المديرة العامة لليونسكو تدعو إلى اتخاذ إجراءات مشتركة لتجنب ضياع الكنوز الوثائقية لمدينة تمبكتو

2012/4/16 — أعربت اليوم إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، عن بالغ قلقها إزاء مصير التراث الثقافي لمدينة تمبكتو في مالي الذي لا يقدر بثمن، وذلك على أثر الأنباء التي أفادت بأن المتمردين قاموا بأعمال سلب ونهب لمواقع توجد فيها آلاف من الكتب والوثائق القديمة.

ودعت إيرينا بوكوفا جميع السلطات المختصة إلى أن تتوخى الحذر فيما يتعلق بأية محاولة ترمي إلى الاتجار بهذه الكنوز.

وقالت بوكوفا "إن الأنباء القائلة إن المتمردين استولوا على معهد أحمد بابا للدراسات العليا والبحوث الإسلامية في تمبكتو، فضلا عن مؤسسات ثقافية أخرى تثير قلقا بالغا".

وأضافت " فهذه المراكز تأوي وثائق قديمة، مكتوبة أو أعيد نسخها محليا، وتم الحصول عليها من المغرب وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أو أرسلت عن طريق الحجاج المنتمين إلى بلاد إسلامية نائية".

وأشارت اليونسكو إلى أن كثيرا من هذه الوثائق يعود إلى العصر الذهبي لمدينة تمبكتو، أي بين القرنين الثاني عشر والخامس عشر، وتتناول مواضيع متنوعة بدءا من العلوم الدينية ومرورا بالطب والفلك والموسيقى والأدب والشعر والعمارة والممارسات الباطنية، وانتهاء بالعلوم الرياضية.

وقالت "إنني أناشد رسميا جميع الأطراف المعنية أن تتوخى الحذر وأن تعمل على نحو متكافل من أجل تجنب ضياع هذه الكنوز التي تثرى بها الإنسانية جمعاء، إذ أن فقدانها سيكون أمرا بالغ الخطورة".

هذا وقد قامت المديرة العامة بإجراء اتصالات مع حكومات البلدان المجاورة لتذكيرها بالالتزامات الواقعة على عاتقها بموجب أحكام اتفاقية اليونسكو لعام 1970 الخاصة بالتدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة.

كما أنها ذكرت الشركاء المؤسسيين لليونسكو في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بما فيهم، على وجه الخصوص، الإنتربول والمهنيون العاملون في أسواق التحف الفنية وجامعو التحف الفنية، بضرورة توخي الحذر في هذا الشأن.

وتتكفل اليونسكو بأمانة معاهدة لاهاي والبروتوكولين المحلقين بها، فضلاً عن أمانة معاهدة 1970، والمنظمة مستعدة لتوفير مساعدة تقنية لمالي وللبلدان المجاورة في مجال تطبيق هاتين الاتفاقيتين الدوليتين.

أخبار ذات صلة