2012/4/3 — في اجتماع خاص للجمعية العامة اليوم، دعا مسؤولو الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى زيادة جهودها لمنع الاتجار البشر وحماية ضحاياه.
وقال الأمين العام، بان كي مون، خلال النقاش "عندما يستخدم المهربون التهديدات والأسلحة علينا الاستجابة بالقوانين والمحاكمات".
وبحسب إحصائيات مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات هناك 2.4 مليون شخص ضحايا للاتجار بالبشر، مضيفا أن الجريمة تدر دخلا يبلغ 32 مليار دولار سنويا، منافسة بذلك الدخل الذي تدره تجارة الأسلحة والمخدرات. ويقع كل عام آلاف الأشخاص ضحايا في أيدي المهربين في بلادهم وفي الخارج وتمثل النساء ثلثي الضحايا.
وجاء نقاش اليوم الذي نظمه رئيس الجمعية العامة، ناصر عبد العزيز النصر، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات ومجموعة الأصدقاء ضد الاتجار بالبشر لبحث السبل الكفيلة بتنسيق السياسات بين البلدان لتعزيز التدابير اللازمة لمكافحة هذه المشكلة.
وفي تصريحاته شدد الأمين العام على ضرورة أن تعالج البلدان العوامل المختلفة التي تؤدي إلى الاتجار بالبشر مثل الفقر الذي يرغم الأسر على بيع أطفالها للمهربين كما أشار إلى الهجرة بوصفها أحد العوامل المرتبطة بهذه القضية، مما يتطلب من الدول اتخاذ إجراءات بشأن السياسات التي تعالج الوضع.
وقال "إن النساء يتم إغراؤهن للخروج من منازلهن وبلدانهن بوعود مزيفة ويتم تجريدهن من جواز سفرهن وكرامتهن وأمنهن الشخصي، ولحماية النساء من هذا الاستغلال على البلدان تنسيق سياسات الهجرة والعمل".
كما شجع الدول على المساهمة في صندوق الأمم المتحدة لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، والذي يساهم في تقديم المساعدة القانونية والمالية للضحايا.
بدوره رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر قال في كلمته إن الاتجار بالبشر هو احد الأشكال المروعة لانتهاكات حقوق الإنسان فهو ينفي كرامة الأفراد من الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع من الأطفال والنساء والمهاجرين.
كما قال النصر إن المال الذي تلقاه صندوق الأمم المتحدة لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر حتى الآن ليس كافيا.
وقال "إن الصندوق بحاجة إلى دعم مستمر من الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني خاصة القطاع الخاص ووسائل الإعلام إذا ما قدر له أن ينجح كأداة لتوفير المساعدات للضحايا".
واعتبر النصر الاتجار بالبشر أحد أكثر الجرائم نموا، إذ ينافس جرائم تهريب المخدرات والأسلحة غير المشروعة، مضيفا "إن موضوعي اليوم هو تعبير عن التضامن مع الضحايا، وتوحيد الصفوف لوضع حد لهذه الجريمة ولأولئك الذين يعانون منها الآن، ولكل الأجيال القادمة. إن الأطفال الذين يولدون اليوم، ولا سيما الفتيات، يجب أن لا يواجهوا هذا الخطر، الذي يعرضهم لنوع معاصر من العبودية في المستقبل وأحث الجميع على التحدث علنا ضد هذه الجريمة البشعة".
من ناحيته قال يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات، أن صندوق الأمم المتحدة لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر قد تلقى تعهدا بمليون دولار ولكنه حصل على 470.000 دولار حتى الآن.
وأشار إلى أن الأموال ساهمت في توفير المساعدة التعليمية والطبية والنفسية للأطفال الضحايا في كمبوديا وألبانيا ونيبال.