لجميع الدول أن تنفذ هذه الإجراءات. وستبدأ البلدان حملاتها في أماكن مختلفة، في المدارس، والأنشطة البدنية، والتعليم العام والتوعية والتسويق. وتشمل هذه التوصيات الست ما يلي:



"تشمل المجالات الستة حملات كبيرة في وسائل الإعلام لزيادة وعي الجميع حول عواقب وأسباب زيادة الوزن والبدانة. ثانيا، تدخلات مالية وتنظيمية، وإجراءات لتغيير البيئة المسببة للسمنة وجعل الخيارات الصحية خيارات أسهل. وهذا يشمل وضع قيود على التسويق، ووضع علامات غذائية واحتمال وضع ضرائب على الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الدهون والسكر. مجال آخر هو الإعداد المدرسي، والتأكد من حصول أطفالنا على الأطعمة الصحية وقيامهم بالنشاط البدني. وأيضا في مجال النشاط البدني ينظر على نطاق أوسع، إلى المتنزهات، والرياضة، وتوافر طرق آمنة للسير وركوب الدراجات. فهذا من شأنه أن يساعد الأطفال على أن يكونوا أكثر نشاطا ويساعد على الحفاظ على وزن صحي ".



من جهتها أوضحت ليان رايلي، رئيسة فريق، في قسم مراقبة الأمراض غير السارية والوقاية منها بمنظمة الصحة العالمية، أن ارتفاع عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة بعشرة أضعاف "مرتبط بتغيرات في النظام الغذائي ومزيد من الخمول البدني لدى هؤلاء الشباب"، وقالت:



"إذا كنت طفلا أو مراهقا يعاني من زيادة الوزن، يعني أنك على الأرجح ستكون من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى معاناة مبكرة من أمراض مثل أمراض القلب والسرطان والسكري. كما أن زيادة الوزن في مرحلة الطفولة والمراهقة تسبب أيضا مشاكل نفسية اجتماعية للأطفال أنفسهم، بما فيها تعرضهم لمزيد من الوصم، والمضايقات، وتدنٍ في أدائهم المدرسي. "




وقد نشرت الدراسة في مجلة لانسيت قبل يوم السمنة العالمي الذي تحييه الأمم المتحدة في الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر. وقد حلل المسؤولون عن الدراسة قياسات الوزن والطول لحوالي 130 مليون شخص تزيد أعمارهم عن خمس سنوات (31.5 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و19 عاما، و97.4 مليون شخص بعمر 20 سنة وما فوق)، وهو أكبر عدد من المشاركين في دراسة وبائية.



وشارك في الدراسة أكثر من 1000 مساهم، نظروا إلى مؤشر كتلة الجسم (بي إم أي) وكيف تغيرت السمنة في جميع أنحاء العالم في الفترة من 1975 إلى 2016.



وبينت الدراسة أن هناك حاليا 124 مليون طفل ومراهق في العالم يعانون من السمنة المفرطة و 214 مليون طفل ومراهق آخرين يعانون من زيادة الوزن.

أخبار ذات صلة