الأمم المتحدة تبدأ عملية الإسقاط الجوي للمساعدات في دير الزور بسوريا

من الأرشيف: وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين في حي الوعر حمص، سوريا. الصورة: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / بسام دياب

2016/2/24 — مع اقتراب الذكرى الخامسة لبدء الصراع السوري، استمع مجلس الأمن الدولي إلى إفادة من منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة ستيفن أوبراين أعلن فيها بدء الإسقاط الجوي للمساعدات في بعض المناطق في سوريا.

"بدأت الأمم المتحدة استخدام الإسقاط الجوي كوسيلة لتوصيل المساعدات الإنسانية في سوريا. وعلى الرغم من وجود عدد من المخاطر المرتبطة بالناحية العملية للإسقاط الجوي، إلا أننا نقر بمزايا هذا الأسلوب في بعض المناطق في سوريا باعتباره الملاذ الأخير."

وقد أسقطت طائرة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في وقت مبكر من هذا الصباح أول شحنة مساعدات تضم واحدا وعشرين طنا من الإمدادات في دير الزور.

"تلقينا تقارير أولية من فريق الهلال الأحمر العربي السوري على الأرض بأن الإمدادات هبطت في المنطقة المستهدفة كما كان مخططا لها."

كما رحب أوبراين بإعلان الولايات المتحدة وروسيا اللتين تترأسان مجموعة الدعم الدولية المعنية بسوريا بشأن وقف الأعمال القتالية بأنحاء البلاد بدءا من نهاية هذا الأسبوع.

"أجدد دعوة الأمين العام للأطراف للامتثال لبنود الاتفاق للحد الفوري من العنف، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار لتوفير الظروف الضرورية لزيادة وصول المساعدات الإنسانية."

وتطرق أوبراين إلى وصول قوافل الإغاثة إلى بلدات مضايا والزبداني وفوعة وكفريا والعقبات أمام الوصول الإنساني.

وضرب مثالا على ذلك بقافلة إنسانية استغرق وصولها إلى المعضمية ثمان وأربعين ساعة على الرغم من أن المسافة بين البلدة ووسط دمشق تقطع عادة في غضون عشرين دقيقة.

وأشار أوبراين إلى أن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يعمل على وضع مقترحات للحكومة السورية لتقليل عدد الإجراءات والوقت المطلوب لتحرك قوافل المساعدات.

"لا يمكن أن تستمر عرقلة العمليات الإنسانية بقيود وعوائق وتأخير متعمد بشكل غير ضروري أو مقبول بما يكلف الناس حياتهم. إن عدد ونطاق وتعقيد العراقيل البيروقراطية وغيرها أمام توصيل المساعدات، هائل. من أجل تحريك شاحنة واحدة يحتاج فريق الأمم المتحدة على الأرض الحصول على موافقات متعددة من مسؤولين من مختلف المستويات بما يتطلب جولات متكررة من المفاوضات حول كل شيء بدءا من الموقع المستهدف وكمية ونوعية إمدادات المساعدات والتاريخ والتوقيت إلى الطريق الذي ستسلكه الشاحنة."

وحتى بعد الحصول على التصاريح، أشار أوبراين إلى عدم احترام تلك الموافقات أو تطبيقها بالشكل الملائم عادة. وشدد على ضرورة تبسيط نظام الموافقة على قوافل الإغاثة من أجل إيصال المساعدة إلى المحتاجين إليها بشدة.

وشدد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية على ضرورة الإنهاء الفوري لاستخدام الحصار والتجويع كأداة في الحرب.

وتشير الأرقام إلى مقتل مئات السوريين وتشريد أكثر من سبعين ألف شخص بسبب تكثيف القصف الجوي في محافظة حلب خلال الشهر الحالي.

واختتم أوبراين كلمته بالقول إن الجميع خاسر في الصراع السوري ولا يوجد منتصرون، ولكن الثمن الباهظ يتكبده الرجال والنساء والأطفال السوريون الذين يشهدون تمزق بلدهم وديارهم وأسرهم.

أخبار ذات صلة