تقرير عالمي للأمم المتحدة يسلط الضوء على قلق الشباب من عدم توفر فرص العمل

2012/2/6 — أفاد تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة بأن قلة فرص العمل والتعليم غير المناسب وصعوبة بيئة العمل والاستثمار غير الكاف من قبل الحكومات هي أكثر الأشياء التي تثير قلق الشباب في شتى أنحاء العالم.

ولأول مرة، تمثل الآراء التي تم جمعها من الشباب في كافة أنحاء العالم من خلال استشارات مكثفة عبر شبكة الإنترنت، صلب التقرير المعنون "عمالة الشباب: وجهات نظر الشباب تجاه السعي للحصول على وظيفة لائقة في أوقات التغيير"، والصادر عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة (ديسا).

لقد تمت دعوة الشباب ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 30 عاما وممثلي المنظمات الشبابية للمشاركة بآرائهم، وتجاربهم، وتوصياتهم، من خلال القنوات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعية، بشأن الأعداد لدخول سوق العمل والحفاظ على نشاطهم فيها.

وقد تم استلام ما مجمله حوالي 1.100 مساهمة (بجانب الصور ومقاطع الفيديو) من الشباب في شتى أرجاء العالم خلال فترة الاستشارات التي دامت لأربعة أسابيع.

وكان التعليم أحد أهم محاور النقاش واتفق الجميع على أن النظام التعليمي لا يعد الشباب للمنافسة في سوق العمل.

وأفاد التقرير "أن الشباب تساءلوا عن نوعية التعليم التي يتلقونها وسواء كان مناسبا لفرص العمل المتاحة أم لا وكيف ستخدمهم معرفتهم ومهاراتهم على المدى الطويل وإلى أي مدى يلتزم صانعو القرار بالاستثمار في طاقات الشباب".

وقال أمادو، البالغ من العمر 24 عاما، من السنغال: "اليوم، يتعين أن تكون عملية العثور على وظيفة أسهل لأن جيلنا هو أكثر الأجيال تعلما ولكن هناك قصور بين التدريبات المقدمة واحتياجات سوق العمل".

ويظهر التقرير أن الشباب يشعرون بالقلق بشأن موضوعات أخرى مثل حساسية الوظائف، وهجرة العمالة، وتأخر الزواج، وانفصال المناطق النائية، بالإضافة إلى التمييز على أساس السن، والنوع الجنساني، والعرق.

وقال المصري عماد كريم المتخصص في شؤون البرامج في مؤسسة اتجاه الاستشارية للشباب والتنمية "كان للتقرير شكل فريد لأنه جمع شبابا من كل مكان في العالم ليتحدث عن خلفية دولته، ولقد تحدثت باعتباري شابا من مصر مررت بتجارب التعليم والعمالة بما أنني من قرية صغيرة بالصعيد وتعلمت في المدارس العامة، فتحدثت عن كل التجربة بداية من تخرجي في الجامعة حتى سفري إلى الخارج".

وأضاف "أوافق إلى حد كبير على أن بطالة الشباب كانت سببا ومحركا رئيسيا للثورات في العالم العربي، لدينا الآن عدد كبير من الشباب تخرجوا في الجامعة ومعهم مؤهلات عليا ولكنهم يخرجون إلى سوق العمل فلا يجدون فرصا مناسبة لمؤهلاتهم فيعملون في وظائف مختلفة تماما عما درسوه، فمن الطبيعي أن يحدث إحباط للشباب وتندلع الثورة".

وكنتيجة للأزمة الاقتصادية، شهد المعدل العالمي لبطالة الشباب أعلى زيادة قياسية له في عام 2009، مما خلف وراءه 75.8 مليون شاب يعانون من البطالة.

وقال الأمين العام، بان كي مون، "اليوم لدينا أكبر جيل من الشباب قد عرفه العالم على الإطلاق".

وأضاف قائلا "إنهم يطالبون بحقوقهم، وبدور أكبر في الحياة الاقتصادية والسياسية، إننا بحاجة لتنسيق منظومة الأمم المتحدة للعمل مع بعضها البعض أكثر من أي وقت مضى، من أجل دعم عقد اجتماعي جديد لنمو اقتصادي غني بفرص العمل دعونا نبدأ بالشباب".

ولكن الفرص التي توفرها الوظائف الخضراء، والتقنيات الجديدة، وشراكات الأعمال، تساهم في توفير الأمل للشباب، الذين أبرزوا أيضا الحاجة لكي يكونوا سباقين ولديهم رؤية إيجابية من أجل العثور على وظائف لائقة، كما عبر عن ذلك ليو، الذي يبلغ من العمر 28 سنة، من أسبانيا: "إننا بحاجة للابتكار، والمخاطرة، والإبداع، والبحث".

أخبار ذات صلة