2010/1/26 — رفض المستشار الخاص لمنظمة الصحة العالمية، كيجي فوكودا، المزاعم التي ترددت حول وباء الإنفلونزا النوع (أ) بشأن قيام المنظمة بالمبالغة وتضخيم حدة وباء الإنفلونزا تحت تأثير مصالح غير مناسبة.
وقال فوكودا "دعوني أوضح جيدا أن السياسات التي اتبعتها المنظمة والإجراءات التي اتخذتها لمواجهة الوباء لم تقع تحت أي تأثير غير مناسب من دوائر صناعة الأدوية".
وجاءت إفادة فوكودا أمام جلسة استماع لمجلس أوروبا، وقال إن منظمة الصحة العالمية تأخذ تقديم المشورة إلى الدول الأعضاء على محمل الجد ولديها تدابير تحمي بها نفسها من أي تأثير غير مناسب.
وأشار إلى أنه بعد تلقي المنظمة تقارير عن انتشار الفيروس في نيسان/أبريل الماضي، أكدت التحاليل أن فيروس الإنفلونزا النوع (أ) يختلف جينيا عن فيروسات الإنفلونزا الأخرى المنتشرة بين البشر.
وقال فوكودا "إن أهم معلومة كانت أن هذا النوع الجديد من الفيروس ينتشر بسرعة شديدة وينتقل من شخص لآخر، ففي المكسيك وقعت حالات وفاة مبكرة واحتاج العديد من الأصحاء إلى تنفس صناعي وقد اتخذت منظمة الصحة العالمية الإجراءات المناسبة بما يتوافق مع لوائح الصحة العالمية ولم تعلن عن بدء الوباء إلا في حزيران/يونيه بعد أن توافرت كل الشروط المطلوبة".
وأضاف أن الانتشار الجغرافي كان سريعا بدرجة استثنائية فقد وصل إلى 120 بلدا في حوالي ثمانية أسابيع.
وقال فوكودا "توجد ضمانات عديدة لمنع تعارض أي مصالح بين أعضاء الفرق الاستشارية ولجان الخبراء التابعة للمنظمة".
ومع تأكيد أكثر من 14.000 وفاة وقعت بسبب الفيروس حتى الآن، حذر فوكودا من أن الوباء لم ينته بعد وأنه من الخطأ مقارنة هذا العدد مع عدد الوفيات الناجمة عن الإنفلونزا الموسمية.
وقال "إن وصف الوباء بأنه وهمي وغير حقيقي مزاعم خاطئة ومنافية للحقيقة من المنظور العلمي والتاريخي وتقلل من شأن وفاة أكثر من 14.000 شخص".