مكتب حقوق الإنسان يبدي القلق بشأن التدهور المستمر لوضع سكان غزة

مدينة غزة. المصدر: البنك الدولي/ارني هول

2017/8/11 — أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية وحماية حقوق الإنسان في غزة، وقال إن إسرائيل ودولة فلسطين والسلطات في غزة لم تف بالتزاماتها تجاه السكان.

في مؤتمر صحفي في جنيف، تناولت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب الوضع المتعلق بالانقطاع المتكرر للكهرباء.



"في ذروة الصيف، ومع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، لم تزد الفترة التي تتوفر فيها الكهرباء عن ست ساعات يوميا منذ بداية الأزمة الحالية في شهر أبريل/نيسان. وغالبا ما لا تتوفر سوى لأقل من أربع ساعات يوميا. يؤثر ذلك بشكل خطير على توفير الخدمات الصحية الأساسية والمياه والصرف الصحي. إن انقطاع التيار الكهربي يهدد حياة ورفاه المجموعات المستضعفة وخاصة من هم بحاجة إلى الرعاية الطبية الطارئة."



وأشارت شمدساني إلى الظروف الصعبة لسكان غزة في ظل الأزمة الاقتصادية المتزايدة، واستمرار فرض القيود على الحركة وحرية التعبير.



وقالت إن هذا الوضع اليائس ساهم أيضا في وقوع الجرائم العنيفة، والعنف الأسري بما في ذلك قتل الإناث، ومحاولات الانتحار، على الرغم من صعوبة الحصول على المعلومات الدقيقة بهذا الشأن.



وأضافت المتحدثة:



"إسرائيل، ودولة فلسطين، والسلطات في غزة لا تفي بالتزاماتها المتعلقة بتعزيز حقوق سكان غزة. على إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، مسؤولية وفق القانون الإنساني الدولي تحتم عليها ضمان رفاه السكان. وتتحمل إسرائيل ودولة فلسطين والسلطات في غزة التزامات واضحة تتعلق بحقوق الإنسان تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة."



وأضافت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان أن الإغلاق الإسرائيلي المفروض على غزة يؤثر بشكل غير متناسب على المدنيين، مشددة على ضرورة رفعه. وأضافت أن التدابير الأخيرة لخفض توفير الكهرباء وتقليص الرواتب وإصدار أوامر بالتقاعد المبكر لموظفي الخدمة العامة في غزة، كل ذلك يؤثر بشكل مباشر وسلبي على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان.



وقالت المتحدثة إن انعدام الشفافية في استخدام الموارد، واستمرار قمع حرية التعبير والتجمع من قبل السلطات يثير مخاوف بشأن حماية الحريات الأساسية للسكان في قطاع غزة.



وحث مكتب حقوق الإنسان إسرائيل ودولة فلسطين والسلطات في غزة على احترام وتعزيز حقوق السكان. ودعا المجتمع الدولي إلى الاستجابة لنداء الأمم المتحدة الإنساني العاجل لتوفير المساعدة الإنسانية، وإلى الوفاء بالالتزامات المعلنة لدعم إعادة البناء والتنمية في غزة، والعمل مع الأطراف لحل الأزمة الراهنة.

أخبار ذات صلة