برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف يحذران من الجفاف الشديد الذي يكتسح الصومال

ضربت موجة من الجفاف شمال الصومال. المصدر: اليونيسف / سيباستيان ريتش

2017/2/17 — دعا كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية بشكل شامل وفوري في الصومال، وذلك لمساعدته على تجنب الوقوع في كارثة أخرى.

وكان الجفاف الذي ضرب المناطق الشمالية من الصومال خلال عام، قد انتشر الآن في جميع أنحاء البلاد، مما يهدد السكان الذين يعانون من وضع هش أصلا نتيجة عقود من الصراع.

ووفقا لبيان مشترك صادر عن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف، فإن ما يقرب من نصف سكان البلاد أو نحو ستة ملايين شخص إما يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد أو في حاجة إلى دعم سبل عيشهم.

وقام كل من ممثلي اليونيسف في الصومال وبرنامج الأغذية العالمي هذا الأسبوع بزيارة للمناطق الأكثر تضررا في منطقة (بونتلاند) الشمالية، حيث تعمل المنظمتان على تقديم المساعدة التي تشتد الحاجة إليها.

ومن الصومال وفي حوار عبر الهاتف في مؤتمر صحفي في جنيف، قال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي لورون بوكيرا في هذا الشأن:

"بدأ هذا الوضع يتفاقم في نهاية 2015 وبداية 2016 حيث وصفت حالة الجفاف هناك بالحرجة وذلك في المناطق بين (بونتلاند) و (صوماليلاند). الجميع قد استجاب لهذا الجفاف، ولكن ما رأيناه هذا الأسبوع هو أن السكان قد وصلوا إلى الحد الأقصى من قدرتهم على التأقلم مع الوضع المتسم بالجفاف الشديد، ليس فقط لأنفسهم ولكن أيضا لماشيتهم التي تعد مصدرا كبيرا للرزق لهم."

وقد أدى الجفاف المستمر وغير ذلك من العوامل إلى حرمان المجتمعات من الموارد التي يعتمدون عليها وفقدت قرى بأكملها محاصيلها أو ماشيتها. كما ارتفعت أسعار المياه والأغذية المنتجة محليا بشكل كبير. وأدى الوضع المتردي إلى زيادة الأمراض المنقولة عبر المياه، حيث هناك أكثر من أربعة آلاف حالة من حالات الإسهال الحاد والكوليرا هذا العام.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بجنيف، قال كريستوف بوليارك المتحدث باسم اليونيسف:

"الأطفال من بين الأكثر تأثرا بالجفاف، وكما تذكرون لقي ما لا يقل عن مئتين وستين ألف شخص حتفهم نتيجة الجفاف في عام 2011، نصفهم من الأطفال. من المتوقع أن يعاني تسعمائة وأربعة وأربعون ألف طفل من نقص حاد في التغذية العام الحالي، بما في ذلك مئة وخمسة وثمانون ألف طفل من سوء التغذية الشديد ويحتاجون إلى الدعم الطارئ المنقذ للحياة، وهذا العدد من المحتمل أن يزداد بنسبة خمسين في المائة، ليصل إلى مئتين وسبعين ألفا خلال الأشهر القادمة."

ومع الاحتياجات المتزايدة لمواجهة الجفاف، تناشد اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي الحصول على أكثر من 450 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة خلال الأشهر المقبلة.









أخبار ذات صلة