مفوض حقوق الإنسان: الانتهاكات ضد الروهينجا في ميانمار قد تكون تطهيرا عرقيا

لاجئون من الروهينجا يصلون إلى مخيم في بنغلاديش بعد رحلة استغرقت عدة أيام سيرا على الأقدام. UNHCR/Vivian Tan:الصورة

2017/9/11 — دعا زيد رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان حكومة ميانمار إلى إنهاء عمليتها العسكرية "القاسية" ضد الروهينجا، مع ضمان المساءلة عن جميع الانتهاكات التي وقعت، وإنهاء نهج التمييز الحاد وواسع النطاق ضدهم.

وفي كلمته أمام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف قال زيد إن ميانمار رفضت السماح بدخول المحققين الدوليين مما يمنع تقييم الوضع الحالي بشكل كامل. إلا أنه أضاف أن الوضع يبدو وكأنه مثال صارخ على التطهير العرقي.

جاء ذلك أثناء استعراض المفوض السامي عددا من التحديات والأوضاع الصعبة حول العالم أمام المجلس، منها ميانمار:
"العملية العسكرية، التي في الظاهر يبدو أنها رد فعل على هجمات المسلحين في الخامس والعشرين من أغسطس/آب ضد 30 موقعا تابعا للشرطة، غير متناسبة وتتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي. تلقينا تقارير عديدة وصورا للأقمار الصناعية حول قيام القوات الأمنية والميليشيا المحلية بحرق قرى الروهينجا، بالإضافة إلى تقارير متكررة عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء بما في ذلك إطلاق النار على المدنيين الفارين.....يتعين على حكومة ميانمار أن تتوقف عن الادعاء بأن الروهينجا يضرمون النار في بيوتهم ويدمرون قراهم. هذا الإنكار التام للواقع يضر بشكل كبير بمكانة حكومة استفادت بصورة هائلة، حتى وقت قريب، من النوايا الحسنة."

ووفق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فر أكثر من 270 ألف شخص من ميانمار إلى بنغلاديش خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بزيادة ثلاث مرات عن عدد الفارين خلال العملية السابقة. ومازال الكثيرون غيرهم عالقين بين ميانمار وبنغلاديش كما تفيد التقارير.

وأشار مفوض حقوق الإنسان إلى تقارير تفيد بأن سلطات ميانمار بدأت في وضع ألغام أرضية على طول الحدود مع بنغلاديش، بالإضافة إلى تصريحات رسمية عن عدم السماح بعودة اللاجئين الفارين من العنف إلا إذا قدموا "إثباتا للجنسية".

وقال زيد رعد الحسين إن حكومات ميانمار المتتابعة منذ عام 1962 جردت الروهينجا من حقوقهم السياسية والمدنية، بما في ذلك حقوق الجنسية، وذلك وفق ما أقرته اللجنة الاستشارية المعنية بولاية راخين المعينة من قبل أونغ سان سو تشي.
وحث زيد السلطات بشدة على السماح لمكتب حقوق الإنسان بالوصول إلى البلاد بدون عوائق.

كما شجع بنغلاديش على إبقاء حدودها مفتوحة أمام اللاجئين الروهينجا، وحث المجتمع الدولي على دعم ومساعدة السلطات هناك في هذا المجال.
واستنكر التدابير الحالية في الهند لترحيل الروهينجا في وقت يتعرضون فيه للعنف في بلدهم.
ويقيم بالهند نحو 40 ألف شخص من الروهينجا، تلقى 16 ألفا منهم وثائق اللجوء.

أخبار ذات صلة