دي ميستورا: في الجولة السابعة من المحادثات السورية لم يتم إنجاز اختراقات، لكن تم تحقيق تقدم مرحلي

ستيفان دي مستورا، مبعوث الأمين العام المعني بسوريا. UN Photo/Violaine Martin

2017/7/14 — اختتمت مساء اليوم الجمعة، الجولة السابعة من المحادثات السورية في جنيف. المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا، وصف الجو العام لهذه الجولة بأنه "أقل بلاغة، وأكثر عملا".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في ساعة متأخرة بتوقيت جنيف عقب مشاورات مغلقة مع مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية أعرب فيها المجلس عن دعمه التام للمحادثات، بحسب ما نقله دي ميستورا للصحفيين في جنيف. وذكر دي ميستورا أنه لم يتم إنجاز اختراقات، لكن تم تحقيق تقدم مرحلي، مشيرا إلى آلية استشارية فنية تعنى بالمسائل القانونية والدستورية، موضحا أن اجتماع الخبراء ضمن تلك الآلية لا يهدف إلى استبدال المسار التفاوضي الرئيسي ولكنه يهدف إلى البحث في التفاصيل ومساعدة الجلسات الرسمية على المضي قدما بشكل أكثر سلاسة: "مع المعارضة تمكننا من الاستفادة من الاجتماعات الفنية التي عقدناها الأسبوع الماضي في لوزان وهذا الأسبوع في جنيف. وواصل خبراء من هيئة التفاوض العليا ومنصتي القاهرة وموسكو، بمساعدة خبرائنا، العمل على قضايا السلة الثالثة المتعلقة بالانتخابات والتي لم يتم العمل عليها في السابق. وقد تم تحديد مجالات واسعة للمناهج المشتركة. بالإضافة إلى ذلك، بذل ممثلو المعارضة جهدا حقيقا لبناء شيء لم يكن يتوفر لديهم من قبل، وهو الثقة، الثقة المتبادلة." وقال دي ميستورا إن ممثلي وفود المعارضة الثلاثة طلبوا الاستمرار في مثل هذه الاجتماعات ليكونوا أكثر استعدادا لجولة المفاوضات الثامنة المزمع عقدها في شهر أيلول/سبتمبر المقبل. أما على صعيد الحكومة، فذكر المبعوث الأممي أنه يحاول التناقش معها بشأن ما تم التناقش حوله في الجولة السابقة وخاصة فيما يتعلق بالنقاط الاثنتي عشرة الحية التي تم التباحث بها أيضا على المستوى الفني: "عرض وفد الحكومة آراءه ووجهات نظره وتمكنا من تحديد بعض المسائل ذات الأهمية بالنسبة للجوانب الدستورية. أما بالنسبة للمحادثات السورية، فأعلمتنا الحكومة بأنها مستعدة لإخراط الأمم المتحدة في الجولة المقبلة على صعيد السلال الأربع كلها." وفيما يتعلق بموضوع مكافحة الإرهاب، أكد دي ميستورا من جديد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة قائلا إنها المرجع في تحديد الجهات الإرهابية، داعيا إلى تفعيل القرارات الأممية بما فيها تلك المتعلقة بتمويل وتسليح الإرهابيين، مشيرا إلى أهمية التنسيق في محاربة داعش كما حصل في الرقة وفي مناطق حول حلب وحماة، داعيا إلى القيام بتلك العمليات وفقا للقانون الإنساني الدولي والتأكد من حماية المدنيين. وأضاف: "وأخيرا وليس آخرا -وهذه عبرة يجب أن نكون قد تعلمناها من العراق-، إن أفضل ضمانة ضد الإرهاب في سوريا هي حل سياسي متفق عليه من خلال عملية انتقالية يقودها السوريون وتسترشد بقرار مجلس الأمن 2254 ، وإلا فبعد ثلاثة أشهر من تحرير الرقة سيظهر كيان إرهابي جديد ويسمي نفسه بتسمية مختلفة ونعود إلى نفس المنوال." وأكد المبعوث الأممي من جديد حرصه على إشراك المرأة، مشيرا إلى استشارة المجلس الاستشاري للنساء بشكل مستمر في هذه الجولة بما في ذلك في المجموعات الفنية وفريق المجتمع المدني في بيروت بلبنان وغازي عنتاب بتركيا ومناطق أخرى. أما عن الخطوات التالية، فينوي دي ميستورا الدعوة إلى محادثات جديدة في أيلول سبتمبر المقبل معربا عن أمله في أن يتمكن من جمع الطرفين في قاعة واحدة.

أخبار ذات صلة