تقرير جديد.. الجوع في العالم يرتفع مجددا بسبب النزاعات والتغير المناخي

من الأرشيف - الصورة: منطمة الأغذية والزراعة

2017/9/15 — حذر تقرير جديد صدر عن الأمم المتحدة اليوم الجمعة أن معدل الجوع في العالم قد بدأ في الارتفاع مجددا ليؤثر على 815 مليون شخص في عام 2016 (أو 11% من سكان العالم)، بعد أن شهد انخفاضا مطردا خلال العقد الماضي.

حذر تقرير جديد صدر عن الأمم المتحدة اليوم الجمعة أن معدل الجوع في العالم قد بدأ في الارتفاع مجددا ليؤثر على 815 مليون شخص في عام 2016 (أو 11% من سكان العالم)، بعد أن شهد انخفاضا مطردا خلال العقد الماضي. ويبين تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية لعام 2017، في الوقت ذاته، أن الزيادة في عدد الأشخاص المتأثرين بالجوع، بمقدار 38 مليون شخص إضافي مقارنة بعام 2015، جاء نتيجة لانتشار النزاعات المسلحة والصدمات المناخية، مشيرا إلى أن أشكالا متعددة من سوء التغذية باتت تهدد صحة الملايين في أنحاء العالم. مؤتمر صحفي في روما لإطلاق التقرير العالمي عن حالة الأمن الغذائي والتغذية لعام 2017. ©FAO/Giuseppe Carotenuto وتأكيدا على ذلك، قال كل من المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) جوزيه غرازيانا دا سيلفا، وجيلبير انغبو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، في مؤتمر صحفي مشترك لإطلاق التقرير إنه "خلال العقد الماضي زاد عدد النزاعات بشكل كبير وأصبحت أكثر تعقيدا وتداخلا". مؤكدين أن أكبر نسبة من أعداد الأطفال الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي ونقص التغذية يتركزون الآن في مناطق النزاع. ويعتبر التقرير أول تقييم عالمي تنشره الأمم المتحدة حول الأمن الغذائي والتغذية بعد تبني أجندة 2030 للتنمية المستدامة، كما قال دا سيلفا: "يحدث هذا بعد عامين فقط من التزام كل البلدان بالقضاء على الجوع والفقر المدقع بحلول عام 2030. وقد تدهورت حالة الأمن الغذائي في العالم، ولا سيما في أجزاء من أفريقيا وخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب شرق آسيا وغرب آسيا أيضا. وكان ذلك أكثر وضوحا في حالة الصراعات، وخاصة حيثما يوجد هذا المزيج من الصراعات والجفاف والفيضانات." وأكد التقرير أن النزاع الذي يفاقمه التغير المناخي، هو أحد الأسباب الرئيسية وراء الزيادة الجديدة في معدلات الجوع وأشكال سوء التغذية العديدة، بحسب بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: "80% من نفقات البرنامج تقع في مناطق نزاع من صنع الإنسان، مما يؤدي إلى إهدار أموال التنمية. إننا نرى الآن ونفهم بوضوح تام أن الصراع الذي يتسبب فيه الإنسان يخلق الأزمات والجوع والمجاعة ويمزق المجتمعات. منظمة الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي يعملون معا، ولا يساورني أدنى شك في أننا لو لم نعمل معا بنجاح كبير، لازدادت الأرقام سوءا إلى حد كبير." وكانت المجاعة قد ضربت أجزاء من جنوب السودان لأشهر عديدة مطلع هذا العام، كما ترتفع مخاطر تكرار حدوثها هناك وظهورها في مناطق أخرى متأثرة بالنزاع وخاصة شمال شرق نيجيريا والصومال واليمن، بحسب رؤساء الوكالات الدولية. ولكن وحتى في المناطق التي يسودها قدر أكبر من السلام، فإن موجات الجفاف أو الفيضانات المرتبطة بظاهرة النينيو المناخية إضافة الى تباطؤ الاقتصاد العالمي قد أدت إلى تدهور أمن الغذاء والتغذية، بحسب رؤوساء الوكالات. ويشير التقرير إلى أن نحو 155 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم، أي أنهم أقصر قامة من أقرانهم من نفس العمر، بينما يعاني 52 مليون طفل من الهزال ما يعني أن وزنهم يقل كثيرا نسبة إلى طولهم. ويعاني نحو 41 مليون طفل من زيادة الوزن. كما بات انتشار فقر الدم بين النساء وسمنة البالغين مصدر قلق. وتنجم هذه التوجهات ليس فقط عن النزاع والتغير المناخي، بل عن التغيرات الكبيرة في العادات الغذائية والتباطؤ الاقتصادي.

أخبار ذات صلة