أوكرانيا.. أربع سنوات من الصراع تفاقم من شعور النازحين بعدم اليقين

أطفال أوكرانيون يشاركون في تدريب للتعرف على كيفية التصرف إذا حدث قصف جوي. UNICEF/UN053119/Zmey

2017/8/11 — قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن الصراع في أوكرانيا، الذي يدخل عامه الرابع، يفاقم معاناة ما يقرب من 1.6 مليون أوكراني مشردين داخليا ويقوض أمنهم وقدرتهم على إيجاد السكن اللائق وفرص العمل.

فوفقا لبيان صحفي، صدر عن المفوضية اليوم الجمعة، يظل الشعور بالأمن الشاغل الرئيسي لحوالي 800 ألف شخص يعيشون بالقرب من خط التماس في منطقتي دونيتسك ولوهانسك في شرق البلد، وذلك بسبب استمرار تبادل إطلاق النار الذي ألحق أضرارا بالبنية التحتية المدنية، وخلق احتياجات إنسانية جديدة، فضلا عن مخاطر التشرد.

وبحسب ما جاء على لسان المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، في مؤتمر صحفي بجنيف، يقع العبء الأكبر على أشد الفئات ضعفا:

"منذ بداية عام 2016، فقد ما يقرب من 586 ألف متقاعد ومسن من المقيمين في منطقة النزاع إمكانية الحصول على معاشاتهم التقاعدية نتيجة لإجراءات التحقق التي أدخلتها حكومة أوكرانيا. وقد أثر ذلك على أكثر الفئات ضعفا، حيث يعتمد الكثير منهم على المعاشات التقاعدية والمدفوعات الاجتماعية كمصدر وحيد للدخل."

وقد أعربت المفوضية عن قلقها إزاء الصعوبات المتعلقة بحرية تنقل المدنيين، ولا سيما أثناء عبورهم خط التماس في شرق أوكرانيا، حيث سجل عبور أكثر من 1.1 مليون شخص في يونيو الماضي.

ويضيف البيان أن الطوابير الطويلة والتأخير عند نقاط التفتيش، بالإضافة إلى محدودية الحصول على الخدمات الأساسية، خلق مصاعب إضافية لمن يعانون من صعوبة التنقل والاحتياجات المحددة، ولا سيما كبار السن والأمهات المصحوبات بأطفال وغيرهم ممن يقومون بهذه الرحلة.

"أثر النزوح على الفئات الضعيفة بشكل خاص، بما في ذلك أكثر من 50 ألف شخص من ذوي الإعاقة الذين أجبروا على الفرار من ديارهم. وبجانب الحصول على الخدمات، كثيرا ما يواجهون صعوبات إضافية وتمييزا على أساس إعاقتهم أو خلفيتهم العرقية أو الدينية."

ويشير البيان إلى تضرر العديد من المنازل والبنى التحتية في المجتمعات المتاخمة لخط التماس، حيث تضررت 700 مدرسة على الأقل منذ بداية النزاع، بما في ذلك 55 مدرسة منذ بداية هذا العام؛ ونحو 150 مرفقا صحيا، كما غادر الموظفون الطبيون المنطقة. وفي المتوسط يتضرر كل أسبوع ما بين 40 و60 منزلا في بعض المجتمعات المحلية القريبة من خط الجبهة.

هذا وتواصل المفوضية دعوة جميع الأطراف المشاركة في النزاع إلى ضمان حماية المدنيين والتجمعات المدنية من آثار القتال والقصف وعدم استخدام منازل المدنيين لأغراض عسكرية.

أخبار ذات صلة