المغرب يدعو إلى إنصاف أفريقيا ويجدد عزمه على التعاون مع الأمم المتحدة من أجل حل مسألة الصحراء الغربية

ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي للمملكة المغربية - الصورة: الأمم المتحدة

2017/9/21 — أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي للمملكة المغربية، السيد ناصر بوريطة، أنه لم يعد مقبولا الاستمرار في النظر إلى أفريقيا على أنها عبء على المجتمع الدولي.

وقال في مداولات الجمعية العامة إن القارة الأفريقية لم يسبق لها أن كانت كذلك، وإن المفاهيم المغلوطة هي التي أصدرت بحقها هذا الحكم الجائر، مضيفا أنه قد آن الأوان لرفع هذا الجور عنها:


"الحقيقة أن أفريقيا لم تأخذ، وإلى اليوم، مكانتها المناسبة في أجندة العمل متعدد الأطراف. فلا ينبغي أن يقاس الاهتمام بها فقط من خلال عدد المؤتمرات المخصصة لها ومن خلال مقدار نقاط جدول الأعمال المتعلقة بها أو طول القرارات المتخذة بشأنها، كما لا يجوز مقاربة مشاكل القارة من منطلق إراحة الضمير فقط. إن أفريقيا اليوم تمثل فرصة واعدة بفضل ما تزخر به من موارد وإمكانيات طبيعية وبشرية تؤهلها لتصبح قطبا لخلق الثروة، وجلب الاستثمارات، ودفع عجلة الاقتصاد العالمي."


ومن هذا المنطلق، أوضح الوزير المغربي أن بلاده جعلت بناء الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس خلال العقدين الأخيرين، من التعاون جنوب-جنوب، إحدى سياساتها الخارجية.


وقال إن النموذج المغربي اعتمد على مقاربة واقعية تهدف إلى تطوير شراكات مبتكرة ومثمرة، فعالة ومنفتحة، مسخرا لذلك وسائل بشرية ومادية ومعرفية وتقنية هامة لمواكبة جهود البلدان الأفريقية في بناء اقتصادات متينة.


وأشار إلى أن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية الأفريقية في يناير 2017 "لقرار مسؤول لا تحكمه الانتهازية ولا النفعية، واصفا إياه بالقرار التاريخي الذي توج مسارا استراتيجيا على أساس رؤية ملكية سديدة تجسد التمسك والاعتزاز بالانتماء لأفريقيا كما جاء على لسان صاحب الجلالة في كلمته خلال قمة الاتحاد الأفريقي عندما قال: أفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي".


هذا وتطرق وزير خارجية المغرب إلى الخلافات الموروثة عن حقب سابقة:


"مازالت منطقة المغرب العربي تعيش وضعية صعبة جراء انعدام التنسيق السياسي وضعف الاندماج الاقتصادي وهشاشة التعاون الأمني في سياق تفاقم الأزمة الليبية وتزايد التهديدات الأمنية. إن هذا الواقع يسائل الأطراف التي مازالت متشبثة بمنطق المتجاوز هدفه الوحيد الإبقاء على الخلافات الموروثة عن حقب سابقة كتلك المتعلقة بالصحراء المغربية. فإذا كان المنتظم الدولي يشجع على حل سياسي قائم على التوافق والواقعية، وإذا كانت المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد من المجموعة الدولية كمقترح جدي وواقعي وذي مصداقية فإنه يتعين على الأطراف الأخرى في هذا الخلاف الإقليمي أن تتحمل مسؤولياتها وتتخلى عن ازدواجية الخطاب وتنخرط بجدية وروح بناءة في المسلسل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة."


وفي هذا السياق، جدد المغرب عزمه العمل مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الجديد السيد هورست كولر، "من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي".

أخبار ذات صلة