أمير قطر يؤكد انفتاح بلاده على الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة دون إملاءات

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر- الصورة: الأمم المتحدة UN Photo/Cia Pak

2017/9/19 — "في كل مرة أقف هنا أدافع عن التعاون الدولي البناء والسلام العادل وحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، والواقعة تحت الحصار. وفي هذه المرة أقف هنا وبلدي وشعبي يتعرضان لحصار جائر!

جاءت هذه العبارات على لسان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في كلمته اليوم الثلاثاء في أول يوم من مداولات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة، أكد فيها أن دولته ستبقى كعبة للمضيوم وأن جهودها لإيجاد حلول عادلة في مناطق النزاع ستتواصل، مشيرا بأسف إلى "الحصار الذي فُرض على شعبه دون سابق إنذار، مما حدا بالقطريين إلى اعتباره نوعا من الغدر".

وأوضح قائلا:

"يبدو أن الذين خططوا له (للحصار) ونفذوه، تصوروا أن هذه الخطوة ستحدث أثرا صادما مباشرا يؤدي إلى تركيع دولة قطر واستسلامها لوصاية شاملة تفرض عليها. والأدهى أن مخططي الحصار وجدوا أنه من الضروري الاستناد إلى تصريحات مختلفة نُسبت إلي ووُزعت في موقع وكالة الأنباء القطرية بعد قرصنتها. وعلى الرغم من افتضاح أمر القرصنة، وتزييف تصريحات أمير دولة ذات سيادة، لم تتراجع الدول المحاصرة أو تعتذر عن الكذب، بل زادت شدة حملتها وهي تمنّي النفس أن يحدِث الحصار أثرا تراكميا على الاقتصاد والمجتمع في بلادي، مادام قد فشل في إحداث الأثر المباشر."

وفي هذا السياق أشار أمير قطر إلى أهمية تعزيز الأمن الرقمي وضبط الفلتان في عمليات القرصنة الإلكترونية ووضع تشريعات دولية تنظم هذا المجال الخطير والحيوي وتعاقب مرتكبي الجرائم العابرة للحدود فيه.

وقال إن الدول التي فرضت الحصار الجائر على قطر تتدخل في شؤونها الداخلية عبر الضغط على مدنييها بالغذاء والدواء وصلات الرحم لتغيير موقفهم السياسي لزعزعة الاستقرار في دولة ذات سيادة، متسائلا ما إذا كان ذلك ينطبق على أحد تعريفات الإرهاب.

"إن الدول التي فرضت الحصار على دولة قطر تتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، وتتهم كل من يعارضها في الداخل والخارج بالإرهاب. وهي بهذا تلحق ضررا بالحرب على الإرهاب، وهي في الوقت ذاته معارضة للإصلاح وداعمة لأنظمة الاستبداد في منطقتنا، والتي يتخرج منها الإرهابيون من سجونها."


وفي حين أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رفض بلاده الانصياع إلى الإملاءات بالضغط والحصار، شدد على موقف قطر المنفتح على "الحوار دون إملاءات". وأوضح قائلا:

"من هنا أجدد الدعوة إلى الحوار غير المشروط القائم على الاحترام المتبادل للسيادة، وأثمن عاليا الوساطة المخلصة والمقدرة التي دعمتها دولة قطر منذ بداية الأزمة، والتي يقوم بها أخي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، كما أشكر جميع الدول التي ساندت هذه الوساطة."

ولم تخلُ كلمة أمير قطر من الدعوة إلى حل قضايا الشرق الأوسط بما فيها إيجاد حل عادل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

كما دعا إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية وفق مقررات جنيف-1 .

وتحقيق توافق ليبي يحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها.

أما فيما يخص العراق، فأكد دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية مشيدا بالإنجازات التي حققتها في معركتها ضد الإرهاب.

وفي الشأن اليمني، أكد على أهمية وحدة البلاد وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216.

كما جدد دعوته إلى إجراء حوار بناء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران على أساس المصالح المشتركة ومبدأ الحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

أخبار ذات صلة