مسح أممي يغطي 7 عقود.. التضامن الدولي لدعم جهود البلدان الإنمائية أساس التعاون الدولي والشراكات الناجحة

2017/7/13 — أطلق اليوم الخميس تقرير "دراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية في العالم" لعام 2017، الذي يقدم استعراضا تاريخيا لمراحل متعددة من تحليل السياسات الإنمائية وممارساتها على مدى سبعة عقود.

وينظر التقرير، الأطول من نوعه، في الدروس التاريخية ذات الصلة بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ويبين أن العديد من الدروس المستفادة من الماضي لا تزال وثيقة الصلة بالتوجهات الاقتصادية للبلدان على الرغم من التغيرات الكبيرة التي طرأت على المشهد الإنمائي العالمي. ويدعو المسح إلى أهمية التنسيق الدولي، مشيرا إلى أن عمل حكومة بلد ما قد يشكل عنصرا يعرقل توازن أعمال حكومات أخرى في غياب التنسيق الفعال. وهذا ما أكده ليني مونتيل، نائب المدير الإقليمي لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال إطلاق التقرير في مؤتمر صحفي بالمقر الدائم في نيويورك: "إن تقرير هذا العام يسعى إلى تحقيق هدف رئيسي، وهو استخلاص دروس الماضي ذات الصلة بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وهنا سوف أذكر عنصرا هاما ولكن بسيطا جدا وذي أهمية جوهرية في وقتنا الحالي. كان التضامن الدولي لدعم الجهود الإنمائية للبلدان أساسا للتعاون الدولي والشراكات الناجحة." ومن جانبه عقب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على التقرير قائلا إنه "على الرغم من التغيرات الكبيرة في التنمية العالمية على مر السنين، إلّا أنه يمكن استخلاص العديد من أوجه التشابه بين التحديات الحالية التي تواجه المجتمع الدولي وتلك التي واجهت العالم في الماضي"، مشددا على أن "خطة التنمية المستدامة لعام 2030 حتمية أخلاقية واقتصادية وفرصة استثنائية". فعلى سبيل المثال، خلص التقييم الأخير إلى أن التقارير التي صدرت في أوائل الخمسينات، قبل المنحنى في التفكير التنموي، كانت مؤيدة في وقت مبكر للتنمية ليس فقط بوصفها توسعا في الإنتاج، ولكن أيضا باعتبارها عملية تغيير هيكلي ومؤسسي واسع النطاق من أجل الرقي بمستويات المعيشة والترويج للعمالة الكاملة والتقدم الاجتماعي. كما أسهمت هذه الدراسة الاستقصائية في الستينيات كأساس تحليلي لإنشاء مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). جدير بالذكر أن المسح السنوي الاقتصادي والاجتماعي، الأقدم من نوعه، قد نشر لأول مرة في يناير 1948، في أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة بغرض تعزيز فهم أوسع للتنمية، والتأكيد على أهمية دفع التحول الهيكلي للاقتصاد، وتحقيق تقدم في التنمية الاجتماعية، وضمان الاستدامة البيئية.

أخبار ذات صلة