رسالة بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود
الجمعة 27 شباط/فبراير 2009


 
 
 

اليوم، نحيي ذكرى ملايين الأشخاص من ضحايا النازية - قرابة ثلث الشعب اليهودي وعدد لا يحصى من أفراد أقليات أخرى - الذين تعرضوا لضروب بشعة من أعمال التمييز والحرمان والقسوة والقتل.

وقد أرست المبادرات الجديدة التي اتخذت لتكريس ذكرى ضحايا محرقة اليهود وإدراجها في المناهج الدراسية أسسا حقيقية تبعث على الأمل. وهذا الأمل هو موضوع الاحتفال بها في هذه السنة.

بيد أنه يمكننا ويجب علينا أن نبذل المزيد لتحويل هذا الأمل إلى واقع ملموس.

يجب علينا أن نسأل أنفسنا عن أسباب فشل العالم في منع المحرقة وما تلاها من فظائع أخرى. وهذا ما سيجعلنا أكثر قدرة على دحر معاداة السامية وغيرها من أشكال التعصب.

يجب علينا أن نواصل تلقين أطفالنا الدروس المستخلصة من أحلك فصول تاريخنا. وسيساعدهم ذلك على أن ينجزوا عملا أفضل مما أنجزه الكبار في بناء عالم يسوده التعايش السلمي.

يجب علينا أن نتصدى لمن ينكر وقوع المحرقة وأن نرفع أصواتنا عاليا ضد التعصب والكراهية.

ويجب أن ننتصر للمعايير والقوانين التي وضعتها الأمم المتحدة لحماية الناس والتصدي للإفلات من العقاب على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

فعالمنا لا يزال منكوبا بأعمال العنف الغاشمة والاستخفاف الصارخ بحقوق الإنسان واستهداف الناس لا لشيء إلا لهويتهم.

ولنحيي بمناسبة هذا اليوم الدولي الرابع لذكرى ضحايا محرقة اليهود، ذكرى الضحايا بأن نعيد تأكيد إيماننا بكرامة جميع أفراد الأسرة البشرية ومساواتهم في الحقوق. ولنتعهد بالعمل سويا من أجل تحويل أمل اليوم إلى مستقبل الغد الأفضل.

وشكرا جزيلا.